رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الجمعة 24 مايو 2019

أرشيف المجلة



السفير جمال بيومى لـ«الأهرام العربي»: دور مصرى محورى فى تنظيم القمة

21-2-2019 | 23:23
شاهيناز العقباوى

التعاون الاقتصادي وقضايا الهجرة أهم محاور النقاش العربى ـ  الأوروبى
 
القمة فرصة ممتازة لدعم وزيادة التعاون بين الجانبين
 
تأتى قمة الاتحاد الأوروبى والعالم العربى كخطوة مهمة فى دعم العلاقات بين الجانبين، لاسيما فى المجال الاقتصادي، خصوصا أنها القمة الأولى من نوعها، والتى جاءت متواكبة مع بداية فترة رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى، حيث تعد فرصة ذهبية لزيادة التعاون العربى ـ  الأوروبى ـ  الإفريقى، هذا ما أكد عليه السفير جمال بيومى أمين عام برنامج المشاركة المصرية ـ  الأوروبية بوزارة التعاون الدولى ومساعد وزير الخارجية الأسبق فى هذا الحوار:
 
> ماذا عن تاريخ العلاقات بين العالم العربى والاتحاد الأوروبى؟
 
بين  الاتحاد الأوروبى والعرب تاريخ طويل، غنى بالتبادل الثقافى والاقتصادى والتجارى والسياسي، هذا بالإضافة إلى القرب الجغرافى والاعتماد المتبادل، مما أسهم فى تأسيس علاقات قوية فى العديد من المجالات، كما يجمع بينه وبين جامعة الدول العربية علاقات متطورة وقوية، تقوم على أساس مذكرة تفاهم وقعت عام 2015، كما يعقد كلاهما  لقاءات منتظمة على مستويات مختلفة، ويتم  خلالها تنظيم لقاءات لمسئولين رفيعى المستوى بشكل منتظم خلال العام من كلا الجانبين، حيث يلتقى سفراء السياسة والأمن الأوروبيون مع الممثلين الدائمين لجامعة الدول العربية سنويا، وتعقد لقاءات وزارية على مستوى وزراء الخارجية كل سنتين.
هذا ويعمل الاتحاد الأوروبى وجامعة الدول العربية معاً من خلال منهجية جماعية وتعاونية متعددة الأطراف على مواجهة التحديات المشتركة التى يواجهها الطرفان، سواء كانت سياسية أم اقتصادية أم اجتماعية أم بيئية أم أمنية، وسوف  يكلل هذا التعاون بعقد القمة الأولى للاتحاد الأوروبى وجامعة الدول العربية فى 24 فبراير الحالى فى مصر وهو ما يعد خطوة مهمة فى طريق دعم العلاقات.
 
> من وجهة نظرك ما أهم المحاور التى يجب أن تركز عليها أعمال القمة؟
 
من المقرر أن تتركز أعمال القمة حول محورى الاقتصاد والسياسة، حيث تتناول التحديات المستقبلية التى تواجه العلاقات العربية والاتحاد الأوروبى وأبعادها الأمنية والسياسية، هذا فضلا عن مناقشة السياسة الخارجية والعلاقات الأوروبية مع العالم العربى إلى جانب التعاون العربى الأوروبى فى قطاع الطاقة وتطوير الاستثمارات والتمويل.
 
> ما أهمية هذه القمة للعالم العربي؟
 
يسعى الاتحاد الأوروبى إلى زيادة العلاقات المختلفة مع دول العالم العربي، لذا تلعب القمة دورا كبيرا فى تزكية لغة الحوار المتبادل بين الطرفين وزيادة التعاون والتحالف بين العالم العربى وأوروبا، لرسم الطريق المشترك نحو مستقبل زاهر للمنطقتين بهدف توطيد العلاقات وتنمية وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين أوروبا والبلدان العربية.
 
> ما تقييمك  للدور المصرى فى دعم القمة؟
 
لعبت مصر دورا محوريا فى العمل على إقامة القمة ذلك لأنها فى الأساس جاءت بناء على مبادرة مصرية وافق عليها قادة الدول العربية فى قمتهم بالبحر الميت التى أقيمت  فى الأردن فى مارس من العام الماضي، هذا فضلا عن أن تعاون القاهرة  مع كل من قبرص واليونان على مدار السنوات الأربع الماضية فتح الباب أمام إمكانية توسيع نطاق التعاون والتنسيق ليشمل الدول العربية ودول الاتحاد الأوروبي، ككل وهو ما عزز من فرصة إقامة القمة، وذلك بدعم وتعاون من جامعة الدول العربية.
 
> وما الفائدة  التى من المتوقع أن تعود على مصر من  استضافتها للقمة؟
 
تمثل الاستضافة خطوة كبيرة للانفتاح الخارجى، وتعطى مصر فرصة للقيام بدور فاعل فى تعميق العلاقات بين الاتحاد الأوروبى والعالم العربي، حيث إن تنظيم مصر  لهذه القمة يسهم فى تسليط الضوء على إمكانات الاقتصاد المصرى ويؤكد على المستوى الممتاز الذى وصلت إليه العلاقات السياسية والاقتصادية بين الاتحاد الأوروبى ومصر، لاسيما أنه سبق أن أثنى على الدور المصرى وثمن التقدم الاقتصادى الذى حظيت به فى الوقت الراهن.
 
> هل من المنتظر أن تسهم القمة فى زيادة حجم التعاون الاقتصادى فى العالم العربي؟
بالتأكيد كل المؤشرات تصدق على ذلك، لاسيما أن هناك هدفا محددا تسعى دول الاتحاد لتنفيذه، خصوصا فى مجال توسيع العلاقات السياسية والاقتصادية ليس داخل نطاق العالم العربى وحده، بل على مستوى العالم ككل، ولا ننسى مشاركة قارة إفريقيا فى القمة وأهمية رئاسة مصر للاتحاد فى تلك الفترة، والتى أتمنى أن تستغلها مصر، لاسيما ما يتعلق بالتركيز على زيادة حجم التعاون الاقتصادى بين الاتحاد ودول إفريقيا من خلال مصر.
 
> ما العائد المتوقع من قمة الاتحاد على مصر؟
 
مما لاشك فيه أن مصر ستستفيد كثيرا من القمة، خصوصا أن العلاقات بين مصر والاتحاد ليست قائمة على نتائج القمة، لكن بشكل عام القمة تعد مؤشر جيداً جدا لدعم هذا العلاقات والعمل على تزكيتها.
 
> ما أهم الملفات الاقتصادية التى ستحظى باهتمام المشاركين فى القمة؟
 
هناك الكثير من الملفات المهمة والضروية، خصوصا التى سبق وتمت مناقشتها فى القمة الاقتصادية العربية ـ الأوروبية التى عقدت فى العام الماضى، ومنها دعم التعاون فى مجال  النقل والسعى فى زيادة النمو التجارى والاستثمار بين الاتحاد والدول العربية، وإمكانات ربط وبناء شبكات طرق وسكك حديد، وتحديد المشاريع الحيوية وترويج مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز خطوط النقل البحرى بين الجانبين ومناقشة آليات جذب الاستثمارات فى مجالات الشحن والموانئ واللوجستيات، وتطوير الاقتصاد الرقمى فى العالم العربي، هذا فضلا عن التعاون فى مجال الطاقة وغيرها من المجالات الحيوية الأخرى.
 
> إقامة القمة فى مصر هل تشكل مؤشراً جيداً يسهم فى جذب المستثمرين؟
 
إلى جانب الأهمية الاقتصادية للقمة فى مصر ودرورها فى دعم الاقتصاد المصرى إذا استطعنا استغلالها الاستغلال الأمثل، تعد رسالة ممتازة للمستثمرين فى الخارج عن مدى النجاح الذى حققة الاقتصاد المصرى، وفرصة ممتازة لجذب المزيد من الاستثمارات الخارجية سواء العربية أم الدولية.
 
> وكيف تحقق مصر أقصى استفادة  اقتصادية من القمة؟
 
نتيجة لتصريحات العديد من المسئولين، أعتقد أن الجميع وضع نصب عينيه الاستفادة القصوى فى الكثير من المجالات لخدمة التعاون المصرى مع الاتحاد الأوروبى، وأعتقد أن دعم الملفات الاقتصادية يأتى على رأس أولويات الاهتمامات المصرية، خصوصا أن لدينا الكثير من المشروعات التى تحتاج إلى الدعم الدولى، ودخول شركاء من الخارج.
 
> تأتى رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى متواكبة مع القمة كيف تستغل القاهرة هذة الفرصة لخدمة القارة؟
 
العالم يتجه حاليا نحو الاستثمار فى إفريقيا والانفتاح عليها، وأجد أن الفرصة سانحة لمصر للاستفادة من هذا التوجة فى دعم قضايا القارة وزيادة العلاقات الإفريقية ـ  الأوروبية من خلال مصر، والتى تأتى رئاستها للاتحاد لتسهيل الكثير من المهام عليها.
 
> هل ستطغى قضية الهجرة على محاور النقاش فى القمة؟
 
مما لاشك فيه أنها قضية محورية، ستركز عليها القمة، خصوصا أن الكثير من الدول العربية والإفريقية أبدت دعمها فى الحد من الهجرة، ولكن هناك العديد من القضايا المهمة والضرورية، خصوصا قضايا التعاون الاقتصادى.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg