رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
السبت 20 ابريل 2019

مقالات



الولايات الجهادية الأمريكية

26-1-2019 | 16:56
أحمد عطا

مع مطلع الثمانينيات من القرن الماضي كانت هناك هجمة منظمة للهجرة الي الولايات المتحدة الأمريكية، هذه الهجمة تبناها عدد ضخم من الشباب العربي من مختلف الأعمار في محاولة منهم تحقيق الذات و الوصول ألي أقصي مراحل الاستقرار والرفاهية حتي أن الكثيرين منهم ظنوا أن أمريكا هي الجنة الموعودة ، ووفقاً لحسبة سياسية تتعلق برؤية الإدارات الامريكية المختلفة التي تصدرت المشهد الرئاسي عبر سنوات طويلة ما بين قطبي وصانعي السياسة ألأمريكية وهم الثنائي الجمهوري والديمقراطي نتج عن هذه الرؤية خليط غير متجانس من الثقافات والأيديولوجيات العربية و الأجنبية المختلفة يتقدمهم عناصر جماعة الإخوان الذين يسيطرون بشكل كامل علي أربع ولايات أمريكية حسب ما أكدت المصادر الخارجية والولايات الأربع هي فلوريدا ، كالفورنيا ، تكساس ، شيكاغو ، حتي صارت ولايات جهادية وليست ولايات أمريكية ففي ولاية فلوريدا الامريكية أسس التنظيم الدولي  لجماعة الإخوان في منتصف الثمانينات مركز إسلامي ضخم يديره الآن القيادي المقيم في امريكا عبدالواحد محمد علي المسؤول السابق عن المكتب الإداري لمحافظة سوهاج والمتهم الثالث في قضية سلسبيل الشهير مع خيرت الشاطر في تسعينات القرن الماضي وقد تزوج من أمريكية ويقيم هناك منذ سنوات.
 
و منذ تأسيس وانطلاق مركز الدراسات الاسلامية في فلوريدا وضع التنظيم الدولي للأخوان خطة ليكون له ذراع طولية في القرار السياسي الامريكي حتي٠٥٠ ٢ فتم ضخ استثمارات ضخمة في شيكاغو الولاية الصناعية الشهيرة خلال الثلاثين عاماً الماضية مع الأتراك والإيرانيين وخاصة مهاجري تركيا وإيران لهم نفوذ قوي داخل ولاية شيكاغو نظراً لاستثماراتهم الضخمة وتبلغ حجم استثمارات التنظيم الدولي في شيكاغو ١٢مليار دولار جميعها في الصناعات الثقيلة حتي صارت ولايتي شيكاغو وفلوريدا يمثلان مركزية للتنظيم الدولي في امريكا .
 
أما ولاية تكساس الامريكية وهي الولاية التي يسيطر عليها السلفية الجهادية المتشددة وقد وقع صدام في عام ٢٠١٦ بين سكان تكساس الذين يتشابهون في سلوكهم بسكان صعيد مصر فهم يرفضون وجود سلفية جهادية او اي تيار ريدكالي داخل تكساس ، وقد حذرت المباحث الڤيدرالية من صدام بين سكان تكساس واصحاب الجنسية الثانية من المتشددين وجميعهم ينتمون لشمال افريقيا ، كما ان استعداد الرجال البيض في ولاية تكساس الأمريكية، لحمل السلاح والدفاع عن أنفسهم في مواجهة السلفيين الجهاديين، تؤكد فشل الإدارة الأمريكية، وعجزها عن مواجهة تنامي الفكر الجهادي داخل الولايات المتحدة الأمريكية.
 
كما تظهر رفض المواطنين الأمريكيين لأي فكر جهادي يهدد طبيعة ونمط حياتهم، بالاضافة الي أن الإدارة الأمريكية ستدفع ثمنًا باهظًا لمنحها صك الحريات للجهاديين، وإعطائهم فرصة نشر أفكارهم المتطرفة بحرية كاملة، تحت مظلة الحريات التي يكفلها القانون الأمريكي مما سيشعل نار العنف الممنهج بين الجنسيات المختلفة في الأراضي الأمريكية وستشهد أمريكا صراع من نوع جديد عليها في المرحلة القادمة ، ربما يعرضها لموجات عنف لا تقوي علي مواجهتها كما حدث في منطقة اليورو التي مازالت تعاني من العناصر المتشددة وخاصة في فرنسا وبلچيكا وبريطانيا وألمانيا والأخيرة حسب تصريح رسمي من مسؤول في المخابرات الألمانية بأن اخوان سوريا وتركيا يسيطرون علي مدن كبيرة مثل ميونخ وساكسونيا وهذا التزايد والتنامي للعناصر المتشددة ربما يكون سبب في تحلل وانهيار دول كبري داخل القارة البيضاء و قد حذّر تقرير قدمه الامن القومي الامريكي للرئيس باراك اوباما في١٣ ٢٠من زيادة اعداد الجهاديين المتشددين في الولايات المتحدة الامريكية ووقتها الامن القومي الامريكي رفض استقبال وفد من جماعة الاخوان والجهاديين عندما ذهبوا الي امريكا للمطالبة بألافراج عن عمر عبدالرحمن مطالبين بأطلاق سراحه من السجون الامريكية ولولا تدخل وزيرة الخارجية الامريكية هلاري كلينتون ما تم السماح لهم دخول الاراضي الأمريكية وهذا التزاوج بين المتشددين وأمريكا هو ما سوف تدفع ثمنه الولايات المتحدة الامريكية التي مازالت تستخدم ورقة الجهاديين كورقة لعب علي ترابيزة بوكر.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg