رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 17 ديسمبر 2018

مقالات



محمد منير.. وطنيته فى حب البسطاء؟

6-12-2018 | 15:03
دينا ريان

وجه منير مشاعره وحبه للناس، فأحبته الجماهير، الوطنية لديه، تكمن فى إسعاد الغلابة.
يرفض من زمان المظاهرات ضد الفن وتحريم الحلال، ولا ينسى مظاهرات الإخوان فى الجامعة ضده ونجلاء فتحى، وهو يصور فى كليته فيلما.
عندما يشعر بالظلم، يسافر، وقد كان هذا إحساسا يطارده كثيرا فى أواخر الثمانينيات وبداية التسعينيات، فالسفر يصبح الوسيلة للاعتراض على الحال، واعتراض منير كان من منطلق الوطنية، حزنا على حال الفن والفنانين والمطربين.
أنا نبت من هذه الأرض الطيبة الطاهرة، فالشعور بالضمور والذبول، ينتابنى إذا طال غيابى عنها، كان هذا دفاعا عن وطنيته وتبريرا لغربته.
علا نجم منير فى منتصف الثمانينيات، ثم تقلص، لكنه حافظ على الكتيبة الوطنية من المؤلفين والشعراء. كتيبة حارب بها فى سوق الانعدام الفنى الذى لوث الساحة والأرض وألقانا من فوق سور الأمجاد.
تلك الكتيبة مكونة من فؤاد حداد وأحمد منير وسيد حجاب وصلاح جاهين والأبنودى ومجدى نجيب.
كنت أظن أن وطنيته قاصرة على حب الغلابة، حتى تعرفت على رأيه فى إسرائيل وإمكانية غنائه بها وتسامحه مع من غنى هناك مقابل آلاف الدولارات.
السفر إلى إسرائيل.
أنا أشعر بأننى أنتمى إلى جيل توافرت له ظروف أنضجته وأثرت فى معدنه.
وقد فقد منير عددا من الأصدقاء والمعارف والأقارب فى الحرب مع إسرائيل.
وهذا كفيل بأن يصنع حاجزا نفسيا بينه وبينهم.
ولا يعتقد منير أنه سيعيش من العمر، مهما طال إلى اليوم الذى ينهدم فيه ذلك الحاجز.
كثيرا ما كنت أسمع كلماته تلك، وأطبقها على نفسى وعلى جيلى، الذى هو نفس الجيل أو امتداد قريب منه، إنه جيل طفولة النكسة ومراهقة الاستنزاف والعبور، وشباب ما بعده، الرافض للسداح مداح والانفتاح، وبالتالى فكرة التطبيع «وتعالى نحب بعضنا وننسى الماضى».
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg