رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الخميس 25 ابريل 2019

المجلة



وزير الثقافة والسياحة والآثار العراقى فى حواره مع «الأهرام العربي»: العراق مقبل على نشاط سياحى كبير

20-3-2019 | 16:26
حاورته - حسناء الجريسى

حريصون على دعم المشاريع التى تجمع المثقفين 
 
نسعى لتحويل بيوت كبار المبدعين إلى متاحف
 
نادرا ما تجد وزيرا يترك مكتبه ويذهب للمثقفين والفنانين والتشكيليين، ليستمع لمشاكلهم ويبحث معهم عن حلول، ونادرا ما تجد الجميع يتفقون على رأى واحد حول هذا الوزير فالجميع يكن له المزيد من التقدير والاحترام، وهذا ليس من فراغ فهو عالم آثار جليل، وبرغم هذا عندما تتحدث إليه تلمس فى خطابه أدبا جما يكاد يحرجك، تواضع العلماء يظهر فى هيئته، حقيبة الوزارة تأخرت عليه كثيرا، وهى فى نظر الكثيرين  أقل كثيرا من قيمته، لما له من إنجازات واضحة فى مجال الثقافة والآثار، فإليه يرجع الفضل فى ضم مدينة الأهوار وأغلب المناطق فى العراق لقائمة التراث العالمي، وقد أسهم فى عودة الكثير من القطع الأثرية العراقية المهربة، كما يرجع له الفضل فى إنجاز الأطلس الرقمى لآثار العراق.  
 
إنه الدكتور عبد الأمير الحمدانى الذى يشهد له الجميع بالنزاهة والحيادية، فبمجرد توليه حقيبة الوزارة سعى للم شمل المثقفين، معلنا أن من أهم أهدافه عودة الثقة للمثقف لاستعادة الهوية الوطنية، وهو يعمل وفق إستراتيجية واضحة الحديث عنها يطول، لذلك توجهت "الأهرام العربي" لإجراء حوار شامل معه. 
 
 ما تقييمك لمهرجان المربد هذا العام؟
 
مهرجان المربد هو واجهة العراق الثقافية، وما إن يذكر اسم  العراق فى أى دولة  حتى يتبادر على الفور اسم المربد بدوراته السابقة، الدورة الـ 33 نعتبرها علامة فارقة فى الأدب العربى والشعر، لذلك أسهمت الوزارة فى تمويل هذا المهرجان، كما كان فى الدورات السابقة، وننوى أن نوسع دائرة المشاركين فيه من  الأشقاء العرب، وسوف تتحمل الوزارة الدعم الكامل  للمهرجان، كما سنعمل على توجيه الدعوات لأعداد أكبر من المدعوين من العراق والوطن العربى والعالم، فاليوم أصبحت الظروف ملائمة وإيجابية  لأن نتوسع فى هذا المهرجان الإبداعى العريق الذى تحتضنه مدينة البصرة كل عام، تلك المدينة التى لها وقع كبير فى القلوب، فهى مدينة المحبة والخير والجمال والتعايش السلمي، التى أنجبت كبار الشعراء والعلماء والفقهاء  والمخترعين فى مختلف العلوم وترعرع فيها الفلاسفة والأطباء، فهى من الحواضر المؤسسة لكثير من العلوم الإنسانية، ولها تراثها وكنوزها المعرفية وكان لموقعها الجغرافى المتميز عظيم الأثر لنقل حضارة العراق والعرب.
 
 بمناسبة الحديث عن البصرة سمعنا عن طرح بالسعى لتكون البصرة عاصمة للثقافة العربية فهل هذا الكلام صحيح؟
 
نعم فى نيتنا دعم جميع المشاريع الثقافية ودعم مشروع البصرة عاصمة للثقافة العربية، سنقوم بطرح هذا الملف فى تونس فى الحادى والعشرين من الشهر الحالي، وسيكون معنا ضمن الوفد العراقى ممثل عن البصرة، ليتعرف على ما سيتم طرحه هناك.  
 
 خلال حفل افتتاح مهرجان المربد كانت هناك مطالبات بأن ينقل حفل الافتتاح العام المقبل إلى دار الأوبرا العراقية؟
 
فيما يخص  دار الأوبرا هى بناية مخصصة للوزارة  وهى من قامت على بنائها على مدار سنوات طويلة، طبعا الأزمة المالية التى حدثت بعد دخول داعش العراق، فقد توقف العديد من الأنشطة الثقافية من ضمنها أنشطة دار الأوبرا، وهى بحاجة إلى بعض التعديلات لتستعيد دورها ثانية، والأسبوع المنصرم اتفقت مع مدير  دار الأوبرا على إنجاز هذا الصرح الثقافي، وبالتأكيد نطمح أن يكون المهرجان المقبل هناك، هو مقترح مقبول ومن جانبى أحاول تسهيل جميع الإجراءات اللازمة لإقامة المهرجان بها، نحن  نهتم بأن تعود الأوبرا  لما كانت عليه من قبل، والحكومة المحلية مهتمة أيضا بهذا الأمر وطبعا كما قلت سابقا إن الوزارة داعمة لهذا المهرجان ونعتبره ملتقى الشعراء والأدباء، ما يؤكد أن العراق منفتح على محيطه العربي، ونتمنى أن نصل لكل الدول وبهذه المناسبة أذكر أننا عملنا تقويما أدبيا للمهرجانات  التى تدعمها الوزارة، طبعا فى كل شهر هناك أكثر من ثلاثة مهرجانات، وفى هذا التقويم رصدنا ميزانية خاصة بكل مهرجان، وسنحتفى بكل مدن العراق من الشمال إلى الجنوب، وسنكون حاضرين بالتأكيد فى كل مكان وكل المهرجانات.
 
 رئيس اتحاد كتاب البصرة د. سلمان كاصد أعلن أنه قريبا سيكون هناك معرض البصرة الدولى للكتاب فماذا عنه؟ وماذا عن قصر الثقافة الجديد الذى سيتم افتتاحه قريبا، ومتحف الفن؟
 
أخذنا واحدا من القصور الرئاسية وحولناه  إلى مركز ثقافى بالتنسيق مع المجتمع الدولى، وما يحدث فى متحف الفن الحديث الآن هو توسع، حيث نقوم بزيادة عدد قاعات العرض، من قاعة واحدة كانت تختص بآثار البصرة وتراثها إلى قاعات  تحافظ على التسلسل التاريخى للحضارة العراقية، عبر العصور المختلفة،  فهو ليس افتتاحا بالمعنى المتعارف عليه، إنما هو توسعة وسوف نفتتحه بعد أسبوعين من الآن، أما بالنسبة لقصور الثقافة، فهى بيوت على شط العرب نحن فى طور امتلاكها وتحويلها إلى مراكز ثقافية  تشمل السينما والمسرح والآثار، أما بالنسبة لمعرض البصرة الدولى للكتاب فالوزارة سيكون لها دور كبير فيه، وكنت طلبت من رئاسة الوزراء  تخفيض الضرائب على الكتب المستوردة، أصدرنا قرارا بتخفيض هذه النسبة، وكان وقتها معرض بغداد الدولى على الأبواب، وكان معظم دور النشر العربية على الأبواب وأغلب دور النشر فى المطار، وكله كان ينتظر هذا القرار وعندما صدر شجع الناشرين على المجيء للعراق، وطبعا عدد دور النشر فى بغداد يصل عددها إلى  ما يقرب من 650 دار نشر، والوزارة بها أربع دوائر خاصة بالنشر، وهى بالتأكيد ستكون داعمة لمعرض الكتاب بالبصرة فموضوع المعارض يخص دور النشر، واتحاد الناشرين العراقيين، والمساحة مفتوحة لهم.
 
 تتولى حقيبة تجمع بين ثلاث وزارات مختلفة: الثقافة والسياحة والآثار فهل الإستراتيجية التى تعمل عليها واحدة فى المجالات الثلاثة المختلفة؟
 
طبعا هناك إستراتيجية نعمل بها لكن لا يمكن المزج بين الدوائر الثلاث، فالسياحة لها رؤية وللآثار رؤية والثقافة رؤية، على سبيل المثال لدينا بعثات وطنية تعمل فى مجال التنقيب والمسح الأثري، ولدينا متحف يضاهى المتاحف العالمية فيه نحو 24 قاعة عرض، نهدف إلى مشروع لتوثيق المواقع الأثرية، وقد بدأنا فى سلسلة لاستخراج الآثار المنهوبة فى العراق فى السنوات التى تلت الحروب، فلدينا آلاف القطع الأثرية المنتشرة حول العالم، وقريبا سأذهب إلى واشنطن  لاسترداد القطع الأثرية العراقية الموجودة فى حوزة الولايات المتحدة، وهى موجودة الآن فى السفارة  العراقية فى واشنطن، حصلنا  فى الفترة الأخيرة على 1300 قطعة، ونحن جادون فى مساعينا لاسترجاع الآثار المهربة وكذلك اللوحات الفنية، والأرشيف العراقى  الموجود الآن فى واشنطن والدوحة، نحن نسعى الآن لاسترداده، فى باقى القطاعات ونهتم بإعمار المسارح التى تم هدمها، والتى أضيرت بسبب الحرب.
 
 ماذا عن قطاع السياحة؟
 
يحتاج إلى هزة حقيقية، فطيلة السنوات الماضية كنا نعتقد بأن القطاع الخاص هو من ينهض بالواقع السياحى، لذلك نعطى مساحة لإشراك القطاع الخاص لإدارة المرافق السياحية، العراق مقبل على نشاط سياحى كبير، ولدينا سياحة دينية ومناطق أثرية كبيرة، عندنا دور العبادة والمزارات والكنائس والأضرحة، وكل هذا يسهم فى السياحة الدينية وفى السياحة العلاجية، لدينا الأهوار وكردستان وفيهما فرص كبيرة  للاستثمار السياحي، وهذه الأيام تشهد مدينة الأهوار نشاطا سياحيا كبيرا.
 
 ماذا تفعل فى المناطق الأثرية التى كانت محتلة من قبل داعش خصوصا فى الأنبار والموصل؟
 
التركيز الآن على الموصل، ومنطقة صلاح الدين، فلدينا زملاء يعملون فى منطقة الآثار فى الموصل، وصلاح الدين والأنبار وكركوك، ولدينا مشاريع   مع جامعات أجنبية، فيما يخص الآثار الدينية فى منطقة الموصل اتفقنا مع اليونسكو على إعمار الجامع النوري، ولدينا أعمال توثيق لمدينة الموصل التراثية، وقريبا نضع تكريت فى الخطة، لأن الآثار فيها تعرضت للتخريب بسبب السيول، هيئة الآثار جادة ولها ميزانية مخصصة من أجل تعمير هذه المناطق، الهيئة فى نيتها إطلاق مبادرات للحفاظ على التراث العراقى فى الموصل، ونسهم بشكل أو بآخر فى ترميم بعض البيوت القديمة فى الموصل، وعندنا بيوت هدمت من قبل داعش.
 
لدينا مشروع "سونما" الأمريكى وهو مهتم بأرشفة هذا المكان وتعميره، نتلقى يوميا العديد من الطلبات من جانب المجتمع الدولي، وكل يوم تأتينا طلبات من أمريكا وأوروبا للعمل فى هذا المكان والجامعات الكبيرة العالمية، وهذه  البعثات تشمل أعمال الصيانة والتنقيب، ولدينا مشروع  فى جبل سنجار تدعمه جامعة أكسفورد  لعمل مسح وتوثيق للمشاهدات التى تخص الديانة  الإيزيدية، وفى منطقة كردستان لدينا  العديد من البعثات، وهم نحو 540 بعثة من الاتحاد الأوروبي، تعمل بشكل دائم فى مجال البحث والتنقيب وفى الجنوب ولدينا العديد من البعثات الأجنبية، فى مناطق النجف وذى قار وواسط.
 
 منذ تولى معاليكم حقيبة الوزارة ركزت على إعادة الثقة للمثقف العراقى فكيف يتم ذلك؟
 
هذا يتأتى من خلال تغيير النظم والنهج وآليات التفكير، وأن يكون للمثقف دور كبير فى تغيير السياسات الخاصة بالوزارة، ولا يقتصر الأمر فقط على  الموظفين، فالوزارة من المفترض أن ينهض بها المبدع والأديب والفنان، لذلك سنعطى مساحة واسعة للمثقفين لأن يسهموا فى رسم السياسات الخاصة، طريقة تعامل الوزارة مع الوسط الأدبى والثقافى  بحاجة إلى وقفة، لذلك سنشرك معنا النقابات والاتحادات والجمعيات الثقافية، بحيث نرسم السياسات الثقافية المستقبلية ونحاول سد الفجوة بين الوزارة والمثقف ونقترب أكثر من المثقف بعد القطيعة التى حدثت له مع الوزارة، طبعا الإداريون لا غنى عنهم فى الإدارة ولا ننكر دورهم، لكن بالتأكيد  نركز على إعادة الثقة بالشخصية العراقية وتسليط الضوء على جوانبها المختلفة، ونحاول أن ننتهج  نهجا وطنيا جامعا لكل الطوائف الثقافية، مع احترام البحث عن هوية ثقافية يمكن للجميع أن يستظل بها.
 
 كيف يتم ردع داعش من خلال  الكتب، وهل ستكون هناك عناوين تستخدمها الوزارة فى محاربة الفكر الداعشي؟
 
بالتأكيد  الحرب العسكرية مع داعش انتهت لكنها لم تنته  ثقافيا، والمعركة الآن ثقافية، معركة  الفكر تحتاج للكثير من الأدوات والوسائط من ضمنها الكتاب المطبوع والمنتج السينمائى والتشكيلى والمسرحي، لذلك نحن حريصون على دعم مثل هذه المشاريع التى تجمع صفوف المثقفين، ولم الشمل وتسهم فى توحيد الخطاب ضد الكراهية والعنف، وأترك الأمر للمبدعين ولا أريد أن أفرض على المبدع أن يكتب ويرسم، إنما من الخطوط العامة التى نركز عليها التركيز على الشخصية العراقية، وتوحيد الخطاب على الهوية العراقية، ولا تحاول الوزارة أن تملى شيئا على المبدعين.
 
 ماذا عن  شكل العلاقات الثقافية العراقية مع الدول الأخرى؟
 
نحن منفتحون على العالم العربى وعلاقتنا قوية مع الأشقاء فى مصر وكل دول الخليج، وكانت لدينا أنشطة خلال فترة توليتى الوزارة نظمنا العديد من الأنشطة الدولية فى مصر وتونس، وقريبا سأذهب لحضور فاعلية ثقافية كبيرة، لدينا أنشطة مع تونس وسوريا، اليوم تلقيت مكالمة من الكويت لعمل اسبوع ثقافى عراقى هناك، كما هاتفنى معالى وزير الثقافة السعودى وستكون هناك لجنة تنسيقية  سعودية - عراقية تجتمع من أجل تنسيق  العمل الثقافي، وتوحيد الخطاب الإعلامي، أيضا مع لبنان ومصر نحاول مد الجسور، الآن بدأنا نفعل مذكرات التفاهم التى وقعت فى السنوات السابقة.
 
 مشروع إعمار مسارح العراق ماذا عنه؟
 
المشروع  لا يزال قيد البحث، حصلنا على تمويل من دولة شقيقة وسأبعث قريبا وفدا فنيا عراقيا للاتفاق على آلية إعمار هذه المسارح أنت تعلمين أن هناك شركات خاصة بإعمار المسارح ليس فقط  الشركات والمقاولين، ولدينا تجربة غير جيدة فى العراق لبناء الصروح الثقافية، لا يمكن أن تأتى بمقاول يبنى بيوتا وتطلبى منه أن يبنى صرحا ثقافيا، برغم أن هناك شركات خاصة ومتخصصة فى فن بناء المسارح والصروح الثقافية، أبحث دائما عن التمويل لذلك ستشهد بغداد فى الأيام المقبلة إعمار مسرح الرشيد الذى تضرر بفعل الدواعش، والمسرح الوطنى وقاعة الشعب.
 
وماذا عن الحملة الوطنية لحماية التراث العمرانى فى بغداد؟
 
هذه الحملة أطلقناها لحماية التراث العمرانى وتدارك الخطر المحدث بالتراث العباسى العثمانى القديم، أطلقنا مشروع حماية، وهذا لا يقع على عاتق وزارة الثقافة فقط، لكن الدور يقع أيضا على المجتمع المدنى والإعلام لابد أن يتصدوا لموضوع حماية البيوت التراثية الثقافية، ونحن بالفعل بدأنا بتوثيقها ونبحث الآن عن مصادر تمويل للحفاظ عليها لتكون محمية ثقافية، كما نسعى لتحويل بيوت كبار المثقفين فى العراق والأدباء إلى متاحف.

تحدثت عن تسويق الثقافة العراقية للخارج، فكيف يتم تطبيق هذا على أرض الواقع؟
 
هذا يتم من خلال الأسابيع الثقافية العراقية فى الدول المختلفة وفتح مراكز ثقافية عراقية وتسويق الإنتاج الثقافى العراقى بشكل أو بآخر من خلال معارض الفن التشكيلى والفرق الفنية، وتبنى خطاب إعلامى حكومى هادف  من أجل تبنى صورة العراق فى الخارج، لأنها فى الحقيقة مشوشة نتيجة تقصير من العراق وسوء فهم من الآخرين ونحاول أن نفك هذا الالتباس. 

الكل يشهد لسيادتك بأنك عالم جليل وتعرضت لظلم شديد، فهل منصب الوزير أنصفك؟
 
ليس ظلما بل سوء فهم، أنظر  للوزارة من منطلق أنها فرصة لإثبات وجود وفرصة  لتحسين الأداء وخدمة المثقف هى ليست مكسبا لكن تحد وفرصة لمحاولة النهوض بالعمل الثقافى فى ظل الظروف الصعبة التى نعيشها، والعمل الوزارى يحتاج لحنكة ولا أتعامل من زاوية أننى ظلمت، فالعمل الثقافى ليس فيه حب أو كره بل هدفنا السعى لمصلحة العراق.

أنت وزير ثقافة فى بلاد تعانى ويلات الحروب وتغلغل الفكر الداعشى أكيد تعمل تحت ضغط طيلة الوقت؟
ليس هناك ضغوط  بالمعنى المتعارف عليه، فأنا ابن الوسط الثقافي، قطعت شوطا كبيرا فيه  وأنا قريب من جميع المثقفين بالعكس أتلقى المساعدة من الأصدقاء بشكل يومي، لا أنكر أن  هناك ضغط عمل، وهذا فى كل القطاعات والوزارات، العراق بلد حر، يتمتع بالحرية الكاملة والمبدعون لهم مطلق الحرية فى أن يقولوا ما يشاءون مع الحفاظ على الذائقة، نحن مع الفن الرصين ونترك الساحة واسعة للمبدعين الحقيقيين.
 
كيف ترى فترة سجنك الآن؟
 
هى صفحة طويت، فيها ما فيها، وعليها ما عليها، ننظر الآن للمستقبل، ولكيفية تحسين الأداء الثقافى وما تعرضت له فى السجن السياسي، حالى مثل الكثير من الزملاء، وأعتبر نفسى أقل واحد فيهم قياسا بما تعرض له غيرى من التهجير والإقصاء والإعدام، دائما أنظر للمستقبل الذى ينتظرنا، العراقى منذ الألف الخامس قبل الميلاد كان صانعا للحياة ومدافعا عن أرضه، ولا بد لنا أن نصنع الحياة من جديد، نحن نسعى لأن تبرز الشخصية العراقية أكثر من أى وقت مضي.

التقيت بأعضاء جمعية الفنانين التشكيليين هل سيقام بينالى العراق قريبا؟
 
نعم التقيت بأعضاء الجمعية، وذهبت لهم فى مقرهم بالجمعية وسمعت لكل مشاكلهم، وسنعمل على تقديم الدعم اللازم لهم من أجل إقامة معرض وطنى موسع، وننتظر كل مبادرة من البصريين يقدمون فيها طلباتهم إلى الوزارة فى المجال الثقافى لندعم مشاريعهم بما نستطيع تلبيته منها.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg