رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
السبت 23 فبراير 2019

مقالات



انتشال الشباب من براثن الإجرام

29-1-2019 | 20:11
سعد الفقى

استعرض الفيلم المصري «جعلوني مجرما» بطوله الراحل فريد شوقي والذى تم إنتاجه عام ٥٤ تقريبا، الأسباب التي تدفع البعض إلي الدخول في دائرة الإجرام.
 
ومازال العنوان القديم متجددا مع كل سبب صنع مجرما جديدا، الأسباب قد تكون داخل الأسرة.
 
وقد تكون المدرسة والمنوط بها تربية الأجيال، وقد يكون الشارع وما أصابه من ترهل وقد تكون الظروف المحيطة،  وقد يكون نكران الجميل من قبل المجتمع الذي لا يرحم ولا يغفر الكبوات .
 
نظرة تأمل وتفحص لشخصيات كنا نراها سوية مستقيمة وبين عشية وضحاها أصبحوا حديثا للعامة والخاصة، يتناولهم الناس دون دراية ويصنعون منهم نجوما وهم يفتقرون إلي مقومات النجومية .
 
شخصيا تابعت عن كسب هذا الطفل الذي ولد يتيما فقد مات أبوه وهو طفل رضيع، وعندما كبر سنه سمعت من يناديه بشارون وأسماء أخري ما أنزل الله بها من سلطان، كان ضعاف النفوس يستقون به وبحرضونه علي تأديب الآخرين ومن يخالفونهم الرأي، صنعوا منه مجرما وأن شئت قل مشروع إجرام. 
 
مع مرور الأيام ازدادت أزماته ومشاكله التي تعددت، وكان الناس في كل مره يباركون أفعاله غير المسئولة، والنتيجة مزيد من البلطجة أودت به الي غياهب السجون. 
 
ولو أحسن المجتمع صنعا لتعامل معه برفق واحتضنه وأخذ بيده إلي بر الأمان،  مدخلات الإجرام والبلطجة نحن من نصنعها ونربيها في شخصيات كثيرة .
 
هل فكر أحدنا في انتشال هؤلاء ورعايتهم، الجمعيات الأهلية منوط بها البحث عن هؤلاء واستقطابهم وتأهيلهم حتي يكونوا أعضاء صالحين في المجتمع .
 
المجتمع ذاته لزاما عليه أن يفتح باب التوبه ولا داعي للنفخ فيهم، أنا وانت مطالبون أن نمد أيدينا إليهم وأن نصنع منهم عناصر تعطي ولا تأخذ، تنتج ولا تدمر، اصنعوا الأمل في وجوه هؤلاء،  فقد يكون أحدهم ضحية لظروف خارجه عن إرادته ..
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg