رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأحد 24 مارس 2019

المجلة



البوتكس والفيللر ونحت الجسم.. الطريق نحو التشويه فى مراكز «بير السلم»

10-1-2019 | 15:53
زينب هاشم

داليا عادل: بعد عملية الحقن بالدهون أصبح وجهى كالبالون
 
د. إسراء عبد المنعم: لا بد من اللجوء إلى مراكز تجميل معروفة لضمان النتيجة بدون أعراض جانبية أو تشوهات
 
انتشرت أخيرا وبصورة كبيرة عمليات النحت والفيللر والبوتكس في مراكز التجميل، التي أصبحت جزءا أساسيا من حياة الكثيرات، وربما الكثيرين أيضا، خصوصا أن بعض الرجال يذهبون لتلك المراكز سواء لشفط الدهون من منطقتي الصدر والبطن، وأحيانا لإزالة تجاعيد الوجه، وبين السيدات في حقن الشفاه وتكبير وتصغير الثدي وإزالة التجاعيد وعلامات تقدم السن وتفاصيل أخري ندرج تحت بند التجميل بينما يخلط الأطباء بين الطب والتجميل فيها.
 
ن - ش 45 سنة تقول: كنت مستاءة من أن شفتي كانتا صغيرتى الحجم، وكنت دائما ما أرسمهما بقلم الحواجب لتكبيرهما، خصوصا أن شفتي العليا أصغر في الحجم من السفلي، لذلك لجأت لحقن الفيللر وكان القلم الذي أستخدمه في الرسم يضيف لمسة جمالية، إلي أن سمعت من صديقات لي في النادي بعمليات الحقن، واقتنعت جدا بها وذهبت لإجرائها وكانت النتيجة مفزعة فبعد أن تكلفت آلاف الجنيهات وجدت نفسي  بضب وشفتى متورمتين بصورة غريبة، وهناك مسافة كبيرة أصبحت واضحة بين أنفي وشفتي، وظللت لفترة بعد هذه العملية غير قادرة علي الذهاب للعمل أو النادي أو مقابلة أصحابي.
 
نهاية مؤسفة
وتضيف داليا عادل: كانت هناك مشكلة كبيرة تواجهني وهي وجود علامات الإرهاق والتورم بشكل واضح تحت عيني، خصوصا في الصباح وتظل بنفس الشكل طوال اليوم كأنني كنت أتعاطي مخدرات طوال الليل، إلي أن قررت الذهاب لطبيب لحقن الفيلر، وبالفعل وبدون مبالغة ذهبت لأفضل وأغلي طبيب تجميل في مصر، وذلك للتخلص من هذا الانتفاخ، ذهبت للطبيب وبعد أن حكيت له مشكلتي  قال لي إنها عملية سهلة وبسيطة جدا ولن تستغرق وقتا طويلا في العلاج، وبعدها سيختفي الانتفاخ، خصوصا لو نفخنا العظمة تحت العيون ثم أخذ يرسم لى فى وجهي وأقنعنى أنه سيكون شكلي جميلا وكلام من هذا القبيل، ثم قرر حقن الخدود بالدهون الذاتيه وقال: سنأخد من البطن قليلا من الدهون ونضعها لك في الوجه.
للأسف وافقت وأجريت العملية وذلك بعد أن ذهبت إلي الحسابات ودفعت مبلغا وقدره ودفعت ثمن فيلر الشفايف وطبعا المبلغ للعمليتين كبير جدا.
وفي غرفة العمليات رأيت الموت بعينى، برغم أن الطبيب أكد  لي أنني لن أشعر بأي ألم، لكنني ظللت  أصرخ حتي شعرت بأنني أموت، وبعد العملية  نظرت في المرآة لأجد وجهي منتفخا كالبالون  ، ولونه يتراوح ما بين الأزرق  والأسود، وكأنه محروق، وظللت مذهولة والدكتور قال لي (ماتخافيش دا كام يوم بس ووشك هيبقى زي القمر).
ذهبت للدكتور وكتب لي علاجا بألف ومائتى جنيه، وتناولت الدواء لأنى مغصوبة عليه، وعندما أبديت استيائي للطبيب من النتيجة، طلب منى إجراء  عملية إزالة الدهون من تحت العينين، حتى يعود وجهي جميلا وكان ثمن العملية مبالغا فيه حتى إنه تجاوز الخمسين ألف جنيه. وبعد العملية أخذت العلاج وذهبت البيت والحرقة فى قلبى وطبعا وجهى ـ  أستغفر الله العظيم ـ  وما حدث هو أن مادة الدهون الذاتية ظهرت  على الجفون برغم أنه حقنها فى عظمة الخدود فإن الجفون انتفخت بشكل فظيع، ويا حسرتى على وجهى وجمالي وفلوسي التي أنفقتها وبطني الذي شوهته من بذل الدهون التي وضعتها في وجهى.
 
أشكال كثيرة
ويتحدث د. فادي مجدي يعقوب أستاذ جراحات التجميل بطب  قصر العيني قائلا: لعمليات التجميل أشكال كثيرة منها التي نغير بها شكل الأنف وبها نعدل وضع الغضاريف حتي يصبح الوجه متناسقا، ولكن عن طريق نحت الجسم بالليزر فنجد كل جسم يختلف  عن الآخر حسب العضلات ونسبة الدهون، وغالبا في مثل هذه العمليات نأخذ الدهون من منطقة الوسط ونحقنها في مناطق أخري حتي نخدم شكل الجسم، وهناك عمليات شد البطن، ونطلق عليها في مجالنا “العملية المفرحة” لأننا نصلح فيها عضلات البطن، خصوصا بعد عمليات  الولادات المتكررة ونطلق عليها عملية “تامي تاك” التي نصلح  من خلالها عضلات البطن، وعن عمليات تكبير وتصغير الثدي يقول د. يعقوب: هذه العمليات تتم من خلال استخدام الجل المدمج المتمثل في الحشوات  التي نضعها وراء الثدي وندفع بها  الثدي للأمام، وهي عكس ما يتوقع البعض بأنها تؤثر علي عمليات الحمل والولادة، أو أنها تتسبب في الأمراض خصوصا السرطان، لكن في الحقيقة هذه العملية لا علاقة لها بالحمل ولا بالولادة ولا الأورام، لا سيما في أن الحشوات خفيفة الوزن وتعد  طفرة كبيرة في عمليات جراحة الثدي وهي حشوات آمنة تعيش طوال العمر ولا تتغير.
ويؤكد طبيب التجميل أن الفيللر  عملية دائمة ويمضي قائلا: هناك عمليات تحدث مشكلات وذلك لانتشار وتعدد مراكز التجميل، وكثيرون يستخدمون أنواعا وخامات سيئة، لذلك ينبغي علي المريض التأكد من جودة الأدوات ومدي أمانها، لأن الأهم في نحت الجسم تغيير شكل الجسم  لذلك ننصح دائما ونقول ابحثوا عن النتائج وليس  عن المسميات، ولكن حقن الفيلر والبوتكس ليست لها علاقة بتجميل الأنف، ولكن ما يحدث هو أن العضلة تضعف لفترة معينة  ثم تعود لمكانها مرة أخري، وبشكل عام الجراحة لاتترك أثرا في الشكل إذا ما تم إجراؤها بشكل جيد.
 
بوتكس وفيللر
وتستكمل الحديث د. إسراء عبد المنعم، أخصائي العلاج الطبيعي  والتأهيل وعلاج السمنة والنحافة، نجري عمليات النحت وبنسبة خمس وعشرين في المائة من الدهون تموت ولا تعود مرة أخري، لأننا من خلال العملية نحل الدهون  لتموت موتا بطيئا خصوصا أن الخلايا الدهنية عادة تكبر في الحجم  تدريجيا، وفي مرحلة البلوغ حجمها  يكبر، ولكن  يظل عدد الخلايا ثابتا وهذا يتوقف علي سلوك المريض فقد يغير سلوكه في مرحلة العلاج، وهذه الدهون فعلا تختفي ولا تعود مرة أخري.
 
وعن طبيعة هذه العمليات تتحدث عبد المنعم: نعمل  بجهاز يقوم بتنبيه العضلات، وذلك حتي نستغل قوتها، خصوصا أن هناك حالات لا تستطيع ممارسة الرياضة فنضع لها جهاز النحت وبعدها جهاز آخر للجلد، ومن ثم  الحقن الذي يرسم الجسم  كاملا حتي نحصل علي  نتيجة.  
 
وأحيانا نلجأ لعملية النحت البارد الذي يفتت ويزيل  الخلايا الدهنية، التي لا  تعود  مرة أخري بمجرد تغيير  درجة الحرارة،  ومن ثم تختفي ولكن لا تختفي لحظيا بل قد تستغرق شهرا وتفرق طبيبة التجميل بين الفيلر والبوتكس قائلة: البوتكس عبارة عن نوع معين من البكتيريا المفيدة تحقن في التجاعيد حتي ترخي العضلات ، فتساعد على التخلص من التجاعيد.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg