رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الخميس 25 ابريل 2019

المجلة



تضمن انتقال الأفراد بين 26 دولة.. الشنجن.. حرية الحركة

21-2-2019 | 23:24
حنان البيلى

ثلاث مجموعات لدول الشنجن وبريطانيا وإيرلندا خارج الاتفاقية
 
دخلت حيز التنفيذ فى مارس 1995 وتم توسيعها فى اتفاقية سويسرا عام 2008
 
تعد منطقة الشنجن من أكبر وأقوى المناطق الاقتصادية فى العالم، فهى تضم 26 دولة أوروبية، منها 4 دول ليست بالدول الأعضاء فى الاتحاد الأوروبى، وتغطى منطقة الشنجن مساحة 4.312.099 كيلو مترًا مربعًا، ويبلغ عدد سكانها 419.392.429 نسمة.
 
سعى الآباء المؤسسون لمنطقة الشنجن إلى إلغاء جواز السفر وضوابط الهجرة على الحدود المشتركة الداخلية فيما بينهم، والاهتمام بالحدود الخارجية لمنطقة الشنجن، وقد وقعت بلجيكا وفرنسا وألمانيا الغربية سابقا، ولوكسمبورج وهولندا فى الاتفاقية فى مدينة شنجن فى لوكسمبورج فى 14 يونيو من عام 1985، وتم الاتفاق فى تلك الاتفاقية على بدء إجراءات تسهيل الرقابة على الحدود الداخلية، بهدف السماح للأشخاص بالتحرك بحرية فيما بين دول منطقة الشنجن.
 
تجربة الحركة لمواطنى دول الاتحاد الأوروبى حق أساسى يضمنه الاتحاد الأوروبى لمواطنيه ولمواطنى الدول التى التحقت بمنطقة الشنجن فيما بعد، وقد تبنت الدول الأعضاء نظاما للسياسات المشتركة فيما يتعلق بطلبات التأشيرات وطلب اللجوء، وتم إنشاء قاعدة بيانات ضخمة، التى عرفت باسم نظام معلومات الشنجن لتبادل المعلومات حول الأشخاص والسلع العابرة لمنطقة الشنجن، وقد دخلت اتفاقية الشنجن حيز التنفيذ فى مارس عام 1995، وانضمت إليها كل من إيطاليا وإسبانيا والدانمارك والبرتغال واليونان والنمسا وفنلندا وأيسلندا والسويد، ثم توسعت منطقة الشنجن فى عام 2007، وضمت كلا من التشيك وإستونيا والمجر ولاتفيا وليتوانيا ومالطا وبولندا وسلوفاكيا وسلوفينيا. ثم بعد ذلك تم توسيع منطقة الشنجن من خلال اتفاقية سويسرا فى عام 2008.
وفى تلك الاتفاقية اتفق وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبى على ضم سويسرا رسميا إلى منطقة الشنجن، حيث تتوقف عمليات التفتيش التقليدية للأفراد على الحدود بين سويسرا وجيرانها من دول الاتحاد، وهى ألمانيا وإيطاليا وفرنسا.
 
ويمكن تقسيم الدول التى انضمت إلى منطقة الشنجن إلى ثلاث مجموعات، بناء على توقيت انضمامها وهى:
المجموعة الأولى: وتعد تلك المجموعة المؤسسة لمنطقة الشنجن، وتضم كلا من بلجيكا وهولندا وفرنسا وألمانيا ولوكسمبور.
المجموعة الثانية:  ضمت إيطاليا والبرتغال وإسبانيا واليونان والنمسا والدانمارك وفنلندا والسويد.
 
المجموعة الثالثة: شملت الدول التى انضمت إلى الدول سابقة الذكر فى عام 2007، وهى التشيك وإستونيا والمجر ولاتفيا ومالطا وبولندا وسوليفينا وسلوفاكيا وليتوانيا.
ويمكن القول إن كل دول الاتحاد الأوروبى قد انضمت لاتفاقية الشنجن باستثناء أربع دول، وهى سويسرا والنرويج ولينخشتاين وأيسلندا. وهناك دول فى طريقها للانضمام إلى منطقة الشنجن، لكن بعد تحقيقها للشروط المطلوبة، وهذه الدول هى كرواتيا وبلغاريا ورومانيا وقبرص. وهناك أيضا دولتان انسحبتا من اتفاق الشنجن، إلا أنهما أبقتا على تعاونهما مع دول الشنجن وهما المملكة المتحدة وأيرلندا.
 
حرية الحركة
تعتبر حرية الحركة للمواطنين الأوروبيين حقا أساسيا يضمنه الاتحاد الأوروبى لكل المواطنين داخل منطقة الشنجن من حيث السفر والعيش والعمل بدون أى إجراءات خاصة، بحيث تسمح اتفاقية الشنجن لمواطنيها من عبور الحدود الداخلية دون التعرض لفحص الحدود، فتلك الاتفاقية تضمن الحرية لأكثر من 400 مليون مواطن أوروبى، وغيرهم من الأشخاص الذين يوجدون على أراضى الاتحاد الأوروبى بشكل قانونى، ويجوز لأى شخص عبور الحدود الداخلية بغض النظر عن جنسيته. ولكن هذه الحرية مشروطة بعدم تعريض الأمن الداخلى للخطر أو تهديد السياسة العامة لأى دولة. حيث تسمح الاتفاقية، للدولة التى تتعرض لهذا الخطر من إعادة مراقبة الحدود على حدودها الداخلية بشكل استثنائى وفترة وجيزة ومؤقتة لا تزيد على ثلاثين يوما، وفى هذه الحالة يجب إبلاغ بقية دول الشنجن والبرلمان الأوروبى.
 
بريطانيا ومنطقة الشنجن
اختلف البريطانيون على الآثار المترتبة على خروجهم من الاتحاد الأوروبى، وعلى الرغم من أن بريطانيا ليست عضوا فى منطقة الشنجن، فإن المواطنين البريطانيين لم يكونوا مضطرين للحصول على تأشيرة لدخول منطقة الشنجن.
وقد أعلن المجلس الأوروبى فى الأول من الشهر الحالى أن سفراء دول الاتحاد الأوروبى السبعة والعشرين اتفقوا على منح المواطنين البريطانيين حق السفر دون تأشيرة إلى منطقة الشنجن لفترة إقامة قصيرة، هى فى حال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى دون اتفاق. حيث تشير المؤشرات والتصريحات للمسئولين ومنهم كارين كنايسل، وزيرة خارجية النمسا، إلى أن هناك عوامل عدة تشير إلى الاتجاه نحو خروج صعب لبريطانيا من الاتحاد الأوروبى.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg