رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الخميس 25 ابريل 2019

المجلة



حبيب السامر عضو اللجنة التحضيرية لمهرجان المربد: نتحدى آلة الحرب بالشعر

25-3-2019 | 15:40
حاورته - حسناء الجريسى

سوريا حافظت على نسيجها الثقافى برغم ما تمر به

 
إسماعيل فهد إسماعيل أثر فى المشهد الأدبى العراقى 
 
جاء مهرجان المربد الدولى للشعر هذا العام مختلفا كثيرا عن الأعوام السابقة، فلم يقتصر على القراءات الشعرية على المنصة فقط، لكنه تضمن العديد من المحاور والقضايا الثقافية المهمة التى تمت مناقشتها فى عدة ندوات مختلفة على مدار فترة إقامته، كما صاحب المهرجان هذا العام العديد من المعارض الفنية ومعارض للكتب وحفلات توقيع دواوين الشعراء، ما أضفى على مربد هذا العام روح البهجة، لذلك كان لابد لـ«الأهرام العربى» من إجراء حوار مع الشاعر حبيب السامر أحد أعضاء اللجنة التحضيرية لمهرجان المربد لمعرفة الكثير من التفاصيل حول المهرجان هذا العام. 
 
 جاء المربد هذا العام يحمل نفس شعار العام الماضى "المربد.. واحة الشعر" لماذا لم يتم تغييره؟
نحن حريصون على أن يكون هذا العنوان "المربد.. واحة الشعر" الشعار الدائم للمهرجان، فكل مؤسسة لها "لوجو" خاص بها يستمر مع مرور السنوات، المربد الواحة الكبرى التى يجتمع فيها كل شعراء العالم، ولا نجد عنوانا أفضل من هذا، من واحة الشعر لنرسل لكل شعوب العالم رسالة سلام ومحبة نقول فيها إننا هنا نتحدى بالشعر آلة الحرب.
 
 وقع هذا العام الاختيار على سوريا لتكون ضيف شرف المربد هذا العام، فهل قصدتم إرسال رسالة معينة؟
سوريا برغم ما تمر به من حروب ودمار حافظت على نسيجها الثقافي، برغم ما تمر به من أحداث كثيرة تتعرض لهجمات عديدة، لكنها لا تزال تنتج ثقافة، واختيارنا لسوريا جاء لدحر هذه الهجمة السوداء، وهى لا تزال تتنفس القصيدة.
 
 العام الماضى اخترتم كاظم حجاج شخصية الدورة، وهو شاعر على قيد الحياة، ما يؤكد أن الدورة الماضية كانت استثنائية، هذا العام اخترتم الشاعر الراحل حسين عبد اللطيف؟
حسين عبد اللطيف نعتبره رائدا من رواد الحداثة فى قصيدة النثر والتفعيلة، وللأسف هو مات مبكرا، لذلك وجدنا أنه يجب ألا نغفل هذا الشاعر المهم.
 
 عدد المدعوين للمهرجان قل هذا العام عن العام الماضى هل ذلك بسبب الدعم المالي؟
العام الماضى كان عدد المشاركين من الوفود العربية يتخطى المائة مشارك، هذا العام دعونا 74 شاعرا من مختلف دول العالم.
 
 لكن وزير الثقافة وعدكم بزيادة الميزانية؟
نأمل أن يتم ذلك العام المقبل، هذا العام خصصت الوزارة 80 مليونا فقط، وهذا المبلغ خصصناه لتذاكر الطيران وطبع الكتب التى تتنوع ما بين الشعر والسرد وطبع كتاب عن حسين عبد اللطيف، لكن هناك خدمات أخرى لم يكن هذا المبلغ كافيا لها، لذلك لجأنا إلى وزارة النقل وشركة آساسيل وكانت الراعى الرسمى للمهرجان هذا العام، ونأمل أن يكون هناك تخصيص مالى للمهرجان يكفينا دون أن نلجأ للشركات والوزارات الأخرى.
 
 لاحظنا هذا العام اختلافا شديدا عن العام الماضى فى المهرجان العام الماضى اقتصر على القراءات الشعرية فقط، هذا العام شاهدنا معارض للكتب والفن التشكيلى وعددا كبيرا من الندوات فضلا عن حفلات التوقيع؟
هذا العام اختلف البرنامج كثيرا عن الأعوام السابقة،حاولنا أن نخرج من الثوب القديم لننفتح على الفعل الثقافى الشامل بمعناه الواسع، فركزنا على عدة محاور أهمها، علاقة المثقف بالسلطة والهوية الثقافية، وماذا يفعل المثقف داخل مدينته.
 
 هناك اهتمام شديد يوجه للمثقف العربي، وهو أنه بعيد عن قضايا مجتمعه فكيف ترى هذا الأمر؟
المثقف ابن المجتمع خارج من نسيجه لذلك نجده أول من يتناول همومه، فكل الأحداث التى تحدث فى كل المجتمعات العربية لا يدونها سوى المثقف من خلال إبداعه وكتاباته واتصاله المستمر مع وسائل الإعلام، فالمثقف فى رأيى هو مرآة المجتمع والدليل على ذلك هذا التجمع الكبير لكل الشعراء، والحضور الكبير للمهرجان ما يؤكد تعافى الحراك الثقافى، وأن المجتمع والجمهور بدأ يحتاج إلى القصيدة، ما يؤكد أن الثقافة دائما تثبت حضورها فى المجتمع.
 
 كانت من ضمن محاور المهرجان ندوة عن الروائى الكويتى الراحل إسماعيل فهد إسماعيل فهل كان له تأثير واضح فى المشهد الثقافى العراقي؟
إسماعيل فهد إسماعيل كان معلما كبيرا فى مدارس البصرة تتلمذ على يده الكثيرون، وكان له حضور فاعل فى المشهد الثقافى العراقى من خلال كتاباته عن منطقة أم الخصيب، وله جذور عراقية، كما أنه روائى كبير أثرى المشهد الثقافى العربي، وكان من الضرورى أن نحتفى به ونلقى الضوء على منجزه.
 
 الشاعر كاظم حجاج أعلن العام الماضى أنه لن يقرأ فى المربد، وهذا كان من ضمن أسباب اختياره شخصية العام الماضي، وعلى الرغم من ذلك شاهدناه يقرأ فى الجلسة الافتتاحية الأولى ما تفسيرك لهذا الأمر؟
فعلا هو أعلن العام الماضى أنه لن يقرأ فى المربد، لكننا هذا العام ألححنا كثيرا عليه ليقرأ قصائده لأننا نعتبره أيقونة الشعر فى البصرة، هو صوت متفرد وله حضوره الخاص ولا أعتقد أن يكون للمهرجان طعم دون أن نسمعه ودون بصمته الواضحة والمؤثرة .
 
 سمعنا خلال حفل افتتاح مهرجان المربد عن إقامة معرض البصرة الدولى للكتاب هل صحيح هذا الكلام باعتبارك أحد أعضاء اتحاد كتاب البصرة؟
نعم فكرنا فى هذا الأمر وأن يكون عندنا معرض للكتاب مثل معرض أربيل للكتاب، لكن حتى هذه اللحظة لم نحصل على  أية موافقات رسمية.
 
 من خلال مهرجان المربد الذى يضم كل شعراء العالم ما تقييمك لحركة الشعر فى العالم؟
أراها متعافية وبخير، صحيح هناك أشعار ضعيفة لكن كل شاعر مسئول عن شعره.
 
 ألم يضعكم هذا فى مأزق لعدم وجود معايير لاختيار الشعراء الجيدين؟
المنصة لا ترحم. 
 
 كيف تختارون شعراء المربد؟
حسب السيرة الذاتية للشاعر وتجربته الشعرية، وحجم مشاركاته فى المهرجانات ونتاجه الشعري،  قررنا العام المقبل، أن نطلب من الشعراء إرسال نصوصهم الشعرية قبل القراءة فى المربد. 
 
كل عام يتم تكريم ممثل عن كل وفد فى المهرجان، هذا العام اختفى التكريم لماذا؟
وجدنا أن فكرة منح شهادة تقدير أصبحت تقليدية، ونحاول التفكير فى شكل جديد للتكريم من العام المقبل.
 
 ما سبب إخلاصك للقصيدة؟
ضحك قبل أن يقول: كتبت قصيدة العمود والتفعيلة وكتبت قصيدة النثر فأنا دائما أواكب بقصيدتى تطور الأحداث والحياة، قصيدة النثر أصعب من العمود وتحتاج إلى مهارة خاصة، لأن قصيدة النثر بها الفكرة والاندهاش، ودائما أقول رهاننا على الشعرية.
 
 "أنشودة المطر" لبدر شاكر السياب السبب فى دخولك إلى عالم الشعر كيف؟
فعلا كنت فى الصف الثالث الإعدادى وكانت القصيدة مقررة علينا فى منهج الأدب، كنت أهتم بقراءة الشعر كثيرا وبدأت أكتب فى البداية كتابات لا نعتبرها شعرا، أنشودة المطر غيرت مسارات اتجاهات كتاباتى البسيطة ومنها بدأت أبحث عن كتب محمد الماغوط ومحمود درويش، وكانت بالنسبة لى الانطلاقة الحقيقية، كانت بمثابة وخزة  تنبهنى لكتابة القصيدة.
 
 التناقض بارز فى قصائدك لماذا؟
عادة القصيدة تبحثين بها عن الحزن والفرح والأسود والأبيض والظلمة والنور، لذلك هى تركيبة الحياة وهى مجموعة هذه الألوان، هناك أشياء كثيرة متنافرة فى الحياة التى نعيشها، وبالتالى هذا ينعكس على القصيدة.
 
 بدأت حياتك الإبداعية بمرايا الحب وبين كل ديوان والآخر فترة كبيرة هل تقصد هذا التأخير؟
أنا محسوب على نهاية جيل الثمانينيات، وبداية جيل التسعينيات، لكن كلنا نتريث فى الإصدار، بين كتابى الأول والثانى خمس سنوات، وهذا موجود فى كل دواوينى، أترك فترة لكى تنضج الفكرة والتجربة فتجربتى هى ذاتي.
 
 كيف تنضج القصيدة وهى بنت اللحظة؟
بمرور السنوات القصيدة الناضجة هى التى تقرع باب الشاعر، أحيانا أكون فى جفاء مع الكتابة لشهور، لكن القصيدة وليدة اللحظة لكن بعد نضجها حتى لا يكرر الشاعر نفسه.
 
 الشعر يولد من رحم المعاناة والفترة الماضية شهد العراق أحداثا ملتهبة وحروبا مختلفة، فلماذا تبعد بقلمك عن الساحة السياسية؟
السياسة متغيرة، أما القصيدة فهى من الثوابت، أنا معجون مع المجتمع لكن ما يؤثر فى الأحداث الاجتماعية، دائما أكتب عن الحياة ودائما أبحث عن الجمال والتفاؤل  فى قصائدى.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg