رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الخميس 21 مارس 2019

منوعات



فنى الغواصات الآلية تحت المائية.. بسنت البستاوى: إنجازات الفتاة المصرية غير مسبوقة وتفوق بعض الرجال

3-1-2019 | 21:01
المعتصم بالله حمدى

فكرت فى السفر للخارج بعد تجاهل شركات البترول لمجهوداتى
 
تحلم بشركة خدمات بترولية ومدرسة لتعليم الغوص التجارى
 
تعرضت لانتقادات بحجة أن مجال اللحام ليس سهلا، ويعد من المهن الخطيرة
 
لم تكتف بكونها أول مدربة لحام تحت الماء وغوص تجارى بالشرق الأوسط، بل اتجهت لاقتحام ساحة جديدة بمجال الأوفشور، وهو مجال الـ ROV-Remotly operated vicle  لتصبح الفتاة الأولى والوحيدة كقائد وفنى للغواصات الآلية تحت المائية على مستوى الشرق الأوسط، معتمدة من منظمة الإيمكا الدولية، وهى أقوى المنظمات عالميا بمجال المارين والأوفشور، التى يندر ويصعب جدا الحصول على اعتماداتها من الكثيرين.
 
إنها المهندسة بسنت البستاوى خريجة هندسة البترول والتعدين بجامعة السويس عام 2014 قسم هندسة الفلزات والمواد والطالبة المثالية بها لعامين متتاليين، التى لم تقف عند تلك الدرجة العلمية فقط، بل اتجهت إلى تحضير ماجستير علوم مواد بجامعة الإسكندرية، وهى الفتاة التى ضربت بكل الصعاب عرض الحائط .
 
بسنت البستاوى قالت: إن بداية تسجيلها ودخولها فى هذا المجال كان منذ تسجيلها لتخصصها أثناء الدراسة فى الكلية، حيث وجدت أن هذا المجال مميز وبعيد عن الروتين، ولذلك ركزت واجتهدت فيه واتجهت للحصول على دورات لزيادة خبراتها فى المجال، وكانت تلك أولى خطواتها الحصول على دورات فى الغوص، وتقدمت للمنحة الإماراتية والتى تقيمها الأكاديمية العربية فى مجال الغوص واللحام تحت الماء.
 
وبعد عامين من العمل فى مدرسة الغوص التجارى التابعة لبعض الشركات الخاصة، حصلت بسنت خلالها على عدد من الدورات، حتى أصبحت مدربة غوص سياحى معتمدة من منظمة سيمنز الدولية.
وعن احترافها للمجال قالت: إنه لم يكن مصادفة بل مبنى على خطوات أساسية فى حياتها، حيث تربتعلى اتخاذ القرار والاعتماد على النفس وشجعتها أسرتها على هذا النجاح، وكان لممارسة الرياضة مفعول السحر أيضا، حيث حصلت على بطولات فى السباحة والجمباز والكونغ فو.
 
وعن اختيارها لكلية الهندسة صرحت بأنها كانت تحلم بها منذ الصغر وحصلت فى الثانوية العامة على مجموع 100.02 % والذى أهلها للقبول فى هندسة البترول جامعة قناة السويس، حيث كافحت كثيرا بالعيش بعيدا عن محافظتها الإسكندرية لمدة خمس سنوات كفتاة.
 
وتعرضت بسنت لانتقادات عديدة من قبل البعض، بحجة أن هذا المجال صعب على الفتيات، ومن غير المناسب أن يعملن فيه من الأساس، سواء تحت المياه أم فى البر، بخاصة أن مجال اللحام ليس مجالا سهلا، ويعتبر من المهن الخطرة.
 
لكن مع مرور الوقت وخروجها إلى ميدان العمل باستمرار، تغيرت هذه الأفكار إلى حد ما.
 
بسنت منذ صغرها وهى لا تفعل شيئاً دون أن تكون مقتنعة به، وعندها الشجاعة الكافية لاختيار أشياء غير تقليدية، وتطابق ذلك على الكثير من اختياراتها، فى حياتها بشكل عام وفى الدراسة تحديدا، فقد اختارت الدراسة فى مجال هندسة البترول، وتحديداً قسم هندسة الفلزات والمواد، لأنه يقربها من المجال الذى تحبه، كما اختارت مجال العمل فى البحار وفى الغوص التجارى والسياحى بالذات، لأن هذا المجال مميز للغاية ومشوق إلى أبعد الحدود، كما أنه نادرا من نوعه فى مصر، وقد استطاعت الربط بين مجال دراستها وبين هوايتها المفضلة.
ولم يخل مشوار بسنت من المعوقات، من أبرزها أنها تقدمت مراراً للعمل فى كبرى الشركات التى تحلم بها طوال حياتها، وكانت تقابل بالرفض لمجرد أنها فتاة.
 
وعن هذه المشكلة قالت بسنت: الفتاة المصرية تقوم بإنجازات غير مسبوقة قد لا يحققه نظراؤها من الرجال، ومع ذلك يتم رفضها لمجرد أنها فتاة، وأن المجال الذى تريد العمل فيه يسيطر عليه الرجال، وأريد أن أقول لمثل هذه الشركات إن الفتاة إذا كان لديها طموح وهدف، فإنها تستطيع تحمل ما لا يتحمله كثر من الرجال، ومن المثير للعجب أن كثيراً من الشباب المهندسين ممن تدربوا على يدى وجدوا عملاً وتم تعيينهم فى الشركات الكبرى لمجرد أنهم رجال، والعجيب أننى لا أجد فرصة حقيقية للعمل فى قطاع البترول وشركات الخدمات البترولية، ويجب أن يكون المعيار الوحيد لتحديد الكفاءة هو القدرة على إنجاز العمل بمهارة، بغض النظر عن كونى فتاة، ومعظم زميلاتى خريجات هندسة البترول لا يجدن عملا.
 
واعترفت بسنت بأنها فكرت أكثر من مرة فى السفر للعمل بالخارج، حيث لا توجد أى مشكلة بالطبع فى عمل الفتيات.
 
ولكن ما يخفف عنها أنها تجد اهتماما معنوياً من أساتذتها فى الجامعة، حيث يتواصل معها الكثير منهم بصورة مستمرة كمشجعين ومحفزين لمشوارها العلمى والعملي، ويدعونها إلى إلقاء محاضرات للطلبة فى مجال اللحام تحت الماء، كما تساندها بعض المنظمات المصرية بشكل قوى لتطوير دراستها وعملها، من أهمها الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى بالإسكندرية، وهى من كبرى المنظمات التعليمية المتخصصة فى العلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وتتبع لجامعة الدول العربية.
 
وعن حلمها للمرأة العربية قالت بسنت: إنها تتمنى أن تعيش المرأة والفتاة العربية بحرية تقيدها مبادئها التى تربت عليها وليست التى يفرضها عليها المجتمع، وأن تتبع طموحها وحلمها فى أى مجال تحبه وتجتهد للوصول إليه.
 
وقبل أن نختم حوارنا مع بسنت البستاوي، أكدت أنها تحلم بتأسيس أكبر شركة خدمات بترولية ومدرسة لتعليم الغوص التجاري، وتكون متميزة فى الشرق الأوسط وتنافس كبرى الشركات العالمية.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg