رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الخميس 25 ابريل 2019

المجلة



تكوَّن عبر ثلاث مراحل.. اليورو.. وحدة نقدية

21-2-2019 | 23:25
حنان البيلى

المركزى الأوروبى يتولى تحديد وتنفيذ السياسة النقدية لدول الاتحاد 
 
تمثل أوروبا تجربة النجاح فى تطبيق مراحل التكامل الاقتصادى والنقدى فى كل التجارب التى تمت حول العالم، فمنذ نشأة الجماعة الأوروبية، وهناك شعور قوى لدى الدول الأعضاء بضرورة السير فى اتجاه الاتحاد الاقتصادى والنقدى، وقد زاد هذا الشعور خصوصا فى مجال الاتحاد الجمركى والسياسة الزراعية المشتركة، نتيجة لتذبذب قيمة بعض العملات، خصوصا الفرنك الفرنسى والمارك الألمانى بعد أحداث مايو 1968، وهو ما دفع دول الجماعة الأوروبية للبحث عن خطط بديلة للتنسيق بين السياسات الاقتصادية والنقدية.
 
فمنذ منتصف الستينيات وهناك إرهاصات أولية لتحقيق الوحدة النقدية والوصول إلى عملة موحدة، بدءا بخطة بارفى فيرنر 1969، ثم جاء تقرير فيريز لإنشاء اتحاد اقتصادى، مؤكدا إمكانية تحقيقه فى نهاية السبعينيات، بشرط توافر الإرادة السياسية لدى الدول الأعضاء.
 
لكن بعد حدوث انهيار فى نظام النقد العالمى فى مايو 1971، وانهيار وتفاقم أزمة الدولار، لم تتمكن دول الجماعة الأوروبية من دخول تقرير بيير فيرنر حيز التنفيذ، حيث اجتاحت تلك الأزمة العملات القومية لدول الجماعة الأوروبية، وكذلك تأثر كل من الفرنك السويسرى والين اليابانى،، وبعد إقرار اتفاقية السميثونيان لإعادة الانضباط للنظام النقدى الدولى فى ديسمبر 1971، عملت دول الجماعة الأوروبية على إقامة اتحاد الصرف الأوروبى، والذى عرف بنظام الثعبان، بهدف تحقيق الاستقرار فى أسعار صرف الدول الأعضاء.
 
وبداية من عام 1978 بدأت بعض الدول الأوروبية فى الازدهار الاقتصادى واستقرار الاقتصادات الأوروبية، فدفعت كل من فرنسا وألمانيا آنذاك لحدوث تقارب حقيقى بين سياساتها الداخلية والاقتصادية والنقدية، فكان النظام النقدى الأوروبى، وخلق العملة الأوروبية الموحدة.
 
وتعد اتفاقية ماستريخت هى الخطوة الأهم على طريق الوحدة النقدية الأوروبية، وتم وضع مراحل تحقيق الوحدة النقدية بواسطة جاك ديللور، رئيس لجنة الاتحاد الأوروبى آنذاك.
وقد وضع ديللور خطة من ثلاث مراحل لتحقيق الاتحاد النقدى، وهى عبارة عن قابلية عملات الدول الأعضاء للتحويل فى مقابل بعضها البعض، والحرية التامة لانتقال رؤوس الأموال داخل أسواق مالية موحدة، فضلا عن وجود أسعار صرف محددة بصورة قاطعة، أما المرحلة الثانية فهى مرحلة انتقالية وتهدف تلك المرحلة لتحقيق المزيد من التقارب، من خلال إجراء بعض الإصلاح المؤسسية إنشاء الشبكة الأوروبية للبنوك المركزية. 
 
أما المرحلة الثالثة والأخيرة وهى تطبيق السياسة النقدية المشتركة، فتعمل على تثبيت أسعار الصرف للعملات الأوروبية، والوصول إلى اعتماد عملة أوروبية موحدة، وإنشاء البنك المركزى الأوروبى، الذى يتولى مسئولية تحديد وتنفيذ السياسة النقدية الأوروبية، ولم توافق بريطانيا على تقرير ديللور، وقدمت مقترحا يقوم على اتباع النهج التطورى مع الإبقاء على العملات الوطنية لكى تتنافس مع بعضها البعض، فى نظام متعدد العملات، يكفل استقرار الأسعار، وكذلك استقرار أسعار الصرف، وقد وجهت العديد من الانتقادات للمقترحات البريطانية.
وتعد اتفاقية ماستريخت التى عقدت بمدينة ماستريخت الهولندية هى الأساس لإقامة الاتحاد النقدى الأوروبى.
 
اتفاقية ماستريخت واليورو ونظام النقد الدول  
وضعت الاتفاقية مجموعة من الشروط الواجب توافرها للانضمام إلى الوحدة النقدية، وهى أولا معدل التضخم، يجب ألا يزيد على 1.5% عن المتوسط الحسابى للدول الأعضاء الثلاثة الأقل تضخما، ويعد هذا المقياس من أهم مقاييس التوحيد النقدى .
 
والمقياس الثانى هو سعر الفائدة، وهوى يعنى أن أسعار الفائدة على السندات الحكومية طويلة الأجل، لا يجوز أن تزيد بأكثر من نقطتين 2% عن المتوسط السائد فى الدول الأعضاء الثلاث المشار إليها فى المقياس الأول.
 
أما المقياس الثالث وهو سعر الصرف، يجب على الدول الأعضاء أن تحافظ على أسعار صرف عملتها ضمن الهامش الضيق لآلية سعر، وهو 2.25% لمدة عامين ، وهذا المقياس يهدف إلى استقرار سعر الصرف لتحقيق نمو اقتصادى مستقر.
 
 أما المقياس الرابع والأخير وهو نسبة عجز الموازنة، ويعنى ألا تزيد نسبة العجز فى موازنة الدولة على 3% من الناتج المحلى الإجمالى.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg