رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأربعاء 22 مايو 2019

أرشيف المجلة



المطربة المغربية فاطمة الزهراء القرطبى: الفن أكسجين أتنفس به الحب والحياة

10-1-2019 | 16:07
حوار أجراه ــ السيد حسين

الجمهور العربى متعطش دائما لنغم جميل راق يشبع احتياجاته الروحية 
 
العائق الكبير فى وجه انتشار الأغنية المغربية هو غياب الصناعة الفنية 
 
عبرت الفنانة المغربية الشابة فاطمة الزهراء القرطبى، عن سعادتها بإحياء حفلها الأخير بمسرح الجمهورية، الذى جاء بدعوة من دار الأوبرا المصرية، حيث شدت أثناء الحفل بالعديد من الأغنيات الخالدة لكوكب الشرق أم كلثوم، السيدة عزيزة جلال وأغانى من التراث المغربي. وتعتبر أن مشاركتها فى برنامج المسابقات الغنائية "آراب أيدول" كانت تجربة رائعة بكل المقاييس برغم أنه لم "ينصفها"، وتضيف، من خلالها يتعرف الفنان المبتدئ على جوانب عديدة كان يجهلها، وأن الفن صناعة قائمة بذاتها. وأن التجربة أعطتها ثقة أكبر من خلال حب وتقدير الجمهور الذى غمرنى بالدعم لكى أستمر فى طريق النجاح.
 
< ماذا عن البدايات  ومن اكتشف موهبة الغناء عندك؟
 
البدايات كانت فى سن 4 سنوات، حيث اكتشفت عائلتى أن طفلتهم الصغيرة تحب الموسيقى وتحفظ أغانى العمالقة والشعر العربى الفصيح بسرعة وطلاقة، وفى سن 9 سنوات دخلت معهد الموسيقى قسم سولفيج، غناء كلاسيكى وبيانو، واكتشف أساتذتى موهبتى فى الغناء وتألقى فى أداء أغانى السيدة أم كلثوم والسيدة فيروز، ومن هنا بدأت مشاركاتى فى مجموعة من الحفلات المدرسية والأعياد والمناسبات الوطنية والعديد من المهرجانات، كمهرجان الطفل واليوم العالمى للموسيقى، فاخترت الطرب الغرناطى، وشاركت فى مهرجان الطرب الغرناطى، الذى أحرزت فيه جائزة أحسن صوت وأداء فى المغرب عام 2002.
 
< ماذا عن حفلك الأخير فى القاهرة بمسرح الجمهورية الذى جاء بدعوة من دار الأوبرا المصرية ؟
 
الحفل كان رائعا وكنت برفقة كورال رنين، بقيادة الدكتور عزيز العسرى، وفرقة أفنان بقيادة الدكتور ناصر مكاوى، وغنيت خلال الحفل مجموعة من الأغانى الخالدة لكوكب الشرق أم كلثوم، السيدة عزيزة جلال وأغانى من التراث المغربي.
 
< لماذا كان اختيارك لمجموعة من الأغانى الطربية مصرية ومغربية، للسيدة أم كلثوم، والمطربة المغربية عزيزة جلال، ومجموعة من قصائد الطرب الغرناطى، بالإضافة إلى أغانى المبدع سيد درويش؟
 
فى الحقيقة كان اختيارا عفويا، بحكم أننى فنانة مغربية ستغنى فى دار الأوبرا بمصر، حاولت أن أقدم باقة فنية تجمع بين أغانى مصرية ومغربية لكى يتفاعل معها الجمهور. وأتمنى من كل قلبى أن أكون قد تفوقت فى اختياراتى، وأن الجمهور الحاضر قد استحسن السهرة.
 
< لماذا اختارت فاطمة القرطبى غناء الأغانى الطربية والقصائد الصوفية فى المغرب؟
 
لم يكن اختيارا بل كان ميولا منذ الطفولة، بحكم الوسط العائلى الذى ترعرعت فيه. فقد تربيت فى وسط عائلى يحتفل بالمولد النبوى من خلال الإنشاد الدينى، كما أننى حصلت على جوائز عديدة فى صغرى فى تجويد القرآن الكريم، وكنت أحب جداً قراءات عبد الباسط عبد الصمد، لهذا أحب كثيرا كل ما هو روحى، لأنه يعطينى إحساسا بسلام داخلي.
 
< أنت مهندسة ناجحة فى مجال الطيران المدنى.. فماذا أضافت لك دراستك فى المجال الفني؟
دراستى الأكاديمية للموسيقى إلى جانب الهندسة أضافت لى الكثير، فبفضلها أصبحت أعرف أن الموسيقى علم قائم بذاته مبنى على قواعد مضبوطة تفرض على الفنان احترامها.
 
< ماذا أضافت لك مشاركتك فى برنامج المسابقات "آراب أيدول" وهل كانت التجربة إيجابية أم سلبية؟
 
مشاركتى فى آراب أيدول كانت تجربة رائعة بكل المقاييس، فمن خلالها يتعرف الفنان المبتدئ على جوانب عديدة كان يجهلها، وأن الفن صناعة قائمة بذاتها. وتجربة آراب أيدول أعطتنى ثقة أكبر، من خلال حب وتقدير الجمهور الذى غمرنى بالدعم، لكى أستمر فى طريق النجاح.
 
< منذ بدايتك اتجهت لأداء الأغنية الكلاسيكية التى تعبر عن الطرب العربى الأصيل، فهل الساحة الفنية الآن مهيأة لهذا اللون؟ صوتك أوبرالى فكيف تم تدريبه على الغناء الشرقى ؟
لقد دربت صوتى على الطرب، من خلال تجويد القرآن الكريم، وكذا أدائى منذ طفولتى الأغانى لعمالقة الفن: السيدة أم كلثوم، السيدة فيروز، السيدة نعيمة سميح.
 
< هل يعيقك التزاماتك بالأصالة الفنية نحو انطلاقك للنجومية بسبب ما تشهده الساحة الفنية الآن؟
فى الحقيقة لا تعنينى النجومية... فأنا قبل أن أكون مطربة أو فنانة أتفانى لإسعاد جمهورى الحبيب بأعزب الألحان والكلمات، فأنا أستمتع بكل نوتة أغنيها أو عزف أسمعه من آلة معينة. الموضوع بالنسبة لى إشباع روحى ومتعة ما بعدها متعة، أتقاسمها مع المحبين والمولعين بالموسيقى الراقية.
 
< معظم الأغانى المصورة التى تحقق شهرة واسعة، هى التى تتعمد فيها المغنيات إظهار المفاتن بصورة مبالغ فيها.. فما رأيك فى هذا الاتجاه السائد حالياً؟
فى رأيى الخاص إذا بالغ المغنى فى ذلك فهو بذلك يحاول أن يعوض نقصا يحس به فى جانب آخر... لا أحب المبالغة وأميل إلى كل ما هو طبيعي.
 
< لكن الجمهور العربى نفسه هو الذى يصفق لهؤلاء ويطلب أغانيهم التى تحقق أعلى معدل للمبيعات والمشاهدة؟
الجمهور العربى مظلوم فى كل ما يقال عنه لأنه فرضت عليه هذه الأغانى والأعمال بطريقة غير مباشرة.
 
< ما الذى ينقص الأغنية المغربية لتنتشر فى الوطن العربى كما هى حال الأغنية المصرية أو اللبنانية أو الخليجية؟
نرى حاليا نهضة مهمة فى الأغانى المغربية التى تغنى من طرف شباب واعد، ولكن يبقى العائق الكبير فى وجه انتشار الأغنية المغربية هو غياب الصناعة الفنية فى بلدى فيكتفى الفنانين بإنتاج أغانى على حسابهم الخاص مما يرهق الفنان ويقلل من إنتاجه.
 
< هل كان للفن تأثير على حياتك الشخصية خصوصا حياتك العاطفية؟ ولو تعارض طموحك الفنى مع حياتك الشخصية فأيهما تختارين؟
أبدا بالعكس أنا أعيش حياة متوازنة والحمد لله. والفن بالنسبة لى أكسجين من خلاله أتنفس الحب والحياة ولا أظن أن من يحبنى سيحرمنى الحياة.
 
< هل من الممكن أن نراك فى "دويتو" مع أحد المطربين أو المطربات أم أنك تفضلين الغناء الفردي؟
لا مانع لدى من ذلك وأرحب بأى تجربة تسعدنى وتضيف لى ولفني.
 
< وهل للتمثيل مكان فى مشوار فاطمة الزهراء القرطبى الفنى بعد النجاحات التى تحققت على مستوى الغناء؟
سبق أن عرضت على مجموعة من الأدوار فى السينما المغربية لكنها تزامنت مع فترات كنت فيها مشغولة جدا للأسف فأنا أعشق السينما.
 
< ما رأيك فيما يطلقه عليك جمهورك ويشبهونك كثيرا بالفنانة الكبيرة المعتزلة عزيزة جلال صوتا وصورة؟ 
يسعدنى كثيرا تشبيهى بالفنانة الراقية عزيزة جلال التى تركت بصوتها العذب بصمة فنية لن تنسى.
 
< بعيدا عن الفن كيف تعيش فاطمة الزهراء القرطبى حياتها الأسرية؟
أعيش بطريقة بسيطة جدا كباقى الناس بين أسرتى وعملى، كما أحاول أن أجد لنفسى وقت فراغ أركن به إلى نفسى لأريحها وأعيد حساباتى، فأنا دائما فى تقييم لما أفعله قصد الحصول على الأفضل والأصلح.
 
< ما جديد الفنانة فاطمة القرطبي؟ 
مجموعة من السهرات والأعمال الفنية المغربية والمصرية، إن شاء الله أتمنى أن تنال إعجاب الجمهور.
 
< كلمة أخيرة لجمهورك فى مصر والعالم العربي؟ 
شكرا لمجلة «الأهرام العربى» على هذا اللقاء الجميل، والذى من خلاله أتواصل مع جمهورى العزيز فى مصر وجميع الدول العربية.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg