رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 25 مارس 2019

المجلة



«الأهرام العربى» تتجول فى «مراكز التأهيل» سبب أزمــة الغـرب مع بكين.. الصين تروض الإرهاب بحرث أرض التطرف

13-2-2019 | 16:41
رسالة الصين ـ مـاهـر مقـلـد

علامة صح تضمن لك دخول مطار بكين.. وبصمة العين آخر خطوة

10أيام لاكتشاف حقيقة ما يجرى غرب البلاد وحياة المسلمين فى تشينجيانج

مهمة لإجادة اللغة الصينية والقانون ومهارات العمل للمتطرفين

هبطت طائرة مصر للطيران فى مطار بكين الدولى، عقارب الساعة تشير إلى الثالثة والربع بعد الظهر بتوقيت الصين، ركاب الطائرة كما جرت العادة لا ينتظرون إشارة السماح بالتحرك للنزول، ويتركون المقاعد وهم يتزاحمون فى ممر الطائرة، الرحلة من القاهرة إلى بكين تستغرق 12 ساعة طيران، الجميع فى الممر، وصوت طاقم الضيافة يعلو رجاء التزام المقاعد حتى يفتح الباب.

فى مطار بكين - الذى هو واحد من أكبر مطارات العالم الجوية - العلامات الإرشادية باللغة الصينية التى تقود إلى طريق الجوازات واضحة، وهناك من يتأكد من عبور الركاب فى الاتجاه المؤدى إلى الجوازات ومنطقة استلام الحقائب، قبل أن تدخل إلى طابور الجوازات تقف فتاتان من العاملات فى المطار ترفعان ورقة عليها علامة "صح" للتنبيه على الركاب القادمين بضرورة إتمام الإجراءات الإلكترونية الشخصية بمعرفة كل راكب قبل الذهاب إلى طابور الجوازات، يتعين على الزائر للمرة الأولى للصين أن يقوم بنفسه بإجراء تسجيل بياناته إلكترونيا عن طريق وضع جواز السفر الخاص به فى إحدى الماكينات المخصصة، ثم يضع بصمات اليد اليسرى ثم اليمنى على الجهاز، وبعد نجاح المهمة تكتب له الماكينة علامة صح بعدها يملأ كارت الدخول ويذهب إلى الجوازات، طابور الجوازات طويل نسبيا لكن الإجراءات تمر سريعا والجدية والصرامة على كل الوجوه التى تقدم خدمات الأمن والجوازات.

أصبحت البيانات التى سجلها كل زائر على الشبكة الإلكترونية العامة يتبقى بصمة العين، وهى إجراء يتم أمام مسئول أو مسئولة الجوازات فى ثوان قليلة، وتنتهى هنا إجراءات الدخول إلى الصين.  الحقائب وصلت سريعا، وفى الجمارك يتم وضعها على جهاز الأشعة وفى حال الشك يتم فتح الحقيبة.

كان يرافقنا من القاهرة "جاو بينجفيا" المستشار فى السفارة الصينية، وخارج الدائرة الجمركية كانت فى الانتظار موظفة برفقة شاب صينى يجيد اللغة العربية بطلاقة، وله اسم عربى هو "جعفر"، يعمل فى إذاعة الصين الدولية الموجهة إلى العالم، وتمت الاستعانة به فى هذه المهمة لتولى مهام الترجمة، واستمر معنا طوال أيام الزيارة فى المدن التى زرناها، وانضم إليه فى الصباح مترجم ثان اسمه العربى "نادر"، وقصة أسمائهما العربية اختارها لهما كما قالا، الأستاذ فى الجامعة الصينية اللذين درسا على يديه اللغة العربية، وهى أسماء للتعامل مع العرب فقط، لكن الاسم الرسمى هو صينى، تحرك الأتوبيس فى الطريق الطويل إلى الفندق الذى يبعد كما عرفنا ساعة عن المطار، الساعة فى حدود الساعة الرابعة وهو توقيت موحد فى جميع أقاليم جمهورية الصين الشعبية، استغرقت الرحلة من المطار إلى الفندق 3ساعات كاملة الشوارع فى العاصمة فى هذا التوقيت لا تتحرك، وتطلق عليها فترة الذروة وهى مشكلة مرورية يلحظها الجميع،كان المشهد مفاجأة لنا، على الرغم من الزحام الشديد والبطء فى حركة السيارات لا تسمع صوت آلة التنبيه فى أى ظرف، ولو لمرة واحدة، السيارات تسير فى هدوء والالتزام بآداب الطريق، مر الوقت بطيئا وصعبا بعد رحلة طيران طويلة

أخيرا وصلنا إلى فندق تشينجيانج، وكان قد أخبرنا جعفر أنه فندق "حلال"، أى أنه يقدم المأكولات الحلال، فى الاستقبال بالفندق قدمنا جوازات السفر وصعدنا إلى الغرف على أن نلتقى فى المطعم فى السابعة والربع لتناول العشاء، وبعد العشاء انتهى برنامج اليوم، وتم إطلاعنا على برنامج الغد صباحا وطلبوا منا أن نرتدى الملابس الرسمية لضرورات اللقاء مع مسئول مهم فى منصب الوزير بمكتبه الساعة العاشرة صباحا.

خلال الطريق إلى الفندق من المطار ترى البنايات الضخمة التى تتجاوز طوابقها العشرين طابقا وأكثر، تنتشر على جانبى الطريق واللوحات الإعلانية عن المنتجات والصناعات والمحلات التجارية، البنايات فى كل تجمع سكنى لها سمة مميزة وموحدة اللون والتصميم إلى حد ما، ونحن فى الطريق إلى الفندق وبطرف العين شاهدنا سوقا تجارية قريبة جدا منه. بعد العشاء ذهبنا إليه وكان يضم محلات لماركات عالمية فى الأحذية الرياضية وأسعارها مناسبة، قياسا بمثيلاتها فى دول أخرى غير أن موعد إغلاق هذه المحلات التاسعة مساء، وكانت الساعة التاسعة إلا ربعا.

فى الصين طريقة الدفع بنسبة 90 فى المائة للمواطن الصينى إلكترونيا، وربما تصل النسبة إلى أكثر من هذا بكثير، فى كل سوق أو متجر يكون الدفع عن طريق التليفون المحمول من خلال برنامج "وى تشات" الذى يستخدمه الشعب الصينى بديلا عن الفيس بوك، أو الواتس آب غير المعمول بهما هناك، وهذا البرنامج سهل جدا ويتيح الاتصالات الدولية بالصوت والصورة بكفاءة وقوة فائقة.

فى صباح اليوم التالى تناولنا الإفطار فى الثامنة صباحا، وجبة الإفطار فى المطعم بالفندق تحتوى على كل شىء مناسب للغداء من الشوربة والخضروات واللحوم بجانب الألبان والبيض، وهناك تقدم المياه الساخنة على المائدة للشرب فى كل المطاعم والشاى باللبن والشاى الأخضر، ونادرا ما تقدم المياه الباردة أو المياه الغازية.

تحركنا من الفندق إلى للقاء السيد "جيانغ جيان قوه "وهو وزير صينى يشغل منصب نائب رئيس الدعاية المركزية للحزب الحاكم فى الصين، مكتبه فى مبنى قريب جدا من الميدان السماوي والمنطقة المحرمة التى كانت قصور الأسرة الإمبراطورية الحاكمة.

فى المبنى قاعة جميلة للاستقبال انتظرنا فيها بعض الوقت، قبل أن نلتقى المسئول التقطنا فى هذه القاعة الصور التذكارية، وكانت تتزين بلوحتين كبيرتين من الورود لوحة فوق الأريكة الرئيسية والثانية فى الواجهة، وفى الأرضية سجادة جميلة النقوش يغلب عليها اللون البرتقالى، وعندما شاهدت فى التليفزيون لقاء للرئيس الصينى شاهدت نفس السجادة، مما يعنى أن كل المكاتب المهمة فى الدولة مفروشة بها.

تم السماح لنا بالدخول واستقبلنا المسئول الصينى، وتم وضع ورقة باسم كل إعلامى على المكان المخصص بالجلوس، وهو نظام صينى متبع فى كل المقابلات، كل شىء منظم ومخطط كل فرد يكتب اسمه فى المكان الذى يجلس عليه، إلى جوار المسئول جلس عدد من القيادات الحزبية رفيعة المستوى فى التخصصات المختلفة

تحدث فى اللقاء عن العلاقات المصرية ـ الصينية وطريق الحرير واستمع إلى الأسئلة التى طرحها أعضاء الوفد الإعلامى المصرى، كان يترجم من اللغة الصينية إلى العربية نادر ومن العربية إلى الصينية جعفر بطريقة سهلة وممتعة.

وقال جيانج: إن العلاقات المصرية - الصينية علاقات متميزة، وتلعب كل من الصين ومصر دورا مهما فى محيطهما والعالم، وتقدمان إسهامات كبيرة، لكنهما تواجهان تحديات خارجية كبيرة.وهذه النقاط المشتركة تفسر بداية الصداقة بين البلدين منذ قديم الزمن واستمرارها لأجيال كثيرة، وتؤكد ضرورة الحفاظ عليها فى المستقبل، فالصين ومصر من الدول ذات الطموحات الكبيرة، وترغبان فى الإسهام فى تنمية العالم عبر تحقيق التنمية، وعن حقيقة مراكز التدريب والتأهيل فى إقليم تشينجيانج التى تعتبرها وسائل الإعلام الغربية تسىء لحقوق الإنسان، قال منذ تسعينيات القرن الماضي، انتشر التطرف والإرهاب فى العالم، وبسبب ذلك، عززت القوى الانفصالية والدينية المتطرفة والإرهابية تأثيراتها على إقليم تشينجيانج خصوصا فى الجنوب، وبعض الناس أساءوا تفسير الإسلام، وأثاروا العداوات ضد من سموهم الكافرين، ودبروا الآلاف من الحوادث الإرهابية التى أدت إلى مقتل عدد كبير من المواطنين ومئات من رجال الشرطة وخسائر مادية جسيمة، وهذه الأنشطة الإرهابية أضرت بالاستقرار والتنمية فى تشينجيانج وانتهكت الأمن وحقوق الإنسان الأساسية لأبناء القوميات المختلفة فى المنطقة، وبالتالى كان من الضرورى ألا يقف الحزب الشيوعى والحكومة مكتوفى الأيدى إزاءها ومواجهتها. إن مواجهة الأنشطة الإرهابية والتطرف الدينى تعتبر مشكلة عالمية صعبة، وبناء على الأوضاع فى تشينجيانج، تبنت الحكومة المحلية سياسة ثنائية من العمل فى نفس الوقت تشمل"المكافحة والوقاية معا"، بحيث تراعى التوازن بين توقيع العقوبات على الجرائم وحماية حقوق الإنسان، وتلتزم بالقانون الجنائى وقانون الإجراءات الجنائية وقانون مكافحة الإرهاب فى الصين، إضافة إلى مبدأ تطبيق العدل والرحمة، فتخفف العقوبات على من تأثروا بأفكار الإرهاب والتطرف والمشتبه بهم فى ارتكاب أعمال إجرامية غير جسيمة حسب القوانين، وفى الوقت نفسه، توفر لهم تدريبات مهنية مجانية ليتعلموا اللغة والقانون والمهارات، وذلك لمعالجة الظروف المؤدية إلى انتشار الإرهاب والتطرف.

وقد أثبتت الحقائق أن إنشاء مراكز التدريب المهنية إجراء فاعل، حيث لم تشهد تشينجيانج أى حادث إرهابى لـ26 شهراً متتالية منذ بدء عملها.

وقال: ستذهبون إلى إقليم تشينجيانج وتشاهدون الحقائق على الأرض، ومدى احترام حقوق الإنسان، وصورة مختلفة عن تلك التى يروج لها الإعلام الغربى. وردا على سؤال لماذا لا تدعو وسائل الإعلام الغربية لزيارة تشينجيانج؟ ضحك وقال نحن نهتم بالأصدقاء، أما الغرب فلا نهتم برأيه لأنه يحمل موقفا مسبقا.

بعد ساعتين انتهى اللقاء والتقطنا الصور التذكارية معه، وغادرنا لتناول الغداء فى أشهر المطاعم بالعاصمة بكين، وهو مطعم تاريخى يقدم المطبخ الصينى المتميز، حيث يمر الطعام أمامك على الطاولة المتحركة وتأخذ ما تريد من شرائح الأسماك واللحوم وتضع فى الماء الساخن الذى يغلى فى الإناء المخصص لك، وتحته موقد للنار وبعد 3 دقائق تخرجه وقد استوى وتكرر العملية حسبما تريد، انتهى الغداء الجميل وتحركنا لزيارة المدينة المحرمة أشهر المعالم الأثرية فى العاصمة بكين والتى يقع بجوارها الميدان السماوي، كانت درجة الحرارة قد تغيرت وأصبحت عكس يوم الوصول تماما 12 درجة تحت الصفر، قبل مغادرة الفندق وضعنا فى الحسابات حالة الطقس وحملنا المعاطف وأغطية الرأس وغيرها من الملابس الثقيلة.

زيارة المدينة المحرمة تجربة ممتعة وتحكى تاريخا طويلا للشعب الصينى، كل زائر يخضع للإجراءات الأمنية، ويتم الاطلاع على وثيقة السفر أو إثبات الشخصية، للمواطن الصينى غير مسموح بالدخول بدون التحقق من إثبات الشخصية، وهناك رسوم للدخول ولمن يريد يوجد مرشد سياحى آلى، وهو عبارة عن سماعة مع جهاز صغير جدا تختار من خلاله اللغة التى تعرفها وتضع السماعة فى الأذن، وكلما تحركت يبدأ الشرح والوصف وهى عبارة عن مجموعة من القصور الأثرية النادرة، وهناك تلاحظ كثافة الرحلات للتلاميذ فى المدارس ووجود جنسيات عديدة من الزائرين، لكن كانت الجنسيات العربية قليلة جدا فى هذا اليوم، حيث قابلت فتاة ترتدى الحجاب كانت من تونس، وتدرس الدكتوراة فى الكيمياء فى الصين ومعها زميل من باكستان.

ما لفت النظر فى شرح المرشد الآلى هو منطقة تسلق الجبال فى المدينة، التى كان قد تم تصميمها حتى يتسلق الإمبراطور الجبل مع عدد من الفتيات المحظيات فى مناسبتين فى العام.

اسمها «المحرمة» لأنها كانت ممنوعا رؤيتها على عامة الناس لفترات طويلة من الزمن خلال حكم الإمبراطوريات من عام 1368 حتى عام 1911. حيث حكم فيها نحو 24 إمبراطورا صينيا لفترة 500 عام، وبعد تأسيس جمهورية الصين الشعبية عام 1949، ظلت الحكومة الصينية تولى الاهتمام المتزايد لمتحف القصر الإمبراطوري.

حول المدينة ممرات مائية يتراوح عرضها بين 30 و50 مترا، لا يمكن دخولها إلا عبر بواباتها. كما تحفل أرضية المدينة بكتل حجرية تمتد لعدة أمتار تحت الأرض، لمنع افتراضية تسلل الأعداء إلى المدينة من خلال أنفاق يحفرونها تحت الأرض.

الجولة فى المدينة المحرمة تحتاج لساعات طويلة حاولنا قدر المستطاع اختصارها. غادرنا المدينة المحرمة فى الساعة الرابعة، فى الطريق إلى الفندق طلبنا زيارة سوق تجارية استقر الأمر على الذهاب إلى "سيلك مول" لمدة ساعة وتم التنبيه علينا بالمساومة مع البائع فى الأسعار، المركز التجارى يتكون من عدد من الطوابق وهناك تستمع إلى أرقام مبالغ فيها من البائع سرعان ما تنهار إلى أقل من النصف باستثناء المحلات التى هى فروع للماركات العالمية، فالأسعار فيها ثابتة ونهائية، فى المركز قسم لبيع منتجات الشاى الأخضر الصينى، وهناك أصناف منه يصل سعرها إلى آلاف الجنيهات.

تركنا السوق التجارى ونحن نحمل بعض المشتريات العينية حسب الوقت المتاح، وانطلقنا إلى الفندق لتناول طعام العشاء ثم الخلود إلى الراحة استعدادا للمغادرة فى الصباح إلى مدينة أورمومتشيى عاصمة إقليم تشينجيانج ذو الكثافة المسلمة لمشاهدة الهدف الرئيسى من الرحلة وهى مراكز التأهيل والتدريب التى يتم تجميع كل من تعاطف أو ارتبط بالأفكار التى لا تنسجم مع الدستور الصينى أو القانون، كما أظهر تعاطفا مع الأفكار المتطرفة ويتلقى دروسا فى اللغة الصينية والقانون، والمهارات التى تمكنه من إتقان مهنة أو مهارة ويقيم فيها طوال أيام الأسبوع ويحصل على إجازة يوم واحد نهاية الأسبوع، كما أكد مدير أحد هذه المراكز.

تحركنا فى السادسة صباحا إلى المطار كان موعد إقلاع الطائرة التاسعة صباحا إلى أورمومتشيى على الخطوط الصينية، الرحلة تستغرق 4 ساعات، كان مخططا أن نمكث يومين فيها ثم نغادرها إلى مدية كاشقر، خلال الرحلة بالطائرة ونحن نحلق فى الجو، لسوء الحظ ساءت الأحوال الجوية وتعذر هبوط الطائرة فى المطار بسبب انعدام الرؤية، واضطر قائدها إلى تحويل مسار الرحلة إلى أقرب مطار وكان المطار القريب هو مطار مدينة كاشقر على بعد 3 ساعات، هبطت الطائرة وتم تحويل جميع الركاب إلى صالة الترانزيت على أمل تحسن الرؤية والعودة من جديد إلى أورموميتشى، وبعد مرور 30 دقيقة تقريبا تقرر الدخول إلى كاشقر، وتغير البرنامج، وتم إحضار الحقائب من الطائرة وانطلقنا إلى الفندق وهو عبارة عن فندق داخل منطقة لها أسوار من الخارج ومحاط بالحدائق، كانت ترافقنا من بكين السيدة «وانج لينكس» نائب رئيس مصلحة حقوق الإنسان بدائرة الدعاية للجنة المركزية فى الحزب الشيوعى الصينى، وهى سيدة عملت فى بروكسل 7 سنوات ولديها شغف بزيارة مصر.

 تركنا الحقائب فى الاستقبال لتناول الغداء الذى كان قد تم إعداده فى مطعم الفندق وصعدنا إلى الغرف ثم سريعا نزلنا لزيارة المدينة القديمة فى كاشقر، وهى مدينة لها قصة تاريخية بالغة الأهمية.

دخول المدينة القديمة له تقاليد، حيث هناك بوابة فى المدخل الرئيسى للمدينة، وتصطف على الباب فتيات يرتدين اللون الأحمر وعلى أنغام الموسيقى الشعبية يتراقصن وتتدلى على ظهورن ضفائرهن الطويلة ترحيبا بالوفود الزائرة، بعد مراسم الاستقبال التقليدية دخلنا إلى داخل المدينة القديمة، وعلى الجانبين المحلات التى تبيع الهدايا التقليدية، وهى أشياء ثمينة منها فراء الثعلب والأوانى الفضية القديمة جدا والأعشاب الصينية التى تستخدم فى الطب البديل، والسجاد اليدوى وتم دعوتنا لدخول أحد البيوت التاريخية القديمة والذى ورثته سيدة عن والدها كانت تعمل مرشدة سياحية، لكنها تفرغت لهذا المنزل وحولته إلى مزار سياحى ومكان لتناول القهوة، وهو عبارة عن مبنى من طابقين يتوسطه صحن كبير به عدد من الأريكات وفى الطابق الثانى حجرات النوم، وقدمت لنا القهوة وعرضا راقصا للفرقة التى تشرف عليها، ثم أدت هى رقصة إيقاعية وبعدها قدمت شقيقتها الصغرى وخرجنا إلى ورشة فنية لها شهرة كبيرة فى تصميم نماذج فنية من الأخشاب والرسم عليها.

بعدها تحركنا إلى متحف كاشقر، الذى يسجل تاريخ المدينة القديمة والحديثة، وكيف جرت عملية الحفاظ على المبانى القديمة وتطويرها، وإدخال كل التجديدات فى المدينة وإنشاء بحيرة صناعية كبرى تتوسطها، والمفاوضات الشاقة التى أجرتها الحكومة مع سكان المدينة القديمة للحصول على موافقتهم على عملية التطوير وجمع كل الوثائق التى تؤرخ للمشروع منذ بداية الفكرة، مرورا بعمليات التنفيذ ومن بينها الحصول على بصمة اليد لكل مواطن وافق على التطوير، الذى يشمل منزله، ومحاضر الاجتماعات والرسوم الهندسية الأولية المقترحة.

كما شاهدنا فيديو عن طبيعة الحياة الصعبة قبل التطوير وبعده، وكيف كان السكان يتخلصون من مياه الصرف الصحى التى تعوم أمام المنازل بطريقة بدائية غير حضارية، عن طريق نزح المياه بالأوانى وهم يغطون فيها.

بعد الترميم الذى تم الانتهاء منه عام 2015، تم بناء متحف مكون من طابقين فى مركز المدينة، الأول يوجد به عرض لملامح المدينة قبل التطوير والثانى بعد الترميم، حيث أصبحت تحتوى على حى مركزى يحيط به 27 حيا، يعيش بداخله 49 ألف أسرة ويبلغ عدد سكانهم نحو 220 ألف نسمة.

فى المتحف نماذج لمنظر المنازل الجديدة من الداخل وطريقة التصميم والديكور الذى جاء حسب رغبة كل مالك للبيت الجديد، وبالطريقة التى يختارها على أن يتحمل هو التكاليف، وبدت المنازل جميلة حضارية.

فى عام 2008 وضعت الحكومة الصينية خطة تطوير للمدينة مع الحفاظ على هويتها العريقة، وذلك بميزانية تقدر بنحو 3 مليارات يوان صينى، وبدأ المشروع عام 2009 من أجل توفير الظروف المناسبة للمعيشة، والعمل للسكان المحليين، بالإضافة إلى حماية الآثار التاريخية والثقافية العريقة.. أصبحت كل المبانى من 3 طوابق، وتستطيع أن تقاوم الزلازل حتى قوة 8 درجات بمقياس ريختر، مع الحفاظ على ملامحها القديمة، وأصبحت مدينة سياحية تستقبل أكثر من ألف سائح يوميا لزيارة البازارات السياحية والاستمتاع بالطراز التاريخى القديم، الذى يأخذ ميزات معمارية من روما وملامح البوذا وأيضا خصائص معمارية روسية.

خرجنا من المدينة القديمة لحضور عرض فنى يقام فى مبنى كبير عبارة عن مول مخصص للمأكولات والوجبات الغذائية، حيث يضم عددا من المطاعم التى تقدم أنواعا مختلفة من الطعام أمام مسرح تقام عليه العروض الفنية فى جو رائع وعروض فنية مبهرة، كانت الفرق الفنية تقدم عروضها والحاضرون يتناولون العشاء.

فى اليوم الثانى بالمدينة كان الموعد مع زيارة مصنع صغير للمنسوجات تم إنشاؤه فى قرية خارج كاشقر لإحداث تنمية للسكان، ويعمل فيه المئات من الجنسين وشاهدنا فى صالة العرض منتجات تم تصنيعها لصالح علامات تجارية لماركات مشهورة، وأطلعنا مدير المصنع أنه مشروع يهدف إلى توفير فرص العاملين لأبناء القرية، وظروف العمل يوميا من الساعة الثامنة صباحا حتى الرابعة مساء لمدة 8 ساعات يوميا، ومتوسط الراتب 1500 يوان صينى شهريا.

بعد المركز كانت الزيارة الأهم والمرتقبة وهى دخول أول مراكز التأهيل والتدريب فى المدينة، وهو واحد من المراكز التى يثار حولها جدل كبير، وتتهم الدول الغربية الصين بأنها أماكن تتنافى مع حقوق الإنسان وترد الصين عليها بأنه مؤسسات تعليمية لتأهيل المواطن وتعريفه بمبادئ الدستور والقانون وتدريبه على إحدى المهن.

مركز التأهيل هو عبارة عن مجموعة من المبانى داخل سور خارجى يحيط بها، تشبه مبانى الجامعات بها ملاعب ومبان للسكن والنوم وقاعات دروس، ما شاهدناه فى هذه المراكز عبارة عن إحضار كل مواطن من سكان المدينة بصرف النظر عن سنه أو جنسه شاب أو فتاة، يثبت أنه تعاطف مع الأفكار التى لا تنسجم والنظام الصينى ووضعه فى هذا المركز لتأهيله وإخضاعه لنظام تعليمى لمدة سنتين قد تقل أو تزيد، كمشروع كبير تنفذه الحكومة الصينية والحزب الشيوعى الحاكم لمواجهة التطرف والإرهاب.

استقبلنا مدير المركز وشرح لنا قصة إنشائه فى عام 2017، ضمن خطة الدولة لإعادة تأهيل المواطنين فى إقليم تشينجيانج الذين تأثروا بالفكر المتطرف، ثم صعدنا إلى الفصول التى يتلقى فيها المتدربون التعليم داخل المركز، وكانت محاضرة لتعليم اللغة الصينية، والفصل الدراسى يضم فى حدود 30 فردا، وجميعهم يرتدون زيا موحدا، وتناقشنا معهم بمساعدة المترجمين "نادر وجعفر"، وكان السؤال لكل من تحدثنا معهم وبينهم فتيات فى عمر 18 أو 20 عاما، لماذا جئت إلى هنا؟ وتكون الإجابة كنت أرفض المجتمع وتعاليمه واكتشفت أننى كنت على خطأ، وفى المركز عرفت الحقيقة وأنا سعيدة بحياتى وبالحياة داخل المركز.

فصل آخر كان الدرس فى فنون الغناء الشعبى، وسط أجواء مرحة ويرتدون الزى الفولكلورى، وكنا نلمح عن بعد البعض يمارس الرياضة، لكن بدرجة المبتدئين وليسوا ممارسين.

شاهدنا غرف النوم التى ينام فيها النزلاء، وكل حجرة تضم 4 أسرة فوق بعضها، كما زرنا ساحة الطعام وهى قاعة كبيرة تسع أكثر من 800 شخص تشبه مقاعدها مدرجات الجامعة.

بعدها نزلنا إلى الساحة التى تتوسط المركز وفيها طاولتان لكرة تنس الطاولة وملعب صغير لكرة السلة وآخر للكرة الطائرة ومارسنا بعض الألعاب مع الدراسين، وكان التليفزيون الصينى ووكالة الأنباء الصينية معنا يرصدان هذه اللحظات. عدد كبير من قومية اليوجور فى تشينجيانج لا يجيدون اللغة الصينية ومن أهم الشروط للتخرج من مراكز التأهيل هو إجادة اللغة الصينية وحفظ 3 آلاف كلمة صينية، بعض الدارسين استطاع إجادة اللغة، والبعض الآخر ما زال يتعلم ويحتاج إلى مترجم.

بعد انتهاء زيارة المركز، كانت الوجهة زيارة مسجد "عيد كاه"، أشهر مسجد فى المدينة، حتى نتأكد من أن السكان المسلمين يمارسون حرية العقيدة فى جو طبيعى، ذهبنا إلى المسجد، بالطبع لم يكن بداخله أحد سوى الإمام ومرافقيه، كان يقف أمام باب المسجد، ليس الآن وقت الصلاة والمسجد يرتاده المصلون فى أوقات الصلاة، كان إلى جواره مترجم هو يتحدث اللغة اليوجورية والمترجم إلى الصينية، ونادر وجعفر إلى العربية والصينية لطرح الأسئلة. المسجد يعود تاريخ إنشائه إلى عام 1442ميلادى.

إمام المسجد الشيخ "مامات"، وهو ابن الإمام الذى استشهد فى حادث إرهابى عام 2014، قال إن المسجد تم إدراجه على قائمة الآثار للحماية بمنطقة تشينجيانج، وفى عام 2001 تم إدراجه على قائمة التراث الوطنى فى الصين، وكشف عن أن الحكومة الصينية رصدت فى هذا العام نحو 11 مليون يوان صينى للحفاظ عليه، وبعد الحادث الإرهابى الذى تعرض له والده إمام المسجد فى 2014، تم تركيب كاميرات مراقبة فى جميع أنحاء المسجد وخارجه لتأمينه.

وعن الشعائر فى المسجد قال: تقام الشعائر كل يوم ويتردد عليه يوميا 80 مصليا، ويوم الجمعة يكون العدد 500 مصل، وعندما سألت: هل يتواصل مع المؤسسات الإسلامية خارج الصين؟ قال لا يحدث هذا الأمر.

أكثر ما شد الانتباه قبل دخول المسجد، هو وضع جهاز صغير يشبه المكنسة الكهربائية على باب المسجد يستخدم فى وجود الزوار من الضيوف، حتى لا يخلع الضيف الحذاء يضع قدمه اليمنى ثم اليسرى فوق هذا الجهاز الذى يغلف نعل الحذاء للقدمين، وهناك أغطية للأحذية مثل التى تستخدم فى المستشفيات.

بعد زيارة المسجد عدنا إلى الفندق لتناول طعام الغداء، وبعدها كان البرنامج هو زيارة المنطقة الاستثمارية على حدود المدينة، والمعفاة من الجمارك التى تقع على الحدود مع الدول المجاورة، حيث تجاور كاشقر 8 دول مثل باكستان ومنغوليا، وأفغانستان والمسافة بينها وبين بعض الدول لا تبعد أكثرمن 150 كيلومترا، والهدف من هذه المنطقة هو تنمية المدينة وإيجاد استثمارات أجنبية فيها، حيث يسمح للدول المجاورة بإنشاء مصانع لها مزايا، وهى فكرة ناجحة وتعرفنا على حجم الاستثمارات هناك والخطط الطموح المستقبلية فيها ونوع الصناعات التى تنتجها المصانع. كانت الرغبة كبيرة فى التسوق غير أن الوقت ضيق جدا والبرنامج مضغوط، وفى محاولة لتحقيق الرغبة أخبرونا أن فى المنطقة المعفاة من الرسوم الجمركية يوجد منفذ لبيع المنتجات، هو منفذ بيع صغير به أدوات التجميل والشاى وبعض المأكولات،كنا نبحث عن أسواق أخرى، وأمام الرغبة زرنا سوقا شهيرة تبيع المنسوجات والشاى وغيرها من السلع التقليدية، كان يوم السبت فى حدود السابعة مساء موعد انتهاء العمل، بينما نتحرك فى الشارع وهو يشبه شارع الموسكى، بدأت أبواب المحلات فى الإغلاق، ومع هذا تمكنا من شراء بعض الأشياء، وفعل معنا نفس الأمر، عدد من المرافقين الصينيين الذين حضروا من بكين كذكرى من كاشقر.

 

ثم تحركنا لزيارة المستشفى العام هناك وشاهدنا على الطبيعة أقسام الأشعة، ويطبق المستشفى تجربة بإمكان المريض أن يطبع من خلال الباركود الذى يحمله صورة الأشعة الخاصة به من جهاز ماكينات التصوير بنفسه، كما شاهدنا مراحل إجراء عملية جراحية عن بعد بين المستشفى ومستشفى فى مدينة شنغهاى المتقدمة طبيا وصناعيا، وقال مدير المستشفى، وهو طبيب أسنان إنه درس فى شنغهاى، وهناك تواصل مع المراكز الطبية وكشف أن المستشفى يقدم الخدمة مجانا.

 فى اليوم التالى فى الصباح ذهبنا إلى مركز آخر من مراكز التأهيل وشاهدنا سريعا الحياة فيه ونظام الإعاشة والتدريب، وهو يشبه المراكز التى شاهدناها من قبل وكان خارج المدينة وبالقرب وداخل المنطقة الصناعية بعدها تحركنا إلى قرية الموسيقى، وهى قرية نموذجية تحافظ على صناعة التراث الموسيقى، وهناك ورش لتصنيع الآلات الموسيقية تتوارثها الأجيال أبا عن جد، تتعاقب على العمل بها الأجيال المختلفة، وفى القرية متحف يؤرخ لتاريخ موسيقى القوميات وتطور الآلات الموسيقية، وهناك تناولنا طعام الغداء داخل القرية، وقدمت الفرقة الفنية فقرات من الفنون الموسيقية والرقص بشكل مبهر وجميل، كانت حقائب السفر معنا فى أتوبيس آخر، وتحركنا من القرية مباشرة فى الساعة الثالثة إلى مطار كاشقر لزيارة مدينة جديدة هى هوتان، وهى مدينة جميلة، وصلنا فى المساء بعد رحلة طيران استغرقت ساعتين، نزلنا فى فندق وهو مبنى صغير يبدو أنه مخصص لضيوف الدولة، نظيف ومريح، كان موعد العشاء وتناولنا العشاء ثم سريعا تحركنا لزيارة سوق تجارية كبيرة على بعد دقائق من الفندق، وفى الطابق الثالث يوجد مكان مخصص لتقديم الأطعمة والعروض الغنائية والفنية الراقصة والمئات من المواطنين يتناولون العشاء، حيث تنشر الطاولات التى يجلس عليها المئات من المواطنين.

 

 فى هوتان زرنا مصنعا للمنسوجات تعمل فيه الفتيات والسيدات، وهو لتصنيع الملابس وتعمل به 400 عاملة، وملحق به حضانة ترعى أبناء العاملات ومطعم لتقديم الوجبات وساعات العمل فيه 8 ساعات، المصنع يحقق فرص عمل للمرأة هناك ويرفع من المستوى المعيشى، بعد المصنع زرنا مركزا آخر للتأهيل وهو أكبر نسبيا ونفس الظروف التى شاهدناها فى المراكز بمدينة كاشقر تنطبق عليه.

وشاهدنا حضانة أطفال تتبع الحكومة وهى مجانية وعلى مستوى راق، كما قمنا بجولة فى قرية نموذجية شيدتها الحكومة فى الصحراء، وهى عبارة عن بيوت حضارية من طابق واحد وعلى مساحة كبيرة وبعضها به منفذ لبيع المنتجات وصوب زراعية، ويشقها طريق ممهد وخارج كل بيت مساحة خضراء محددة بسور من الحديد.

كانت الزيارة فى هذه القرية لبيت أحد خريجى مراكز التدريب والتأهيل، حيث قضى فى المركز عاما ونصف العام، خرج بعدها وقد تم تخصيص البيت له ويعيش معه والده وزوجته وابنتهما، وقال إن حياته تغيرت وأصبح ينتج ويزرع، ثم زرنا منزلا لسيدة من خريجات مراكز التدريب تعيش حياة جديدة مع زوجها وولديها.

 

كما زرنا المسجد فى المدينة، والذى تم إنشاؤه عام 1948، وتم تجديده وهو على مساحة 4300 متر مربع عام 1997 وقال الشيخ أبا الحسن الترستانى إمام المسجد، إن كل مواطن يتمتع بحرية الاعتقاد والحكومة تقدم التعليم المجانى للأطفال لتشجيع الأسر، وطلب أن يرسل رسالة إلى الإعلام الخارجى، وهى أن ظروف المسلمين ممتازة جدا فى المدينة.

كان يقف إلى جوار الإمام نائبه وهو شاب وصلى فى المسجد بصوت رائع فى تلاوة القرآن.

كانت ترافقنا مرشدة سياحية منذ زيارة كاشقر تجيد اللغات الأجنبية وتدرس فى الجامعة وهى شخصية تحب الصين، وتحاول أن تعطى أفضل انطباع عن هذا البلد.

بعدها غادرنا هوتان بالطائرة إلى مطار أورموتيشى وهو مطار دولى تستخدمه 57 شركة طيران، ونزلنا فى فندق يتبع شركة شمال الصين للبترول: وتم زيارة متحف الإرهاب الذى تم إنشاؤه ليكون شاهدا على العمليات الإرهابية التى جرت فى تشينجيانج، كما زرنا متحف المدينة، وبه تعرض مومياوات محنطة داخل صناديق زجاجية تروى فن التحنيط فى الصين، الذى يختلف عن فن التحنيط فى مصر حيث يحتفظ بالمتوفى بكل أعضاء جسمه فى حين كما قال مدير المتحف: إن التحنيط فى عهد الفراعنة كان يتم بعد نزع الأجزاء الداخلية من المتوفى حتى لا تفسد لكن فى الصين لم يتم نزعها.

وشاهدنا مركزا للتأهيل متطورا جدا فيه مهارات متقدمة للدارسيين مثلا التجارة الإلكترونية والتدبير المنزلى وفنون التجميل.

فى المدينة استقبلتنا السيدة "تيان ون" العضو الدائم للجنة الحزب بمنطقة تشينجيانج، وتحدثت عن العلاقات المصرية ـ الصينية بفهم وأهمية، وهى سيدة لها مكانة مرموقة ومؤثرة وتجيد فن الإنصات، كما تابعت كل خطواتنا السيدة "هو جيوى فنج "نائبة رئيس لجنة الدعاية بمنطقة تشينجيانج.

 

تجولنا فى المعهد الإسلامى، وهو معهد كبير على مساحة 21 ألف متر مربع، وبلغت تكاليف إنشائه 280 مليون يوان صينى مقدمة من الحكومة ويشرف عليه الشيخ عبد الرقيب، وهو عالم إسلامى وعضو فى البرلمان المحلى الصينى، وزار مصر فى عهد شيخ الأزهر الدكتور سيد طنطاوى، ويعرف مصر وهو شخصية حازمة ورجل دولة مسئول واستطاع أن ينهض بالمعهد الدينى، ويقدم خدمة كبيرة للدارسين هناك من خلال نظام تعليمى متميز للدراسين من الطلاب.

الانطباع الأهم عن الصين، أنهم شعب كريم يحسن استقبال زواره وخلال الرحلة، كان المرافقون والمسئولون يتفانون فى تقديم الخدمة والحرص على أن نحصل على أفضل انطباعات عن الصين ونظامها وشعبها، خصوصا السيدة هو جيوى رئيس دائرة الدعاية للجنة الحزب بمنطقة إقليم تشينجيانج، والسيد لى جيه مدير قسم العلاقات الدولية للمكتب الإعلامى بتشينجيانج، الجميع سواء من المسئولين فى السفارة الصينية بالقاهرة أم كاشقر أم هوتان أم أورمتشيى أم بكين تركوا انطباعات لا تنسى عن الإخلاص فى العمل وإنجاز المهمة على الوجه الأكمل.

 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg