رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الجمعة 24 مايو 2019

أرشيف المجلة



مصر هى الجسر بين «العرب والأفارقة».. أسوان تستضيف الملتقى الأول للشباب العربى ــ الإفريقى

13-3-2019 | 15:42
د. أيمن سمير

دعوة للاستفادة من نهر النيل كممر للتكامل  بين العرب والأفارقة
 
تعظيم العائد من الشباب العربى والإفريقى على رأس الأولويات المصرية 
 
تسخير جميع الإمكانيات المصرية لتعزيز  العمل العربى ـ  الإفريقى المشترك 
 
ستظل مصر جسراً للتواصل بين العالمين العربى والإفريقي، باعتبار أنها دولة متعددة الروافد والثقافيات، فمصر دولة عربية إسلامية وإفريقية وبحر متوسطية، ولهذا تلعب دوراً قيادياً فى جميع المحافل الإقليمية والدولية، فشرم الشيخ استضافت القمة العربية - الأوروبية الشهر الماضي، وقبلها بأيام ترأست مصر الاتحاد الإفريقي، وبعد أيام قليلة تشارك مصر فى القمة العربية المقرر انعقادها فى 31 مارس الجارى بتونس  الشقيقة، وأولى الفاعليات التى ستعمل عليها  مصر خلال الأيام المقبلة، هو ملتقى الشباب العربى الإفريقى الذى  تنطلق فاعلياته من مدينة أسوان فى الفترة من 16- 18 مارس الجارى  تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى، فما القضايا التى سيركز عليها الملتقى؟ وما دلالة انعقاد هذا الملتقى فى هذا التوقيت؟ وما العائد على مصر والشعوب العربية والإفريقية من هذا الملتقى؟
 
المؤكد أن الملتقى  سوف يهتم بالقضايا المتعلقة بواقع ومستقبل المنطقة العربية والقارة الإفريقية، حيث يناقش المشاركون فيه من خلال الجلسات موضوعات مستقبل البحث العلمى وخدمات الرعاية الصحية، وأثر التقنية الحديثة والابتكار فى إفريقيا والمنطقة العربية، إلى جانب عقد مائدة مستديرة لإجراء حوار بين المشاركين، حول سبل الاستفادة من وادى النيل كممر للتكامل العربى والإفريقي، وكذلك عقد ورشة عمل عن "تنمية منطقة الساحل"، بالإضافة إلى إقامة ورشتى عمل لريادة الأعمال إحداهما بعنوان "كيف تكون رائد أعمال ناجحا"، والأخرى بعنوان «ريادة الأعمال الاجتماعية من منظور إفريقى».
 
كما تتنوع أشكال الفاعليات خلال الملتقى بين جلسات نقاشية وورش عمل وطاولات مستديرة تضم القادة من الشباب وصناع القرار فى حوار مفتوح عن أهم ما يشغل الشباب فى العالم العربى والقارة السمراء، كما يضم الملتقى العديد من الفاعليات الثقافية والترفيهية، حيث تقام جولات سياحية للمشاركين فى مدينة أسوان احتفالا بكونها عاصمة الشباب الإفريقى لعام 2019.
وسيتزين شعار الملتقى بألوان متعددة مستمدة من ثقافة وروح مدينة أسوان، التى طالما كانت  بوابة مصر على إفريقيا، ويبدأ الملتقى اليوم  السبت 16 مارس بفاعلية بمناسبة تسلم مصر رئاسة الاتحاد الإفريقي، فيما يشهد غدا الأحد جلسة نقاشية بعنوان مستقبل البحث العلمى وخدمات الرعاية الصحية، وجلسة ثانية بعنوان  وادى النيل ممر للتكامل الإفريقى والعربى، ثم جلسة بعنوان: أثر التكنولوجيا والابتكار على إفريقيا والمنطقة العربية، يتبعها ورش عمل تحت عنوان: كيف تكون رائد أعمال ناجح وريادة الأعمال المجتمعية من منظور إفريقى، ثم ورشة العمل حول تنفيذ أجندة الشباب والأمن والسلم فى منطقة الساحل، كل ذلك قبل الجلسة الختامية يوم الإثنين المقبل.
 
ثمار مصرية للعرب والأفارقة
 
ويأتى ملتقى الشباب العربى والإفريقى فى أسوان انطلاقا من دعم مصر لتمكين الشباب، حيث نظمت مصر على مدار السنوات الماضية عددا من مؤتمرات الشباب المصرية، بالإضافة إلى فاعليات منتدى شباب العالم بمدينة شرم الشيخ الذى عقدت دورته الثانية  فى الفترة من 3 إلى 6 نوفمبر الماضي، الذى ناقش قضايا الشباب فى إطار محاور السلام والتطوير والإبداع، وشارك فيه  أكثر من 5000 شاب وشابة من 160 دولة، حيث ترى الدولة المصرية ضرورة أن يكون الشباب العربى والإفريقى مشاركاً فى صناعة الحاضر والمستقبل، وتعتقد مصر أن الشباب العربى والإفريقى  "محور المستقبل" و"عجلة التنمية"، وأن الدولة المصرية الشابة التى يصل تعداد شبابها 60 % من سكانها تنطلق فى هذه الرؤية بالتعاون والتشارك ليس فقط مع محيطها العربى أو الإفريقى  بل مع المجتمع الدولي، حيث تعمل مصر للوصول  لصيغة حوار مشترك تسهم فى جعل العالم مكانا أفضل لشباب المستقبل، ولعل وجود ذلك الملتقى على أرض مصر، مهد الحضارات وملتقى الثقافات، يسهم فى  جعل المشاركة ثرية وفاعلة.
 
نموذج للحوار مع الشباب
 
ويتجلى إيمان مصر بدور الشباب من رعاية الرئيس السيسى لجميع مؤتمرات الشباب المصرية، ومنتدى شباب العالم، وشكلت جلسات حوار الرئيس السيسى  مع الشباب نموذجا لفت انتباه العالم، فالرئيس السيسى يمثل ظاهرة فى مشاركته ورعايته لمؤتمرات الشباب، وحضوره لجلسات الحوار لساعات طويلة بصبر  وسعة صدر، والاستماع إلى كل الأفكار بعقل مفتوح، وتبنيه الكثير من أفكار الشباب وتحويلها لمشروعات أو آليات للعمل، كل ذلك جعل الرئيس السيسى هو الرئيس الوحيد على مستوى العالم الذى يجلس ساعات طويلة مع الشباب، وكثيراً ما تحدثت صحف عالمية عن هذه الظاهرة وعن مؤتمرات الشباب التى تمتد لأيام، لكل ذلك اتفق الشباب العربى والإفريقى على اللقاء فى مدينة أسوان.
 
تتويج لزخم ودعم دولى
 
وكما كشفت لقاءات الرئيس بالشباب المصرى مدى الأهمية التى توليها الدولة المصرية للشباب، فإن ملتقى الشباب العربى   الإفريقى فى أسوان يعكس مدى الحضور والزخم اللذين تكتسبهما الدولة المصرية يوماً بعد يوم ليس فقط على الصعيدين العربى والإفريقى بل على المحيط الدولي، فمصر التى استضافت أضخم وأول قمة تجمع العرب والأوروبيين فى شرم الشيخ، وترأست الاتحاد الإفريقى فى فبراير الماضى تبرهن على  دورها العربى والإفريقى، وهذا يؤكد صحة  "المقاربات" التى تطرحها على الساحة الدولية، وإذا كانت  مناقشة قضايا الإرهاب ودور الشباب فى مواجهتها، والهجرة غير الشرعية واللاجئين، ومساهمة الشباب فى بناء وحفظ السلام فى مناطق الصراع، وكيفية توظيف طاقات الشباب من أجل التنمية سيتم التطرق له خلال ملتقى الشباب العربى ـ  الإفريقى، فإن مصر لها رؤية متكاملة تجاه كل هذه القضايا كانت محور إشادة من كل دول العالم، لأن مصر هى التى شددت منذ تشكيل التحالف الدولى  لمحاربة داعش فى سوريا والعراق فى 30 سبتمبر 2015 على ضرورة محاربة كل الإرهاب والجماعات الإرهابية دون انتقائية فى كل دول العالم، وليس داعش فى سوريا والعراق فقط، وكانت تدرك مصر منذ البداية أن الإرهاب "عابر للحدود" وأن التعاون لمكافحة الإرهاب يجب أيضاً أن يكون بتعاون كل دول العالم، وتستند مصر فى كل ذلك على خبراتها فى مكافحة الإرهاب منذ نجاحها فى استئصال الإرهاب فى تسعينيات القرن الماضي، وها هو الجيش المصرى والشرطة المصرية وبكل عزم وإرادة يحاربان الإرهاب فى سيناء والحدود الغربية، وفى أى مكان يحاول فيه الإرهاب النيل من أمان واستقرار الشعب المصري، كما أن مصر نجحت وبشهادة العرب والأفارقة والأوروبى فى وقف الهجرة غير الشرعية بشكل نهائى منذ سبتمبر 2016 وحتى الآن.  
 
واهتمام مصر  بالسلام ودعم الشباب للسلام والاستقرار  والتنمية كان محور السياسات المصرية خلال الآونة الأخيرة، ومصر هى التى طرحت فى مؤتمر عالمى استضافته الأمم المتحدة عملية "بناء السلام" كعملية "استباقية" قبل أن تقع الحروب وتضطر الأمم المتحدة أو الاتحاد الإفريقى لإرسال قوات حفظ سلام، والفهم المصرى لهذه القضية متوافق عليه دولياً لأن العالم يسعى للانتقال من فكرة التركيز على "حفظ السلام"  إلى "بناء السلام"  من خلال قرون استشعار سياسية لمنع اندلاع الحروب، خصوصا أن مصر من أكثر 10 دول على مستوى العالم مشاركة فى قوات حفظ السلام على مستوى العالم بأكثر من 30 ألف عنصر عسكرى وشرطى ومدنى. 
 
رمانة الميزان
 
ربما أكثر الحوافز التى شجعت شباب العرب وإفريقيا للمشاركة  فى ملتقى الشباب بأسوان  هو الدور المحورى الذى لعبته مصر فى الآونة الأخيرة فى نشر قيم السلام والاستقرار، ودعم مصر لكل المبادرات والحلول الإيجابية التى تدعم النمو وخلق فرص عمل جديدة للشباب، فالقاهرة قدمت نفسها خلال الفترة القليلة الماضية بأنها "محور الاستقرار" فى منطقة تلتهمها الأزمات والتحديات، وأن مصر تشيع وتنشر الاستقرار فى عالم مضطرب من خلال مبادراتها المبدعة والمبتكرة فى ضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من كل أسلحة الدمار الشامل، وحل القضايا والأزمات بالطرق السياسية والدبلوماسية، وشكلت هذه الأطروحات المصرية "منصة" لإطلاق "عربات السلام" بعد أن توقفت عام 2011 ، وهو ما جعل للمواقف المصرية  ترحيبا لحل أزمات الشرق الأوسط وإفريقيا  والعالم.
 
تحديات متزامنة
 
وكان لافتا للنظر  لدى العالم قدرة الدولة المصرية على مواجهة التحديات وتحقيق أعلى معدلات البناء والنمو فى آن واحد،  فمصر تحارب الإرهاب وتحاصره، وتطرح رؤية متكاملة لمحاربته أمنياً ومعلوماتيا مع الجوانب الاجتماعية والاقتصادية، بالتزامن مع عملية البناء العملاقة والمشروعات القومية التى تغير جغرافيا الدولة المصرية، فالإصلاح الاقتصادى الذى تتبناه الحكومة المصرية يهدف إلى خلق فرص عمل جديدة للشباب، وتخفيف الأعباء عن الأجيال المقبلة، ومواجهة المشكلات الاقتصادية التى تراكمت منذ سنوات طويلة حتى يجد شباب اليوم مكانه الطبيعى تحت شمس المستقبل، والشاهد يقول إن دولا أغنى من مصر بمراحل توقفت فيها عجلة التنمية،  لأن الإرهاب يضرب هذه الدول، لكن مصر نجحت فى تقويض البنية التحتية للإرهاب فيما تعزز بنيتها الأساسية لخلق اقتصاد جذاب، ونمو اقتصادى يترافق مع معدلات المواليد المرتفعة، وبرغم كل التحديات زادت نسبة الاستثمارات المباشرة لـ7.9 مليار دولار منذ بداية عام 2018، وتراجعت معدلات التضخم، كما تراجع العجز فى ميزان المدفوعات ، وتجاوز الاحتياطى النقدى 45 مليار دولار.
 
أولويات الرئاسة المصرية
 
ومن خلال رئاستها للاتحاد الإفريقى وضعت مصر  إستراتيجية واضحة للتعامل  مع أزمات القارة الإفريقية التى تعتزم خلالها التركيز على الأولويات الرئيسية التى تنطلق من أجندة عمل الاتحاد الإفريقى وأولويات العمل المتفق عليها بالفعل فى إطار الاتحاد، ومن أهمها أجندة 2063، يتزامن ذلك مع إعلان مصر أنها ستسخر كل إمكاناتها وخبراتها لدفع عجلة العمل الإفريقى - العربى المشترك لآفاق أرحب، فى ضوء حرصها على تحقيق مردود ملموس من واقع الاحتياجات الفعلية للدول والشعوب الإفريقية والعربية.
ووضعت مصر حزمة من الأولويات فى العديد من المجالات، من بينها "السلم والأمن"، إذ ستعمل القاهرة  على تعزيز الآليات الإفريقية والعربية  لإعادة الإعمار والتنمية لمرحلة ما بعد النزاعات، وتأسيس وإطلاق مركز الاتحاد الإفريقى لإعادة الإعمار والتنمية، ما بعد النزاعات فى مصر عام 2019، ودعم جهود الاتحاد الإفريقى فى استكمال منظومة السلم والأمن وإصلاح مجلس السلم والأمن الإفريقى.
 
التنمية من أجل الشباب
 
ويتصدر الأوليات المصرية القضايا التى تتعلق بالشباب العربى والإفريقى مثل التركيز على محور التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال السعى لتوفير فرص العمل الكريم، وتعظيم العائد من الشباب الإفريقى والعربى، وتطوير منظومة التصنيع الإفريقية، وسلاسل القيمة المضافة الإقليمية، وتطوير المنظومة الزراعية الإفريقية والتوسع فى مشروعات الثروة السمكية، بما يسهم فى تحقيق الأمن الغذائى للعالمين العربى والإفريقي، كل ذلك سيعزز من تحقيق فرص العمل للشباب، والقضاء على الظواهر السلبية مثل الهجرة غير الشرعية التى تعصف بحياة الشباب.
كما تتضمن الرؤية المصرية توفير  منح دراسية للأفارقة فى الجامعات، وربط دول حوض النيل بمحاور طرق جديدة وشبكة للسكك الحديدية، وخطوط طيران مباشرة لعدد من الدول الإفريقية، وتفعيل مبادرة "100 مليون صحة بإفريقيا"، وتبادل الخبرات بين دول القارة.
 
ولعل ملف محاربة الإرهاب سيكون من أبرز ملفات التعاون العربى   الإفريقى التى يلعب الشباب دورا كبيرا فيها، حيث تعانى المنطقة العربية والقارة  الإفريقية من جماعات إرهابية خطيرة مثل داعش والقاعدة وحركة الشباب وبوكو حرام وغيرها، وتستضيف القاهرة مركز مكافحة الإرهارب لمنطقة الساحل والصحراء، لذلك تعتزم مصر تدشين مكانة رفيعة لها فى العمل الإفريقى ـ  العربى  المشترك من خلال الإسهام الفاعل مع بقية دول القارة وأشقائها العرب  فى مواجهة التحديات المتربصة بنا، لاسيما الإرهاب والجريمة المنظمة والأوبئة وتدهور البيئة حيث تفتخر مصر بانتمائها للقارة السمراء وأبعادها العربية والإسلامية.
 
طريق العودة
 
وقبل نحو 5 سنوات من الآن بدأت الدولة المصرية تكثيف جهودها لإعادة إحياء التعاون مع القارة السمراء، لتدب الحياة فى شرايينها من جديد، وتعود أم الدنيا إلى أحضان الأشقاء فى إفريقيا، فاستأنفت مصر حضورها الواسع ونشاطها الكبير فى العمق الإفريقى، والآن بدأت حصاد ما زرعته، إذ توجت جهودها الحثيثة بالفوز برئاسة الاتحاد الإفريقى، وحضور الشباب الإفريقى لملتقى الشباب العربى ـ  الإفريقى  بأسوان.
 
كل ذلك نتيجة حرص الدولة المصرية على تأكيد جملة من الثوابت التاريخية والإستراتيجية، والالتزامات السياسية والعملية تجاه محيطها الإفريقى والعربي، فى مقدمتها إعلاء مبادئ التعاون الإقليمي، والمساهمات المصرية فى برامج الاتحاد الإفريقى والجامعة العربية، فضلا عن تنوع سياسات وآليات التحرك المصرى تجاه بلدان إفريقيا، بين تحركات سياسية واقتصادية وإعلامية وثقافية، فضلا عن الدعم المصرى الواسع لجهود التنمية البشرية، من خلال إيفاد آلاف الخبراء والمختصين فى عشرات المجالات، واستقبال الآلاف من الأفارقة للتدريب فى المعاهد والأكاديميات المصرية، وتنوع مجالات واهتمامات "الصندوق الفنى للتعاون مع إفريقيا" التابع لوزارة الخارجية 
 
كما أن التحركات العملية للدولة المصرية تجاه القارة، واكبها خطاب سياسى جديد ومختلف من الرئيس عبد الفتاح السيسى، ما أسهم فى عودة مياه العلاقات المصرية ـ  الإفريقية إلى مجاريها، بينما يتواصل تأكيد الرئيس فى كل المحافل والمناسبات لتاريخية وإستراتيجية علاقات مصر بالقارة السمراء، واعتزازها بانتمائها لها، وإلى جانب ذلك حرصت مصر على قطع أشواط أبعد فيما يخص الانفتاح على دول القارة المختلفة، وتدشين مسارات متوازية من العلاقات الثنائية والتعاون المشترك مع دولها المختلفة، لتصبح حاضرة بقوة فى عشرات من الدول والمجتمعات، مستعيدة جانبا كبيرا من ميراثها العميق مع الدول الإفريقية ومواطنيها،  بما يعزز التواصل بين العالمين العربى والإفريقى.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg