رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الجمعة 26 ابريل 2019

المجلة



جوتة والمراكز الثقافية البريطانية والفرنسية أبرز وسائلها.. الدبلوماسية الثقافية جسور ممتدة

21-2-2019 | 23:27
سيد محمود

أكاديمية روما ومعهد العالم العربى فى باريس والمعهد المصرى بمدريد وسائل الإطلالة العربية على أوروبا 
 
أدركت الدول العربية قيمة  التبادل الثقافى مع أوروبا حتى ينهض بعبء  رئيسى  فى إدارة الأزمات السياسية
 
لا يمكن تأمل العلاقات العربية ـ  الأوروبية بمعزل عن الثقافة، خصوصا أن هذا الملف أوجد لنفسه حيزا خاصا منذ مجىء الحملة الفرنسية إلى مصر فى العام 1798،  أى قبل قرنين من الآن، ومن ذلك التاريخ، وربما قبله بكثير والجدل لا يتوقف عن موقع الثقافة فى ملف العلاقات الدولية.
 
ويتنامى الآن  الحديث عن الدبلوماسية الثقافية نتيجة تزايد الجدل حول ما طرحه الأكاديمى الأمريكى جوزيف ناى عن "القوة الناعمة" وبداية النظر إلى "الثقافة"، كواحدة من محددات السياسة الخارجية.
 
وكان التعاون الثقافى  العربى والأوروبى  فى السابق خاضعا فى تناوله لمفهوم التبادل أكثر من شىء آخر،  فالمبادلات الثقافية تنمو وتتطور عادة خارج نطاق عمل الحكومات:  وعبر السياحة، الزواج المختلط، الأدب واللغات، الفنون،  لكن هذه العناصر لا تكتسى صفة الدبلوماسية ولا تدخل فى تشكيل القوة الناعمة إلا حين تندمج فى سياق برامج وإستراتيجيات مفكر فيها بالنسبة لبلد معين يجعلها فى خدمة مصالحه الوطنية، فالدبلوماسية الثقافية بهذا المعنى تعنى توظيف عناصر عدة من الثقافة للتأثير فى الجماهير الأجنبية وصناع الرأى والقادة والنخب المؤثرة، وتقتضى استغلال الفرص التى تتيحها قطاعات عديدة من بينها الفنون، التعليم، الأفكار، التاريخ، العلوم والدين، لقولبة أفكار وانطباعات وتمثلات معينة. 
 
ولا يتنافى هذا مع  الرأى الذى يعتبر الدبلوماسية الثقافية كممارسة بدأت منذ تاريخ قديم، حيث  ينظر البعض إلى مجال عمل  المستكشفين والرحالة والتجار والمعلمين وطلبة العلم والفنانين وسواهم كأمثلة أو عينات من السفراء أو الدبلوماسيين الثقافيين الذين أوجدوا التفاعل الحى بين الثقافات، وبهذا المعنى كانت الدبلوماسية الثقافية أداة من أدوات السياسة الخارجية قبل أن تعرف الدبلوماسية بمفهومها الحديث.
 
وحاليا  لدى فرنسا، كما يشير الموقع الرسمى للمركز الثقافى الفرنسى فى القاهرة نحو  101 معهد فرنسى و 125 فرعاً للمعاهد الفرنسية على اختلاف أنواعها، تعمل كلها على نشر "الفرانكفوانية"، التى تتجاوز حدود التعامل باللغة الفرنسية، ولا تزال فرنسا من بين أكثر الدول إنفاقا فى مجال التعاون الثقافى الخارجي.
أما  ألمانيا فأسست  عام 1951 معهد جوتة  ومقره الرئيسى فى ميونيخ،   ويعمل الآن فى نحو 80 بلدا، أما بريطانيا  ذات الإرث الاستعمارى الطويل  فقد أسست المجلس الثقافى البريطانى عام 1934، ويعمل  حاليا فى أكثر من 100 دولة على تعزيز المعرفة بالمملكة المتحدة واللغة الإنجليزية.
 
وتقدم سويسرا نموذجا مختلفا لكونها بلدا ليست لديه خبرات استعمارية وهو غير متورط أيضا فى نزاعات سياسية من أى  نوع، ومع ذلك أسست سويسرا نحو 10 مكاتب المؤسسة الثقافية السويسرية  "بروهلفستيا"، حول العالم  للعمل على تعزيز التبادل الفنى والثقافى بين سويسرا والعديد من دول العالم من أجل زيادة الوعى بالثقافة السويسرية،  وتوطيد العلاقات مع المنظمين المحليين لتطوير ورعاية شراكات طويلة المدى، وطرح مشروعات إنتاج مشترك مع الفنانين من المناطق المعنية، إلى جانب برامج الإقامة الفنية.
 
وتشير هذه النماذج إلى عمق الوعى بدور الثقافة فى تعزيز  الدور السياسي، ويكاد يكون من الأمور المعتادة  اليوم  استحداث دوائر للعلاقات الثقافية فى إطار هيكلية وزارات الخارجية، فى حين ظهر مفهوم الدبلوماسية الثقافية الجماعية أو الدولية منذ مطلع العقد الثالث من القرن الماضي، عندما أنشات عصبة الأمم مركز التعاون الفكرى فى باريس، وفى العام 1945 أنشات الأمم المتحدة منظمة اليونسكو التى لا تزال تنسق النشاط الثقافى الدولى إلى حد الآن.
 
وأعطت  صراعات  الحرب الباردة فى عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية،  نماذج لافتة للنظر فى قياس  التأثير الواسع للعامل الثقافى وتقاطعه مع السياسى لحد استعماله كأداة من أدوات الاختراق والتجسس، فقد سعت واشنطن لكسب  حرب الأفكار ومنع الدعاية الشيوعية من استمالة نخب وجماهير أوسع، وترويج قيمها البراقة المضادة لليبرالية، وذلك عبر إتاحة منتجاتها  الفنية الواسعة الانتشار، وبمؤسسات إعلامية موجهة للتبشير بالحرية والديمقراطية، وتجنيد فكرى لنخب مثقفة مؤثرة فى الرأى العام، بإحداث مراكز ومؤسسات ثقافية أمريكية وكذا برامج للمنح الجامعية وغيرها، لنسف محاولات مضادة لنشر الأيديولوجيا الشيوعية من جهة أخرى وفعل الاتحاد السوفيتى نفس الشيء للحد من تأثير الثقافة الأمريكية فى العالم.
 
ولعل أكثر الأمور إثارة للانتباه، أن قطاعات عديدة فى عالمنا  العربى كانت واعية تاريخيا بقيمة التبادل الثقافى وتنظر لمؤسسات الثقافية فى الخارج نظرة أخرى، لأنها تنهض بعبء  رئيسى فى إدارة الأزمات السياسية،  إلى جانب دورها فى تيسير سبل الحوار واللافت أكثر من أى شيء آخر، أن أنظمة ما قبل التحرر الوطني، التى كانت تعمل تحت وطأة الاستعمار الأجنبي، كانت أكثر إداراكا لقيمة الثقافة فى إدارة ملفات السياسة، ومن جانب آخر تشير القراءة المتعمقة لأدوار هذه المؤسسات إلى أنها بقدر ما تعانى من أزمات تمويلية معتادة، تظل كفاءتها رهنا بكفاءة الأشخاص الذين يتولون إداراتها أكثر من ارتباطها بسياسات واضحة، فالأكاديمية المصرية فى روما عاشت ازدهارا خلال عصور صلاح كامل وفاروق حسنى وجيهان زكي، وبالمثل عاش المعهد المصرى فى مدريد سنوات عمل واضحة خلال إدارة صلاح فضل ومحمد أبو العطا. 
ونستعرض هنا أبرز هذه المؤسسات.
( 1 )
الأكاديمية المصرية فى روما
 تحتفل الأكاديمية المصرية فى روما هذا العام بالذكرى التسعين لتأسيسها، وقد نبتت فكرة إنشائها عام  (عام 1929)، على يد الفنان المصرى راغب عياد، الذى كان يدرس الفن آنذاك فى إيطاليا، وشهد عملية ازدهار التمثيل الفنى لكثير من دول العالم عبر «أكاديميات فنية»، تكون بمثابة نوافذ تطل على أوروبا من خلال العاصمة الإيطالية روما، التى كان لها السبق فى هذه الفكرة الريادية مع بداية القرن العشرين، فبادر عياد حينئذ، بدافع من حماسة الشباب والغيرة على الوطن لمراسلة الحكومة المصرية وتوجيه طلب لخديو مصر بإنشاء أكاديمية مصرية للفنون بروما، بهدف إتاحة فرصة الاحتكاك بالتجربة الفنية الإيطالية العريقة، وإيجاد مكان لائق لإبداع الفنانين المصريين ورعاية مواهبهم، وفى عام 1930 اعتبر قصر «كوللو أوبيو»، الذى يقع بالقرب من الكولوسيوم، بمثابة مقر مؤقت للأكاديمية، وعُيًن الفنان سحاب رفعت ألمظ مسئولاً عنها، وكان وقتئذٍ مبعوثاً لدراسة الفنون على نفقة الملك فؤاد الأول. وفى إطار العلاقات الثنائية المتوطدة بين مصر وإيطاليا، وازدهار نشاط بعثات الآثار الإيطالية فى أنحاء وادى النيل، قامت السفارة الإيطالية فى مصر بعرض قطعة أرض فى وادى «جوليا»، على أطراف حدائق بورجيزي، حيث توجد مبانى معظم الأكاديميات، وذلك لبناء الأكاديمية المصرية، مقابل مساحة أرض تمنح من حكومة صاحب الجلالة ملك مصــر لإيطاليا لإقامة معهد لدراسة الحفريات.
وفى عام 1947 عُين أول مدير رسمى للأكاديمية «الملكية» المصرية للفنون من الحكومة المصرية، وهو الفنان الـــرائــــد محمد ناجى الذى كان يعتلى وقتئذ منصب مدير متحف الفن الحديث، لمتابعة تنفيذ الاتفاقية الثنائية بين البلدين.
وفى عام 1950 عين النحات عبد القادر رزق مديراً للأكاديمية، وقد بذل لمدة خمس سنوات مساعى كبيرة لإحياء الاتفاقية الخاصة بتبادل قطعتى الأرض بين مصــر وإيطـاليا،  وكان للدكتور  طــه حســين عميد الأدب العربى ووزير المعارف دور محورى فى تفعيل الاتفاقية.
 لكن التحول الرئيسى فى دور الأكاديمية  جاء فى العام 1957 مع إدارة  صلاح كامل لمسيرة العمل بالأكاديمية، مستعيناً بالدبلوماسية تارةً، وبخبرته الفنية تارةً أخرى، بدعم مؤسسى من الدكتور ثروت عكــاشة الذى عين وزيراً للارشاد القومى فى عام 1958، الذى شهد عهده حراكاً ثقافياً ملحوظاً على المستويين الدولى والمحلي، ولعل من أبرز ما تم فور تولى عكاشة وزارة الإرشاد القومي، سعيه لإتمام مشروع الأكاديمية المصرية للفنون بروما، كما كانت الحملة الدولية لإنقاذ آثار النوبة من أهم الخطوات التاريخية التى اتخذت فى عهده.
دخلت الاتفاقية الثنائية إلى حيز التنفيذ فى عام 1959، حيث تم وضع الرسوم المعمارية لمبنى الأكاديمية، وفى احتفال كبير حضره لفيف من كبار رجال الدولتين أقيم فى عام 1961، تم وضع حجر الأساس للمبنى، وبدأت عملية البناء التى استمرت حتى نهاية عام 1965.
ثم انطلقت فاعليات أول موسم ثقافى فى عام 1966 من منبر الأكاديمية الجديد بشارع أوميرو بوادى جوليا، المتاخم لأحد الميادين الصغيرة التى تزدخر بها حدائق بورجيزى، الذى زين بهذه المناسبة بتمثال من صنع الفنان المصرى الشهير جمال السجينى تم نحته عام (1960)، يمثل أمير الشعراء أحمد شوقي، وعلى قاعدة التمثال نستطيع أن نقرأ بيت الشعر الشهير لشوقي:«قِفْ بروما ، وشاهد الأمرَ ، وأشهد أَن للمُلك مالكاً سبحانَه».
وكان وجود فاروق حسنى على رأس الأكاديمية فى النصف الثانى من الثمانينيات نقطة تحول فى التعريف بأدوارها، خصوصا أنها لعبت أدوارا سياسية لافتة للنظر، وعندما عين فاروق وزيرا للثقافة أعطى جهده لتطوير أدوارها ففى 2008، قرر تطوير مبناها، بحيث يصبح مؤهلاً  ليكون نافذة ثقافية مصرية مهمة تطل على قلب أوروبا، إيماناً منه بأهمية دور الأكاديمية فى تفعيل التعاون الثقافى بين مصر والدول الأوروبية، وانطلاقاً من اعتقاده بأهمية الثقافة كوسيلة للتقريب بين الشعوب، وتمت عملية التطوير فى عهد مدير الأكاديمية الأسبق الدكتور أشرف رضا، الذى تلاه المعمارى الدكتور أحمد ميتو.
وهى الآن تحت إدارة د. جيهان زكى التى نجحت نجاحا لافتا للنظر فى إدارة أكثر الملفات حساسية.
( 2 )
المعهد المصرى بمدريد
هو ثانى المؤسسات الثقافية التى عملت من أوروبا، وقد أنشئ بقرار من مجلس الوزراء المصرى فى يوليو 1950، وكان اسمه عند إنشائه "معهد فاروق الأول"، وافتتح المعهد فى حفل رسمى فى 11 نوفمبر 1950 بحضور الدكتور طه حسين صاحب فكرة إنشائه ومؤسسه.
ونص القرار الوزارى لإنشاء المعهد على أن هناك هدفين لوجوده هما:
إحياء التراث العربى والإسلامى و الأندلسي.
التعاون مع الباحثين الإسبان وغيرهم فى ميدان الدراسات الأندلسية والإسلامية على وجه العموم.
وقد ضُم إلى المعهد عام 1991 ـ بموافقة الجانبين المصرى والإسبانى  معهدان آخران هما "المعهد المصرى للدراسات الإيبروأمريكية" (بالإسبانية: Instituto de Estudios Iberoamericanos، ويضطلع بالعلاقات الثقافية مع دول أمريكا اللاتينية)، و"المعهد المصرى لدراسات البحر الأبيض المتوسط" (بالإسبانية: Instituto de Estudios del Mediterráneo، ويهتم بالدراسات المتوسطية).
تعاون مع المعهد فى مستهل عهده عدد من الباحثين والمستشرقين الإسبان، من أبرزهم ميغيل آسين بلاثيوس، الأستاذ بمدرسة الدراسات العربية آنذاك، ومديرها إميليو جارثيا جوميث، إلى جانب تعاون وزارة المعارف الإسبانية والإدارة الثقافية بوزارة الخارجية الإسبانية، ومعهد الدراسات السياسية.
وقد مد المعهد جسور التعاون مع مراكز الدراسات العربية والإسلامية فى أنحاء إسبانيا، ومنها مدرسة الدراسات العربية فى غرناطة وجامعتا سرقسطة وسلمنقة ومعهد الدراسات الإسلامية فى باريس، الذى كان مديره آنذاك هو ليفى بروفنسال، ومثّل المعهد جامعات مصر فى الاحتفال بالعيد المئوى السابع لجامعة سلمنقة فى الفترة من 8 إلى 14 أكتوبر 1953، وكانت مصر هى الدولة العربية والإسلامية الوحيدة التى شاركت فى ذلك الاحتفال، ومثّل مصر والمعهد فى هذا الاحتفال الدكتور حسين مؤنس.
وكان أول مدير للمعهد هو الدكتور محمد عبد الهادى أبو ريدة، أستاذ الفلسفة بجامعة القاهرة، ثم خلفه بعد قيام ثورة يوليو 1952 الدكتور على سامى النشار، الذى كان أيضًا أستاذًا للفلسفة الإسلامية، غير أن إدارته للمعهد لم تطل، ثم اضطلع بإدارة المعهد الدكتور حسين مؤنس عام 1954، ومكث به عامًا، استكمل خلاله مكتبة المعهد حتى أصبحت من أغنى المكتبات العربية فى إسبانيا، وأشرف على مجلة المعهد، وأرسى قواعد النشر بها فى قسميها العربى والأوروبي، ثم عاد إلى القاهرة، كما تولى إدارة المعهد بين عامى 1980 و1985 الناقد الدكتور صلاح فضل، وخلفه ـ فى أغسطس 1985 ـ الدكتور سيد حنفى حسنين مستشارًا ثقافيًا ومديرًا للمعهد، ثم الدكتور أحمد مرسي، ثم الدكتور جمال عبد الكريم، كما تولى إدارة المعهد فى تسعينيات القرن العشرين الدكتور محمود السيد علي، الذى نُسخت فى عهده أعداد مجلة المعهد ـ منذ إنشائها عام 1953 حتى عام 1998 ـ فى وسائط إلكترونية. وقد جرت العادة على أن يتولى المستشار الثقافى للسفارة المصرية بمدريد إدارة المعهد بحكم منصبه.
(3 )
معهد العالم العربي
تم تأسيس معهد العالم العربى كمؤسسة قائمة على القانون الفرنسي، أُنشِئت لتكون، فى الأساس، أداة للتعريف بالثقافة العربية ولنشرها،  وفى العام  1980 م،  اتفقت 18 دولة عربية مع فرنسا على إقامته, ليكون مؤسسة تهدف إلى تطوير معرفة العالم العربى وبعث حركة أبحاث معمقة حول لغته وقيمه الثقافية والروحية. كما تهدف إلى تشجيع المبادلات والتعاون بين فرنسا والعالم العربي، خصوصا فى ميادين العلوم والتقنيات، مساهمة بذلك فى تنمية العلاقات بين العالم العربى وأوروبا.
معهد العالم العربى هو مركز ثقافى جاء ثمرة تعاون بين فرنسا وبين اثنين وعشرين بلدا عربيا هي: اليمن، المملكة العربية السعودية، البحرين، جزر القمر، جيبوتي، سوريا، الإمارات العربية المتحدة، العراق، الأردن، الكويت، السودان، ليبيا، قطر ،موريتانيا، عُمان، فلسطين، المغرب، الصومال، لبنان، مصر، تونس والجزائر . والمعهد اليوم يعتبر "كجسر ثقافي" حقيقى بين فرنسا والعالم العربي، يسعى تطوير دراسة العالم العربى فى فرنسا وتعميق فهم ثقافته وحضارته ولغته، وفهم جهوده الرامية إلى التطور.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg