رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 25 مارس 2019

مصر



تنطلق أعماله غدا.. السيسي أول رئيس دولة غير أوروبية يتحدث في الجلسة الرئيسية لمؤتمر ميونيخ للأمن

14-2-2019 | 19:43
ميونيخ - جمال الكشكى

تنطلق غدا أعمال مؤتمر ميونخ للسياسات الأمنية فى مدينة ميونيخ الألمانية، ولمدة 3 أيام، بحضور الرئيس السيسى، ومشاركة نحو 35 من رؤساء الدول والحكومات و50 من وزراء الخارجية و30 من وزراء الدفاع و600 من الخبراء العسكريين والأمنيين والدبلوماسيين والاستراتيجيين.
 
وتعد المرة الأولى منذ تأسيس المؤتمر عام 1963 التي يتحدث فيها رئيس دولة غير أوروبية في الجلسة الرئيسية للمؤتمر التي تعقد صباح السبت بمشاركة المستشارة الألمانية «ميركل»، وهو الأمر الذي يؤكد المكانة التي يحظى بها السيد الرئيس لدى الدوائر السياسية الألمانية والدولية، فضلاً عن الأهمية التي تعلقها تلك الدوائر على دور مصر في المنطقة والحفاظ على إستقرارها، خاصةً في إطار التصدى للإرهاب ومكافحة الهجرة غير الشرعية.
 
وتأسس المؤتمر عام 1963 كإحدى وسائل التقريب بين وجهات نظر كبار القادة في العالم لتفادى نشوب حروب عالمية جديدة، وبالرغم من تغير إسم المؤتمر على مدار العقود الماضية عدة مرات حتى إستقر على إسمه الراهن، إلا أن الهدف من المؤتمر لم يتغير وإنما تطور المؤتمر حتى إرتفع عدد المشاركين به من 60 شخصاً عام 1963، أبرزهم هنرى كيسينجر وهيلموت شميتد، إلى وصل في الدورة الـ54 للمؤتمر عام 2018 إلى ما يقرب من 350 مشارك من كبار المسئولين الذين يمثلون 70 دولة. وينتظر أن يتضاعف عدد المشاركين في دورته الخامسة والخمسين، التي تعقد في فبراير 2019، ليصل إلى ما يقرب من 700 مشارك و1200 صحفياً.
 
وقد فاق مؤتمر ميونخ للأمن في أهميته مؤتمر دافوس الإقتصادى، وأصبح أهم مؤتمر دولى للأمن في العالم يشارك به رؤساء الدول والحكومات والمنظمات الدولية والوزراء وأعضاء البرلمان والممثلين رفيعى المستوى للقوات المسلحة والمجتمع المدنى بالإضافة إلى ممثلى دوائر الأعمال ووسائل الإعلام.
 
ويرأس المؤتمر منذ عام 2009 الدبلوماسى الألمانى السابق، وسفير ألمانيا الأسبق في «واشنطن»، «فولفجانج إيشينجر»، والذى حوَّل المؤتمر لمنظمة غير هادفة للربح منذ 2011 يتولى رئاستها منذ ذلك الوقت، بهدف معالجة القضايا الأمنية ومناقشة وتحليل التحديات الأمنية الرئيسية الحالية والمستقبلية من خلال المناقشة وتبادل الآراء حول تطوير العلاقات عبر الأطلنطى وكذلك الأمن الأوروبى والعالمى. ويتم تنظيم المؤتمر كحدثٍ خاص غير رسمى دون إتخاذ قرارات حكومية مُلزمة ولا يصدر عنه بيان نهائى مشترك.
 
وشهد عام 2009 بداية التحولات الكبرى في مؤتمر ميونخ للأمن تحت قيادة رئيسه الراهن «إيشينجر»، حيث شارك بدورة مؤتمر مينوخ للأمن هذا العام أكثر من 50 وزيراً و12 رئيس دولة وحكومة من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك نائب الرئيس الأمريكى «جو بايدن» والرئيس الفرنسى حينئذٍ «نيكولا ساركوزى» والمستشارة الألمانية «أنجيلا ميركل» ورئيس الوزراء البولندى في ذلك الوقت «دونالد تاسك» ( الذي يتولى حالياً رئاسة المجلس الأوروبى).
كما بدأ المؤتمر في عام 2009 أيضاً منح جائزة بإسم «إيفالد فون كليست»، الذي أسس مؤتمر ميونيخ للأمن، للأفراد الذين ساهموا بشكلس بارز في حل النزاعات وإقرار السلم الدولى ومن أبرز الفائزين بها «هنرى كيسنجر» وخابيير سولانا«.
 
وبدأ في ذات العام أيضاً عقد ما يسمى بإجتماعات «مجموعة النواة» لمؤتمر ميونيخ للأمن MSC Core Group Meeting، من خلال دعوة عدد من المشاركين المتميزين رفيعى المستوى لمناقشة قضايا السياسة الأمنية الدولية الحالية بشكل غير معلن، حيث عقدت تلك الاجتماعات في واشنطن عام 2009 / موسكو عام 2010 / بكين عام 2011 / الدوحة عام 2013 / عُقد اجتماع ثان للمرة الأولى في عام 2013 في واشنطن / ثم نيودلهى عام 2014 / فيينا عام 2015 ثم اجتماع آخر في طهران في أكتوبر 2015. وكانت الموضوعات الرئيسية للاجتماع تنفيذ اتفاق فيينا بشأن البرنامج النووى الإيرانى والوضع السياسى في المنطقة.
 
وشدد وزير الخارجية الألمانى «شتاينماير» الذي افتتح المؤتمر مع وزير الخارجية الإيرانى «ظريف» على أهمية الشفافية والثقة في التنفيذ الناجح لاتفاقية فيينا.
وفى أبريل 2016، تم عقد إجتماعات «مجموعة النواة» لمؤتمر ميونخ للأمن MSC Core Group Meeting بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث كان الوضع الأمنى فى أفريقيا، ومكافحة الإرهاب الدولى، والتحديات التي يطرحها تغير المناخ والأوبئة من الموضوعات الأساسية في الاجتماع. ثم عقد اجتماع آخر في بكين في نوفمبر 2016. وسوف تستضيف القاهرة أحد الإجتماعات القادمة لمجموعة النواة.
 
ومن أهم الأحداث التي شهدها ميونخ للأمن على مدار تاريخه كان تبادل كل من وزير الخارجية الروسى «لافروف» ووزيرة الخارجية الأمريكية «هيلارى كلينتون» أدوات التصديق على معاهدة ستارت الجديدة (معاهدة خفض الأسلحة الاستراتيجية) في دورة المؤتمر لعام 2011.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg