رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الثلاثاء 22 يناير 2019

رياضة



أول محترفة عربية فى الدورى الإنجليزى.. سارة عصام: محمد صلاح دعم مشوارى فى «ستوك سيتى»

3-1-2019 | 21:06
حوار أجراه: المعتصم بالله حمدي

أحب «مو» و«ميسى» «ورونالدو».. وأدرس الهندسة المدنية وأسرتى ساندت رغبتى الكروية

وادى دجلة سهل طريق احترافى وأحلم بمستقبل أفضل للكرة النسائية المصرية 

من المؤكد أن النجاحات المتتالية التى يحققها نجمنا العالمى محمد صلاح، جعلت الجماهير المصرية بجميع طوائفها تزداد عشقا للساحرة المستديرة، ولم يكن الجنس اللطيف بعيدا عن هذا العشق، لذلك نجد زيادة الوعى الكروى لدى العديد من الفتيات المصريات، ولم يكن غريبا أن نجدا فتاة مصرية تحقق أيضا نجاحا لافتا للنظر فى بلاد الإنجليز، وهذا بالفعل ما حدث مع سارة عصام نجمة نادى ستوك سيتى، المحترفة فى البريميرليج الإنجليزى، التى تخوض تجربة احترافية فى إنجلترا للموسم الثانى بعد رحلة محلية ناجحة مع ناشئات فريق وادى دجلة، الذى أحرزت معه ثلاث دوريات، كما تألقت مع منتخب مصر للكرة النسائية فى أكثر من 20 لقاء دوليا، وتوالت إنجازاتها حيث حصلت أخيرا على لقب أفضل رياضية عربية لعام 2018 من مؤسسة لندن العربية، "الأهرام العربي" التقت النجمة المصرية التى أحرزت ستة أهداف فى موسمها الثانى مع ستوك سيتى بعد تخطى صعوبات الموسم الأول والتأقلم بشكل أكبر مع الحياة فى إنجلترا، وكان لنا معها الحوار التالي:
 
> فى البداية نود التعرف أكثر على بداية مشوارك الكروى قبل الوصول إلى العالمية؟
 
حاليا ألعب فى نادى ستوك سيتى الإنجليزى بمركز رأس الحربة، وحبى لكرة القدم بدأ منذ صغري، فكنت ألعب مع شقيقى وأصدقائه وبدأت أشعر بارتباطى باللعبة، وفى المدرسة انضممت إلى فريق البنات، وكنا نشارك فى دورات أمام مدارس أخرى، ومن هنا شعرت أنى أقدم أداء قويا بشهادة الجميع وتحمست لاحتراف كرة القدم، وبالفعل انضممت إلى أكاديمية وادى دجلة وأنا فى الرابعة عشر من عمرى حتى تم تصعيدى للفريق الأول، ولا أنسى تشجيع كابتن وسام عثمان لى، أثناء وجودى فى فرق الناشئين، وأيضا كابتن محمد كمال الذى كان يشجعنى دائما.
 
> هل وافقت أسرتك بسهولة على رغبة ممارستك لكرة القدم؟
 
فى الحقيقة أنهم كانوا فى البداية معترضين على الفكرة من الأساس، لكنى كنت مصممة على احتراف الكرة وبدأت أتحدث معهم وأقنعهم حتى وافقوا وقدموا لى دعما كبيرا بعدما وجدوا إصرارا منى، وعندما تلقيت عرض "ستوك سيتى" ساندتنى أسرتى بشكل كبير لتحقيق أحلامى مع الساحرة المستديرة.
 
>  كيف جاء احترافك بنادى ستوك سيتى؟
 
نادر شوقى، وكيل اللاعبين، وهو من أحضر العرض بعدما أقنع مسئولى النادى الإنجليزى بموهبتى عن طريق عرض تسجيلات لمبارياتى، وستوك سيتى تمسك بضمى بعد مشاهدتها، وذهبت إلى هناك فترة معايشة وأثبت وجودي، ونادر شوقى من الشخصيات التى تدعمنى دائما.
 
> هل كان الأمر سهلا عليك؟
 
شعرت ببعض التوتر والقلق فى البداية، لكننى تخطيت واستطعت التركيز فى تقديم أفضل إمكاناتى الكروية، ولأن شخصيتى قوية استطعت الاندماج مع المجتمع الإنجليزى وأثبت وجودى فى فريق ستوك سيتى برغم المنافسة مع باقى زميلاتى فى الفريق.
 
> كيف استفدت من تجربة احترافك؟
 
تعلمت العديد من الأمور خلال وجودى هنا مع ستوك سيتى وأهمها عدم العصبية، لأنى كنت أعانى من هذه الصفة فى مصر، لكن هنا الموضوع مختلف تماما لأنهم يتقبلون الهزيمة بشكل رحب، وتدريجيا بدأت أعتاد على الأمر وأصبحت أكثر تركيزا.
 
> كيف ترين الكرة الإنجليزية النسائية؟
 
الكرة الإنجليزية النسائية من أفضل البلدان الكروية فى العالم، والمستوى الاحترافى هناك لا غبار عليه، وإنجلترا تضم لاعبات مميزات حققن نجاحات عريضة ويمتلكن خبرات كبيرة.
 
> وماذا عن فترة وجود رمضان صبحى فى ستوك سيتى الموسم الماضى قبل رحيله لهيدرسفيلد الإنجليزي، وتأثير ذلك عليك؟
 
وجود رمضان صبحى فى فريق ستوك سيتى عند وصولى كان من أحد أسباب تسليط الضوء بشكل كبير علي، لأن مصر كلها كانت تعرف ستوك سيتى وتتابعه بشكل جيد، لكننا لم نتقابل سوى مرة واحدة عن طريق المصادفة، ورمضان لاعب كبير وأمامه مستقبل باهر لإثبات وجوده وأتمنى له التوفيق فى أى فريق يوجد فيه.
 
> وما وجه الاختلاف بين تجربتك فى الدورى الإنجليزى ومشوارك الكروى فى مصر؟
 
بالتأكيد الفروق كبيرة جدا كالاهتمام والرعاية والسرعة والتخطيط والالتزام، لكن فى الحقيقة نادى وادى دجلة يطبق أيضا الاحتراف بشكل مميز وله الفضل فى تأسيسى بشكل جيد، ومن خلالكم أوجه له التحية على كل ما قدمه لي.
 
> من لاعبك المفضل الذى تحلمين بتحقيق إنجازاته؟
 
أحب محمد صلاح طبعا لأنه ابن بلدى، واستطاع تحقيق إنجازات كبيرة، ويكفى أنه أصبح معشوق جماهير ليفربول الأول، وأتمنى أن يحقق معه الدورى الإنجليزى هذا الموسم، خصوصا أن أهدافه قادت الريدز لصدارة البريميرليج، وأحب أيضا ليونيل ميسى نجم برشلونة وأعتبره من وجهة نظرى أسطورة كرة القدم، ولأننى عاشقة لهز الشباك أحب أيضا كريستيانو رونالدو لاعب اليوفينتوس.
 
> وهل أسهمت نجاحات محمد صلاح بإنجلترا، فى تسليط الضوء عليك كلاعبة مصرية؟
 
محمد صلاح دعم تجربتى فى "ستوك سيتي"، وساعدنى بشكل غير مباشر فى مسيرتى الاحترافية، خصوصا بعد تألقه بشكل غير عادى فى إنجلترا، وينادينى البعض فى ستوك سيتى بـ "مو سارة" نسبة إلى نجمنا المصرى الكبير، الذى غير نظرة المجتمع الإنجليزى لمصر وللاعبى كرة القدم المصريين، وصدر صورة رائعة عن ثقافة وحضارة مصر.
 
> هل تحلمين بالانضمام إلى أحد الأندية الأوروبية الكبرى مثل ريال مدريد وبرشلونة وبايرن ميونيخ وغيرها من الأندية ذات الجماهيرية الكبيرة فى شتى أنحاء العالم؟
 
أشجع برشلونة، والانتقال لفريق كبير خطوة مؤجلة حتى أحقق ذاتى فى إنجلترا، وسأعمل على تحقيق ذلك من خلال المزيد من العمل والجهد وتطوير مهاراتي.
 
> هل تأثر مستقبلك الدراسى باهتمامك الأول بالساحرة المستديرة؟
 
أدرس الهندسة المدنية فى إنجلترا، وأعمل جاهدة على التوفيق بين دراستىومشوارى الاحترافى مع كرة القدم، والأمر يحتاج منى لمجهود مضاعف، لكننى أتحدى كل الظروف لتحقيق أحلامي، وأجد متعة كبيرة فى العمل والإجتهاد لرفع اسم مصر عاليا، وأحلم بأن تنال كرة القدم النسائية اهتماما من الجميع ويكون مستقبلها أفضل، لأننا نمتلك القدرة على المنافسة وتحقيق إنجازات مع المنتخب المصري.
 
> حدثينا عن تتويجك، بجائزة أفضل رياضية عربية لعام 2018، التى تقدمها مؤسسة لندن العربية؟
 
هذا التكريم من جانب مؤسسة لندن العربية التى أعلنت قبل فترة أسماء السيدات الفائزات بالمراكز الأولى فى كل المجالات، وحصلت على لقب أفضل رياضية، كأول محترفة مصرية وعربية فى الدورى الإنجليزى لكرة القدم للسيدات، وهذا التكريم يحملنى مسئولية كبيرة لتقديم إنجازات كبيرة فى المستقبل.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg