رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 25 مارس 2019

مقالات



تركيا وداعش.. علاقة عضوية

9-3-2019 | 19:42
د.هند عثمان

علاقة خاصة تجمع قيادات التنظيم وعائلة أردوغان

أنقرة سعت لاستغلال النفط والغاز فى سوريا والعراق تحت حكم داعش

أردوغان سهل مرور المقاتلين لداعش مما يساعد التنظيم على التوسع البشرى وعلى التواصل الجغرافى بين مناطق نفوذه وتركيا

قواعد داعش تتوزع فى المدن التركية مثل إسطنبول وأنقرة وقونية وأضنة وأزمير وسانليورفا وغازى عنتاب

تثير العلاقة بين تركيا والإرهاب الكثير من الإشكاليات، فقد أصبحت تخيم عليها حالة ضبابية وواقع مشوش ومعقد أحياناً يُصاب به كل من أراد أن يكشف حقيقة العلاقة، حيث توجد مصالح داخلية وإقليمية وعالمية لتركيا تحتاج إلى تحقيقها على أرض الواقع على حساب أى دولة أخرى، لذلك تطلعت تركيا لاستغلال الوضع الراهن فى جميع دول المنطقة، واكتساب تنظيم الدولة الإرهابى، المسمى بداعش، لتحوله لآلة تحقق بها مصالحها.

ما يزيد من تخوف تركيا هو العلاقة غير المتوافقة بين حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم فى أنقرة، والصفوة العلمانيين التقليديين، وما يرفع سقف المخاوف التركية هو القلق العميق الذى بداخل تركيا فيما يتعلق بالأثر الملموس والواضح لاستقلال كردى أو لحكم ذاتي، فالقضية الكردية تمثل شوكة فى ظهر الحكومة التركية الحالية.

ومن المؤكد أن تركيا مستفيدة من علاقتها مع التنظيم الإرهابى "داعش"، من خلال اعتماد تركيا على تنظيم داعش فى مواجهة المسألة الكردية التى تمثل جرحاً نازفًا فى تركيا، إضافة إلى التخلص من الدعم الإيرانى والروسى لحكومة بشار الأسد على أمل سقوط النظام، وإقامة حكم إسلامى فى سوريا وفقاً للنموذج الإخوانى التركى الذى يتفق مع أيديولوجية النظام الحاكم فى تركيا، وتستفيد تركيا من هذا التعاون فى الحصول على النفط والغاز الذى يحقق لها مكاسب كبيرة مقارنة بشرائه من روسيا أو دول الخليج، فيعتبر سعر النفط من "داعش" أرخص بكثير من سعر النفط من أى مصدر آخر مما يعود بالإفادة على الحكومة التركية فى تطبيق برامجها التنموية للاقتصاد التركى فى الداخل، وقد تكون العلاقة بين تركيا وداعش تتمثل فى حفاظ تركيا على وضعها الأمنى وعدم قيام التنظيم الإرهابى بأى عمليات انتحارية أو هجمات ضد المصالح التركية، كما أن تنظيم داعش لا يكون شريكا لأحد أو متعاونا معه إلا إذا أعاد عليه النفع من هذا التعاون، فوجود علاقة بين الحكومة التركية و "داعش" يدر بالاستفادة للتنظيم من ذلك، حيث تساعد تركيا "داعش" فى توسعاته فى المنطقة الشرقية والبادية السورية، وتسهيل تركيا مرور المقاتلين لداعش مما يساعد التنظيم على التوسع البشرى وعلى التواصل الجغرافى بين مناطق نفوذه وتركيا، وشبكات التهريب التى تؤمن له مصدر تمويل مهمًا، بشراء الحكومة التركية للنفط الخام المنتج من سوريا وتهريبه للسوق السوداء فى تركيا، وافتقاد التحالف الدولى المكافح لداعش من جانب تركيا عنصرا مهما ومؤثرا فى التحالف، يعود بالنفع على تنظيم "داعش"، لأن تحالف تركيا مع التحالف الدولى ضد داعش سيؤدى إلى استنزاف قدراته وإمكاناته، لذلك فإن تنظيم "داعش" مستفيد من علاقته مع الحكومة التركية، لذلك فالعلاقة متبادلة بين الطرفين، فالجانبان تربطهما مصالح مشتركة ويتفادى كل منهما الآخر.

ومن الملاحظ أن تركيا هى الدافع الأساسى لاستمرار وجود تنظيم داعش على الساحة واستفحاله وتسهيل وصوله إلى أوروبا، كما تتمركز الشبكات الخاصة بالتنظيم الإرهابى فى تركيا بشكل قوى وتتوزع تلك الشبكات فى إسطنبول وأنقرة وقونيا وأضنة وأزمير وسانليورفا وغازى عنتاب، وتقوم هذه الشبكات بإرسال المجندين والمساعدات المادية للتنظيم الإرهابى داعش فى سوريا، ولا يوجد نمط محدد من التطرف، بل إن أعضاء التنظيم الإرهابى الأتراك لهم علاقات مع عدد من الأجانب، ويبدو أن الكثير منهم سافر عبر تركيا فى مرحلة ما قبل عام 2015.

وكل هذه الاتهامات من الدول المختلفة لا تأتى من فراغ بل تعمد على وثائق وفيديوهات وتسجيلات صوتية وأدلة مرئية وشهادات من أعضاء التنظيم نفسه، فلماذا تركيا المتهم الأول فى هذه القضية، ولماذا هى الدولة الوحيدة الأكثر عرضة لهذه الاتهامات؟ وإجابة هذا السؤال لا تتضح سوى عن طريق معرفة العلاقة بين تركيا وداعش . أولاً: العلاقة النفطية بين "داعش" وتركيا كان تنظيم داعش يحصل شهرياً على 40 مليون دولار من النفط الذى يبيعه لتركيا، وبعض قادة التنظيم صرحوا بأن تركيا تتغاضى عن نشاط التنظيم فى تصدير النفط، ونادراً ما تشتبك معه بشكل مباشر

. فالحكومة التركية تعرضت لضغوط غربية نتيجة تحقيقات سرية أجراها مجلس الأمن الدولى بناء على معلومات أمريكية وعربية، أعلنت بعدها أنقرة عن مصادرة 18 ألف برميل من نفط داعش، وكانت الدول الغربية قد وجهت إلى تركيا استفسارا حولها بعد ما تبين أنها كانت مجهزة للتصدير من ميناء تركي، مما اضطر الحكومة التركية لإيقاف تلك الصفقة التى أبرمت من شركة صينية كانت تنوى شراء الكمية كاملة وتولى عملية نقلها، وبعد مصادرتها تم استخدامها داخلياً فى الأسواق التركية. فالشاحنات المحملة بالنفط تعبر يومياً الحدود فى اتجاه تركيا، حيث توجد مصانع التكرير وموانئ الشحن التجاري، ونشرت وسائل الإعالم الروسية صورة نجل أردوغان وهو يقف مع قادة تنظيم «داعش » الإرهابي، مشيرة إلى أن عائلة الرئيس التركى أردوغان لديها علاقات وثيقة مع تنظيم داعش الإرهابي، ، وأعلن الرئيس الروسى بوتين أن الإرهابيين فى سوريا يهربون النفط إلى تركيا ليلاً ونهاراً من خلال الصهاريج، وعلى تركيا وقف شراء النفط من التنظيم الإرهابى "داعش"، ومن خلال اتهام روسيا لتركيا بتجارة النفط مع تنظيم )داعش( الإرهابي، وضعت تركيا فى موقف حرج مع حلفائها المقربين، سواء تعلق الأمر بأعضاء حلف شمال الأطلسى الناتو أم بدول الاتحاد الأوروبي، الذى كثيرا ما سعت تركيا لنيل عضويته الكاملة، حيث التقطت بالأقمار الصناعية وزارة الدفاع الروسية صوراً تظهر طابورا من شاحنات صهاريج محملة بالنفط داخل منشآت نفطية يسيطر عليها تنظيم داعش فى سوريا والعراق، وهى تتجه إلى الحدود التركية، لذا فتركيا هى المستهلك الرئيسى للنفط الذى يستخرجه داعش من الآبار الواقعة تحت سيطرته بالقوة. ثانياً: الداخل التركى يوثق علاقته بالتنظيم الإرهابى "داعش": الصحف التركية فى معظمها تكشف الغطاء عن تعاون تركى عميق مع "داعش"، فقد كشفت صحيفة جمهورييت، أن القنصل التركى فى الموصل كتب إلى وزارة الخارجية منبهاً أن الأوضاع فى المدينة تتجه إلى الأسوأ، فى ظل الحديث عن تقدم حثيث لتنظيم "داعش" بات يثير القلق، ولكن جواب الخارجية شكل مفاجأة بقوله"إن داعش ليس خصماً لنا"، وأكد بولند أرينج هذه الرواية، موضحاً أن المخابرات التركية كانت على علم بما يحضر للموصل، وسبق ل "داعش" أن حصل على 5 ملايين دولار فى مقابل الإف راج عن 31 من سائقى الشاحنات التركية كان قد احتجزهم فى "نينوى".

كما أكدت بعض أحزاب المعارضة التركية وح زب العدالة والتنمية على تقديم الدعم لتنظيم داعش، وتقديم تسهيلات تساعد على مرور المقاتلين للتنظيم عبر الحدود التركية إلى سوريا والعراق، وأعلن رئيس حزب الشعب الجمهورى التركى" كمال كلتشدار أوغلو" وثائق تؤكد تزويد تركيا ل "داعش" بالأسلحة، بالإضافة إلى ثلاث شاحنات محملة بالصواريخ والذخائر، وتصريحات لوزير الداخلية التركى معمر جولد لصحيفة راديكال التركية، التى أكد خلالها أنه ستتم زيادة الدعم اللوجيستى للجماعات الإرهابية، بالإضافة إلى إتاحة أماكن لتدريب القوات وتوفير الرعاية الصحية والمستشفيات الخاصة فى منطقة هاتاى، وتم تأكيد ذلك التصريح على لسان أبو بكر البغدادى زعيم تنظيم داعش لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية الذى أكد خلالها أن بعض القادة والمقاتلين تتم معالجتهم داخل المستشفيات التركية.

وكشف حزب الشعب الجمهورى التركى أن هناك مكاتب للتنظيم الإرهابى داعش فى إسطنبول وعدة مدن أخرى لتجنيد المقاتلين، وقد أشار الكاتب الصحفى التركى "أيدوغان فاتانداش"، إلى أن تركيا تقوم بدعم تنظيم داعش الإرهابى بالسلاح من خلال منظمة "هيئة الإغاثة الإنسانية" IHH ، عن طريق إرسالها إم دادات مالية عبر حساباتها المختلفة فى بنوك البركة وال زراعة التركية، و قد أعلنت الصحيفة اليومية التركية Aydinlik بعنوان "جنود أتراك متقاعدون يقاتلون مع داعش"، وتعنى أن مجموعة جنود أتراك متقاعدين من قيادة القوات الخاصة يقال إنها تقاتل جنباً إلى جنب مع متشددين من داعش فى العراق، ويعتقد أنهم انضموا لداعش كى يحصلوا على أجور عالية،كما كشفت التحقيقات أن منظمة الاستخبارات التركية MIT أرسلت الجنود المتقاعدين إلى العراق لدعم الإرهاب فى المنطقة، وصرح وزير الصحة التركى محمد مؤذن أوغلو «أن معالجة ورعاية جرحى تنظيم "داعش" الإرهابى هو واجب إنسانى لابد من تأديته »، فضلاً عن أن أحد القياديين البارزين التابعين لتنظيم داعش قد تلقى العلاج فى مستشفى بمدينة "شانلى أورفا التركية" الذى يقع على الحدود السورية، ونشرت صحيفة CNN التركية تقرير عن منطقتين فى قلب إسطنبول تحولتا إلى نقاط تجمع للإرهابيين، فضلاً عن نشر بعد مقاطع الفيديو الخاصة بتدريب قوات الأمن التركية لتنظيم "داعش" على مواقع خاصة بالتنظيم، وكشف الكاتب الصحفى التركى مصطفى كيليج عن امتلاكه تسجيلات صوتية تشكل دليلاً مهماً على الدعم الذى تقدمه حكومة حزب العدالة والتنمية لتنظيم "داعش" الإرهابى.

ثالثاً: اعترافات قيادات "داعش" بتمويل ودعم تركيا للتنظيم الإرهابى: صرح قيادى فى تنظيم "داعش" لجريدة واشنطن بوست قائلاً:"معظم المقاتلين الذين انضموا إلينا فى البداية قدموا عن طريق تركيا كذلك الأمر بالنسبة للأسلحة والمعدات وكل ما يلزم، واعترف داعشى تونسى الأصل ويسمى كريم عمارة، وهو قيادى فى إحدى الجماعات المتطرفة لتنظيم داعش، وهو مأسور لدى القوات الكردية بأن: "تركيا تساعد "داعش"، حيث سهلت علينا مهمة العثور على أعضاء جدد، وطوال الفترة التى قضيتها فى صفوف "داعش" لم أسمع أن أحدا من الجنود الأتراك قد أعاق عملية انضمام أعضاء جدد لصفوف التنظيم، بل على العكس تماما لقد سمعت أن تركيا تقدر "داعش" وتساعده".

وبعد فشل انقلاب يوليو 2016 على حكومة أردوغان، أقامت "داعش" فى العديد من المدن التى يسيطرون عليها احتفالات ومسيرات بعد انتهاء الانقلاب العسكرى وفشله فى تركيا، ولم تكتف داعش بالاحتفال بل قام أعضاؤها داخل تركيا بمساعدة «أردوغان » والنزول إلى الشوارع وإطلاق التكبيرات بين المتظاهرين كأنهم فى أسواق الموصل والرقة وهذا اعتراف ضمنى من داعش بأنها تؤيد حكومة "أردوغان" ووجود علاقة بينهم.

وأعلن أبو بكر البغدادى زعيم التنظيم الإرهابى "داعش" بأن بعض القادة والمقاتلين تتم معالجتهم داخل المستشفيات التركية كما ذكرنا آنفا. وبعد أن رفضت أنقرة الإفصاح عن أية معلومات تتعلق بالصفقة التركية الداعشية التى أدت إلى إخلاء سبيل رهائنها، وكانت عملية سرية رفضت الكشف عنها ورفضت نقاش الولايات المتحدة، أو أى من حلفائها الأوروبيين فالعملية لم تكن سوى "تبادل أسرى" بين تركيا وداعش، وأن تركيا سلمت 180 مقاتلا للتنظيم مقابل تحرير 49 دبلوماسيا تركيا من رهائنها، وذلك عبر اعتراف صريح من قيادى داعشى فى التنظيم المقداد الشرورى، وكان أحد المعتقلين من قبل السلطات التركية، وأن التنظيم الإرهابى "داعش" هو من قام باعتقال الرهائن الأتراك لكى يضغطوا على الحكومة التركية والجيش السورى الحر من أجل إطلاق سراح الأسرى الداعشيين، وذكر الشرورى أن الأتراك أثناء عملية تبادل الأسرى عاملوهم بلطف شديد، وعضو تنظيم داعش الإرهابى أبو منصور المغربى شهد بالعلاقات التى جمعت التنظيم المتطرف بالنظام التركى، مؤكدا أنه عمل على التنسيق مع الأتراك لإدخال المهاجرين للقتال فى صفوف تنظيم داعش عبر الحدود التركية، ونجاح أنقرة فى التواصل مع داعش وتبادل الأسرى من دون وقوع أى اشتباكات، ليس له سوى معنى واحد، وهو أن هناك علاقات وطيدة بين داعش والحكومة التركية تمنع الاثنين من الدخول فى اشتباكات، ومع تطور العلاقة، وبعد أن بدأت تهدد الأمن الإقليمى والدولي، بدأت هذه الاتهامات توجه لها من قبل قوى عالمية، وعلى نطاق واسع.من قبل قوى عالمية، وعلى نطاق واسع.

رابعاً: الاتهام الدولى للحكومة التركية بعلاقاتها مع "داعش": يرى المحللون الغربيون أن علاقة السلطات التركية بالمقاتلين فى سوريا والعراق تحت مسمى تنظيم داعش، هذا التنظيم الإرهابى الدولي، لا تقل عن علاقتها بتنظيم الإخوان المسلمين الإرهابى، ودورها فى توجيه هذا التنظيم الدولي. حيث نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالاً تتحدث فيه عن دور تركيا فى تهريب مقاتلى القاعدة فى سوريا وتسهيلها عبورهم فى الشمال السوري، ودعم المسلحين الجهاديين لمحاربة الأكراد لتسريع إسقاط نظام سوريا، وأكد عضو فى جريدة نيويورك أن تركيا حليف لتنظيم الدولة الإسلامية، وتقوم تركيا بتسهيل عبور داعش من المقاتلين المدججين بالسلاح، وتركيا تتعاون مع داعش باعتباره عدوا مشتركا لتدمير الأكراد، وصرح ديفيد فيليس مدير برنامج فى بناء السلام والحقوق فى معهد جامعة كولومبيا لدراسات حقوق الإنسان أن تركيا تتعاون مع داعش، وأن الجيش التركى يسمح للإرهابيين الداعشيين بالعبور للمعابر الحدودية الرسمية التركية، لبدء هجمات إرهابية ضد الشعب الكردى فى كردستان وسوريا. وقد سلطت مجلة فورين بوليسى الأمريكية الضوء على استغلال تنظيم داعش لتركيا، والاستفادة منها كمركز لعمليات غسيل الأموال وتمويل عملياته، بالإضافة إلى محاولة القادة الفارين فى كل من سوريا والعراق استثمار أموالهم التى جلبوها معهم، وتوضح المجلة أن «قيادات التنظيم قامت بغسيل نحو 400 مليون دولار عن طريق شركات فى تركيا، كما قامت بشراء الذهب وتخزينه للبيع فى المستقبل، بما يكفى للبقاء كحركة إرهابية لديها القدرة على شن حرب عصابات طويلة الأمد فى سوريا والعراق » ونقلت مجلة «الإيكونومست » البريطانية عن تجار العملة فى بعض المدن التركية الحدودية مع سوريا، تأكيدهم أن التنظيم بدأ منذ العام 2017 بنقل مبالغ مالية كبيرة نحو تركيا، وذلك عبر شبكات تحويل معقدة، كمحال الصرافة غير المرخصة، والتى يصعب تنظيمها، وجاء تصريح وزارة الدفاع الفرنسية، أنه فى أعقاب عودة ثلاثة فرنسيين قادمين من تركيا إلى فرنسا بعبورهم الح©دود دون مشاكل برغم وجود شبهات كونهم "جهاديين"، وأن هناك معلومات بوجود مخيم لتدريب جهاديين "داعش" بين الحدود السورية والتركية، وهناك معسكرات تدريبية لعناصر القاعدة والسلفيين من الأتراك، وممن يسمون بالمجاهدين العرب، وأن مئات المجاهدين يتم الإبقاء عليهم فى بيوت آمنة فى جنوب تركيا قبل تهريبهم عبر الحدود إلى سوريا. وختاماً: فى إطار الدور التركى وتمويل الإرهاب، نجد أن تركيا توفر الحماية لخطوط تمويل داعش، ولتدفق مقاتليه، وقد لزم دور تركيا فى نقطة عبور "للجهاديين"، من أوروبا إلى سوريا، حيث سهلت إمداد مسلحى داعش بالأسلحة فى سوريا، فتركيا ترانزيت لعناصر الجماعات المتشددة للعبور إلى سوريا ومنها إلى العراق، للتدريب والقتال فى صفوف التنظيم الإرهابى، لذلك تمثل تركيا أكثر دول الإقليم التى دعمت التنظيمات الراديكالية، حيث فتحت الحدود المشتركة مع سوريا على مصراعيها أمام حركاتها، وتحولت أغلب المدن الحدودية لتركيا إلى مناطق تمركز للإرهاب.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg