رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 20 مايو 2019

فنون



كريم عبدالعزيز لـ«الأهرام العربي»: سعيد بلقاء غادة عادل بعد 14 عاما

13-2-2019 | 19:17
حوار أجراه: أحمد سعد الدين

اهتمامى ينصب على ماذا أقدم وليس على عدد ما أقدمه

 
كثرة النجوم فى فيلم واحد تعطيه ثقلا عند الجمهور
 
يعد الفنان كريم عبد العزيز،  أحد نجوم الصف الأول ممن يثق الجمهور فى اختياراتهم الفنية سواء فى السينما أم الدراما التليفزيونية، فهو دائما ما يبحث عن مضمون وجودة ما يقدمه وليس الكم، لذلك فأعماله قليلة نسبياً مقارنة بحجم موهبته، والمتابع لأعماله يجد أن غيابه طال لأربع سنوات عن الشاشة الفضية التى يعشقها، لذلك عند عودته للسينما، استقبله الجمهور بحفاوة بالغة، أثناء العرض الخاص لفيلمه الجديد "نادى الرجال السري" الذى شاركه فى بطولته ماجد الكدوانى وغادة عادل وبيومى فؤاد، وهو من تأليف أيمن وتار وإخراج خالد الحلفاوي، وعقب انتهاء حفل العرض الخاص للفيلم، التقينا النجم الكبير، وسألناه عن سر غيابه الطويل وكواليس فيلمه السينمائى، وعدد من الأمور الأخرى نتابعها فى الحوار التالى.
 
< لماذا وقع اختيارك على فيلم «نادى الرجال السري» لتعود به للشاشة الفضية؟
خلال الفترة الماضية عُرض على أكثر من عمل لأعود به إلى السينما، لكن عندما قرأت السيناريو الذى كتبه المؤلف أيمن وتار جذبتنى الفكرة بشكل كبير، خصوصا أنه فى الأساس موضوع اجتماعى تستطيع قياسه على شخصيات كثيرة داخل كل بيت، وقد تم تناوله بشكل كوميدى ، لذلك قررت العودة بهذا الفيلم.
 
< هل شخصية "أدهم" التى تجسدها فى الفيلم تعد النموذج الأقرب للزوج المعاصر؟
أولاً وقبل أى شيء علينا أن نبتعد عن التعميم، لأن لكل إنسان شخصيته وحياته وتجربته الخاصة به، لكن هناك بعض الظواهر فى المجتمع تستطيع أن تلمس فيها التشابه فى أسلوب الحياة، وتتمثل هذه الظواهر فى عدة نقاط أهمها أن قصة الحب الملتهبة والتى تنتهى بالزواج، من الممكن أن تتحول إلى فتور بين الحبيبين بعد فترة من الزواج، هذا الفتور من الممكن أن يصبح عائقا فى العلاقة بين الزوجين.
 
< وما أهم أسباب تحول الحب إلى فتور كما عالجتها فى فيلمك؟
عندما تتحول الحبيبة إلى إنسانة شكاكة وتصبح عنصر ضغط فى بعض الأسئلة، مثل لماذا تأخرت ومع من كنت تسهر؟ ولماذا تضع هذا "العطر" وأنت خارج من المنزل، هذا الشك وهذه الأسئلة تضع الزوج بين نارين، إما أنه لا يتحمل الحياة الزوجية فينهى كل شىء وتفشل العلاقة بينهم، وإما أن يُبقى على حبه لها، لكنه يريد أن يعيش حياته بشكل آخر فيلجأ إلى التبرير فى كل خطواته، هذه النقطة فى اعتقادى مهمة جداً، خصوصا أن بعض الزوجات ترى أنها وصلت إلى نهاية المشوار ولم تجدد من نفسها، وعلى الزوج أن يحافظ عليها ولا ينظر لأى امرأة أخرى برغم كل المغريات التى تحيط به.  
 
< هل كل زوجة شكاكة يفكر زوجها فى الذهاب لنادى الرجال السري؟
السينما تتعرض لنماذج معينة بأسلوب مختلف، بمعنى أن أى ظاهرة فى المجتمع ممكن أن تناقش بشكل مباشر، لكن طبيعة المجتمع الشرقى تحتاج كى توصل له فكرة أن تضعها فى إطار معين، بمعنى أن مناقشة الظاهرة وإيصال الرسالة قد يكونان أفضل وسيط لها هو الفيلم السينمائي، لأن المشاهد عندما يرى فيلما سينمائيا فى إطار كوميدي، يستطيع أن يتقبل رسالة العمل بشكل جيد، وهنا علينا أن نتفهم رسالة العمل السينمائي، بمعنى أننى آخذ العبرة من الفيلم ككل وليس جزءا منه فقط، فليس معنى أن الفيلم جعل البطل يلجأ إلى ناد للرجال السرى كى يخون زوجته أنه الأصح، وإنما على الزوجة أن تتفهم أن الشك الزائد على الحد، من الممكن أن يدفع الزوج للكذب وتبرير أفعاله خارج البيت، لذلك عليها أن تفكر فى طرق وأساليب مختلفة فى التعامل مع زوجها، وأن تبتعد عن إهماله كى تستمر الحياة الزوجية بينهما بنفس الحماسة التى بدء بها.
 
< اختيار غادة عادل للعب دور البطولة.. هل كان مميزا بالنسبة لك؟
الاختيارات داخل الفيلم عادة بتم عن طريق ترشيحات المخرج وشركة الإنتاج، وبالفعل تم ترشيح غادة عادل عن طريق المخرج خالد الحلفاوى وشركة الإنتاج، وعندما علمت بذلك سعدت كثيراً، لأن غادة ممثلة ممتازة وجمعتنى بها تجربة سابقة فى فيلم "الباشا تلميذ" الذى عرض منذ 14 عاماً وحقق نجاحاً كبيراً، ومنذ ذلك الوقت لم نلتق مرة أخرى فى عمل فنى، لذلك كانت سعادتى كبيرة بهذا الترشيح، وهو ما انعكس على كواليس التصوير التى جاءت بشكل جيد، وهو نفس الوضع مع ماجد الكدوانى وبيومى فؤاد وجميع العاملين فى الفيلم، وأعتقد أن المشاهد سوف يلمس ذلك.
 
< أفلام الكوميديا نجد فيها بطلا واحدا لكن فى فيلمك هناك ماجد الكدوانى وبيومى فؤاد وأيضاً ضيوف شرف .. ما سر هذه التركيبة؟
أنا مقتنع بأن الفيلم السينمائى عمل جماعى يحتاج لجميع الجهود كى ينجح، لأن المتحكم الأول والأخير فى وجود بطل أو أكثر هو الورق أو السيناريو المكتوب بدقة، لأن كل شخصية فى الفيلم تؤدى دورا مكملا للعمل ككل، وهو ما يحقق النجاح فى النهاية، وعن نفسى أرى أن تعدد الأبطال فى العمل الواحد يعطيه ثقلا عند الجمهور، لكن الأهم هو تسكين كل ممثل فى مكانه الصحيح، أما مسألة ضيوف الشرف فهناك بعض المشاهد القليلة تحتاج لممثلين على مستوى عال ويلجأ المخرج لبعض النجوم حتى يضفى نوعا من البهجة على الفيلم، وفى النهاية رأى الجمهور هو الذى يحدد نجاح التجربة من عدمه.
 
< ألم تخش من تأثير الهجوم الذى تعرض له المؤلف فى فيلمه السابق على فيلمك «نادى الرجال السرى»؟
بالعكس تماماً أيمن وتار مؤلف ممتاز وأعماله جيدة، وعندما قرأت السيناريو أحببته بشكل غير طبيعى، لدرجة أننى لم أنم إلا عندما انتهيت تماماً من قراءة جميع  مشاهده، فلماذا أخاف؟ الأمر الآخر الفيصل فى أى عمل هو المنتج الذى تقدمه، بمعنى أن السيناريست يقدم ورقا جيدا بصرف النظر عن عمره إن كان شابا أو رجلا كبيرا، فأنا أقيم مستواه الفكرى فى الورق الموجود أمامى وهذا كاف.
 
< لماذا تشارك فى فيلمين سينمائيين يعرضان فى توقيت متقارب؟
خلال الفترة الماضية كنت مشغولا بالأعمال الدرامية، لذلك أجلت الموضوعات السينمائية بشكل كبير، لكن هذا الموسم لعبت بطولة "نادى الرجال السري" وقررت شركة الإنتاج أن تصور الجزء الثانى من فيلم «الفيل الأزرق» لذلك قررنا المشاركة فى موسم إجازة نصف السنة بفيلم «نادى الرجال السري»، وعندما ننتهى من الفيل الأزرق 2 سوف يعرض فى موسم العيد، وأعتقد أنها مدة طويلة بين الفيلمين لذلك لن يحدث تعارض بينهما، أما قصة أن النجم يعمل فيلماً واحداً فقط فى العام فأنا ضدها تماماً، لأنى عندما أجد سيناريو جيدا أدخل لتصويره بصرف النظر عن أن الفيلمين فى عام واحد أو أكثر، الأهم هو ماذا تقدم للجمهور وليس عدد ما تقدمه.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg