رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأحد 21 ابريل 2019

إفريقيا الشابة



وزير الشباب والرياضة فى حواره مع «الأهرام العربي»: إفريقيا بيت واحد

10-2-2019 | 16:10
حوار أجراه: عماد أنور

الرياضة ليست للتنافس فقط لكنها تخلق العلاقات الطيبة بين الشعوب 
 
القيادة السياسية قدمت الدعم الكامل للملف المصرى فى استضافة أمم إفريقيا 
 
تمتلك وزارة الشباب والرياضة المصرية مبادرات طموحاً قابلة للتنفيذ خلال مدد زمنية محددة، لتعزيز التوجه المصرى نحو قارة إفريقيا، وتنمية التعاون الرياضى مع دولها، غير أن هناك تحديا كبيرا فى عملية التطبيق، فى ظل سعى البعض لنزع الدور الريادى لمصر فى القارة، ما يحتاج إلى التخطيط الجيد، وهو ما أكده الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، باعتبار أن مصر جزء أساسى من إفريقيا، وقال فى حواره لـ «الأهرام العربي»، إن الرياضة تخلق العلاقات الطيبة بين الشعوب وليس فقط الرياضة التنافسية.
 
أشار وزير الشباب والرياضة المصري، إلى أن الوزارة تتحرك نحو إفريقيا، فى إطار السياسة العامة للدولة من خلال قواها الناعمة، وبدأ حديثه عن كأس الأمم الإفريقية قائلا: إن القيادة السياسية كانت حريصة على تقديم الدعم الكامل للملف المصرى فى استضافة البطولة، وأن هذا الدعم ساهم بشكل كبير فى فوز مصر بشرف التنطيم، لذا لابد من تضافر الجهود لخروج البطولة بالشكل الذى يليق باسم مصر، لتكون رسالة للعالم أجمع إن مصر بلد الأمان، وأوضح وزير الرياضة أنه سيتم التنسيق مع اتحاد الكرة لمتابعة الاستادات التي ستستضيف مباريات البطولة، وكافة الخطوات المتعلقة بإقامة الوفود الإفريقية واستقبالها.
 
كما كشف عن تخصيص قطعة أرض لإقامة مقر جديد للاتحاد الإفريقى لكرة القدم «كاف»، وتوفير العديد من المزايا التى جلبت المزيد من رضا قيادات الاتحاد، والذين أكدوا أنه لامجال لنقل المقر من مصر. ولفت النظر إلى أن النجاحات التى يحققها المنتخب المصرى، يكون لها مردود على علاقة مصر بالقارة الإفريقية، لذا لابد أن تركز وسائل الإعلام على أن منتخبنا الوطنى هو منتخب عربى - إفريقي، وليس فريقا عربيا فحسب.
 
وأضاف صبحي، أنه سيتم تنظيم عدد من المنتديات التى تجمع الشباب العربي، على أن تتمحور موضوعاتها على تعزيز روح الانتماء بين أبناء القارة، وتقديم مقترحات من الشباب أنفسهم فى هذا الشأن، فضلا عن دعم ابتكارات هؤلاء الشباب، من خلال عرضها فى أثناء تلك المنتديات، والعمل على تبنيها، وتذكر صبحى ما عرضه عليه أحد الشباب، فى أحد المؤتمرات الشبابيية التى استضافتها مصر، فقد اقترح بأن يتولى الشباب أنفسهم تقديم مقترحاتهم وأفكارهم الداعمة لدولهم، أمام مجلس النواب دون الحاجة إلى وسيط، وهو أمر جيد يعزز الثقة بداخلهم، كما يشعرهم بأنهم جزء من نسيج المجتمع، وأن آراءهم البناءة لابد أن تكون محل اهتمام الجميع. 
 

 
وتبنت وزارة الشباب والرياضة، عددا من المبادرات الثقافية والفنية، التى تركز على فكرة التطوع لنشر الثقافة، ونجحت فى مصر وتم نقلها إلى إفريقيا، إضافة لعدد من المهرجانات.
ولفت صبحى إلى أن الرياضة كإحدى أدوات القوة الناعمة، تلعب دورا محوريا مكملا لاتجاهات الدولة المصرية بالانفتاح نحو إفريقيا، ولفت إلى زيارات الرئيس عبد الفتاح السيسى المهمة إلى دول القارة، والتى تصل إلى نحو %35 من زيارته الخارجية، وهى تعد بابا لفتح جسور تواصل جديدة داخل إفريقيا.
وتعمل الوزارة على فتح قنوات اتصال دائمة مع وزارة الخارجية، لتنفيذ كل هذه الخطة التى تهدف لاستعادة مصر لدورها الريادي، ما يتطلب أن يكون الجميع فى حالة استعداد تام، مشددا على أنه وجه القيادات التنفيذية بالوزارة، للعمل فى إفريقيا بشكل واضح ودعم الكوادر الشبابية، وهناك خطة متكاملة سيتم تنفيذها خلال العام المقبل 2019، فى ضوء إعلان الرئيس السيسى أسوان عاصمة للشباب الإفريقى.
 
وأكد الدكتور أشرف صبحي، المضى فى دعم الأنشطة الهادفة لتعزيز التلاحم بين الشباب الإفريقى، وتوجيه جزء مهم وأصيل من أنشطة وبرامج الوزارة فى مجال التدريب والتأهيل والتنمية والرحلات التثقيفية والتنمية الرياضية والسياسية، وغيرها من البرامج لشباب القارة الإفريقية لتنميتهم من جميع الجوانب.
 
وهناك تعاون بين وزارة الشباب والرياضة ولجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب، فى تدعيم الملف الإفريقي، وتعزيز سبل التواصل خلال المرحلة المقبلة، وذلك لبحث كل المقترحات التى تستهدف دمج الشباب الإفريقى مثل أنشطة السياحة الرياضية ومشاركة شباب الجاليات الإفريقية لمصر بالماراثون الدولى بالبحر الأحمر فى أبريل 2019، وتنفيذ دورى لطلاب الجاليات الإفريقية، ومهرجان للدراجات الهوائية وأسبوع إخاء بين تلاميذ دول حوض النيل.
 
وتطرق صبحى إلى أحد المقترحات التى تراعى اعتبار قارة إفريقيا بيتا واحدا، وذلك باستعداد مصر لاستضافة الاحتفالات الوطنية للدول الإفريقية مثل، احتفالية العيد الوطنى لجنوب السودان، المقرر استضافتها خلال شهر أغسطس المقبل، وكذا تنفيذ البرامج التدريبية التوعوية، مثل استمرار استضافة مصر لسفينة دول حوض النيل التى انطلقت عام 2014.
 
وشدد على أنه آن الأوان لتذليل الفوارق بين شعوب القارة، فهم يمثلون شعبا واحدا وأمة واحدة وشركاء مصير مشترك، لافتا النظر إلى التطلع لحالة جديدة من التطوير والتنمية بقيادة شباب القارة القادر على صناعة التاريخ كما صنعه أجدادهم، لذا رأى ضرورة إدراج جميع شباب القارة تحت راية الاتحاد العام، لتحقيق التعاون الأمثل بين مكتب الشباب الإفريقى، وبين الاتحاد العام للطلبة الأفارقة.
 
وختم وزير الشباب والرياضة حديثه لـ «الأهرام العربي» قائلا، إنه لا توجد فرصة لدولة واحدة للظهور بمفردها أو أن تعطى ظهرها لجيرانها.
وأستعرض الدكتور أشرف صبحي خطة متكاملة للوزارة، تشمل العديد من الأنشطة التي يتم تنفيذها على مدار العام الجاري، وتتضمن هذه الخطة عده محاور، على رأسها الفعاليات المرتبطة بإعلان الرئيس السيسى، أسوان عاصمة للشباب الإفريقى، وتتبعها الأنشطة المتعلقة بتنمية العلاقات المصرية الإفريقية مثل المهرجانات والأنشطة التراثية، وتشمل «الاحتفال بيوم إفريقيا»، المقرر انطلاقه في إبريل المقبل.
 
وكذلك «أولمبياد الفتاة الإفريقية لطالبات الجامعات»، لاسيما مع التفات الدول الإفريقية لأهمية دور المرأة في المجتمع وبما تحققه من إنجازات، وكذلك تنظم الوزارة، مهرجان «كروس فيت» لطلبة وطالبات الجامعات الأفريقية، من أجل استثمار طاقة الشباب الافريقى فى الأنشطة الرياضية.
 
وسعيا لنشر الوعى البيئى للحفاظ على البيئة «البرية والبحرية»، يتم تنظيم مسابقات فى مجال التصوير والرسم والأفلام القصيرة، وتشمل الأنشطة، فاعلية «أوسكار الإبداع الأفريقى» ويأتى فى العديد من المجالات، ومنها «الافلام القصيرة، الموسيقى والغناء، العزف، الفنون التشكيلية، التصوير والرسم، التصوير الفوتوغرافى، الاشغال الفنية والكاركاتيرط.
 
وتشمل الخطة أيضا، مهرجان الفنون التعبيرية والتراثية للشباب الإفريقى، وهو مزيج من الفنون التعبيرية والاستعراضية وتبادل الثقافات المختلفة ويعد من أهم المهرجانات السياحية والترفيهية بإعتبارة كرنفالى غير تنافسى، أما مارثون إفريقيا، ينطلق فى إبريل 2019، لاسيما وأن الرياضة أحد الجسور القوية التى تربط بين الشعوب بعضها البعض لما تحمله من أهداف ذات قيم انسانية وتربوية وترويجية، وتزيل كافة العقبات وتوحد الرؤى.
 
وتشمل الأنشطة، «سفينة النيل للشباب الإفريقى»، لتفعيل دور شباب القارة فى تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التفاهم والحوار بين الشباب، ويتم توجيه الدعوة لشباب الدول الإفريقية، لعقد جلسات نقاشية وللتقارب بين الثقافات الإفريقية أثناء رحلة السفينة عبر المحافظات المصرية.
 
ويأتى منتدى شباب «إفريقيا لحوض النيل»، ليتضمن عدد من المحاور والقضايا، ومنها الأمن القومى المائى والتحديات التى تواجهه، وكيفية ترشيد المياه والاستخدام الأمثل لها، فضلا عن دور الشباب فى الحفاظ على مياه النيل والتعرف على مخاطر ندرة المياه على التنمية فى إفريقيا.
 
كما تستضيف مصر، معسكر التمكين الاقتصادى للشباب الإفريقى، بهدف تمكينهم اقتصادياً على المستوى الإدارى والمالى، بالإضافة إلى تمكينهم فى إنشاء المشروعات وإدارتها، إلى جانب التمكين الثقافى والمجتمعى لفتح افاق العمل للخريجين بعد تزويدهم بالمهارات الفنية المطلوبة، والتشجيع على تصنيع المواد المحلية فى صورة نهائية، وتشجيع المزيد من الصناعات خاصة فى المناطق الريفية.
 
أيضا يتم انعقاد «الملتقى الإفريقى لرائدات الأعمال»، لتعزيز قدرات الفتيات فى مجال ريادة الأعمال والعمل الحر وتقديم مقترح لمنصة إفريقية للفتيات بجانب المشروعات الصغيرة وتدريبهم على مهارات التسويق الإلكتروني للمشروعات.
 
فيما يتضمن ملتقى الشباب الإفريقى حول المواطنة والتنمية، عدة محاور لتعريف أسس المواطنة والولاء والانتماء والمساواة والحرية، والعجالة السياسية ومفهوم التنمية ومداخل التنمية والتطوع وفوائده.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg