رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
السبت 23 فبراير 2019

مقالات



‪حقوق الإنسان فى مصر

30-1-2019 | 16:15
عبدالله حسن

مصر لن تقوم بالمدونين، لكنها تقوم بالجهد والعمل والمثابرة، كما أن حرية التعبير والتقاضى حق متاح للجميع، بهذه الكلمات كان الرئيس عبد الفتاح السيسى حاسما فى المؤتمر الصحفى العالمى الذى عقده مع الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، فى ختام زيارته لمصر هذا الأسبوع، ردا على ما ذكره ماكرون حول حقوق الإنسان فى مصر والقبض على المدونين، الذين عبروا عن آرائهم على مواقع التواصل الاجتماعى، كان حديث ماكرون والصحفيين الفرنسيين المرافقين له يدور حول حقوق الإنسان فى مصر وحرية المدونين فى كتابة ما يريدون، ولم يتحدث الصحفيون الفرنسيون المرافقون للرئيس الفرنسى عن الاتفاقيات التى تم إبرامها لدعم التعاون الاقتصادى بين البلدين أو التعاون الثقافى، خصوصا بعد إعلان هذا العام عاما للثقافة بين البلدين، ولوحظ وجود تغيير فى الموقف الفرنسى تجاه قضية حقوق الإنسان فى مصر، حيث سبق أن أعلن الرئيس ماكرون فى مؤتمر صحفى مشترك مع الرئيس عبد الفتاح السيسى أثناء زيارته لفرنسا العام الماضى، حين سأله أحد الصحفيين الفرنسيين عن حقوق الإنسان فى مصر، حيث قال ماكرون إن هذا الموضوع شأن داخلى لمصر لا نتدخل فيه، ولا يمكن لأحد أن يملى على مصر ما يجب أن تقوم به فى هذا المجال. 

الرئيس السيسى أكد أننا لا نختزل حقوق الإنسان فى مصر، على حرية التعبير الذى يقوم به الناس، فالحرية مكفولة للجميع مع الالتزام بالقانون، لكن رؤيتنا لحقوق الإنسان تكون فى توفير مسكن مناسب وحياة كريمة، وتوفير التعليم والخدمات الصحية المناسبة، وضرب أمثلة على الجهود التى تبذلها مصر فى هذا الاتجاه، حيث تم بناء 250 ألف شقة حديثة ومفروشة بالكامل لأسر كانت تعيش حياة غير آدمية، محرومين من أبسط احتياجاتهم، كما تم إجراء مسح طبى شامل لنحو 55 مليون مواطن، وعلاج ملايين المصابين بفيروس (سى)، وإجراء عمليات جراحية لنحو 10 آلاف مواطن شهريا، بينما كان هناك نحو 120 مواطنا مريضا فى قوائم انتظار لإجراء العمليات الجراحية اللازمة لهم. وأشار الرئيس السيسى إلى دور المجتمع المدنى فى مصر، للوقوف إلى جانب الدولة فى مساعدة المواطنين وحل مشاكلهم، وقال إنه توجد فى مصر 45 ألف جمعية لخدمة المجتمع، وتم تعديل قانون هذه الجمعيات، استجابة لبعض الانتقادات التى وجهت لها بهدف تقديم أفضل الخدمات للمواطنين .
 
وأشار الرئيس إلى أن مصر تقوم بعمليات إصلاح اقتصادى واجتماعى وسياسى ودينى فى نفس الوقت، ولكل مواطن الحق فى عقيدته وما يؤمن وما لا يؤمن به، لأن التعدد والتنوع الإنسانى فى العالم أمر طبيعى، مؤكدا أن مشروع إقامة دولة دينية فى مصر لم ينجح بسبب تماسك المصريين وحرصهم على الوطن. وتحدث الرئيس عن التحديات التى تواجهها مصر فى مسيرة التنمية الحالية وقال: أنتم تتحدثون عن حقوق المدونين ولدينا مليون شاب يتخرجون سنويا، ومطلوب أن نجد لهم وظائف، و2.5 مليون طفل يولدون سنويا يحتاجون للرعاية والتعليم والعلاج، ونحن لسنا بعيدين عما يحدث فى المنطقة، وتساءل ماذا كان يمكنكم أن تقدموه لنا لو تحولت مصر إلى حرب أهلية،  وقال إننا نحافظ على بلدنا ونخطو نحو التنمية والتقدم الاقتصادى لصالح المصريين .
 
وفى الختام قال الرئيس السيسى إننى أقف هنا بإرادة مصرية، ولو كانت هذه الإرادة غير موجودة فلن أبقى فى مكانى أبدا. ولعل فى هذه العبارة من الرئيس السيسى فى ختام هذا المؤتمر العالمى، أكبر رد على المزاعم التى يحاول البعض الضغط بها على مصر فى مجال حقوق الإنسان، لأن الرئيس السيسى نفسه هو الأكثر حرصا على حقوق المصريين والحفاظ عليها، ولسنا فى حاجة إلى دروس من أحد مهما كان للحفاظ على المصريين وحريتهم وحقوقهم .

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg