رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الجمعة 22 مارس 2019

المجلة



النخبتان الشبوانية والحضرمية وقوات الحزام الأمني أبرزها.. قوات النخب فى اليمن قيمة مضافة لتحقيق الاستقرار

10-1-2019 | 15:19
العزب الطيب الطاهر

النخبة الشبوانية تأسست 2017 بقرار رئاسى وخضعت لتدريبات عسكرية عالية 
 
النخبة الحضرمية تتكون من جنود ينتمون إلى عشائر تؤيد الشرعية فى المنفى 
 
شكلت قوات النخبة وقوات الحزام الأمنى وغيرهما من القوات العسكرية ذات المستوى الاحترافى العالى، قيمة مضافة لتحقيق الاستقرار وإنفاذ القانون فى المناطق المحررة فى اليمن، وهى قوات يمكن وصفها بأنها من بنات أفكار التحالف وتحظى بمساندته، وتعمل فى سياق التنسيق مع حركة قواته البرية وطيرانه وخططه، وهو أمر لا يجد قبولا من بعض الدوائر المناوئة للتحالف وللشرعية فى اليمن، تحديدا من قبل الانقلابيين الحوثيين، الذين يوظفون وسائطهم الإعلامية سواء عبر عدد من المحطات الفضائية، أم المواقع الإلكترونية، التابعة لهم لتشويه هذه الكيانات ضمن خصومتهم المستمرة ضد الشرعية . 
 
يمكن القول إنه قد تم تأسيس هذه الكيانات قبل ثلاثة أعوام، وكانت البداية بإنشاء قوات الحزم الأمنى فى عدن، ثم قوات النخبة الحضرمية،ثم قوات النخبة الشبوانية، وكلها أضحت أوراقا قوية ضمن المعادلة العسكرية داخل اليمن، وتحديدا فى محافظات الجنوب، وهذه القوة هى عبارة عن تشكيلات عسكرية وأمنية تنتشر فى ثلاث محافظات جنوبية (عدن – لحج – أبين).
وبحسب دراسات ميدانية، فإن تعداد هذه القوات يصل إلى 10 آلاف جندي، بعضهم تم تدريبهم فى اليمن. والبعض الآخر تم تدريبهم بمعسكرات خارج اليمن فى قواعد عسكرية فى دولة إفريقية، وترجح بعض المصادر أن العدد قد ارتفع خلال السنة الحالية.   
 
وتشير التقارير إلى أنه على الرغم من خفوت صوت المجلس الانتقالى الجنوبى على الأقل إعلاميا، فإن قوات الحزام الأمنى تشكل فى مناطق انتشارها رقما صعبا، ليس من السهل تجاوزه، وإن كان التحالف العربى يعمل على قصقصة أجنحتها كلما حاولت التغريد خارج السرب، لأن ذلك من شأنه أن يخصم من رصيده ورصيد قوات الشرعية والمقاومة الوطنية، لاسيما بعد التحولات العسكرية النوعية، خصوصا فى الساحل الغربى والعمل على استكمال تحرير ميناء ومدينة الحديدة .
 
وللإنصاف، فإن التحالف العربى رعا عملية انتشار لقوات تابعة للحزام الأمنى فى محافظة الضالع قبل أشهر، وذلك للمساهمة فى ضبط الأمن بالتعاون مع الشرطة فى المنطقة وحسب بيان رسمى أصدرته قيادته آنذاك، فإن هذه القوات  انتشرت "فى محافظة الضالع استكمالا لتحقيق الأمن والأمان فى المحافظات المحررة والمساهمة إلى جانب قوات الشرطة لنشر الاستقرار وضبط الخارجين على القانون والتخفيف من العمليات الإرهابية، وذلك إثر تلقيها دورات عسكرية وأمنية وثقافية، بإشراف قيادة التحالف العربى فى عدن، وشمل التدريب أساليب التفتيش والمراقبة والاتصالات والتعامل مع المجتمع، وذلك نحو تحقيق حماية أمنية مجتمعية تساعد المجتمع اليمنى، وتقوم على تسهيل تحركاته بأمن وأمان، وهو ما دفع بعض الدوائر إلى الإشادة بدور قوات الحزام الأمني، والتى استطاعت -حسب رؤيتها- منذ إطلاقها إعادة توازن للمعادلة الأمنية لصالح السلطة الشرعية، وتقويض حركة الجماعات المتطرفة والمنفلتة فى المناطق التى تعمل فيها وهى تحديدا عدن ولحج والضالع.
وفى المقابل تتهم هذه القوات بالضلوع فى عمليات قتل واحتجاز وتعديات خارج القانون، واستهداف ممنهج ومتواصل للخصوم السياسيين، وإدارة سجون سرية تابعة  فى جنوبى اليمن، كما تقوم هذه القوات بتلك التصفيات والتجاوزات بحق الخصوم السياسيين والعسكريين تحت ذريعة مكافحة الإرهاب ومحاولات فرض الأمن والاستقرار فى البلاد.
 
النخبة الحضرمية 
ويتمثل الكيان الثانى، فى قوات النخبة الحضرمية، التى تتألّف من جنود ينتمون إلى عشائر تؤيد الشرعية فى المنفى،بالإضافة إلى مجندين محليين من محافظة حضرموت، وهى تتميّز بكونها مشكّلة ممن ينتمون إلى محافظة حضرموت فقط، ما يعنى أنّه لا يُسمح لليمنيين من مناطق أخرى الانضمام إليها، ويتولى ضباط إماراتيون تدريب هذه القوة التى تديرها المنطقة العسكرية الثانية فى النواحى الساحلية، وقد تمّ تزويدها بالدبابات والأسلحة والأمور اللوجيستية، والتى غالباً تم تأمينها من قبل السعودية، وقامت النخبة الحضرمية مدعومة من قبل قوات التحالف فى اليمن فى 24 إبريل من العام 2016، بالسيطرة على مدينة المكلا العاصمة الإدارية لمحافظة حضرموت وإقليم حضرموت من تنظيم القاعدة فى جزيرة العرب، وهى المرة الأولى التى تتحرك فيها قوات عسكرية إلى المدينة منذ سيطرة التنظيم عليها منذ إبريل 2015، وتحرك نحو 2000 جندى من قوات النخبة الحضرمية مدعومين بقوات خاصة سعودية، وإماراتية توغلوا فى المكلا وسيطروا على الميناء والمطار، بدعم جوى من طائرات التحالف العربي، وأقاموا نقاط تفتيش فى أنحاء متفرقة من المدينة، وقد قتل فى هذه العمليات أكثر من 800 من مسلحى تنظيم القاعدة.
 
النخبة الشبوانية
وبالنسبة لقوات النخبة الشبوانية، فإنها تأسست فى العام المنصرم 2017، بقرار رئاسى مثلها مثل قوات النخبة الحضرمية، وخضعت لتدريبات عسكرية عالية لأكثر من عام وبإشراف خبراء من دول التحالف العربى،ويقدر عدد منتسبيها نحو 2500 جندى وضابط ينتمون جميعهم لمحافظة شبوة بجميع مديرياتها،وقد استطاعت هذه القوات بسط نفودها على كامل جغرافيا شبوة وتأمين الطرقات ومواقع الشركات النفطية والغازية، والذى من خلال ذلك استطاعت الشركات النفطية العودة لاستئناف عملها.
 
كما نجحت فى تصفية العديد من عناصر تنظيم القاعدة   بينهم قيادات بارزة، إلى جانب ذلك استطاعت إلقاء القبض على أمير القاعدة فى منطقة "يشبم "ويدعى فهد عاطف ومساعده، والذى كان يعمل على نشر أفكار ضلالية إرهابية وتحريضية بغرض قتل الأبرياء، والقيام بتمويل الاتجار بالأسلحة، وحررت مدينة الحوطة وبعض القرى التى كانت بمثابة مأوى، للعناصر الإرهابية من القاعدة وداعش وأنصار الشريعة، كما تمكنت من مراقبة تدفق الأفارقة والاتجار بهم، والحد من تلك العمليات والتصدى لعصابات تجار الأسلحة وتهريبها والمخدرات، فضلا عن القضاء على مافيا المخدرات وعصابات تهريب السلاح إلى الحوثيين، وتنفذ النخبة الشبوانية مهامها تحت إشراف ومساندة جوية من قبل طيران الإسناد المروحى التابع لقوات التحالف العربى، وتعددت الروايات بشأن معسكرات التدريب التى تم فيها تدريب قوات النخبة الشبوانية، إلا أن معظم المصادر أكدت أن معسكر "الخالدية"، بمنطقة رماه بمحافظة حضرموت، يعد من أبرز المعسكرات التى تلقت فيها تلك القوات تدريباتها. يأتى بعده معسكر "القيعان"- بالقرب من ثمود - بمحافظة حضرموت أيضا، وهناك معسكر ثالث فى "غيل بن يمين"، والذى يخضع لحراسة مشددة من قبل قوات النخبة الحضرمية. وتفيد المصادر أن مدة التدريبات التى تلقتها تلك القوات استغرقت قرابة سنة، وربما أقل بقليل، وكان المتدربون خلالها يعطون إجازة مدتها عشرة أيام فى الشهر، على الأغلب.
 
ويمكن الإشارة إلى أن المهمة الأساسية الملقاة على عاتق قوات النخبة الشبوانية، تكمن فى حماية خط أنبوب النفط الممتد من العقلة - بمديرية عرماء، إلى شركة الغاز الطبيعى المسال فى منطقة بالحاف- بمديرية رضوم وتأمين مواقع الشركات النفطية بالمحافظة"، فى سياق تطبيع الأوضاع فى المديريات المحررة من شبوة، واستعادة الأمن والاستقرار فيها.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg