رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأحد 24 مارس 2019

منوعات



مشاهير العالم السكندريون «1-2».. ملكات يونانيات وحوريات من الشرق

13-12-2018 | 14:41
ريم عزمى

الملكة صوفيا الابنة الكبرى لملك اليونان باول الأول قضت جزءا من طفولتها فى الإسكندرية ودرست هناك
 
الإسكندرية تلك المدينة العالمية التى تحمل اسم الإسكندر الأكبر، وبعد وفاته تحولت على يد البطالمة إلى عاصمة لمصر، وأصبحت إحدى حواضر العلوم والفنون بعد أن شيد فيها البطالمة عددا من المعالم الكبرى، من بينها مكتبتها الضخمة التى تعد أول معهد أبحاث حقيقى فى التاريخ! وولد وعاش ومات بها أناس من جذور مختلفة، وانصهروا مثل الكثيرين الذين جاءوا إلى مصر، وأحبوها وأثروا حياتها وشكلوا جزءا لا يتجزأ من تاريخها. وقيل إن “إسكندرية ماريا” مشتقة من اللغة الفرعونية، وتعنى “ميرت”، وهى الميناء أو المدينة التى بها ميناء بحرى، وللآن هى تعتبر المدينة الثانية فى مصر، ولها عشاقها الذين لا يستطيعون البعد عنها، ومنهم من لا يعترف بالصيف إلا إذا قضى إجازته على شاطئها، ولديها توأمة مع أجمل مدن العالم مثل براتيسلافا عاصمة سلوفاكيا، والدار البيضاء وهى أكبر مدينة فى المغرب، وإزمير التى تعد أكبر ثالث مدينة من حيث السكان، وميناء التصدير الأول فى تركيا. وتوجد مجموعة سيدات من أعلام الإسكندرية، ننتقى من بينهن الأكثر شهرة.
 
الملكة صوفيا
إنها ملكة إسبانيا اليونانية، ابنة الإسكندرية الأكثر شهرة حاليا، وفى بداية هذا الشهر احتفلت الملكة صوفيا بعيد ميلادها الثمانين، وهى من مواليد 2 نوفمبر 1938 فى أثينا لأسرة جلوكسبورج، التى جاءت من أقصى شمال ألمانيا، وتعود إليها دماء عائلات مالكة أخرى مثل الدانمارك والنرويج والمملكة المتحدة. ولعبت الدراما دورا فى حياة الملكة صوفيا، فهى ابنة ملك وشقيقة ملك وقرينة ملك وأم ملك. إنها قرينة ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس، الذى تنازل لابنه الملك فيليبى السادس عن العرش فى2014، كما أنها الابنة الكبرى لملك اليونان باول الأول. وقضت جزءا من طفولتها فى مصر وجنوب إفريقيا، حيث درست فى مدرسة مرموقة والمعروفة حاليا باسم “كلية النصر للبنات” بمدينة الإسكندرية، وذلك خلال فترة نفى الأسرة من اليونان خلال الحرب العالمية الثانية، ثم عادت الأسرة إلى اليونان فى العام 1946. وأنهت تعليمها فى مدرسة مرموقة أخرى، وبعد ذلك درست طب الأطفال والموسيقى وعلم الآثار فى أثينا، وهى تجيد التحدث باللغات الإسبانية واليونانية والإنجليزية والفرنسية والألمانية. وفى 1954 التقت بخوان كارلوس على متن يخت سياحى بإحدى الجزر اليونانية، وهو وينحدر من أسرة بوربون ذات الأصول الفرنسية، والده هو خوان كونت برشلونة وجده هو ألفونسو الثالث عشر ملك إسبانيا. وفى 1962 تزوجته وتخلت عن حقها فى العرش اليونانى، واعتنقت المذهب الرومانى الكاثوليكى بدلا من اليونانى الأرثوذكسى، وأنجبا الأمراء: إيلينا وكريستينا وفيليبى. ولعبت الملكة صوفيا دورا دبلوماسيا فى إعادة زوجها للعرش، ففى 1969 منحت جمهورية إسبانيا خوان كارلوس لقب أمير إسبانيا، وهو لقب اقترحته هى بنفسها. وفى 22 نوفمبر 1975 اعتلى خوان كارلوس عرش إسبانيا بصفته الملك خوان كارلوس الأول بعد وفاة الجنرال فرانكو وإعادة الملكية لإسبانيا.
 
هيباتيا
تُعرف باسم هيباشيا أو هيباتيا السكندرية (350-370 تقريبا – 415 قبل الميلاد)، ابنة ثيون السكندرى، وكان والدها عالم رياضيات، وهى فيلسوفة تخصصت فى الفلسفة الأفلاطونية المحدثة، وأول امرأة فى التاريخ يلمع اسمها كعالمة رياضيات، كما تألقت فى تدريس الفلسفة وعلم الفلك. وعاشت فى مصر تحت الاحتلال الرومانى، وماتت على يد حشد من الغوغاء بعد اتهامها بممارسة السحر والإلحاد والتسبب فى اضطرابات دينية. ورفضوا رسميا أقوالها الأفلاطونية حول طبيعة الإله والحياة الأخرى، كانت تعتبر نفسها أفلاطونية محدثة، ووثنية، ومن أتباع أفكار فيثاغورس. وتم تناولت قصة حياتها الدرامية فى رواية “أعداء جدد بوجه قديم” وتعرف أيضا باسم هيباتيا فى 1853 للكاتب الإنجليزى تشارلز كينجسلى، كما تم إنتاج فيلم إسبانى عنها بعنوان “أجورا” فى 2009 بطولة النجمة الإنجليزية ريتشل وايز.
 
الملكة كليوباترا
إذا تحدثنا عن الدراما الأرستقراطية، فلا شك أن الملكة كليوباترا السابعة ستتفوق بجدارة، ونعود بالتاريخ للوراء كثيرا، فهى من مواليد يناير 69 قبل الميلاد، وتوفيت وهى فى التاسعة والثلاثين من عمرها منذ أكثر من ألفى سنة، وتنحدر من أسرة البطالمة الإغريقية من مقدونيا، وكانت مملكة فى اليونان القديمة، وولدت وعاشت وماتت فى الإسكندرية التى كانت منارة العلم فى عصرها، فى الثانى من سبتمبر سنة 47 قبل الميلاد نصبت ملكة مصر كليوباترا السابعة ابنها قيصرون شريكا لها فى المُلك تحت اسم بطليموس الخامس عشر، ومع الاهتمام الغربى بتاريخ مصر القديم، يتم دوما البحث فى ألغاز هذه الملكة التى جاءت فى فترة تاريخية فاصلة، وتحت عنوان مثير للاهتمام قام موقع “هيستوريا إكسترا” أخيرا بإعادة نشر مقال “ستة أشياء لم تكن تعرفها على الأرجح عن كليوباترا”، ومأخوذ عن كتاب مارى هامر الذى نشرته فى جامعة ليفربول “علامات كليوباترا: قراءة أيقونة تاريخيا”، وهى معلومات ربما تبدو مألوفة لنا، وتسعى الكاتبة لإنصاف كليوباترا أمام الغرب، لأنه غالبا ما يتم تصويرها من قبل السينما فى هوليوود كفتاة عابثة، ومعظم ما يعرفونه عن كليوباترا هو مجرد صدى الدعاية الرومانية، فكونها امرأة حاكمة لبلد غنى جدا، كان يمثل استقلال كليوباترا لعنة لروما! وقيل إنها أغوت اثنين من جنرالاتها البارزين يوليوس قيصر ومارك أنطونى، ثم انضمت إلى أنطونى فى حرب ضد روما، أما خارج أوروبا، فى إفريقيا والدول الإسلامية، فيتم ذكرها بطريقة مختلفة للغاية. لأن الكتاب العرب يشيرون إليها كطالبة علم ومثقفة، وبعد 400 عام من وفاتها تم تكريمها من خلال إقامة تمثال لها فى معبد فيلة. ومن أبرز النقاط المطروحة أن كليوباترا جعلت يوليوس قيصر حليفا لها وساعد فى استقرارها على العرش، وتزوجته وأنجبت ابنهما قيصرون “القيصر الصغير”، وتسبب هذا فى فضيحة فى روما، حيث لا يوجد قانون يبيح الزواج الثانى، لذا اعتبروها عشيقته، وحاول قيصر تغيير القانون فيما بعد. وأن الحديث حول جمال كليوباترا هو مجرد تخيلات، وأن المؤرخ اليونانى بلوتارخ الذى جاء فى فترة تالية، قال: قوتها لم تكن فى مظهرها بقدر ما كانت فى محادثتها وذكائها. وفى المناسبات الاحتفالية كانت ترتدى أزياء الأبهة مثل الإلهة إيزيس، حيث كان من الشائع أن يضفى الحكام المصريون على أنفسهم صفات الألوهية. 
 
نبوية موسى
ولدت نبوية موسى محمد بدوية فى 1886 بقرية كفر الحكما بندر الزقازيق، محافظة الشرقية. كان والدها ضابطا بالجيش المصرى برتبة يوزباشى، وسافر إلى السودان قبل ميلادها بشهرين وتوفى، فنشأت يتيمة الأب وعاشت هى ووالدتها وشقيقها الذى يكبرها بعشر سنوات، فى القاهرة حيث كان يدرس، واعتمدت الأسرة على معاش الأب وما تركه من أطيان. وساعدها شقيقها على القراءة، لكنها عندما أبدت رغبة فى الالتحاق بالمدرسة لم ترحب أسرتها، فتقدمت سرا للالتحاق بالمدرسة السنية للبنات متخفية فى ملابس خادمة، ونجحت فى الحصول على دبلوم المعلمات فى 1908، وهى أول فتاة مصرية تحصل على شهادة البكالوريا وأول ناظرة مصرية لمدرسة ابتدائية. وهى تعد كاتبة ومفكرة وأديبة مصرية، وهى إحدى رائدات التعليم والعمل الاجتماعى خلال النصف الأول من القرن العشرين، وكانت من رعاة الدكتورة سميرة موسى عالمة الذرة المصرية، وكانت من رائدات العمل الوطنى وتحرير المرأة والحركات النسائية المصرية القرن الماضى، وطالبت بمساوة المرأة بالرجل فى الراتب. ورفضت الزواج وأفنت حياتها فى سبيل قضيتها، وتعد الفترة فيما بين 1937 - 1943 من أزهى فترات نبوية موسى وأكثرها نشاطًا وحيوية وفاعلية، ففيها تعدت الخمسين من عمرها، وقامت إلى جانب ذلك إدارة مدارسها فى القاهرة والإسكندرية. وتعرضت لمضايقات من الاحتلال الإنجليزى، وتوفيت فى الإسكندرية فى 1951.
 
الملكة أنتيجون 
هى الفائزة بلقب ملكة جمال مصر وملكة جمال العالم لعام 1954، وهى من مواليد الإسكندرية فى 1934، ومثلت مصر فى المسابقة التى أقيمت فى 18 أكتوبر 1954 فى لندن بالمملكة المتحدة، حيث تسابقت مع 16 متسابقة من 16 بلدا للفوز بلقب “ميس وورلد”. وبجانب إطلالتها الأخاذة، فهى تتمتع بثقافة عالية، وهى تتحدث العربية بطلاقة وتجيد اليونانية بحكم أصولها، الفرنسية، الإيطالية والإنجليزية، مجموع نقاطها وقتها بلغ 7.941 نقطة ما جعلها تحل رابعا فى ترتيب الدرجات، جعل من تحمل لقب ملكة جمال مصر تفوز بالمسابقة ممثلة لبلدها. وفقا لكتاب إيريك مورلى الصادر العام 1967 “قصة ملكة جمال العالم” فان كونستندا كانت تتمتع بابتسامة ساحرة قبيل فوزها باللقب.قبل فوزها باللقب اكتسبت كونستندا خبرة الاحتراف فى مجال عرض الأزياء، كما صار وجهها وجها إعلاميا معروفا، خصوصا فى مصر، بحيث إن فوزها باللقب أسهم فى صعودها لتصبح أشهر عارضة فى الشرق الأوسط وفرنسا وإيطاليا واليونان، ثم تحول اهتمامها لاحقا إلى مجال التصميم الداخلى، حيث أنشأت شركة للديكور.
 
الأميرة فوزية
يعدونها من أجمل جميلات الأميرات فى العالم، وهى ابنة فؤاد الأول ملك مصر والسودان والملكة نازلى، من ناحية والدها فهى تنحدر من سلالة محمد على الحاكمة ذات الصول الألبانية، ومن ناحية الأم فوالدتها هى ابنة عبد الرحيم باشا صبرى، الذى كان مديرا لمديرية المنوفية، ثم عين بعد زواجها من الملك فؤاد وزيرا للزراعة، وأمها توفيقة هانم ابنة رئيس وزراء مصر وأبو الدستور المصرى محمد شريف باشا، وجدها لأمها سليمان باشا الفرنساوى، الذى جاء لمصر مع الحملة الفرنسية، لكنه رفض الرحيل ومكث بها وأشهر إسلامه. والأميرة فوزية من مواليد 1919 فى الإسكندرية، وهى إمبراطورة إيران بين عامى 1941 – 1949، فتزوجت من ولى عهد إيران محمد رضا بهلوى فى 15 مارس 1939، حيث تم الزفاف فى القاهرة. ثم بعد سفرها إلى إيران تم الاحتفال بالزفاف مرة أخرى فى طهران، وبعد عامين من زواجها تقلد زوجها مقاليد الحكم، وفى أكتوبر 1940 أنجبت ابنتهما الوحيدة الأميرة شاهيناز بهلوى، وتم الطلاق بينهما فى عام 1945 فى القاهرة وبعدها تم الطلاق فى إيران فى 1948، حيث وقعت أزمة بين مصر وإيران بسبب هذا الطلاق بعد إصرار شقيقها الملك فاروق على الطلاق ورفضه عودتها إلى إيران، وفى مارس 1949 تزوجت من العقيد إسماعيل شيرين وهو قريبها من الأسرة العلوية، كما كان آخر وزير للحربية والبحرية فى مصر قبل ثورة 23 يوليو، وأنجبا نادية التى تزوجت من الفنان يوسف شعبان لعدة سنوات ثم حدث الانفصال بينهما،  وأقامت الأميرة فى مسقط رأسها الإسكندرية فى حى سموحة ولم تغادرها بعد قيام ثورة الضباط الأحرار. وتوفيت فى 2013 فى الإسكندرية أيضا، لكن شيعت الجنازة من مسجد السيدة نفيسة بالقاهرة.
 
هند رستم
ولدت فى حى محرم بك بالإسكندرية فى 1931 واسمها الحقيقى ناريمان حسين مراد، وكان والدها ضابطا فى الشرطة، وهى تنحدر من أصول شركسية. وقدمت أكثر من 74 فيلما سينمائيا. وكان أول ظهور فنى لها يعود إلى 1947 فى فيلم “أزهار وأشواك”، وفى 1949 ظهرت فى أغنية “اتمخطرى يا خيل” لمدة دقيقتين وهى تركب حصانا خلف ليلى مراد فى فيلم “غزل البنات”، ثم توالت بعد ذلك الأدوار الصغيرة، حتى التقت بالمخرج حسن رضا الذى تزوجها لاحقا وأنجبت منه ابنتها الوحيدة بسنت، وبدأت رحلة النجومية فى السينما، واشتهرت بأدوار الإغراء فى السينما المصرية فى خمسينيات القرن العشرين، وقالوا إنها “مارلين مونرو الشرق” لتشابهها معها لا سيما بشعرها الأشقر، ومن أشهر أفلامها “بابا أمين” و”باب الحديد” و”الزوج العازب”، وقدمت آخر أعمالها فى عام 1979 خلال فيلم “حياتى عذاب”، وقررت بعده اعتزال الفن نهائيا حتى وفاتها فى 2011، إثر أزمة قلبية حادة.
 
الأميرة فريال
هى أكبر بنات آخر ملوك مصر فاروق الأول من زوجته الملكة فريدة (1938-2009)، وأقيمت عند ولادتها احتفالية كبرى، ومُنحت 1700 أسرة من الأسر التى تصادف ولادة مولود لها يوم ميلاد الأميرة فريال، الملابس والمواد الغذائية وجنيها واحدا وكان يمثل قيمة كبيرة آنذاك. وغادرت مع والدها مصر بعد “ثورة يوليو” إلى إيطاليا، وبعد ذلك التحقت بكلية السكرتارية وعملت سكرتيرة ومدرسة للآلة الكاتبة. وغادرت مع شقيقتيها فوزية وفادية إلى منتجع أسرة محمد على فى سويسرا. وتزوجت من السويسرى جان بيير فى 1966، وأنجبت منه ابنتها الوحيدة ياسمين فى 1967، وتوفيت فى سويسرا بعد معاناة مع المرض الخبيث.
 
سميرة خاشقجى
وهى من الشخصيات السعودية النسائية المعروفة (1935 - 1986)، وعملت ككاتبة وصحفية ومؤسسة المجلة النسائية “الشرقية”، واستخدمت الاسم المستعار “سميرة بنت الجزيرة العربية” فى البداية، وهى من أسرة حجازية شهيرة تنحدر من أصول تركية، والدها الطبيب السعودى محمد خاشقجى وشقيقها رجل الأعمال السعودى عدنان خاشقجى. وقام والدها بابتعاثها فى أواسط الخمسينيات هى وأخيها إلى مصر فدرست فى جامعة الإسكندرية، وحصلت على شهادة فى الاقتصاد من كلية التجارة. والتقت مالك متاجر “هارودز” قبل أن يشتهر ويصبح الملياردير المصرى محمد الفايد، وتزوجا فى 1954، واستمر الزواج لمدة سنتين فقط، وأنجبا دودى الفايد الذى توفى فى باريس فى1997، عندما كان برفقة الأميرة ديانا فى حادث السيارة الأليم.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg