رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
السبت 20 ابريل 2019

المجلة



المخرج مجدى أحمد على رئيس مهرجان شرم الشيخ: «السندريلا» نجمة هذا العام

6-2-2019 | 19:03
حوار أجراه - أحمد سعد الدين

صناعة المهرجانات تحتاج أموالا كثيرة وتهدف للاكتفاء الذاتى وتنشيط السياحة 
 
هدفنا تعريف الجمهور المصرى بالسينما الآسيوية التى حققت تقدما كبيرا 
 
يجرى العمل حاليا على قدم وساق داخل أروقة اللجنة التحضيرية لمهرجان شرم الشيخ للسينما الآسيوية، الذى ينطلق خلال الفترة من 2 إلى 8 مارس المقبل، ويتم حالياً الانتهاء من بعض الأمور الأساسية، مثل اختيار الرئيس الشرفى للمهرجان، وأماكن عرض الأفلام والإقامة للوفود المشاركة من دول آسيا، وكذلك اختيار القائمة النهائية للأفلام المشاركة وتوزيعها على المسابقات المختلفة.
 "الأهرام العربي" التقت رئيس المهرجان، المخرج مجدى أحمد على، للوقوف على الترتيبات النهائية للدورة، فى حوار أجاب فيه عن عدد من الأسئلة، مثل كيفية التنسيق مع المهرجانات الأخرى والأفلام المشاركة وعدد المسابقات وسر اختيار اسم سعاد حسنى، لتكون الدورة الجديدة باسمها.
 
> لماذا فكرتم فى تخصيص مهرجان بشرم الشيخ للسينما الآسيوية وهى غير مشهورة بالنسبة للجمهور المصرى؟
 
مهرجان شرم الشيخ السينمائى فى الأساس، كان مخططا له أن يكون مهرجانا أوروبيا ويقام فى محافظة الأقصر، وبالفعل تم عمل أكثر من دورة هناك، لكن عندما أقيم مهرجان فى الأقصر للسينما الإفريقية، طلبت منا الدولة الانتقال لشرم الشيخ للمساعدة فى عملية تنشيط السياحة بها، وتحويل المهرجان إلى مهرجان دولى، وهنا فكرت إدارة المهرجان فى أن تكون لنا خصوصية مختلفة عن باقى المهرجانات، خصوصا أن مهرجان الجونة قدم خلال الدورتين السابقتين وجبة سينمائية أوروبية دسمة، ونحن نريد أن يكون هناك تكامل بالنسبة للمهرجانات المصرية وليس منافسة بعضنا بعضا، لأننا أولاً وأخيراً نخدم البلد وصناعة السينما والتنشيط السياحي، وبالفعل قررنا أن يكون المهرجان خاصا بالسينما الآسيوية، مما يعطيه هوية واضحة وتميزا خاصا به، خصوصا أن سيناء تقع فى قارة آسيا ومصر دولة أفروآسيوية، والجمهور المصرى معظمه لا يشاهد السينما الآسيوية رغم أنها متقدمة بشكل كبير، والدليل على ذلك أن سينما الهند والصين واليابان وإندونيسيا وماليزيا وصلت لمنصات التتويج فى المهرجانات الكبرى، لذلك نحن نفتح آفاقا جديدة للمشاهد المصرى والعربى على هذه النافذة التى قد تكون مجهولة بالنسبة له، ونقدم له ثقافة مهمة بالتعرف على تلك البقعة من العالم .
 
> وما المجهودات التى قدمتموها لكى يخرج المهرجان بشكل جيد؟
 
خبرة المخرج قد تتغلب على تفكيرك فى كل خطواتك، بمعنى أننى كمخرج عندما تأتينى فكرة أعمل عليها وأضعها فى إطارها الصحيح داخل سيناريو بأسلوب سرد متوازن، ثم تحضيرات ما قبل التصوير حتى أكون جاهزا بنسبة ٪100، لذلك كانت أهم خطوة بالنسبة لى فى المهرجان هى ترتيب البيت من الداخل، فقد تم تكوين لجنة عليا للمهرجان تضم أسماء مهمة منها وزيرة الإعلام السابقة د. درية شرف الدين. ووزير الثقافة الأسبق د. شاكر عبدالحميد ود. مصطفى الفقى، رئيس مكتبة الإسكندرية، والكاتب الصحفى شريف الشوباشى، رئيس مهرجان القاهرة السينمائى الأسبق، ود. ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات الحالي، وقمنا بإعداد هيكل إدارى جديد وتغيير اللائحة لتلائم التغييرات التى حدثت للمهرجان، وأنه تم اختيار مدير وموظفين جدد، وأضاف مجدى وتم الاتفاق مع الفنانة الكبيرة إسعاد يونس، لتكون رئيس شرف المهرجان فى الدورة المقبلة، ووافقت بالفعل، وفى رأيى أنها تعتبر مكسبا كبيرا للمهرجان، خصوصا أن لها باعا طويلا فى العمل السينمائى، سواء كممثلة أم مؤلفة أم منتجة وموزعة، لذلك أرى أن الإعداد الجيد الذى قمنا به سوف يؤتى ثماره قريباً .
 
> كم مسابقة يضمها المهرجان؟
 
نحن لدينا خمس مسابقات أساسية، هى قسم الأفلام الروائية الطويلة، وقسم الأفلام الروائية القصيرة، وقسم آخر للأفلام التسجيلية الطويلة، وقسم للأفلام التسجيلية القصيرة، ثم قسم أفلام التحريك، وفى رأيى أن هذه الأقسام تستطيع أن تستوعب جميع ألوان الفنون السينمائية، بمعنى أن هناك أعمالا لمخرجين كبار ومحترفين، وفى نفس الوقت يستطيع طلاب معهد السينما أن يشاركوا بأفلامهم أو مشاريع تخرجهم فى مسابقة الفيلم الروائى القصير والوثائقى، وهو ما يعطى المهرجان دفعة كبيرة، خصوصا أن هؤلاء الشباب لديهم أفكار جيدة ويحتاجون لمنصات تعرض أعمالهم ونحن نعطيهم الفرصة . 
 
> وكم عدد الأفلام التى وقع اختياركم عليها حتى الآن؟
 
لجان المشاهدة تعمل ليل نهار وتتلقى أفلام من معظم الدول الآسيوية، وحتى الآن وقع اختيارنا على أكثر من ستين فيلماً فى المسابقات المختلفة، وسوف نعلن العدد النهائى فى مؤتمر صحفى قريباً عندما ننتهى من مشاهدة جميع الأفلام الموجودة لدينا، أيضاً أصبح لدينا القوام الرئيسى للجان التحكيم المختلفة، وحرصنا على أن يكون أعضاء اللجنة من بلدان مختلفة، وليست قاصرة على مصر حتى يكون للجائزة شكل آخر. 
 
> هل مدينة شرم الشيخ تستوعب عرض كل هذه الأفلام؟
 
بالتأكيد هذه النقطة كانت ضمن تفكيرنا أثناء التحضير للدورة الحالية، وأثناء اجتماعنا مع وزيرة الثقافة أخبرتنا أن مركز ثقافة شرم الشيخ قد تم افتتاحه رسمياً، وهو على أعلى مستوى وبه صالة عرض سينمائى تستوعب عددا كبيرا من المشاهدين، وبالفعل ذهبنا إلى هناك وتقابلنا مع مديرة القصر السيدة نادية طه، ووجدتها متفاهمة جداً ومتحمسة للحدث، أضف إلى ذلك أن وزير الشباب أعطانا عددا كبيرا من الأماكن التى تصلح لإقامة فاعليات المهرجان وهذه نقطة إيجابية ومهمة جداً.
 
> هل سيقتصر المهرجان على عروض الأفلام فقط؟
 
من المتعارف عليه بالنسبة للجمهور فى المهرجانات أن الأساس هو عروض الأفلام، لكن نحن نفكر بشكل مختلف, بمعنى أن معظم ضيوفنا من دول آسيوية متعددة الثقافات، لذلك راسلنا بعض الدول كى تشارك معنا بفرقها من الفنون الشعبية لعرض ثقافتها على جمهور المهرجان، وقد تم الاتفاق بالفعل مع عدد من الفرق من دولة تتراستان وبعض الدول الأخرى، بالإضافة لفرقة العريش للفنون الشعبية، حتى يجد جمهور المهرجان التنوع الجيد لمعظم الفنون، ولا يشعر بالملل من مشاهدة الأفلام فقط، وأيضاً يتعرف على فنون آسيا، لأنها منقطة شبه مجهولة للجمهور المصرى .
 
> ماذا عن دور المهرجان فى تنشيط السياحة؟
 
مهرجانات السينما فى الأساس تعمل على تنشيط السياحة فى بلدانها المختلفة، فلو نظرت لمدينة "كان" الفرنسية ستجدها مدينة عادية طوال أيام السنة، لكن فى وقت المهرجان ستجدها مزارا سياحيا مهما، لكن مدينة شرم الشيخ تختلف لأنها فى الأساس مدينة سياحية تمتلك العديد من الأماكن المهمة والمزارات السياحية، لذلك نحن نعمل حالياً مع وزارة السياحة على إعداد رحلات سياحية لهذه الأماكن لضيوف المهرجان حتى نعرفهم بطبيعة المدينة وجمالها، لأن هؤلاء الفنانين والمخرجين يعتبرون خير سفير للحديث عن السياحة المصرية .
 
> لماذا أهديتم الدورة لاسم الفنانة الراحلة سعاد حسنى؟
 
سعاد حسنى من أهم الفنانات فى تاريخ السينما المصرية، فقد قدمت العديد من الأفلام الناجحة التى تعيش معنا حتى الآن، فيكفى أن تنظر لأهم عشرة أفلام فى موسوعة السينما المصرية، ستجد مكانا بارزا لـها، وفى رأيى أنه لم يتم تكريم السندريلا بالشكل الذى تستحقه حتى الآن، لذلك فكرنا فى إهداء الدورة لـ سعاد حسنى، وسوف نعرض لها بعض الأفلام المهمة فى مشوارها السينمائى .
 
> صناعة المهرجانات تحتاج للدعم المادي، كيف تغلبتم على هذه النقطة؟
 
بالتأكيد الدعم المادى شيء مهم، خصوصا أن وسائل الانتقال والإقامة وعرض الأفلام تحتاج لأموال كثيرة، ونحن تلقينا دعماً مادياً من وزارة الثقافة يعتبر جيدا فى الوقت الحالى، برغم أنه لا يكفى، لكن لا بد من مراعاة ظروف الدولة، كذلك تلقينا دعماً لوجستياً من وزارة الشباب والرياضة ووزارة السياحة، لكن هدفنا الأساسى الذى نعمل عليه فى المرحلة المقبلة هو أن نستقل ولا نعتمد على دعم الوزارة فى المستقبل، حتى نستطيع أن نقدم أفكارنا كما نريدها، ولا يكون الجانب المادى عائقا فى طريقنا .

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg