رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأربعاء 22 مايو 2019

مقالات



يـــوم نـــادر فى «جامعة المنصورة»

21-2-2019 | 18:27
أسامة سرايا

لحظة نادرة فى العمر أن تكرم فى مسقط رأسك، ووسط كوكبة من نجوم بلدك الذين أثروا وطننا بأعمال جميلة، تعيش مع الزمن، تثبت قدرة الإنسان المصرى على التجدد ومواكبة العصر. 
كانت جامعة المنصورة، قد نظمت أسبوعا لأهل الدقهلية، تحت عنوان 800 عام منصورة فى ذكرى إنشاء تلك المدينة العريقة والجميلة، حيث الشباب والحيوية. 
 والمنصورة التى تعيش فى الخيال تبدو فى وجوه مختلفة، لتقول إنها جزء من المجتمع، لا تنفصل عنه، قال الأساتذة والطلاب إنهم يعرفون قيمة وتاريخ بلدهم، وإن عمر جامعتهم يستمد قوته ومكانته من المدينة وعمرها. 
 
 ذهبت مسرعا فرحا بمدينتى وتاريخها المديد، وقد عكس أهل المنصورة أن الفلاحين لهم فى صناعة المدن، أى الحداثة والجمال، مثلما هم يبنون القري، وأن أهل الفلاحة هم صناع الحداثة والتقدم، وهم أهله كذلك، وعندما شاهدت المكرمين، وسمعت كلماتهم، استعدت صورة بلدى الطيب، وقدرته على الإنتاج الفكرى المميز، وتأثيره على محيطه على مر الأيام. 
 أدهشتنى حفاوة الشباب، والالتفاف حول المكرمين، أدهشتنى حيوية الأجيال الجديدة وعمق رؤيتها ونظرتها للمستقبل. 
 
كيف احتفوا بالفنان المعلم العظيم محمد صبحى الذى كان، عبر تاريخه الفني، ملهما، وصاحب بصمة لا تخطئها العين، ورؤية تركت آثارها فى عقولنا ووجداننا، حارب العشوائيات، وزرع الصحراء، وشجع على غرس القيم فى مسرح جميل، ومسلسلات هادفة، جعلت محمد صبحى يقف على قمة أبى الفن، المسرح الجميل، والمعلم، والبنّاء. 
 
وعندما تكلم صبحى على خشبة المسرح، لحظة التكريم والتتويج، طاف بالشباب فى عالم التفوق والنجاح، وغرس قيم تفوق المدن والجامعات والوطن بأسلوب يخطف الألباب والعقول، وذكرنا بأم الطرب، ومن غنت القصائد، وخلدت لغتنا العربية الجميلة، وقد كانت من بيننا من المنصورة، كوكب الشرق أم كلثوم التى رحلت عن عالمنا، ولم ترحل عنا، ولا عن وجداننا.. ولن ترحل
وكرموا الكرة الجميلة والأخلاق الرفيعة فى شخص الخلوق محمود الخطيب نجم الكرة الساحرة المستديرة، وهو الآن رئيس النادى الأهلى المصرى العظيم. 
 
وفى السياسة اختاروا تكريم شخصية تاريخية شارك بتحرير طابا، هو القانونى والوزير المميز عبر تاريخنا د. مفيد شهاب، ثم اختارونى عن تاريخى المهنى فى الصحافة، وزميلى أسامة الشيخ، صاحب الدور المميز فى عالم الإعلام فى التليفزيون المصرى والعربى عموما. 
 
شكرا لجامعة المنصورة، عن هذا اليوم المميز الذى أعتز به، كما أعتز بتاريخى المهني، لأنه جاء من أهلى وأحبائى. 
شكرا للدكتور أشرف عبد الباسط، رئيس الجامعة، صاحب هذا العرس الذى سيعيش فى خيالنا، كما سيخلد فى عقول طلابه، وأهل محافظته، لأنه غرس قيمة عظيمة من اللوفاء للمدينة وأهلها. 
 
 أما كلية الآداب، وعميدها، والأساتذة فيها، وطلابها، فقد أعطوا نموذجا بمعنى الحدث، وجودة الفكرة عندما تنظم تنظيما جيدا، برعاية الدكتور رضا سيد أحمد العميد، ومها السجينى، نائب العميد أستاذ الأدب الفرنسى، وقد ترجمت ثقافتها فى التنظيم، وإسعاد الطلاب والضيوف. إنه يوم مميز، واحتفال راقٍ، سيكون له تأثير فى حياة الجامعة كمؤسسة، وفى نظرة طلابها، وكذلك مجتمعها.. 
 وأتطلع أن يكون ذلك اليوم نموذجا لكل جامعاتنا العربية، فهى تحتاج إلى الاندماج فى محيطها الاجتماعي، وأن تقدم لنا شبابا جامعيا يغيّر ويطور وجه الحياة، مثلما تقدم لنا علما وأبحاثا، وهذه هى قيمة التعليم الجامعى قبل الحصول على الشهادة الجامعية. 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg