رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
السبت 23 فبراير 2019

المجلة



يحيى خالد لاعب منتخب مصر لكرة اليد: لدينا أفضل لاعبى العالم.. لكن ينقصنا الاحتراف

6-2-2019 | 17:35
جلال الشافعى

نجحنا فى استعادة هيبة كرة اليد المصرية.. وديفيد ديفيز مدرب عالمى وله دور كبير فى الإنجاز المونديالى 
 
قدم يحيى خالد، لاعب منتخب مصر لكرة اليد أداء رائعا فى الإنجاز الذى حققه الفراعنة فى مونديال اليد، ونال المركز الثامن فى البطولة بعد غياب طويل، وبفضل قذائفه القوية والمتقنة على مرمى الخصم، كانت الجماهير تترقب وصول الكرة تصل بين أصابع يده، كى يستمتعوا بتصويباته المثالية، الذى نجح من خلالها فى إحراز 30 هدفًا خلال 9 لقاءات خاضها فى البطولة، ليقدم أوراق اعتماده كونه واحدا من أهم ركائز الفريق على الرغم من صغر سنه، وفى حواره لـ «الأهرام العربى»، أكد يحيى خالد، نجم منتخب مصر ونادى الزمالك، أن أداءه فى كأس العالم غير مسار حياته، وأن فوزه بجائزة رجل المباراة أمام تونس، جعله يشعر بأنه لاعب محترف وليس ناشئا. 
 
> كيف ترى عودة مصر بين كبار اللعبة فى مونديال اليد؟
 
ما تحقق فى المونديال ومنافسة عمالقة العالم على أفضل المراكز، يعد إنجازا جديدا لكرة اليد المصرية، خصوصًا بعد مرور 18 سنة من الإخفاقات والمنافسة فقط على كأس الرئيس وعدم الصعود للدور الرئيسي، لذلك فأنا أرى أن ما حققناه بحصولنا على المركز الـ8 يعد نقطة تحول، لكى تعود يد الفراعنة من جديد لمكانتها العالمية بين كبار اللعبة، وأعتقد أننا نجحنا فى استعادة جزء كبير من تلك المكانة، من خلال تقديم بطولة كبيرة فى ألمانيا والدانمارك، وأرى أنها ستكون حافزا كبيرا لنا أن نحقق الأفضل فى كل البطولات المقبلة، أبرزها كأس العالم التى ستقام على أرضنا فى 2021. 
 
> البطولة كانت الأولى بالنسبة لك مع المنتخب لكن أداءك المتميز جعلك واحدا من الركائز المهمة.. فكيف تستعد لذلك مستقبلًا؟ 
 
بالطبع الأمور كانت صعبة جدًا فى بداية الأمر، لأن بداخلى كنت أعلم جيدًأ أننى لاعب ناشئ، والتعامل معى من قبل الجهاز الفنى كان كذلك، ودائما كنت متخوفا من ارتكاب الأخطاء، لكن مع كل مباراة جديدة كنت أشعر بأن الانسجام يزداد لدى عن المباراة التى قبلها، من خلال إحرازى للأهداف الذى وصل لـ30 هدفا مع نهاية البطولة، ليتحول الأمر أننى أصبحت متعطشا للعب أكثر باسم المنتخب، ومع عودتى لنادى الزمالك بعد البطولة، شعرت بأننى أصبحت لاعبا مسئولا أكثر من الأول، وأنه حان الوقت لكى أقوم بمهام أكبر عن السابق، ونفس الأمر استشعرته فى عيون الآخرين، وهو ما سيساعدنى أكثر لإثبات قدراتى بشكل أفضل. 
 
> وماذا يمثل لك حصولك على جائزة أفضل لاعب فى مباراة تونس؟
 
مباراة تونس كنت أهم مباراة فى المرحلة الرئيسية بالنسبة لنا، لأن الهزيمة كانت ستضعنا فى موقف صعب، وكنا سنلعب على المركزين الـ11 والـ12، وهذا الأمر كان فى حسابات الفريق قبل انطلاق المباراة، لذلك كان التركيز كبيرا لدينا لتحقيق الفوز، خصوصًا أن تونس هى من جردتنا من اللقب الإفريقى فى أنجولا العام الماضي، ومع كل هذه الحسابات استطعت أن أحقق جائزة أفضل لاعب، فهذا أمر رائع، وأول إحساس شعرت به أثناء استلامى للجائزة أنها تتويج لأدائى خلال البطولة، وبالفعل شعرت من هذه اللحظة أننى لاعب مسئول فى منتخب مصر ولست لاعبا ناشئا.
 
> وما أصعب اللحظات التى مرت عليك خلال المونديال؟
 
أصعب لحظة فى البطولة كانت الخسارة الثانية للمنتخب فى الدور التمهيدى أمام قطر، لأنها جعلتنا نشعر أننا من الممكن أن نفشل فى تحقيق هدفنا، وهو الوصول للدور الرئيسي، لكن سرعان ما تحولت الكبوة إلى تحد، مما أدى إلى اقتراب اللاعبين من بعضهم أكثر، من أجل تصحيح الأوضاع وتحقيق الفوز فى المباريات التالية، وبالفعل نجحنا فى جمع خمس نقاط من تعادل مهم مع المجر وفوز صعب على الأرجنتين وآخر على أنجولا، لنتمكن من الحصول على المركز الثالث والصعود للمرحلة الرئيسية. 
 
> من الطبيعى أن أهدافك الشخصية زاد ت بشكل كبير.. فما طموحاتك؟
 
 تحقيق البطولات مع المنتخب ومع نادى الزمالك وتقديم المردود الطيب، هى أهدافى فى الفترة الحالية وستظل أهدافى دائما، ومن ثم الاحتراف فى أحد الأندية الأوروبية الكبيرة، وهو ما أسعى إليه من الآن. 
 
> ما العروض التى تم عرضها على «يحيى خالد» فى الفترة الحالية؟
 
بفضل الله أدائى فى البطولة، أسهم فى تقديم العديد من العروض فى أوروبا والخليج، وهو أمر يسعدنى كثيرًا، لكن لست أحب الإفصاح عن أسماء تلك الأندية فى الوقت الراهن، لأن الأمر فى النهاية يرجع لمجلس إدارة الزمالك، وأنا سأحترم قرارهم مهما كان، وأعلم جيدًا أنهم سيفكرون فى مستقبلى، وسيسعون لتحقيق الصالح لى وللنادي. 
 
> من أكثر المفاجآت أداء "الطيار" فى حراسة المرمى.. كيف ترى ما قدمه هذا الحارس الواعد؟
 
عصام الطيار حارس كبير، وطول عمره بيجدد نفسه، والمستوى الذى قدمه فى البطولة. أعتقد أنه مجرد بداية لتحقيق الأفضل مستقبلًا، لأننى أكثر شخص يعرف من هو "الطيار"، لأننا من جيل واحد، وهو جيل 96 ونلعب منذ أكثر من 10 سنوات فى منتخبات الناشئين، وكل مرة أجد فيه مستوى جديدا أفضل مما قدمه فى الماضي، وأنا أعلم جيدًا أنه سيكون الأفضل فى مصر وإفريقيا، وسيكون دائما الدرع الواقية لمنتخبنا لسنوات طويلة. 
 
> وماذا عن التألق الكبير لعلى زين؟ 
 
على زين أثبت أنه لاعب كبير ومن طراز رفيع، وأنه قادر على اللعب تحت أى ضغط، خصوصا بعد تقديمه أداء متواضعا أمام السويد وقطر، فى أول وثانى لقاءات المنتخب، لكنه سرعان ما استعاد فورمته فى لقاء الأرجنتين وحصل على لقب أفضل لاعب فى المباراة، التى شهدت فوز المنتخب الوطنى 22 / 20، وثم تقديم مستوى أكثر من رائع فى مباراة المجر، التى انتهت بالتعادل، 30/30 وأيضًا حصوله على أفضل لاعب فى المباراة للمرة الثانية على التوالي، وهى المباراة التى أسهمت بشكل كبير فى صعودنا للدور الرئيسى بفضل أدائه الكبير. 
 
> على الرغم من أن الأحمر هداف المنتخب فى البطولة فإن البعض يرى أنه لم يقدم المردود الكبير.. فما تعليقك؟
 
وجود الأحمر فى المنتخب يعطى قوة كبيرة لكل أفراد الفريق، لأنه بكل بساطة لاعب موهوب ويمتلك قدرات كبيرة، فهو لاعب مثالى وليس عنده تشبع، والمنتخب فى احتياج كبير له، ودائما لديه إنكار ذات لنفسه ويسعى فقط لنجاح المنتخب، ولم يسع أبدًا لنجاحات شخصية، لكن الأرقام والجوائز هى من تبحث عنه بفضل أدائه مع المنتخب ونادى الزمالك وجميع الفرق التى لعب إليها.
 
> وهل ترى أن "الأحمر" قادر على مواصلة المشوار ولعب مونديال 2021؟
 
بكل تأكيد فهو مازال قادرا على العطاء لسنوات كثيرة، وأعتقد أن مشاركته لم تكن عادية بل ستكون مؤثرة. 
 
> هناك الكثير من الانتقادات من أهل اللعبة ..بأن المدرب الإسبانى "ديفيد" ليس الشخص القادر على الوصول بالمنتخب لأبعد نقطة.. فما تعليقك؟
 
بالفعل هو يتعرض لهجوم كبير، لكننى أرى أنه نقد ليس فى محله، فهو مدرب عالمى، لأنه باختصار نجح فى تغيير أداء شكل المنتخب والاعتماد على اللعب الجماعى أكثر، وعدم الاعتماد فقط على اللعب الفردي، من خلال النظام الذى وضعه فى وقت قصير، فهو يمتلك فكرا قويا تسبب فى تقدم أداء الفراعنة فى 5 أشهر فقط، والمرحلة المقبلة ستشهد تطورا أكبر تحت قيادته، من أجل الوصول إلى مركز متقدم، ويكفى أن نجاحه مع المنتخب المصرى جعل أكبر الأندية الأوروبية تسعى للتعاقد معه. 
 
> كل مباراة يخوضها المنتخب أمام كبار العالم .. نكون ندا كبيرا لهم ولكن دائما الفوز لصالحنا يكون صعبًا.. فما السبب فى ذلك؟
 
مصر تمتلك لاعبين لديهم إمكانات كبيرة لا تقل عن أى لاعب فى أوروبا، لكن هؤلاء اللاعبين يلعبون فى دوريات كبيرة، بالإضافة لمشاركتهم فى دورى أبطال أوروبا سنويا، وهو ما يجعلهم يمتلكون خبرات أكبر، وهو ما يجعلنا نخسر أمامهم، بسبب تلك الفروق الفنية الناتجة عن الاحتكاك القوي، لذلك يجب فتح الباب أمام اللاعبين لخوض الاحتراف، وهو ما سيسهم بشكل كبير فى تطور أداء اللاعبين. 
 
> وماذا عن تصفيات الأوليمبياد... وأمم إفريقيا؟
 
كل بطولة يلعبها المنتخب فى أمم إفريقيا يكون هدفه إحراز اللقب، ودائما إخفاقنا يكون من خلال خسارة المباراة النهائية بفارق بسيط، لكن مع الدفعة الكبيرة التى تحققت أخيرا، أرى أننا الأقرب لاقتناص اللقب، والصعود للأوليمبياد، لكن فى حالة عدم نجاحنا فى تحقيق ذلك، فسيكون لدينا فرصة كبيرة للصعود لأننا أصبحنا من الـ7 الكبار على العالم، وهو ما سيعطينى فرصة كبيرة للمشاركة فى التصفيات المؤهلة للبطولة، الذى نأمل ألا تقتصر طموحاتنا فيها فى المشاركة فقط بل تحقيق ميدالية أوليمبية.
 
> كيف ترى فرص المنتخب فى 2021؟
 
الأداء الكبير الذى قدمناه فى الدانمارك، زاد من طموحنا فى تحقيق مركز أفضل، قد يكون من الصعب تحقيق اللقب، لكننى أرى أنه ليس من المستحيل تحقيقه وهو ما نسعى إليه من الآن، خصوصًا أن البطولة على أرضنا ووسط جمهورنا، وهو ما سيفرق معنا كثيرًا .

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg