رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأربعاء 22 مايو 2019

أرشيف المجلة



تعرض أعمالها فى "مشربية".. سعاد عبد الرسول: أقتل الخوف فى لوحاتى

10-1-2019 | 15:57
إعداد ـ سيد محمود

تعرض الفنانة التشكيلية سعاد عبد الرسول أعمالها فى معرضها المقام حاليا بقاعة مشربية وفيه دمج شخصياتها، التى تمجد الأنوثة والعاطفة والطبيعة دائمة النمو، على اللوحات الكبيرة لتذكير المشاهدين بالرابط الحيوى بين دواخل جسم الإنسان وخوارجه.
ووفقا لكلمة الفنان سمير فؤاد فى تقديم المعرض يبدو عالم الفنانة سعاد عبد الرسول، كعالم سحرى داخل واحدة من تلك الأساطير، التى تلقى فيها الساحرة بتعويذتها، لتضع الجميع فى سبات عميق لحين مجىء الفارس المخلّص، الذى سيعيد لهم الحياة، و للكون إشراقه وبهجته.
"الأهرام العربي" التقت بالفنانة الشابة وهى حاصلة على دكتوراه فى الفنون وسألتها :" 
> ما الجديد فى المعرض؟
فقالت: حديقة افتراضية جاء بعد تجربتى التى استغرقت سنوات فى البحث عن حقيقتنا (إحنا إيه) ما هذا الجسد وأين تكمن المشاعر، كانت أسئلة دائمة وملحة، ولكنها كانت دائما بلا إجابات فعكفت على تفكيك ذلك اللغز (الإنسان) فمرة أشطره نصفين أو ربما ينشطر منى إلى جزيئات صغيرة ومرة أدمجه مع حيوان فيطالعك وجه حمار ويد بمخالب فى هيئة إنسان ومرة أحبسه فى داخله فتجد امرأة مسجونة داخل رئة، أو وحم مثلا ومرة يتحول إلى شجرة فينبت ويخضر ويزهر ورودا غاية فى الرقة، محاولات دائمة أنتجت عشرات وعشرات اللوحات، لكنها لم تجب عن الأسئلة.
> ما التحولات التى طرأت على أعمالك؟
يبدو أننى منذ البداية ولدى شغف بالجسد، فمشروع تخرجى كان عن المستحمات الشعبيات، فإننى لم أتناول الموضوع جماليا لم أكن أبدا حريصة على رسم الجسد بشكل مثالي، فأعتقد أننى رسمت الفقر والإنهاك والاستسلام والأمنيات الضائعة، فبدت النساء بدينة وساكنة ووحيدة فى أجواء ضبابية غامضة، واعتقدت أن التجربة قد انتهت عند هذا الحد وأننى سأكتفى بذلك المشروع وأكف عن البحث داخلنا، لكننى وجدتنى أغوص أكثر وأكثر فى عالم الإنسان وبالأخص المرأة وأعنى بالمرأة أنا (سعاد) فبرغم تلك المسحة السيريالية فى أعمالي، فإننى لا أرسم إلا واقعى فيبدو أنى لم أكن أبحث فى اكتشاف ذوات الآخرين، لكننى اكتشف ذاتى بكل متناقضاتى ونقصى ووجعى ومسرتى أيضا، فيتعجب أصدقائى حينما أخبرهم أننى لست بحاجة إلى مصدر خارجى للإلهام، فأنا إلهامى باطنى وذاتى جدا يأتى من الداخل من نقطة بعيدة فى الروح. فبحثى لم يكن أبدا عن الشكل أنا أرسم طوال الوقت حتى وإن رسمت رجلا أو قطا أو طفلا أتذكر أن أول جنين أرسمه كان فى 2012 بعد زواجى ورسمته، وكأنه ميت، وحينما أنجبت ليلى فى 2014، وجدتنى خائفة وقلقة طوال الوقت وكأننى فى لوحتى كنّت أقتل الخوف.
> ما التأثير الذى طرأ على أعمالك بعد اطلاعك على الفن الإفريقي؟
ساقتنى الأقدار للسفر مرات عديدة لقلب إفريقيا، لم أكن قبل ذلك أنتبه لمعايير الجمال الإفريقى بحكم دراستى التى اهتمت دائما بالفن الأوروبى والمصرى فقط، وللحق لم تدخل إفريقيا فى روحى إلا بعد عدة أسفار بدأت الفتنة الحقيقية, بعدما تعاملت مع البلد بعينى لا بعين سائح، فكان السؤال ما هذا الجمال المفرط فى الفجاجة المدهشة، الفن الإفريقى لا يأخذك على مهل ونعومة كما يفعل فيك الفن الأوروبي، الفن الإفريقى يصفعك بقوته وقسوته يأخذك رغما عنك فى دوائر لا نهائية من البهجة والفوضى والدهشة أيضا، وأنا هنا لا أقصد فن الجاليريهات بل أقصد الشوارع وجدران المنازل والأشجار والثياب وتسريحات الشعر والحلى والألوان التى تحيطك أينما ذهبت، الناس فى إفريقيا بنية متماسكة وعيون شجية متسعة ولون بشرة غنى وابتسامة طيبة فحقيقة أنا الآن مغرمة تماما بالفن الإفريقى الذى ظهر بوضوح فى معرضى (حديقة افتراضية).

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg