رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأحد 24 مارس 2019

المجلة



بعد إقرار نصف مواد القانون بالجلسة العامة لمجلس النواب.. لا «شيشة» إلا بترخيص.. والسجن فى انتظار المخالفين

10-1-2019 | 15:28
هشام الصافوري

النائب محمد عطية الفيومى: المنع التام لتناولها داخل المقاهى ضرب من الخيال
 
النائب محمد فؤاد: لا بد من تجريم نزولها لمن تقل سنه عن 21 سنة
 
النائب أحمد مصطفى فرجانى: الحبس مدة لا تتجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه للمخالفين
 
منذ فشل تطبيق قانون منع التدخين والشيشة فى المقاهى والكافيتريات، الذى أصدره محافظ الإسكندرية فى عام 2010، بإعلان بدء تطبيق مبادرة "الإسكندرية خالية من التدخين"، إذ تم منع الشيشة فى عدد من المقاهى والكافيتريات، وحددت أخرى أماكن مخصصة للتدخين، فيما لم يطبق عدد آخر القانون، واستمر فى تقديم الشيشة للزبائن، والمحاولات لا تنتهى لاستنساخ القانون فى أشكال مختلفة، ومنها ما تقدم به النائب محمد فؤاد فى الدورة الحالية للبرلمان، كمشروع قانون لمنع تقديم الشيشة فى المقاهى والكافيهات، لمن هم دون سن الـ 21 عاما، وما تقدمت به د. سوزى ناشد بضرورة منع الشيشة من المدن وتخصيص أماكن خارج الكتلة السكنية لتدخينها.
 
ثم توالت مشروعات القوانين الخاصة بالمحال العامة، ومنها المقاهى والكافيهات لمنع تقديم الشيشة إلا بترخيص، حتى انتهت اللجنة المشتركة من لجنة الإدارة المحلية ومكاتب لجان الإسكان، والدفاع والأمن القومي، والشئون الدستورية والتشريعية، بعد التوافق مع ممثلى الحكومة والنواب أصحاب مشروعات قوانين للمحال التجارية، من تعديل مشروعات القوانين المقدمة إليها، والاتفاق على دمج ترخيص الأنشطة التجارية فى قانون واحد، ليواكب التطوارت الهائلة التى حدثت فى الآونة الأخيرة للعمل على تشجيع الاستثمار .
 
وبعد عرض مشروع القانون بعد التعديلات التى تمت عليه على اللجنة العامة لمجلس النواب، وإقرار نصف مواده حتى الآن، كانت المادة الخاصة بتقديم الشيشة فى المحال العامة هى الأكثر جدلا وخلافا ، وجاء نص المادة كما هو بمشروع القانون "لا يجوز للمحال التجارية المعدة لبيع أو تقديم المأكولات أو المشروبات لعموم الجمهور أو تلك المعدة، لإقامة الجمهور تقديم النارجيلة "الشيشة" إلا بعد الحصول على ترخيص من المركز المختص، وفقًا للاشتراطات الخاصة والضوابط التى تحددها اللجنة، على أن يتم سداد رسم بما لايجاوز عشرة آلاف جنيه، وتحدد فئاته بقرار من اللجنة".
من جانبه أكد النائب أحمد مصطفى فرجانى، وكيل لجنة الإدارة المحلية، أن ٪90 من المحال الموجودة فى مصر غير مرخصة، وكان لا بد من وضع تلك المحلات تحت منظومة، وذلك بمنحها ترخيصا مؤقتا لمدة 3 سنوات، وبذلك يتم تنظيم عمل تلك المحال ومتابعتها والسيطرة على المخالفات التى تتم فيها، وكذلك زيادة الدخل القومى فى ظل هذه الأزمة الاقتصادية التى نعانى منها، من خلال تحصيل 1000 جنيه سنويا من كل محل.
 
وأكد وكيل اللجنة أن القانون لا يوجد به ما أثير حول غلق المحال فى الساعة الثانية عشرة ليلا، وفى حال تقدم أحد النواب بطلب لوضع هذه المادة فى القانون أثناء المناقشات، فإن اللجنة العامة هى المنوط بها الموافقة على إضافة المادة من عدمه، مضيفا أن النص الخاص بمنع تقديم الشيشة، لا يحظر تقديمها بشكل مطلق، لكن من خلال الحصول على موافقة أثناء عمل الترخيص، وأن تناول الشيشة سيكون له مكان محدد داخل كل مطعم أو مقهى.
 
وفى حالة تقديم الشيشة بدون ترخيص يقول فرجانى: يعاقب كل من خالف ذلك بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه، ولا تزيد على خمسين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، فضلا عن غلق المحل.
 
وقال النائب محمد عطية الفيومى، عضو لجنة الإدارة المحلية إنه لن يتم منع تناول الشيشة فى المقاهى والمطاعم، لكن سيتم تقنين ذلك من خلال الحصول على ترخيص، حتى يتم استيفاء الاشتراطات البيئية لاستخدام الشيشة.
 
وأكد الفيومى أنه سيتم تخصيص أماكن محددة داخل المقاهى والمطاعم والأماكن الترفيهية والسياحية لتناول الشيشة، حتى لا يتم إزعاج غير المدخنين، مضيفا أن الحديث عن المنع التام لتناول الشيشة داخل هذه الأماكن هو ضرب من الخيال، ونكون ساعتها كمن يضحك على نفسه.
 
وأشار الفيومى إلى أن الشيشة موجودة فى كل أنحاء العالم، ولا يمكن منعها بأى حال من الأحوال، وأى نص على ذلك سيصبح نصا معطلا، ولن يعمل به، مضيفا أن كل محل سيتم التعامل معه على حسب حجمه ومكانه، فترخيص المحلات الصغيرة سيختلف عن ترخيص المحلات الكبيرة، وستختلف رسوم الترخيص بين هذا وذاك، ستبدأ من ألف جنيه إلى 100 ألف جنيه تدفع لمرة واحدة عند الترخيص. 
 
وأضاف أن المحال التى سيطبق عليها قانون المحال، تشمل كل محل يقدم سلعة تباع أو خدمة تقدم، أو أكل أو مشروبات أو تسلية وكل محل يرتاده الجمهور، مثل «الكافيهات، الملاهى، المسارح وقاعات الأفراح ومحلات السايبر والبلاى ستيشن، والأكشاك الثابتة، وغيرها»، وكذلك محلات بيع الموبايل التى تعمل حاليا دون تراخيص.
وقالت النائبة د.سوزى ناشد، عضو اللجنة التشريعية بالبرلمان: إن مشروع قانون المحال العامة يصب فى مصلحة المواطن، ومن القوانين المهمة التى يتم إصدارها لمصلحة المواطن.
وأشارت ناشد إلى أن المادة "26" من مشروع القانون الخاصة بالشيشة تحتاج لنقاش، مضيفة: أرفض الشيشة فهى بعدما كانت خاصة بالطبقات الدنيا، أصبحت للطبقات العليا، مطالبة أن يكون الترخيص للمحلات التى يتم فيها تعاطى الشيشة خارج القاهرة بالصحراء، ومنع ترخيص الشيشة داخل المقاهى بالقاهرة، لأنها تضر بالبيئة وصحة المواطنين.
وتابعت، أن تناول الشباب الشيشة يحتاج إلى تقنين خلال المرحلة المقبلة، لأن هذا له آثار سيئة على صحتهم وعلى المجتمع.
 
ومن ناحيته طالب الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، بضرورة التدخل التشريعى لتعديل قانون المحال العامة، كى يتم تنظيم أوضاع الكافيهات والمقاهى ووضع مزيد من الضوابط عليها، موضحا أن القانون الحالى تم إصداره منذ ما يزيد على 60 عاما، ووفقا لمستجدات العصر والتطور، فأصبح من الضرورى تعديل القانون.
واقترح فؤاد أن من ضمن الضوابط، ألا يسمح للطلاب والتلاميذ الوجود داخل الكافيهات من غير مرافق دون سن 18 سنة، مع تجريم نزول "الشيشة" لمن تقل سنه عن 21 سنة، مشيرا إلى أن تلك الضوابط مطبقة فى كثير من الدول الأوروبية والأجنبية ومن بينها فرنسا.
 
وقال محمد إسماعيل، عضو مجلس الناب، إن بعض الكافيهات قامت بالعمل على خصم نسبته ٪20 للطلبة فى الكافيهات، موضحا أن الطلاب تقوم بالهروب من المدارس وتلجأ إلى الكافيهات، لذلك لا بد من وجود العقاب والثواب لهذه الظاهرة.
وأضاف، أن صاحب الكافيهات الذى يقدم الشيشة للطالب قبل بلوغه 21 عاما لا بد من معاقبته بغرامة مالية فى البداية، وغلق الكافيه بعد ذلك، لافتًا النظر إلى أن أى تكلفة جلوس الطالب على الكافيه لا تقل عن 15 جنيها، وهذا يزيد من معاناة الشباب صحيا وماديا.
أما النائب عاطف عبد الجواد فقال: إنه دشن حملة تحت عنوان "لا للسجائر" وألف لا للشيشة"، الهدف منها التصدى لظاهرة التدخين بمختلف أشكاله وصوره، خصوصا بعد ارتفاع نسبة المدخنين وأغلبهم من فئة الشباب.
 
 وأوضح عبد الجواد أن معدلات التدخين فى مصر من أعلى المعدلات فى العالم، حيث إن نحو ٪22.8 من المصريين البالغين من مدخنى التبغ، وما يقرب من نصف السكان البالغين يتعرضون للتدخين السلبى داخل المنازل (٪48.9)، وأكثر من الثلث (٪36.5) معرضون له فى أماكن العمل، كما أن أكثر أشكال تعاطى التبغ شيوعا بين مستخدمى التبغ الحاليين هى السجائر (٪82.7)، تليها الشيشة (٪19.9) من إجمالى عدد المدخنين، وهذا الأمر يتطلب حملة توعية حقيقية للشباب عن خطورة التدخين، خصوصا على الشباب والأجيال المقبلة.
وأشار النائب أن هناك خطورة مضاعفة على المجتمع جراء التدخين، وذلك بعد زيادة أعداد النساء المدخنات، لأن هذا الأمر أصبح يشكل خطورة على الجنين فى بطن أمه، مؤكدا أن الحملة تستهدف المدارس والجامعات ومراكز الشباب على مستوى الجمهورية.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg