رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأحد 20 يناير 2019

المجلة



تتبنى بالصوت والصورة مواقع إسرائيلية وتنشرها على العالم العربى.. فضيحة جديدة لقطر والجزيرة

12-12-2018 | 15:05
أيمن سمير

إسرائيل مصدر 75 % من الأخبار والتحليلات التى تذيعها الجزيرة
 
استثمار إسرائيلى ـ قطرى مشترك فى وسائل التواصل الاجتماعى
 
فضيحة جديدة لقناة الجزيرة ولنظام الحمدين تكشف عنها «الأهرام العربى»، خيوط الفضيحة بدأت تتكشف، عندما لاحظ البعض أن قناة الجزيرة القطرية تنقل كل ما تنشره الصحافة العبرية، وتركز على بعض المواقع الإخبارية الإسرائيلية التي تنشر أخبارا هدفها الإساءة للشعوب والدول العربية، ومع تقصى الحقائق تأكد أن قناة الجزيرة تحول "المحتوى المكتوب"  لبعض المواقع  والصفحات الإسرائيلية إلى "تقارير مصورة"  مثل صفحة  "إسرائيل تتكلم العربية "، بل تعدى الأمر أن بعض المواقع الإسرائيلية والموجودة في إسرائيل هى شريك لقناة الجزيرة مثل موقع "ميدان"  الذي تقدمه قناة الجزيرة للقارىء العربي باعتباره موقعا مستقلا.
 
فما هى غرف العمل المشتركة بين إسرائيل وقناة الجزيرة؟ وكيف تعمل إسرائيل والجزيرة على تشويه الدول العربية؟ وما آليات الجزيرة لخداع المشاهد العربى بمعلومات عن مصادر يبدو أنها مستقلة لكن فى الحقيقة هى مملوكة ملكية كاملة لقطر وشريكة لقناة الجزيرة؟
 
أولا: هناك تعاون كامل بين قناة الجزيرة وإسرائيل من خلال تحويل النصوص والمقالات والآراء المنشورة فى الصحافة الإسرائيلية إلى مادة مصورة وتقارير تليفزيونية، واستضافة الجزيرة  لمحللين للتعليق عليها ، وتخصيص برامج لمناقشة هذه الأفكار والمقالات والأخبار، هذا التعاون يأخذ أكثر من مسار بين الجزيرة وإسرائيل، بداية من استضافة المسئولين الإسرائيليين، وصولاً  لتأسيس مواقع إخبارية مشتركة إسرائيلية - قطرية مثل موقع "ميدان" الذى يمكن للقارئ أن يراه على صفحة الجزيرة، وفى نفس الوقت يراه على الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية الإسرائيلية، لكن أخطر ما فى هذا التعاون أن قناة الجزيرة تنشر كل ما يسىء للشعوب العربية والقضية الفلسطينية من هذه المواقع، وكأنها الحقيقة كاملة فى تزييف واضح للوعى العربي، وخيانة للقضايا العربية، وفى نفس الوقت تقدم خدمة إعلامية لإسرائيل، وهذا يتفق مع بعض الوثائق التى قالت إن قناة الجزيرة فى الأساس فكرة وعمل إسرائيلى  من بنات أفكار رئيس الوزراء الإسرائيلى السابق شمعون بيريز.
 
ثانيا: ساعدت إسرائيل قطر فى شراء حصص من الصحف الأجنبية لتشويه صورة الدول العربية والشعوب الرافضة لإرهاب الحمدين من خلال  إقدام صندوق قطر السيادى على شراء حصة كبيرة من أسهم صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، كما اشترى نظام الحمدين  الـ 20 ٪ المتبقية من صحيفة الجارديان البريطانية لتصبح الآن خاضعة لملكيتها الخاصة، وذلك فى محاولة منها لبث سيطرتها ونفوذها على كبرى الصحف العالمية انتشارًا، وتوجيه الانتقادات للحكومات العربية، التى تريد الحكومة القطرية استهدافها، كما استحوذت قطر  وبدعم إسرائيلى على المبنى الذى يضم مقر صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية، ومكاتب السفارة الأمريكية فى قلب باريس، من خلال صفقة بلغت قيمتها نحو 300 مليون يورو، وقامت قطر بشراء حصة كبيرة فى صحيفة «ينى شفق» وهى صحيفة تركية مقربة من حكومة حزب العدالة والتنمية، وهى قناة يمكن وصفها بالجزيرة التركية، حيث تقف بجانب قطر فى جميع القضايا، ولعبت دورا كبيرا فى الهجوم الإعلامى على المملكة العربية السعودية أثناء أزمة خاشقجى، واشترت قطر مجموعة استوديوهات ميراماكس  مقابل مبلغ لم يكشف عنه، بالإضافة إلى موقع "عربى 21" ، ويبث من لندن ويديره إعلاميون من شبكة قنوات الجزيرة، ويشرف عليه عزمى بشارة، حيث تسنثمر قطر أكثر من 35 مليار يورو فى فرنسا، بالتوازى مع ذلك وضعت  قطر خطة  كاملة لشراء الذمم  بالتعاون مع اللوبى الصهيوني.
 
ثالثا: امتدت  الفضيحة القطرية للتعاون مع إسرائيل إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وبمساعدة إسرائيل دفعت قطر المليارات فى (الإعلام الجديد)، ومواقع التواصل الاجتماعي، ووصلت هذه الاستثمارات إلى وسائل الإعلام الغربية، خصوصا التى تلعب دورا أساسيا فى رسم سياسات بعض الدول، وتعد قطر إحدى أكبر الدول الداعمة لحسابات مواقع التواصل والمنصات الإعلامية المؤثرة للعبث بأمن الدول العربية، وتمتلك قطر عددا ضخما من مؤسسات الإعلام الاجتماعى لتوجيه فكر الشباب العربى نحو قضايا بعينها، وحشد مواقع التواصل الاجتماعى حول قضايا سياسية تتبناها الدوحة للترويج لها بشكل أكبر على مواقع التواصل الاجتماعى، التى باتت مصدرا رئيسيا وأساسيا للمواقع الإخبارية العالمية، وأنفقت قطر ما يقرب من 9 مليارات دولار فى منظومة الإعلام الاجتماعى، لاسيما مواقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" و"تويتر" و"انستجرام" بعدما  أدركت الدوحة أهمية الإعلام الاجتماعى فى الترويج للأفكار والمعلومات، التى ترغب الدوحة فى نشرها بصورة أكبر فى المنطقة، وبدأت قطر بالتعاون مع إسرائيل - التى تقدم الجانب التكنولوجى - فى وضع خطة لغزو الإعلام الاجتماعى الذى بات الأكثر تأثيرا فى السنوات الأخيرة بوضع ميزانية لعمل ورش تدريبية، وتأسيس شركات رائدة فى المجال مهمتها الإلمام بكل مفاهيم وسائل التواصل الاجتماعى، وكيفية خلق منصات إعلامية قوية على "فيس بوك" و"تويتر" للتأثير على الرأى العام العربى بشكل خاص.
 
رابعا: دفعت إسرائيل نظام الحمدين وقناة الجزيرة لتأسيس مجموعة من المواقع الإخبارية والقنوات الفضائية، لتشكل مصادر إخبارية للجزيرة، وهى فى ذات الوقت تمويل كامل من الجزيرة ودعم لوجستى من إسرائيل مثل شراكة الجزيرة فى موقع "هافينجتون بوست" العربي: هو موقع إخبارى باللغة العربية أسسه وضاح خنفر المدير التنفيذى السابق لشبكة الجزيرة الإعلامية كنسخة مع هافينجتون بوست، ووقعت قطر شراكة عمل مع الشركة الأمريكية الأم‪ "AOL"‬، لإصدار الموقع ولكن بنسخته العربية، كما تقدم إسرائيل وقطر دعماً  لموقع «مسند» للأنباء ، وموقع إخبارى سياسى يمنى، يحرره عدد من الإعلاميين اليمنيين، من المفترض أنه خاص بخدمة القضية اليمنية فإنه أظهر هجوما شديدا على الإمارات والدول العربية التى تطالب قطر بوقف تمويل الإرهاب، وتستقى منه الجزيرة الأخبار وكأنه موقع مستقل أمام القارئ، لكن هو فى الحقيقة مملوك ومدعوم كاملاً من جانب المخابرات القطرية، ومدعوم لوجستياً وتدريباً من مركز الجزيرة للتدريب، وهو نفس الأمر بالنسبة لشبكة تليفزيون "العربى الجديد" وهو مشروع إعلامى تبنته قطر، ويضم قناة تليفزيونية، وموقعا إلكترونيا وصحيفة باسم "العربى الجديد" انطلق من لندن عام 2014 من خلال الشراكة بين الجزيرة، وينطبق نفس المبدأ على قناة "الحوار" الفضائية التى بدأت البث عام 2006 من لندن وتتضمن برامج باللغة العربية والإنجليزية، وتقول إنها أنشئت للتواصل مع الجالية العربية فى أوروبا، وتعتبر "الوسيط الإعلامى الأهم للإخوان المسلمين  والتنظيم العالمى فى لندن "، وتلقى العاملون فيها تدريبات فى قناة الجزيرة، ومن يتابع موقع "الديلى بيست" الأمريكى والذى تدافع كل مواده الإخبارية والحوارية عن قطر ، وتهاجم فى نفس الوقت أعداء الدوحة، يتأكد أن كل مصادر الأخبار التى تنقل عنها الجزيرة هى فى الأساس مملوكة لنظام تميم.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg