رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
السبت 23 فبراير 2019

إفريقيا الشابة



وزير الخارجية فى حواره لـ«الأهرام العربي»: مصر تسعى للاندماج القارى

10-2-2019 | 16:12
حوار أجرته: سوزى الجنيدى

حريصون على التعاون.. والرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقى لا تعنى أن مصر ستقود منفردة 

مصر فى المرتبة السابعة للدول المساهمة بقوات حفظ السلام بالقارة 
 
مكافحة الإرهاب تحتل أولوية رئيسية بجانب التكامل الاقتصادى والاندماج الإقليمى الإفريقى 
 
أعددنا برنامجا متكاملا خلال الرئاسة المصرية 
 
العنوان الرئيسى الذى يصلح علامة على شخصية سامح شكرى وزير الخارجية المصرى هو: الفرعون الصلب، ذلك أنه فى كل مواقفه الحياتية والدبلوماسية، لا يرى غير مصلحة وطنه، ولا يقبل بغير الحق بديلا، وبرغم أنه دبلوماسى، فإن مواقفه الصلبة تجعل الأخرين يتحسبون وهم يتحاورون معه، لأن ثقته فى نفسه تجعله يتمسك بما يؤمن ولا يتزحزح عنه. 
 
يقول سامح شكرى وزير خارجية مصر ابن الدبلوماسية المصرية العميقة: إن الرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقى لا تعنى أن مصر ستقود العمل الإفريقى منفردة، فمصر حريصة على التعاون والتنسيق مع الأشقاء الأفارقة للتعرف على احتياجاتهم وشواغلهم التي ينبغي مراعاتها والتعامل معها خلال عام الرئاسة المصرية، مشيرا إلى أنه  تم
وضع  برنامج متكامل لأنشطة الرئاسة المصرية للاتحاد، يتضمن اجتماعات رسمية، ومنتديات وأحداثا، وأنشطة، وفاعليات ثقافية مختلفة.
 
سيادة الوزير سامح شكرى.. هناك اهتمام مصرى كبير بدعم العلاقات مع إفريقيا منذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى مقاليد الحكم.. هل رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى تعد تتويجا لهذا الاهتمام، خصوصا أن آخر رئاسة مصرية كانت عام 1993 لمنظمة الوحدة الإفريقية وقبلها أعوام 1964 و1989؟ 
تم انتخاب مصر لرئاسة الاتحاد الإفريقى لعام 2019 من قبل قمة الاتحاد فى يناير 2018، وهو ما يعد نجاحاً كبيراً، ويعكس الثقة التى يضعها رؤساء الدول والحكومات الإفريقية فى القيادة المصرية لإدارة العمل الإفريقى المشترك خلال هذا العام. كما أنها تعد تكليلاً لجهود السيد رئيس الجمهورية إزاء القارة، حيث أجرى سيادته عدة جولات إفريقية منذ عام 2014، كما استضاف عدداً من القادة الأفارقة بالقاهرة، ناهيك عن الأنشطة الإفريقية التى تنظمها مصر، فعلى سبيل المثال استضافت مصر ثلاث فاعليات إفريقية مهمة خلال شهر ديسمبر 2018، وعلى رأسها منتدى إفريقيا للاستثمار فى شرم الشيخ، مما يعكس الاهتمام الذى توليه مصر للقارة الإفريقية.
 
ما الخطط المصرية لتمكين القارة لمواجهة التحديات التنموية خلال فترة رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى؟
تسعى مصر خلال رئاستها للاتحاد الإفريقى إلى التركيز على موضوعات الاندماج الاقتصادي، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالقارة، وذلك من خلال دعم تنفيذ أجندة التنمية الإفريقية 2063، وما يتصل بها من مشروعات رائدة تستهدف تحقيق تحول حقيقى بالقارة فى شتى المجالات، وتعزيز البنية التحتية بالدول الإفريقية، وتوفير فرص العمل واستغلال طاقات الشباب الإفريقى، باعتبارها عوامل رئيسية لمواجهة التحديات التنموية التى تشهدها القارة فى الوقت الراهن.
 
كيف يمكن تعظيم الاستفادة من رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي؟ وكيف يمكن أن تكون رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى فرصة لترسيخ مكانتها الإفريقية؟ 
فى البداية ينبغى التأكيد على أن الرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقى لا تعنى أن مصر ستقود  العمل الإفريقى منفردة، ولكن من ناحية أخرى فمصر  حريصة على التعاون والتنسيق مع الأشقاء الأفارقة للتعرف على احتياجاتهم وشواغلهم التى ينبغى مراعاتها والتعامل معها خلال عام الرئاسة المصرية، بما يؤدى فى النهاية إلى دفع عجلة العمل الإفريقى المشترك وتحقيق التقدم والنمو الاقتصادى للقارة وتحسين مستوى معيشة الشعوب الإفريقية. وفى هذا الإطار، تسعى مصر من خلال رئاستها للاتحاد الإفريقى إلى تكثيف التعاون الثنائى مع الدول الإفريقية فى مختلف المجالات لمواجهة التحديات المشتركة، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الفرص المتاحة فى القارة، فضلاً عن مواصلة الدعم المصرى للأشقاء الأفارقة، من خلال تدريب الكوادر الإفريقية ونقل الخبرات المصرية وتقديم الدعم الفنى فى مختلف المجالات.
 
ما الاستعدادات المصرية لرئاسة الاتحاد الأفريقى بداية 2019؟ 
هناك برنامج متكامل لفاعليات الرئاسة المصرية للاتحاد، يتضمن اجتماعات رسمية ومنتديات وأحداثاً وأنشطة وفاعليات ثقافية مختلفة، يتم من خلالها إبراز الثقافة الإفريقية المشتركة،  ودعم الروابط مع الدول الإفريقية  الشقيقة. وقد بدأت عملية الإعداد للرئاسة المصرية للاتحاد بعد قمة أديس أبابا فى يناير 2018 مباشرةً، وهناك جهد كبير تبذله وزارة الخارجية وجميع مؤسسات الدولة لضمان نجاح هذه الرئاسة وتحقيقها لنتائج ملموسة.
 

سامح شكرى فى حواره مع الأهرام العربي
 
ما الأهداف التى ستسعى مصر لتحقيقها فى ظل رئاستها للاتحاد الإفريقى؟ وما نقاط تركيز مصر خلال فترة رئاستها من أجل مصلحة الدول الإفريقية؟ 
تعتزم  الرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقى التركيز على عدد من الموضوعات ذات الأولوية للقارة، على رأسها التكامل الاقتصادى والاندماج الإقليمي، والتنمية الاقتصادية  والاجتماعية، والسلم والأمن الإفريقى والإصلاح المؤسسى والمالى للاتحاد الإفريقي، ومد جسور التواصل الثقافى والحضاري، والتعاون مع الشركاء الدوليين. كما يولى السيد الرئيس اهتماماً كبيراً بموضوعات تمكين الشباب والمرأة، وريادة الأعمال، وهو ما ظهر جلياً فى التوصيات والقرارات الصادرة عن منتدى شباب العالم فى نسخته الثانية التى عقدت فى نوفمبر الماضي، والتى أعلن فيها السيد الرئيس مدينة أسوان عاصمة للشباب الإفريقى لعام 2019، كما وجه سيادته بإطلاق البرنامج الرئاسى لتدريب الشباب الإفريقى  على القيادة، إلى جانب إطلاق مبادرة دولية لتدريب 10 آلاف شاب مصرى وإفريقى كمطورى ألعاب وتطبيقات إلكترونية خلال السنوات الثلاث المقبلة ودعم إنشاء 100 شركة متخصصة فى هذه المجالات بمصر وإفريقيا، بالإضافة إلى توجيه جميع أجهزة ومؤسسات الدولة المصرية للعمل على إنشاء مركز إقليمى لريادة الأعمال بمصر، لتقديم جميع سبل الدعم اللازمة للشركات الناشئة فى مصر ودول المنطقة.
 
ما خطط تحقيق الاندماج الإقليمى بين الدول الإفريقية خصوصا فيما يتعلق بالبنية الأساسية وإعادة الإعمار وكذلك التشغيل والتوظيف؟
هناك العديد من المشروعات المرتبطة بتحقيق الاندماج القارى، أهمها إنشاء منطقة التجارة الحرة القارية، والذى نسعى إلى إتمام الإجراءات الخاصة بدخولها حيز التنفيذ فى أقرب وقت. هناك أيضاً مشروعات الربط فى مجالات النقل والطاقة، مثل مشروع الربط البرى القاهرة - كيب تاون، ومشروع الربط بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط (VIC-MED)، فضلاً عن مبادرة السيد رئيس الجمهورية لربط إفريقيا بخط قطار بضائع متصل، وتطوير الشراكة بين القطاعين الحكومى والخاص فى هذا المجال. وفيما يتعلق بإعادة  الإعمار، فمن المقرر أن تستضيف مصر مركز الاتحاد الإفريقى  لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات (AUC-PCRD) وإطلاق أنشطته خلال عام 2019، ويهدف المركز إلى بناء قُدرات الدول بعد النزاعات، من خلال تأهيل كوادر ومؤسسات الدولة فى مجالات التنمية وإعادة الاندماج المُجتمعي.
 
كيف يمكن  زيادة حجم التجارة البينية الإفريقية  التى لا تتجاوز حاليا 150 مليار دولار؟ 
تسعى الدول الإفريقية  إلى زيادة حجم التجارة البينية فى القارة، وذلك من خلال اعتماد اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية فى مارس الماضى، ومن المنتظر حال دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، أن تحدث زيادة ملموسة  فى حجم التجارة البينية الإفريقية، وينبغى أيضاً الإشارة إلى أهمية تطوير البنية التحتية فى إفريقيا، من خلال تنفيذ مشروعات الربط فى مجالات النقل والمواصلات والطاقة، مما يعزز التكامل الاقتصادى، ويساعد على الارتقاء بالقطاعات التنافسية بالقارة، وجذب المزيد من الاستثمارات إليها. 
 
كيف يمكن تعزيز دور القطاع الخاص المصرى ورجال الأعمال المهتمين بالاستثمار فى إفريقيا؟
نحرص على إشراك القطاع الخاص المصرى فى المشروعات التنموية المتاحة بالدول الإفريقية، كما نعمل على فتح آفاق جديدة لرجال الأعمال المصريين للاستفادة من الفرص الاستثمارية بالقارة، وهناك بالفعل عدد من قصص النجاح التى تعكس قدرة الشركات المصرية على الاستثمار فى إفريقيا، ووجود حاجة فى العديد من الدول الإفريقية  لمزيد من هذه الاستثمارات، وهو ما نحرص على البناء عليه خلال المرحلة المقبلة.
 
ما دور الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية فى تقديم المساعدات الفنية للدول الإفريقية؟
أعلن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى عن إنشاء الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية خلال القمة الإفريقية بغينيا الاستوائية عام 2014، وتهدف الوكالة إلى مشاركة مصر للدول الإفريقية  الشقيقة فى المعارف والخبرات المتوافرة لديها فى مجالات التنمية المختلفة، بما يسهم فى رفع القدرات البشرية  والمؤسسية للدول الإفريقية الشقيقة، ويحقق أهداف التنمية المستدامة لدى تلك الدول. ويتضمن عمل الوكالة عدة محاور أساسية أهمها بناء القدرات، حيث قامت الوكالة على مدى 4 أعوام منذ تأسيسها باستقبال المتدربين والمتدربات الأفارقة فى أكثر من 20 مجالا، أبرزها الزراعة والطب والرى والقضاء والدبلوماسية والإعلام والطيران وتمكين المرأة والتجارة وتكنولوجيا النسيج والطاقة المتجددة والكهرباء والملكية الفكرية وإدارة الموانئ...إلخ. كما قامت الوكالة بتنظيم العديد من الدورات التدريبية فى المجال الأمنى ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، وذلك باعتبار أن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة، ولا يمكن تحقيق تنمية مستقرة ومستدامة دون تحقيق الأمن والاستقرار.
وتعمل الوكالة على إيفاد خبراء فى تخصصات مختلفة أهمها الصحة، والزراعة، والري، للعمل بالدول الإفريقية لمدد مختلفة، وتقديم المساعدات والمعونات الإنسانية واللوجيستية فى حالات الكوارث الطبيعية والحروب الأهلية، كما تسهم فى إنشاء المستشفيات والمراكز الطبية، حيث قامت بإنشاء العديد من العيادات الطبية لدى بعض الدول الإفريقية فى تخصصات مختلفة مثل الكلى  وأمراض القلب والجراحة العامة.
 
ما الجهود المصرية لحل النزاعات الإفريقية  وعلى سبيل المثال فى جنوب السودان؟
تسعى مصر دائماً إلى تحقيق السلم والأمن والاستقرار فى القارة من أجل تحقيق التنمية الشاملة، وذلك من خلال الوسائل السلمية لحل النزاعات وعلى رأسها الجهود الدبلوماسية، وتبرز تلك الجهود من خلال الحوار مع الأطراف المختلفة  للأزمة، وأيضاً عبر المحافل الإقليمية والدولية سواء الاتحاد الإفريقى أم الأمم المتحدة. فعلى سبيل المثال، تدعم مصر اتفاق السلام المنشط فى جنوب السودان، والحوار الوطنى هناك لما له من دور فاعل فى حل جذور الصراع فى جنوب السودان. وعلى صعيد الدعم اللازم لتخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب الجنوب سوداني، أرسلت مصر خلال عام 2017 جسراً جوياً من 10 طائرات لنقل المساعدات الإنسانية والغذائية والدوائية وخلافه لتحسين الأوضاع الإنسانية هناك.
 
ما حجم مشاركة مصر فى عمليات حفظ السلام فى إفريقيا؟ وما دورها فى تطوير تلك العمليات خصوصاً فى ظل تقليص مواردها؟ 
تشارك مصر تاريخياً بفاعلية فى عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، حيث كانت المشاركة الأولى لها فى البعثة الأممية فى الكونغو الديمقراطية عام 1960. ومنذ ذلك الحين شاركت مصر فى 37 بعثة أممية بأكثر من 30 ألفاً من القوات العسكرية والشرطية فى 24 دولة ما بين إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا.
وامتدادا لهذا الرصيد الكبير، تحتل مصر حالياً المرتبة السابعة عالمياً بقائمة كبريات الدول المساهمة بقوات عسكرية وشرطية فى عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة فى ست بعثات جميعها فى إفريقيا.
ولا تقتصر مشاركة مصر على المساهمة بقوات فقط، وإنما تمتد إلى المشاركة النشطة فى تطوير عقيدة وسياسات حفظ السلام. وفى ضوء هذا الدور النشط الذى تلعبه مصر، استضافت القاهرة مؤتمراً إقليمياً لتطوير أداء عمليات حفظ السلام يومى 18 و19 نوفمبر الماضي. ويمثل  هذا المؤتمر المشاورات الإقليمية الأولى من نوعها على المستوى الإفريقى منذ إطلاق سكرتير عام الأمم المتحدة مبادرته لتطوير عمليات حفظ السلام Action for peacekeeping فى مارس الماضى.
 
ما جهود مصر لتعزيز التعاون فى مجال مكافحة الإرهاب  مع الدول الإفريقية؟ 
أود التأكيد على حرص الدبلوماسية المصرية على مواصلة جهودها فى دعم دول القارة الإفريقية خلال فترة رئاستها للاتحاد الإفريقى لعام 2019، وتعزيز التنسيق الثنائى والإقليمى فى مجال مكافحة الإرهاب والتطرف وتجفيف منابع تمويله، ومنع الجماعات الإرهابية من استخدام الوسائل الإعلامية والتواصل الاجتماعى فى بث رسائلها  الهدامة، وضمان عدم توفير ملاذات آمنة لتلك التنظيمات الإرهابية التى ترتبط جميعها بذات الفكر الإيديولوجى المتطرف.
ويعد موضوع مكافحة الإرهاب أحد الأولويات الرئيسية خلال فترة رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى عام 2019، وذلك تأسيسا على الجهد الذى بذل خلال السنوات الماضية من أجل تعزيز التعاون الثنائى مع دول القارة، وكذلك على المستوى الإقليمى فى إطار الاتحاد الإفريقى للتصدى لظاهرة الإرهاب والتطرف. كما تعمل مصر على تفعيل آليات الاتحاد الإفريقى الكفيلة بضمان مكافحة فاعلة وشاملة للإرهاب والتطرف. كما نظمت مصر خلال عضويتها فى مجلس السلم والأمن الإفريقى العديد من الفاعليات الخاصة بمكافحة الإرهاب، كان أبرزها ترؤس السيد رئيس الجمهورية اجتماع للمجلس فى شهر يناير 2018 لبحث ومناقشة موضوع «المقاربة الشاملة لمكافحة التهديد العابر للحدود للإرهاب فى إفريقيا». واستضافت مصر عدداً من ورش العمل والمؤتمرات المتعلقة بمناقشة جميع الجوانب المتعلقة بالإرهاب والتطرف، كان آخرها ورشة عمل للخبراء فى موضوع «مكافحة الفكر المتطرف المؤدى إلى الإرهاب فى شرق إفريقيا والقرن الإفريقى».
 
ما الجهود المصرية لتعزيز التعاون فى مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية من الدول الإفريقية؟
مصر مهتمة بموضوعات الهجرة غير الشرعية بشكل عام، كونها دولة عبور بحكم موقعها الجغرافى لآلاف المهاجرين واللاجئين الساعين للوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط. كما أن مصر دولة مقصد لآلاف الوافدين من الجنسيات العربية والإفريقية، الذين فروا من حالة عدم الاستقرار والنزاعات الدائرة فى بلادهم، مما شكّل أعباءً ضخمة على الموازنة العامة للدولة لاستضافتهم، وتوفير الحماية لهم والاستفادة من الخدمات  الصحية والتعليمية المتاحة، فضلاً عن استفادتهم من منظومة الدعم والبنية التحتية.
هذا، وتؤمن مصر بأهمية تكاتف الجهود الدولية للتعامل مع قضية الهجرة غير الشرعية. وفى هذا الصدد، تشارك مصر بكثافة فى العديد من الأنشطة الإقليمية والدولية فى مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية والإتجار فى البشر، وأهمها مبادرة الاتحاد الإفريقى – القرن الإفريقى لمكافحة ومنع الاتجار  فى البشر وتهريب المهاجرين والتى تعمل على تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية لمواجهة الهجرة غير الشرعية والاتجار فى البشر، وكذا توفير الدعم المالى والفنى اللازم للدول الإفريقية، ليس فقط للتعامل مع ظاهرة الهجرة غير الشرعية، ولكن أيضاً لمواجهة  أسبابها الجذرية.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg