رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 25 مارس 2019

المجلة



مساعد وزير الخارجية للشئون الأوروبية لـ«الأهرام العربي»: رئاسة السيسى للقمة الأوربية سيجعلها تعقد بشكل دورى

24-2-2019 | 23:02
حوار أجرته ـ سوزى الجنيدي

يعد السفير عمرو رمضان مساعد وزير الخارحية للشئون الأوروبية، واحدا من أفضل الدبلوماسيين وأكثرهم خبرة فى ملف العلاقات مع أوروبا، حيث عمل مندوب مصر فى الأمم المتحدة بجنيف، وفى عدد من سفارات مصر بالخارج، وفى حديثه لـ«الأهرام العربى» أكد ان القمة العربية - الأوروبية، تهدف للتشاور حول التحديات المشتركة تحت عنوان الاستثمار فى الاستقرار، وسيشارك فيها عدد كبير من الرؤساء و الملوك العرب والأوروبيين.
 
 ما مغزى عقد أول قمة عربية ـ  أوروبية فى مصر؟ 
 
هى أول قمة عربية ـ  أوروبية ستعقد  بمشاركة 50 دولة، منها الدول العربية أعضاء بالجامعة العربية باستثناء سوريا والدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبى، ولا يوجد محفل يجمع كل هذه الدول معا، و بالتالى فإن هذا هو المحفل الأول الذى يجمع التجمعين فى هذا الإطار وعلى مستوى القمة، وقد تم الترحيب بعرض مصر استضافة هذه القمة، وهو أمر يرجع لثقل مصر الإقليمى، ووضعيتها  الجغرافية وعلاقاتها الطيبة بالجميع، وبالتالى فإنه أمر طبيعي أن تعقد هذه القمة فى أرض الكنانة، ورئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي لها سيعطيها ثقلا، قد يسهم فى الاتفاق على عقدها بشكل دورى فيما بعد، وسيعقد على هامش القمة عدد من اللقاءات الرئاسية والوزارية بين المشاركين.
 
 ما الهدف من عقد القمة العربية ـ  الأوروبية؟
 
الهدف هو مناقشة التحديات المشتركة والتشاور بشكل شفاف وجماعى حول المشاكل الإقليمية، مثل الوضع فى ليبيا وسوريا واليمن والتنمية البشرية واللاجئين ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
 هل من الممكن أن تصبح قمة دورية عربية ـ  أوروبية فيما بعد؟ 
لم نصل بعد لهذه المرحلة، والأمر يعود للقادة لدى اجتماعهم الأحد والإثنين المقبلين، وإذا وجدوا أن الأمر مفيد، فقد يتفقون على عقد القمة بشكل دورى كل  عامين أو ثلاثة.
 
 هل من المنتظر صدور إعلان مشترك عن القمة، خصوصا أن الاجتماع الوزارى الذى عقد فى بروكسل لوزراء الخارجية لم يصدر عنه إعلان مشترك؟
 
تجرى مشاورات، ومن المنتظر أن يصدر عن القمة إعلان مشترك، لكنه سيكون إعلانا عاما مختصرا، بدون الدخول فى سلسلة من المفاوضات حول مواقف تفصيلية لكل موضوع، لأنه قد تتباين المواقف بين الخمسين دولة تقريبا المشاركة فى القمة فى بعض الموضوعات، والهدف ليس صدور الإعلان المشترك، ولكن الهدف هو إتاحة الفرصة للقادة لإجراء حوار بناء و شفاف حول الاهتمامات المختلفة، لمزيد من التفاهم وفهم مواقف ورؤى كل طرف، وحتى لو لم نتمكن من إصدار إعلان مشترك فى نهاية القمة، فليست مشكلة كبيرة.
 
 كيف سيتم داخل القمة تناول موضوع الهجرة الذى يعد أحد الموضوعات الخلافية داخل أوروبا نفسها؟ 
القمة لا تدور  فقط حول الهجرة، بل ستتناول الاهتمامات العربية والأوروبية، وستعقد القمة تحت شعار الاستثمار فى الاستقرار، بحيث سيكون موضوع الاستقرار وأهميته وحل الصراعات القائمة على رأس الموضوعات، ثم موضوع مكافحة الإرهاب وتأثيره على الاستقرار، أما الهجرة فهى ناتجة عن عدم الاستقرار، وبالتالى فإنها ليست الهاجس  الرئيسي، كما أن عدد الذين يصلون لشواطئ الدول الأوروبية عبر البحر المتوسط، انخفض فى 2018، بنسبة 32٪ عن العام الذى قبله.
 
 هناك تباين فى وجهات النظر بين دول أوروبية مثل فرنسا وإيطاليا حول قضايا عربية مثل ليبيا، مثلا وغيرها، فما مدى تأثير ذلك على المناقشات فى القمة المقبلة؟ 
 
من حق كل طرف أن يطرح رؤيته، والقمة تنعقد للاستماع لوجهات النظر المختلفة وتقريب المواقف ومحاولة تفهم رؤية كل دولة وهو ما سيحدث فى مناقشات القمة.
 
 عقد الإثنين الماضى مؤتمر فى إيرلندا للقضية الفلسطينية، فهل جاء ردا  على المؤتمر الذى عقد فى وارسو وضم دولاً عربية وإسرائيل وأمريكا؟ 
 
مؤتمر إيرلندا مدرج عقده منذ فترة، وقد تم تأجيله من قبل لعدم الاتفاق على موعد عقده، وهو سابق للدعوة لمؤتمر وارسو ولا توجد علاقة بين المؤتمرين.
 
 كيف ترى مستقبل العلاقات المصرية ـ  الأوروبية؟ 
 
أوروبا هى أكبر شريك تجارى و اقتصادى مع مصر ويبلغ حجم الاستثمارات الأوروبية فى مصر 15 مليار  يورو بينما تبلغ قيمة الميزان التجارى 27 مليار يورو، ما بين صادرات وواردات، وهناك تعاون مستمر مع مختلف الدول الأوروبية، ويقدمون الدعم لمصر ويتفقون مع الرؤى المصرية لتحقيق الاستقرار فى الشرق الأوسط والقرن الإفريقي، وستعقد هذا العام عدد من اللجان المشتركة مع دول أوروبية مع الصرب وسلوفينيا مثلاً والزيارات المتبادلة مستمرة، كما ستشارك مصر فى الاجتماع الثالث حول سوريا والذى يعقده الاتحاد الأوروبى فى بروكسل مارس المقبل.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg