رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 17 ديسمبر 2018

مقالات



فتنة الأراجوز

6-12-2018 | 15:02
سيد محمود

أتوقع من وزارة الثقافة أن تبادر بتكريم فنانى الأراجوز، ومعهم الدكتور نبيل بهجت، أستاذ ورئيس قسم علوم المسرح بجامعة حلوان، احتفالا بإدراج ملف الدمى اليدوية التقليدية "الأراجوز" بقائمة الصون العاجل للتراث غير المادى بمنظمة اليونسكو، وذلك بعد قرار اللجنة الحكومية الدولية للمنظمة العالمية الذى جرى الأسبوع الماضى فى مدينة بورت لويس بجمهورية موريشيوس.

وقصة نبيل بهجت مع الأراجوز تحتاج لمجلدات، كما تحتاج تجربته الناجحة كمستشار ثقافى فى الكويت، لأن تدرس كنموذج لما ينبغى أن يكون عليه عمل المستشار الثقافى الناجح، وهى للأسف انتهت بعدم التجديد له فى المنصب، لأنه كان يعمل بجدية فى حين أبقت الدولة على آخرين فى ذات المنصب، لكنهم لا يعملون أصلا.
 
وهى مفارقة من النوع الذى يوجع القلب، مثلها فى ذلك مثل مفارقة عدم ذكر اسمه فى البيان الذى أصدرته وزارة الثقافة، فى مناسبة شارك فى صنعها عبر إشرافه على إعداد الملف العلمى الذى تم تقديمه لليونسكو.
 
ويعلم القاصى والدانى، أن نبيل بهجت عبر 18 عاما، أعطى جهده العلمى والكثير من المال، لتنظيم عروض الأراجوز وجمع فنانيه من موالد مصر المحروسة، واستقر بهم فى بيت السحيمى وأسس معهم فرقة " ومضة " وتحمل تكاليف العروض ماديا فى فرقة انتجت نحو 36 عرضا مسرحيا، قدمت فى 30 دولة مختلفة، وأنتجت 12 معرضا فى دول عالمية، فضلا عن تقديم العروض بشكل ثابت أسبوعيا.
 
لذلك كله، أتمنى من وزيرة الثقافة أن تسعى لوأد " فتنة الأراجوز "، وتبادر إلى هذا التكريم، فقد آلمتنى المرارة التى بها بهجت صراحة، عن استيائه من تجاهل جهده فى البيان الذى أصدرته الوزارة وأكثر من ذلك، فإن العلامة الكبير الدكتور أحمد مرسى، رئيس الجمعية المصرية للمأثورات الشعبية عبر عن تضامنه مع بهجت، على الرغم من وجوده (أى مرسى) عضوا بالوفد الذى شكلته الوزارة, وشارك فى اجتماع اليونسكو، وكان برئاسة الدكتورة نهلة إمام الأستاذ بأكاديمية الفنون.
 
ووفقا لما كتبه بهجت فقد طمس بيان الوزارة حقائق يعلمها الجميع وأغفل حقه الواضح كخبير علمى للملف, قام بإعداد الملف بتمويل شخصى ودون أى تمويل من أى جهة وجهد استمر لمدة 18 عاما، وشكر بهجت الجمعية المصرية للمأثورات الشعبية، والتى قدم الملف من خلالها بعد تعثره 2015، وأنا مثل نبيل بهجت أتمنى أن تبادر وزارة الثقافة بتصحيح البيان الذى أصدرته، وأتمنى أن يكون مجرد لَبْس أو سوء فهم، يتم تداركه كما أدعو الوزارة التى ساندت الملف، من خلال لجان صون التراث اللامادى، التى تعمل من خلال المجلس الأعلى للثقافة إلى تأكيد دور الدكتور أحمد مرسى وجمعية المأثورات الشعبية، فى تمرير الملف خلال اجتماعات اليونسكو بنجاح لافت للنظر، فالجمعية كما يعلم المهتمون هى التى قدمت الملف، وأصلحت ما فيه من نقص وعيوب، ودافعت عنه حتى تم تسجيله وهو الذى رفض فى اجتماعات سابقة.
 
وفى تعقيبه على ما كتبه نبيل بهجت، ذكر الدكتور أحمد مرسى بدور الدكتورة نوال المسيرى، وهى جندى مجهول شاركت أعضاء الوفد الرسمى تقديم الملف الذى تم اعتماده فى الاجتماع الأخير، ما يعنى أن الملف حصيلة جهد اشترك فيه مخلصون كثيرون يستحقون التكريم داخل بلادهم، وهم الذين شبعوا من التكريم خارجها بوصفهم قامات.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg