رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 17 ديسمبر 2018

مقالات



شكرا وزارة التضامن

6-12-2018 | 15:04
جابر القرموطى

بغض النظر عن الجدل القائم،  فالشكر واجب  لمن انتقد وكتب  وهو الأستاذ وحيد حامد، ولمن دافع  وهى وزارة التضامن الاجتماعى، أكتب عن التقرير الخاص ببراءة مؤسسة كبرى من مؤسسات المجتمع المدنى  «مستشفى 57357”  “  وخروجه إلى النور، حيث دخلت الوزارة قبل خمسة أشهر فى تحدٍ مع الرأى العام لإنجاز التقرير، متحملة نقدا حادا أحيانا وموضوعيا أحيانا أخرى، وجاءت نهاية التقرير وملخصه إن المستشفى برىء من التجاوز المالى والفساد الإدارى، ولم يكن هناك تربح مقصود من جانب الإدارة، أهمية التقرير تنبع من أهمية الصرح الطبى الذى  يعالج نحو 60  % من الأطفال مرضى السرطان فى البلد، كما أن حجم التبرعات التى تأتى للمكان تفوق حجم تبرعات أخرى لأى مكان فى البلد، ذلك يعنى أن كشف حقيقة  تربح المستشفى من عدمه، كان ضروريا بعد مقال أستاذنا وحيد حامد  قبل  5 أشهر عن فساد المؤسسة،والذى لاقى صدى كبيرا، بالتالى كان لا بد من الرد بدقة عليه، لأن أغلب هذه المؤسسات تعمل  وفق القانون المصرى وتحت سمع وبصر الجهات الرقابية، وأى تشكيك فى ذمة وإدارة أى مؤسسة مدنية لايجوز إطلاقا، والحق يقال إن الشهور السابقة سمعنا حكايات وروايات ألف ليلة وليلة عن إدارة 57357 ، وبأنها تحولت لعزبة خاصة،  يمارس فيها المدير العام وأهله وذووه مصالحهم الخاصة، وهو ما أثار كما هائلا من البلبلة أتمنى أن تهدأ تماما بعد خروج تقرير التضامن للنور، وبالنظر إلى مؤسسات المجتمع المدنى فى البلد نجد مؤسسات واعية، هدفها الإصلاح والمشاركة الجادة فى تقويم الأمور، ففى مصر 29  ألف جمعية ومؤسسة أهلية، إضافة إلى 96  مؤسسة دولية تعمل بكل جد، وبالتالى عندما تخرج مؤسسة أو شركة عن الخط العام المرسوم  ستؤثر نسبيا على الباقى، لكن لايجرنا فساد مؤسسة أو اثنتين إلى فساد باقى المؤسسات الكبيرة التى تعمل وفق القانون فى البلد، أعتقد أن تقرير تبرئة مستشفى سرطان الأطفال، يلزمنا جميعا إعادة النظر فى النقد والإصلاح والتوجيه وتحديد الأولويات، ولا يمكن بأى حال هدم كيان خيرى كبير لمجرد مقال كتب عنه، كما لا يمكن تجاهل مقال تناول تجاوزات فى هذا الكيان دون التحقيق فيه، لكن ذلك لا بد أن يتم وفق القانون وصالح البلد وليس الأهواء.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg