رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الجمعة 24 مايو 2019

أرشيف المجلة



وفد جمعية الصداقة البرلمانية السعودية المصرية لـ«الأهرام العربى»: مصر والسعودية قلب الأمة النابض

12-12-2018 | 15:16
أعدها للنشر: محـمـد زكـى- تصوير: محمود شعبان

شارك فى الندوة: جمال الكشكى ـ   مهدى مصطفى ـ   أيمن سمير ـ  هشام الصافورى
شارك فى الندوة من الجانب السعودى: عساف بن سالم أبو اثنين ـ  رئيس الوفد
 
أعضاء الوفد:
د. هادى اليامي ـ أحمد الأسودـ عبدالله الناصرـ  رائدة أبونيان
فردوس الصالح ـ   عبدالله العجاجى ـ فهد البادى ـ   محمد أبا حسين
فهد الجوي ـ  فهد الشلهوب ـ  طلال الصديق  سكرتير أول السفارة بالقاهرة
 
هادى اليامى: زيارتنا امتداد للعلاقات المتجددة بين الرياض والقاهرة 
 
عبد الله الناصر : مصر أم الثقافة والإعلام والتنوير
 
جمال الكشكى: مصر والسعودية جناحا الأمة
 
جاءت زيارة وفد جمعية الصداقة البرلمانية السعودية - المصرية  للقاهرة، ولقاؤهم بأعضاء مجلس النواب المصرى ورئيسه الدكتور على عبد العال والعديد من كبار الشخصيات والوزراء المصريين، ليؤكد عمق العلاقات المصرية السعودية والمصير الواحد للشعبين، وأن السعودية ومصر هما القلب النابض للأمة العربية، كما قال النائب عساف بن سالم رئيس الوفد،  والذى أكد على قوة العلاقات المصرية ومتانتها نظراً للعلاقة الشخصية بين خادم الحرمين الشريفين  الملك سلمان وولى عهده سمو الأمير محمد بن سلمان، والرئيس عبدالفتاح السيسى، وهذا ما أكده الاستقبال الاستثنائى لسمو ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان أثناء زيارته الأخيرة  للقاهرة من قبل الرئيس السيسى  وإلى تفاصيل الندوة.
 
جمال الكشكي: العلاقة  بين مصر والسعودية لا تحتاج إلى تقديم
 
فى البداية أرحب بوفد جمعية الصداقة المصرية - السعودية، وأهلا بكم فى مؤسسة الأهرام وفى مجلة الأهرام العربى، وكما نعلم أن المملكة هى مصر، ومصر هى المملكة، وهما جناحا الأمة، كما أرحب بالدكتور هادى اليامى، الرئيس السابق للجنة حقوق الإنسان بجامعة الدول العربية، لما له من محبة لدى المصريين حيث عاش فى مصر ومثل السعودية فى جامعة الدول العربية،  وواحد من أهم كتاب مجلة الأهرام العربى، وكتب عن مجلس الشورى السعودى من قبل، وكان حريصا على الإشادة بسيادة السفير عساف بن سالم وغزارة  علمه وثقافته ومدى عشقه لمصر،  والدور المهم الذى يقوم به فى مجلس الشورى السعودى، ونريد من حضرتك معرفة ماذا تحمل أجندتك فى المجلس الفترة المقبلة، خاصة أن لدينا معلومات بأن رئيس مجلس الشورى السعودى  سيزور مصر قريبا، وفى الحقيقة أريد أن أقول أن هذه الجلسة  جلسة عمل وتواصل، ونريد الاستفادة منها للجانبين  بأن نتحدث عن العلاقات المصرية - السعودية،  والتأكيد على عمق هذه العلاقات رغم أنها لا تحتاج إلى كلام، ولكن  التأكيد عليها دوما ضرورة، وأنا أحب أن أسمع من عساف بن سالم أبو اثنين رئيس الوفد السعودى عن هذه العلاقة ورؤيته لهذه الزيارة؟
 
أبو إثنين: علاقات إستراتيجية بين القاهرة والرياض
 
بدأ عساف بن سالم أبو اثنين رئيس الوفد السعودى حديثه بشكر مجلة الأهرام العربى وقال،  أشكر  مجلة «الأهرام العربى» على إتاحتها هذا اللقاء لنا، ونحن كأعضاء فى جمعية الصداقة السعودية، حضرنا لمقابلة أشقائنا فى مجلس النواب المصرى، ولجنة الصداقة المصرية - السعودية، التى يترأسها اللواء سعد الجمال، وتشرفنا بمقابلة معالى رئيس مجلس النواب على عبد العال، واجتمعنا أيضا مع مساعد وزير الخارجية للشئون البرلمانية، وتشرفنا بزيارة مجلس الدولة، واجتمعنا مع المستشار رئيس مجلس الدولة، وكان لنا حقيقة لقاء مثمر فيه، واليوم كان لنا لقاء مع الأمين العام للجامعة العربية، ونحن كلجنة صداقة سعداء جدا بزيارتنا لأخوتنا وأشقائنا فى مجلس النواب المصرى، وفى مصر الشقيقة فى كل المجالات، نحن نطمح من خلال هذه الزيارة إلى زيادة أواصر الصداقة والتعاون بين مجلس النواب المصرى والشورى السعودى، وما لمسناه من أشقائنا هنا كان التجاوب والترحيب والحفاوة وكرم الضيافة، الذى لا يستغرب على الشارع المصرى الشقيق وجميع الأمور التى تم بحثها مع الأشقاء فى مجلس النواب، جميعنا متفقون على كل البنود التى نوقشت وتحدثنا فيها، وهناك اجماع فيما بين المجلسين على دعم العلاقات الأخوية الصادقة التى تربط خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - وسمو ولى عهده الأمين مع فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى، نحن ندرك أن مصر و المملكة هما جناحا العمل العربى المشترك، والقاهرة والرياض لهما  جهود كبيرة لدعم القضايا العربية ومساندة الأشقاء العرب فى جميع المجالات، مصر بعمقها التاريخى ورجالها وحضارتها، ضحت كثيرا من القضايا العربية ودعم أشقائها العرب، والمملكة أيضا هى طرف آخر مساند لمصر فى جميع المجالات والحقول، سواء الاقتصادية أو الإعلامية أو الاجتماعية، واليوم نحن فى صرح من صروح الإعلام المصرى الشقيق، ونحن فى المملكة نتابع الأهرام العربى،  ولا نجد شخصا فى المملكة إلا وقارئا أو مشتركا فى جريدة الأهرام، ووسائل التقنية ساعدت على أن نطالع الأهرام فى نفس اليوم الذى تخرج فيه الجريدة أو مجلة الأهرام العربى، والإعلام اليوم هو وسيلة من وسائل الربط بين المجتمعات، متى تتصفح مجلة «الأهرام العربى» أو جريدة الأهرام، تجد الأخبار والأحداث والمقالات، و كل و احد من كتاب الأهرام والأهرام العربى  له محبة فى القلوب، وأنا شخصيا من متابعى وقارئى الأهرام وصحفها ومجلاتها، وليس الأهرام وحدها، لكن بحكم عملى السابق أقرأ الصحف القومية المصرية بشكل عام، وكان لى شرف المشاركة فى معرض «المملكة بين الأمس واليوم» عام 1986 الذى أقيم فى القاهرة، كان هذا المعرض حلقة وصل كبيرة جدا بين المملكة ومصر، نحن نعلم أن على كاهل مصر حمل كبير، ليس لمصر وشعبها وحدها، لكن مصر تقوم بأحمال العرب جميعا، وأينما تذهب  فى المملكة أو الدول العربية، تجد أن مصر لها اليد الطولى فى التعليم والصحة أو التدريب، وفى المشاركات، حينما كنا فى مجلس الدولة أمس، استمعنا إلى المستشارين فى حوارهم، وعرفنا أن هناك بعض التشريعات القانونية لبعض الدول العربية أسهمت مصر فيها بشكل كبير، والكل يعرف قيمة المرحوم المستشار عبد الرزاق السنهورى - رحمه الله - أب القانون العربى، وهو له دور كبير فى الدول العربية فى وقت كانت الدول العربية يشح فيها التعليم، لكننا الحمد لله الآن وصلنا إلى مراحل متقدمة فى التعليم والإعلام، والإعلام سيف ذو حدين، متى استخدم فى الخير، فالتنوير من الأهداف السامية للإعلام، لكنه فى نفس الحالة يمكن أن يكون حادا وخطرا فى بعض الأحيان، الإعلام رسالة وأمانة يقوم بها الإعلامى لنقل الصورة إلى جميع فئات وشرائح المجتمع، ونحن نعلم أن عليكم مسئولية كبيرة فى نقل الأحداث والصورة الصادقة، وفى نقل القصة والرأى السياسى، وكثيرا ما نتأثر برأى كتاب الأهرام السياسيين، الذين عرفناهم فى الإعلام المصرى، والذين أثروا أيضا فى نهج الإعلام فى الوطن العربى ككل، لا تجد كاتبا أو مسئولا إعلاميا لم يكن له معرفة بمصطفى أمين وعلى أمين وأحمد بهاء الدين، وأنيس منصور وموسى صبرى، وكثير من الكتاب الذين كنا نعرفهم ونتابعهم، ومنهم الآن الأستاذ جمال الكشكى، أحد الإعلاميين المصريين المرموقين والمعروفين جدا فى الوطن العربي، وفى السعودية بالذات،، ونحن فى المملكة نفتخر بهذه العلاقة الوثيقة بين شعبنا وقيادتنا السعودية والمصرية،  نجد ولله الحمد توافقا فى كثير من القضايا، سواء التى تخص الأمة العربية أو القضايا الثنائية التى تخص البلدين، نحن نجد أن الإعلام المصرى موجود فى كل مكان تذهب إليه، الإعلام المصرى مؤثر وله دور كبير فى تكوين الرأى العربي، وتوجه الرأى العام، منهم فى مجلس الشورى الأستاذ عبد الله الناصر، رئيس لجنة الثقافة والإعلام، وعضو مجلس الشورى، والدكتور هادى اليامى رئيس لجنة حقوق الإنسان والرقابة، والزميل أحمد الأسود فى لجنة الحج والإسكان، والدكتور فهد البادى فى لجنة الإسكان، الأستاذ عبد الله العجاجى، فى لجنة الشئون الأمنية، والدكتورة فردوس الصالح فى لجنة التعليم، الأستاذة رائدة أبو ثنيان فى لجنة المرأة، ونحن اليوم سعداء باللقاء بكم، وتأكدوا  أن لجنة الصداقة لها دور كبير فى الربط بين المجلسين، حيث إن المجلسين دورهما هو الدور التشريعى وسن الأنظمة والربط بين البلدين الشقيقين، وحل أى مشاكل قائمة بين الطرفين، حتى لو كانت هناك ملاحظات تشريعية أو قانونية، يكون للمجلس دور فى حل هذه القضايا.
 
عبد الله الناصر : تأثرنا بالإعلام المصرى وتعلمنا على أيدى مصريين
 
 أنا سعيد مثل زملائى أن أكون  موجودا فى الهرم الرابع بعد الأهرامات الثلاثة فى مصر، لأن جريدة ومؤسسة الأهرام هى الهرم الرابع، ليس لمصر فقط، لكن للعالم العربى كله، نحن فى المملكة العربية السعودية مثل بقية الشعوب التى تأثرت بالإعلام المصرى، تعلمنا على أيدى مصريين، تعلمنا الثقافة على أيدى أساتذة كبار، مثل طه حسين، الرافعى، المازنى، وقرأنا لنجيب محفوظ وتوفيق الحكيم، يوسف السباعى، فمصر بالنسبة لنا هى أم الثقافة وأم الإعلام، ونشأ الإعلام السعودى فى الواقع على نمط الصحافة المصرية، الصحافة عندنا موزعة إلى قديمة وحديثة، الصحافة القديمة كانت موجودة فى أرض الحجاز و المدينة المنورة فى القرن التاسع عشر، ثم فيما بعد تأسست الصحافة فى منطقة نجد، وكانت مجلة «اليمامة» هى أول صحيفة انطلقت من قلب العاصمة الرياض، كان رئيسها - رحمه الله - العالم الشهير حمد الجاسر، والكل يعرف حمد الجاسر، وهو من محبى مصر، وله قصص كثيرة فى التاريخ المصرى، عندما تأسست اليمامة، استعانوا بصحفيين من مصر، مجلة اليمامة تحولت إلى مؤسسة اليمامة، وانطلقت منها جريدة الرياض وصحف أخرى. كثير من الكتاب السعوديين تأثروا بالكتاب المصريين فى العمل الصحفى، وكبار الصحفيين السعوديين أخذوا دورات فى مصر، وفى  الأهرام،  منهم رحمة الله عليه تركى السديرى، هذا معناه أن هناك تناسقا وتناغما وانسجاما بين الصحافة المصرية والسعودية، مع اختلاف التاريخ، لكن تظل الأقلام متشابهة فى العطاء والوطنية، وفى الأدب والثقافة والشعر، الجرائد والمجلات كانت عناصر مهمة فى تثقيف الشعوب قبل أن تدخل علينا التقنية والتكنولوجيا الحديثة، فتغيرت أعمال الكتابة الصحفية، خلاصة القول: الإعلام السعودى المكتوب تأثر كثيرا بالصحافة المصرية، وتتلمذ كثيرا على يد  الكتاب والإعلاميين المصريين، وأيضا الشعراء مثل أحمد شوقى، وأمل دنقل وغيرهما من الشعراء الكبار، هذا يؤكد أننا بيننا عوامل مشتركة
 
أحمد الأسود : مصر لها السبق والصدارة فى الصحافة والكتابة
 
أتقدم إليكم بجزيل الشكر على استضافتنا اليوم، وأشكر أخى الدكتور هادى اليامى الذى كان عنصرا مهما فى التواصل، ودائما ما يثنى على مجلة الأهرام العربى، وينشرها على جروب المجلس، ونستمتع بها، والحقيقة كما أشار أستاذى عبد الله الناصر، بأن مصر لها السبق والصدارة فى الصحافة والكتابة، ونحن تتلمذنا على يد هذا الشعب العظيم، وأكرر شكرى لكم، وأعتقد أن الأستاذ عساف بن سالم، قدم ما فيه الكفاية فى وصف العلاقات والانصهار بين الشعبين المصرى والسعودى، ونحن هنا لمزيد من زيادة أواصر هذه العلاقة، أشكركم على استقبالكم
 
الدكتور هادى اليامى : القضية الفلسطينية هى قضية العرب الأولى
 
أشكر أخى جمال الكشكى والزملاء فى الأهرام العربى، ومثلما نحن سعداء بزيارة القاهرة، سعداء أيضا بلقاء هذه النخبة من مجلس الشورى السعودى، وصحفيين من مجلة الأهرام العربى، وهؤلاء النواب هم نخبة من مجلس الشورى السعودى، ولهم بصمة كبيرة داخل المجلس، خصوصا الأستاذ عساف، والزملاء كل فى اختصاصه، وأعتقد أن زيارتنا اليوم هى امتداد للعلاقات المتجددة بين القاهرة والرياض، وتأكيد على هذه العلاقة، وتجسيد لهذه العلاقة، وزيارتنا تأتى امتدادا لزيارة سمو ولى العهد التى هى دائما مثمرة، وكانت زيارته للقاهرة مثمرة للغاية، وما نتج عنها من تفاهمات كثيرة لها تأثير إيجابى على الملفات العربية فى المقام الأول، كما أشار زميلى الأستاذ عساف، فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، المملكة ومصر دائما متحالفتان فى دعم القضية الفلسطينية بالذات، والمملكة تدعم جهود القاهرة فى المصالحة الفلسطينية، لتمكينهم وتمكين الفلسطينيين من استرداد حقوقهم المشروعة واستعادة أرضهم المحتلة وعاصمتها القدس، ولن أسترسل فى هذا، لكن دائما ما نقول هى قضية العرب الأولى، لكن قدرنا فى نفس الوقت أن كثيرا من الدول العربية بكل أسف، تمر باضطرابات سياسية مما ينتج عنها تداعيات، من هنا تأتى أهمية توحيد الجهود بين البلدين، سواء فى إطار البرلمان والإطار الشعبى، أوالمؤسسات الرسمية، وأعتقد أنها يجب أن نستمر على هذا المنوال ثم إلى الأفضل كما قال معالى رئيس مجلس النواب، فالشراكة تكاملية وليست ثنائية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، خصوصا أننا نواجه استخدام القوة الناعمة استخداما سيئا ضد الملكة، ومصر أيضا، ونحن نستشعر هذا دائما ونعلم التحديات التى تواجه بلدينا، وعلينا أن نعمق هناك جهودنا المشتركة، وأنا أفخر بالكتابة فى مجلة الأهرام العربى، وأقدر دعوتكم للكتابة، ومعالى السفير قطان هو من أسهم فى هذا العمل، ولكل الزملاء كل التقدير والمحبة، وأنا أتشرف بكم وسعيد بالتواصل معكم، و أقدر دعوتكم للزملاء النواب للكتابة، لن أطيل وأترك الحديث لبقية الزملاء، وأكرر شكرى لهذه الزيارة، وأنا متأكد أن زملائى وزميلاتى سعداء جدا بهذه الزيارة
 
جمال الكشكى: مجلة الأهرام العربى انتماؤها عروبى ووطنى
 
تسعدنى مشاركة السادة النواب بالكتابة فى المجلة، فهى مجلتكم وليست مجلة الأهرام فقط، ويسعدنا أن يكتب فيها كل أعضاء مجلس الشورى السعودي.
 
فهد البادى: أتمنى أن تكون المجلة أداة لدعم العلاقات الاقتصادية بين البلدين 
 
أنا سعيد جدا بهذه الزيارة، وأشكر أسرة تحرير المجلة، وأعتقد أن هذه المؤسسة رمز للإعلام المصري، وأتمنى أن تكون المجلة أداة لدعم العلاقات الاقتصادية بين مصر والمملكة، لما له دور كبير فى إتاحة الفرص بين البلدين، وأن يكون لها دور فى ترسيخ العلاقة بين البلدين.
 
 عبد الله العجاجى : الأهرام تمثل قمة الإعلام العربى
 
أبدى فخرى واعتزازى بالوجود فى مؤسسة الأهرام، التى تمثل قمة الإعلام العربى، ولا يخفى على الجميع دور الدبلوماسية البرلمانية بين الشعبين المصرى والسعودى فى تعزيز العلاقة، وهى مكملة للدبلوماسية السياسية، وأعتقد أن الجانب الإعلامى أو القوة الناعمة هى أهم ما فيها، وهو ما تقوم به وسائل الإعلام فى البلدين لتعزيز هذه العلاقة وتوطيدها، وأن تحظى بمزيد من التعاون فى  الجوانب الاقتصادية، ولا أريد أن أكرر ما قاله الزملاء وشكرا.
 
الدكتورة فردوس الصالح:  الإعلام الحديث أصبح سريعا وله تأثير كبير جدا
 
نشكر دعوتكم لنا فى المؤسسة العريقة، مؤسسة الأهرام، التى بدأت هذا التوجه الإعلامى العالمي، وفى الحقيقة لى رجاء لمؤسسة الأهرام، وهو التوجه إلى الإعلام الجديد والسوشيال ميديا، الآن الإعلام التقليدى أصبح إلى حد ما بطيئا، لكن الإعلام الحديث أصبح سريعا وله تأثير كبير جدا، وقد تصل المعلومة أسرع، ومع الأسف هذه التوجهات لها سلبيات كبيرة جدا، والإيجابيات موجودة، لكن السلبيات تطغى على الإيجابيات، فنحن نحتاج أن يكون هناك دعم من الموسسات مثل مؤسسة الأهرام العريقة، التى لها تاريخ لا يخفى على الجميع، وفيها من العقول التى نأمل أن يكون لهم دور فاعل فى تقليل السلبيات التى ترد من الإعلام الحديث.
 
رائدة أبونيان: صناعة الإعلام مهمة جداً
 
أنا سعيدة جدا بوجودى فى هذه المؤسسة العريقة، وسعيدة أيضا بوجود كتاب سعوديين فى الصحافة المصرية، وأيضا كتاب مصريين فى الصحافة السعودية، والحقيقة أن صناعة الإعلام أصبحت مهمة جدا، لها أصولها، للأسف الغرب سبقنا فى هذا المجال، لكن بتضافر الجهود سيكون هناك الأفضل، وسيكون للإعلام دور فى رفع شأن الأمة العربية.
 
جمال الكشكى:
 
نريد أن نتحدث عن الفترة العصيبة التى تمر بها الأمة الآن، لا شك أن هناك تحديات، تمر بها ليس المملكة فقط أو مصر، لكن المنطقة العربية والمنطقة العربية بدون مصر والمملكة ستكون فى مأزق كبير، وثبات المملكة ومصر هو شهادة رسوخ للمنطقة بالكامل، أريد أن أسمع من سعادة السفير عساف فى شأن هذه التحديات؟
 
 عساف بن سالم أبو اثنين :
 
تواجه مصر والمملكة هذه التحديات بكفاءة وقدرة متميزتين، فالمملكة ومصر هما مثلما تحدثت عن القضية الفلسطينية، الدور الذى تقوم به مصر الشقيقة فى تهدئة الوضع الفلسطينى، كان لها دور كبير فى هذا الجانب، لكن إذا نظرنا إلى إخواننا الفلسطينيين والوضع الحالى، نجد أن هناك  السلطة الفلسطينة فى رام الله، وحماس بغزة، ورغم الخلاف الفلسطينى - الفلسطينى، فإن المملكة ومصر تبذلان جهدا كبيرا لجعل الصوت الفلسطينى صوتا واحدا، وتقوم مصر بدور كبير فى التقريب بين الطرفين وتهدئة الأوضاع فى غزة، حتى لا تتفاقم الأزمة، وحتى لا يتضرر الشعب الفلسطينى أكثر مما هو حاصل.
 
أيضا نجد التعاون المصرى - السعودى واضحا فى دور التحالف الرباعى ضد قطر، وللأسف الشديد هى دولة عربية وقفت موقفا سلبيا من أخواتها وأشقائها، برغم أنهم اتخذوا هذا الإجراء للحد من الضرر الذى تقوم به قطر لتدخلها فى الشأن الداخلى لأشقائها، ومع ذلك مازالت فى غيها حتى اليوم، لم تتعظ مما حدث من إجراءات وما زالت تمارس دورها السابق فى بث الفتنة وبث الأباطيل وبث الأخبار الملفقة والأحداث غير الصحيحة، ونحن الحمد لله فى مصر والإمارات و البحرين موقفنا حازم ومحدد وواضح وصريح، بأنه لا تراجع حتى تطبق الشروط والمطالب التى طلبت منها، فيما يخص الأزمة اليمنية، فالأهرام كمؤسسة إعلامية كبيرة مدركة الوضع فى اليمن الشقيق، و الدور الكبير الذى تقوم به مصر مع المملكة فى إعادة الشرعية والحق الشرعى للإخوة فى اليمن واستقراره، لكن القضية هى ليست قضية اليمنيين فقط، لكن قضية التدخل الإيرانى فى الشأن العربى، وهذا معروف لدينا ولدى مصر الشقيقة، والمملكة ومصر يقومان بدور كبير لإعادة هذه الشرعية والحد من التدخلات الإيرانية فى اليمن الشقيق.
 
كذلك الوضع فى ليبيا، وهى الجانب الغربى لمصر الشقيقة، ومصر تبذل جهدا كبيرا فى ليبيا لجمع وتوحيد الشعب الليبى ولاستقرار ليبيا وعودة الشرعية، ونعرف أن هذا دور كبير لمصر ونحن كنا فى زيارة إلى أشقائنا فى السودان فى المجلس الوطنى ولجنة الصداقة، الجميع يكنون لمصر تقديرا ومشاعر فياضة لما لمصر من دور فى السودان، ويعتبرون أن السودان هى العمق الإستراتيجى لمصر، أما الأحداث فى سوريا فللأسف مازالت غير مستقرة والإخوة السوريون مازالوا مهجرين من بلادهم والمفاوضات والدول التى تدخلت غيرت قوى الموازين فى سوريا، نحن نتألم لما يحدث فى سوريا من أحداث، والمملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولى عهده يتشاركان مع إخوتهم فى مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى لوضع حلول لهذه القضية لتحقيق السلام والاستقرار وعودة المهجرين، وهذا ما نتمناه لسوريا، والكل يعرف أن هناك عبئا على مصر والسعودية فى تحمل قضايا أشقائهم العرب، ونحن اليوم تقابلنا مع الأمين العام للجامعة العربية، واستمعنا له وتناقشنا فى الوضع العربى، لكننا متفائلون بالأحداث القادمة لما نعلم وندرك أن الدور المصرى و السعودى سيكون له أثر كبير فى عودة الاستقرار و التلاحم لكل الأشقاء فى الوطن العربى الشقيق. 
 
الوطن العربى تعرض إلى ربيع لا نقول إنه عربى، لكن ربيع شق الصف العربى ودمر دولا عربية كثيرة شقيقة، وأصبحنا فى وضع للأسف لا نحسد عليه فى بعض الدول العربية، نحن متفائلون ونعرف أن الاستقرار فى مصر هو الاستقرار للوطن العربى ككل، مصر هى القلب النابض للأمة العربية، استقرار مصر هو استقرار للجميع، دور مصر كبير فى جامعة الدول العربية، نتمنى أن تكون هناك جهود مشتركة، الزيارة الأخيرة لسمو ولى العهد الأمير محمد بن سلمان لمصر والاستقبال الاستثنائى الذى لاقاه من الرئيس عبد الفتاح السيسى، و الاستقبال الشعبى، يعبر عن المشاعر الأخوية الصادقة للشعب المصرى الشقيق، و يدل دلالة واضحة على عمق التفاهم والقرب من القيادتين، ونعلم أن هناك اتفاقيات مشتركة تم توقيعها ولها دور كبير فى تنمية العلاقات الثنائية بين البلدين، وباسمنا جميعا نشكر الزملاء على إتاحة الفرصة لنا للحوار معكم، ونتمنى أن نراكم فى مجلس الشورى السعودى بإذن الله. 
 
أيمن سمير: المملكة منذ تولى الملك سلمان يناير 2015 اتخذت سياسة المبادرة، ونرى تحولا كاملا فى سياسة المملكة، مثل مبادرة 2030، ومبادرة مواجهة النفوذ الإيرانى بشكل حاسم وقاطع، المملكة ومصر أصبحتا مستهدفتين، وأحيانا نشعر بأن العلاقة بين القاهرة والرياض باعتبار أنهما قوة الاستقرار ومحوره مستهدفة، كيف للإعلام وحضراتكم  كمشرعين  أن نحمى هذه العلاقة من هذا الاستهداف؟
 
أ. عساف: العلاقة بين المملكة ومصر علاقة قوية وراسخة ومتينة، ولا يمكن أن تستهدف من أحد أو طرف آخر، مادامت بهذه القوة والترابط، وأعطيك مثالا، عندما حدثت ثورة يونيو، التى قادها الشباب وكانت مصر فى أشد الحاجة إلى أشقائها للوقوف معها، فى وقت  قاس من تاريخ مصر، وكانت مصر متجهة فى اتجاه آخر فى مستقبلها، فى هذا الوقت وقف الملك عبد الله، رحمة الله عليه موقفا حاسما فى دعم مصر، و أصبح هذا الموقف له تأثير كبير فى استقرار مصر وعودة الشرعية، ونحن الحمد لله نرى الآن ثمرة هذا التدخل، هذا التفسير يجيب عن السؤال الذى طرح كيف ترى المملكة مصر، وكيف ترى مصر المملكة ؟ الإجابة قالها  الرئيس عبد الفتاح السيسى بأن أمن السعودية هو جزء من الأمن المصري، ولا تقبل مصر أبدا المساس بأمن السعودية، وطالما استمر التفاهم والتآخى بيننا لن يستطيع أحد أن يكون له دور فى التأثير أو التدخل لإفساد العلاقات.
 
مهدى مصطفى: لا شك أن مصر هى مكانكم، والسعودية مكاننا، ولدينا يقين  فى الأهرام العربى بأن مصر والسعودية هما جناحا الأمة، سؤالى الأول هو عن وجود إيران بهذه الكثافة ووجودها فى قطر، و كيف فى المستقبل أن يعود العراق عربيا كاملا، وكيف تعود قطر إلى الإقليم العربى ؟
 
عساف بن سالم: المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان وسمو ولى عهده، أصبحت واضحة وصريحة فى مواجهة تلك التدخلات، وأعطيك مثالا كان حزب الله يعمل أعمالا وكانت المملكة تتغاضى عنها، لكن الآن أصبحت المملكة لا تغض الطرف عن ذلك، وأصبحت حاسمة وحادة، وقالت إن هذا حزب إرهابى يجب مقاطعته فى جميع المحافل، أيضا العلاقة مع إيران، المملكة لم تترك أى باب أو سبيل إلا وطرقته لإصلاح هذه العلاقة مع إيران، ومنذ قمة الباكستان كان الملك عبد الله، رحمه الله فى هذه القمة وحاول جذب الإخوة الإيرانيين إلى مائدة السلام والتعاون، هل تجد مسلما يعمل لقتل مسلم فى أطهر بقعة فى العالم، لم نر ذلك فى تاريخ المسلمين، بأن يحضر أحد للحج ويفجر نفسه فى الحجاج إلا الإيرانيون فعلوا هذا الشىء، أيضا أسهموا فى تفجيرات الخبر بالمملكة العربية السعودية، بعد أحداث 11 سبتمبر وكانت إيران الحضن الدافئ للقاعدة وجميع قيادات القاعدة كانوا موجودين فى إيران بمن فيهم أبناء أسامة بن لادن، المملكة فى البداية كانت تجذب إيران إلى مائدة السلام والمفاوضات والتعاون الثنائى فيما يخص المنطقة، لكن للأسف كانت طهران تقف موقفا عدائيا واضحا ضد المملكة، لذا قررت حكومة المملكة قطع العلاقات مع إيران والحد من تصرفاتها حتى تتقى شرها، ونحن لا نطلب منها شيئا، لكن نتقى شرها، وفى العراق بعد أحداث 2003، بعد الغزو الأمريكى وتفتيت وتفكيك العراق، تغلغلت إيران داخل العراق، وللأسف لها مجموعات فى العراق الآن معروفة بالاسم، حتى استطاعت للأسف الشديد اغتيال قيادات سنية معروفة فى العراق، وللأسف رغم أن ملك الأردن أعطى إشارات واضحة وطالب الدول العربية بالوقوف معه وعودة العراق والحفاظ على وحدة العراق، بوجود خطر الهلال الشيعى، لكن للأسف لم يكن هناك أحد يستجيب، ثم جاء ما يسمى بالربيع العربى، الآن المملكة عادت مرة أخرى لفتح العلاقة مع العراق وإعادة فتح السفارة السعودية هناك، وإعادة التواصل كاملا مع العراق، وإقامة معرض ثقافى وتجارى للملكة ببغداد لإعادة اللحمة العربية.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg