رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الخميس 25 ابريل 2019

المجلة



وزير الطاقة والمياه اللبنانى السابق: لا نطمع فى ثروات الآخرين ونتوقع من الدول الأخرى احترام ثرواتنا

20-3-2019 | 21:39
حوار أجراه - محمد القزاز

المنظومة التشريعية اللبنانية الخاصة بالأنشطة البترولية هى الأحدث عالميا
 
هنــاك إمكانيــة للتعاون مع مصر لاستعمال منشآت التسييل فيها
 
أكد سيزار أبى خليل، وزير الطاقة والمياه اللبنانى السابق، أن لبنان رسم حدوده بشكل واضح، وأبلغ الأمم المتحدة بهذه الإحداثيات، وأن لبنان طوال تاريخه لم يعتد على أى من الدول المجاورة، أو يطمع فى مواردها.
 
وأشار فى حواره لـ «الأهرام العربى» إلى أن لبنان يتعاون مع مصر فى مجالات الغاز المتعددة، فمصر دولة شقيقة وصديقة، وأضاف أن لبنان موصول بالأسواق العالمية، وأنه أعد منظومة تشريعية لجميع الأنشطة البترولية، وأن هذه المنظومة كانت حافزا كبيرا لمشاركات عالمية، وأنها بالفعل استقطبت عددا كبيرا من الشركات العالمية.. وإلى نص الحوار.. 
 
< هناك صراع وجدل كبيران على البلوك 9 بين لبنان وإسرائيل، هل سيؤثر هذا الصراع على رغبة الشركات فى التقدم لمناقصات على باقى البلوكات؟
 
رسم لبنان حدوده بشكل واضح جداً وأبلغ الأمم المتحدة بإحداثيات حدوده، ويحتفظ بحقه السيادى بإجراء مناقصات على كامل مياهه البحرية، وقد حصل ذلك، وعرض البلوك رقم 9 وتقدم كونسورتيوم، مؤلف من أكبر الشركات فى العالم، بعرض قامت الدولة اللبنانية بتقييمه ووجدته مثيراً للاهتمام، وعليه، وافقت على العرض، وقمنا بتلزيم البلوك رقم 9 إلى كونسورتيوم مؤلف من مجموعة من الشركات العالمية، وتعهدت هذه الشركات بحفر الآبار فى هذا البلوك، ضمن خطة استكشاف وافقت عليها وزارة الطاقة والمياه، ونحن فى إطار تنفيذ هذا الاتفاق، وهذه مناسبة جديدة للتشديد على أن لبنان لم يعتدِ بتاريخه على أى من الدول المجاورة ولا يطمع بموارد الغير، كما لن يسمح بطمع الغير أو تعدّيه على مواردنا النفطية أو مواردنا الطبيعية أيا تكن.
 
< فى منتصف العشرينيّات من القرن الجارى سوف يكون لبنان مؤهلا للتصدير.. فما أسواق التصدير المحتملة من وجهة نظرك؟
 
لبنان دولة متوسطية موصولة بشبكة أنابيب الغاز فى البر، الذى تصله بعدد من الدول منها مصر، وهنالك إمكانية لوضع منشآت تسييل الغاز العائمة، وثمة إمكانية للتعاون مع مصر لاستعمال منشآت التسييل فيها لذلك، إن لبنان موصول بالأسواق العالمية، بأوروبا عن طريق خط الغاز العربى، وبمنشآت التسييل المصرية التى نتمنى أن يتم التعاون مع مصر عبر استعمالها.
 
< حتى يكون لبنان مؤهلا لاستقدام شركات دولية، هل هناك حوافز مطلوب تقديمها لهذه الشركات؟
 
المنظومة التشريعية التى ترعى الأنشطة البترولية فى لبنان هى من بين الأحدث عالميا،ً وليس ذلك ادّعاءنا بل اعتراف كل المنظمات الدولية التى راجعت منظومتنا إن كان تقنيا أو قانونيا أو لناحية درجات الشفافية الموجودة فيها. وشكل هذا الأمر بحد ذاته حافزاً كبيراً لمشاركة الشركات العالمية فى دورة التراخيص التنافسية التى حصلت فى لبنان أو لمشاركتها فى دورة التراخيص الثانية التى اتخذ مجلس الوزراء اللبنانى القرار بالمباشرة بالتحضير لها، وإن شاء الله ستقوم الحكومة المقبلة، بإطلاق دورة التراخيص الثانية.
 
< حتى يبدأ إنتاج الغاز من حقول لبنان، هو فى حاجة إلى استيراده من أجل الكهرباء، لذا لا بدّ للحكومة أن تشرع فى إصلاح قطاع الطاقة وأسعار الكهرباء، خصوصا فى ظل خسائر كبيرة لشركة الكهرباء، فما الحلول فى ذلك؟
 
صحيح أن قطاع الكهرباء وقطاع الطاقة عامةً يحتاجان إلى تطوير وإصلاح، وقد عالجت الحكومة هذا الأمر ضمن ورقة سياسة قطاع الكهرباء التى أُقرت فى العام 2010 . وصحيح أننا تأخرنا بتطبيق كل مندرجاتها، ويُعزى ذلك إلى الأزمات السياسية المتتالية. إنما اليوم أعدنا وضع الأمور على السكة، وتتلخص المعالجة بمحورين: المحور الأول هو خفض الكلفة والثانى هو زيادة الإنتاج، وذلك عبر إنشاء عدة معامل للكهرباء، بعضها أُطلِق والبعض الآخر يتم التحضير لإطلاقه، وستعمل جميعها على الغاز الطبيعي، الأمر الذى يؤدى أيضا إلى خفض الكلفة. كما تُخفَّض الكلفة عبر معالجة الشبكة ويحصل ذلك عن طريق مقدمى الخدمات، ومع اكتمال الشبكة الذكية يمكننا التوصل إلى خفض الكلفة وإصلاح القطاع.
 
<  يقترح البعض أن تتم استثمارات أخرى مثل بناء أنبوب غاز ساحلى يربط بين محطّة تخزين بريّة مُزمع إنشاؤها فى الشمال وبين صور فى الجنوب، لكن هناك عقبات تواجه ذلك، كيف يتم تخطى هذه العقبات؟
 
أطلقت الحكومة اللبنانية مناقصة لعدة محطات لاستقبال الغاز الطبيعى المسال على طول الساحل اللبنانى، ونحن فى طور تقييم العروض، ولكل محطة من بين هذه المحطات تجهيزها الذى سيكون ضمن هذا العقد، أى تجهيز جزء من خط الغاز الذى سيربط محطة استقبال الغاز الطبيعى المسال بالمعامل الساحلية، الواقعة ضمن نطاقها. وتقدمت 8 شركات بعروضها إلى وزارة الطاقة والمياه، وتقوم الوزارة اليوم بدراسة هذه العروض وصولاً إلى رفع توصية بالترسية على أفضل العروض التى تخدم مصلحة الدولة اللبنانية، مع تشكيل الحكومة الجديدة بالبت فيها وترسية المناقصات وصولا إلى البدء بالعمل.
 
< سوق الغاز تتغير يوما بعد يوم، وها نحن نشهد منتدى للغاز بين سبع دول، فكيف من الممكن التكيف مع هذه المتغيرات؟ وهل سينضم لبنان إلى هذا المنتدى قريبا؟
 
لبنان على علاقات جيدة مع دول كثيرة، وهو على تواصل بشكل ثنائى مع كل الدول الصديقة فى المنطقة التى ممكن أن تشكل ممراً أو سوقا لتصريف الغاز اللبناني.
 
بعد استخراج الغاز من الحقول، ستكون هناك استثمارات كبيرة مرتبطة به، ما أهم هذه المنتجات والاستثمارات المرتبطة به، وكيف يستفيد لبنان منها؟
 
حددت المنظومة التشريعية اللبنانية أن كل العائدات النفطية ستُضَخ فى صندوق سيادى يقوم باستثماراته فى الخارج، ويعود ضخ عائدات الاستثمارات فيه غاية تنميته وتعظيمه لخدمة الأجيال المقبلة، ويتم ضخ جزء من عائدات هذه الاستثمارات فى مشاريع فى لبنان. وهناك جزء من حصة الدولة من الغاز سوف يؤخَذ عينا بحيث أن حاجة لبنان الطاقوية كبيرة، إذ إن معظم المعامل، خصوصا الجديدة منها التى تم بناؤها منذ سنة 1994، حتى اليوم تعمل على الغاز الطبيعى، وبالتالى ستكون هنالك حاجة كبيرة للغاز الطبيعى فى لبنان.
 
< هل من الممكن أن نعرف الكمية المتوقع استخراجها من البلوكات من عملية التنقيب؟
 
نتحفظ عن إعطاء الأرقام ويعلم الجميع أن الجيولوجيا هى عالم الاحتمالات وتدل كل المؤشرات على احتياطات كبيرة سيتم إثباتها عند الحفر، لذلك نتحفظ عن إعلان أى تقديرات وهذا جزء من سياستنا فى إدارة التوقعات لدى الرأى العام.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg