رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الخميس 25 ابريل 2019

المجلة



تحت شعار «الخروج من الذات نحو الآخر».. إفريقيا تحصد مكاسب الرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقى

20-3-2019 | 23:17
د. أيمن سمير

تأسيس مجلس التعاون بين الجامعات العربية والإفريقية ليكون منصة فاعلة لتعزيز التعاون العلمى والثقافى بين العرب وإفريقيا
 
تشكيل فريق عمل عربى ــ إفريقى لوضع رؤية شبابية لآليات التعامل مع قضايا الاستقطاب الفكرى والتطرف
 
مصر ستظل عاصمة للتواصل الإنسانى وتحطيم الاستقطاب الذى يعانى منه العالم كله
 
دعوة وزارة التعليم العالى لفتح باب المشاركة للباحثين من الدول العربية والإفريقية للاستفادة من بنك المعرفة المصرى
 
«الخروج من الذات نحو الآخر»، هو شعار مصر فى تعاطيها مع أشقائها العرب والأفارقة، فمصر تسعى لتقديم تجاربها ونجاحاتها للدول الإفريقية والعربية، وعندما نجحت تجربة مؤتمرات الشباب فى مصر، ثم نجح منتدى شباب العالم فى دورتيه الأولى والثانية، أرادت مصر أن تشارك العالمين العربى والإفريقى هذا النجاح، فمصر كعادتها تقرن أقوالها بأفعالها، وعندما قاد الرئيس عبد الفتاح السيسى ملحمة «تمكين» الشباب فى مصر، أراد أن ينقل ذلك للدول الإفريقية والعربية، من خلال ملتقى الشباب الذى احتضنته مدينة أسوان عاصمة الشباب الإفريقى، وأثبت هذا الملتقى أنه أحد أنواع القوة الناعمة لمصر تجاه أشقائها، كما أن التوصيات المهمة التى تضمنها الملتقى، تعد روشتة لتنمية القارة الإفريقية، وتقريب وجهات النظر بين الأفارقة والعرب.
 
ومن المؤكد أن المنتدى العربى - الإفريقى شكل باكورة، ومقدمة لأجندة مصر خلال توليها رئاسة الاتحاد الإفريقي، ونجاح المنتدى أثبت أن مصر سيكون لها دور كبير ومحورى فى القارة الإفريقية، وفى المنطقة بشهادة الجميع من الدول والزخم الإعلامى الذى حظى به المنتدى، وأن التوصيات التى خرج بها الملتقى الأول بعد تولى مصر رئاسة الاتحاد الإفريقى، بمثابة محصلة للأفكار التى دار حولها الملتقى خلال فترة انعقاده، والتى جاءت أيضا متنوعة ما بين عربى وإفريقى، فالجميع أصبح ينظر لمصر على أنها تعمل على لم الشمل العربى - الإفريقى، بعد محاولات البعض تسويق أجندات هدفها عدم تحقيق التقارب بين الشعوب الإفريقية والأوروبية.
 
باقات الأمل
وبعث المنتدى برسالة مهمة عربيا وإفريقيا وعالميا، باهتمام مصر بالشأن الثقافى بجانب القضايا السياسية والأمنية، وذلك لأن التواصل الشبابى يعد رسالة ثقافية وحضارية للدولة المصرية، كما أنه أسهم فى إزالة جميع المدركات السلبية بين العرب والأفارقة، بالإضافة إلى إرسال إشارات من الأمل ومشاعر الفخر والاعتزاز
 
مكاسب كبيرة
وحققت مصر عدداً من المكاسب فكل فاعليات الملتقى، أكدت المعانى الراسخة فى وجدان مصر تجاه القارة الإفريقية، وواجه الملتقى بكل قوة إشكالية ما يعرف بـ»نظرة العرب لإفريقيا»، وهى النظرة التى سوقها الغرب وصدقها أبناء القارة، لكن كعادتها كانت مصر عاصمة للتواصل الإنسانى، وتحطيم الاستقطاب الذى يعانى منه العالم كله، وليست المنطقتين العربية والإفريقية فقط.
ومن أبرز المكاسب دعوة مجلس الوزراء، وبالتنسيق مع وزارتى الخارجية والتعليم، لفتح باب المشاركة للباحثين من الدول العربية والإفريقية للاستفادة من بنك المعرفة المصرى، ومن خلال الآليات المناسبة لتنفيذ ذلك، حيث وجه الرئيس عبد الفتاح السيسى بقيام وزارة التعليم العالى وبالتنسيق مع الأكاديمية الوطنية،  لتدريب وتأهيل الشباب على تأسيس مجلس التعاون بين الجامعات العربية والإفريقية، ليكون منصة فاعلة لتعزيز التعاون العلمى والثقافى بين العرب وإفريقيا.
 
كما تم الاتفاق على قيام وزارة الصحة. وبالتنسيق مع جميع الأجهزة والمؤسسات المعنية بالدولة. على إطلاق مبادرة مصرية للقضاء على فيروس «سى» لمليون إفريقى، وإطلاق حملة 100 مليون صحة للضيوف المقيمين فى مصر وليس اللاجئين، وتشكيل فريق عمل من الشباب العربى والإفريقى،  يتولى إعداد تصور خاص لتحقيق فرص التكامل العربى - الإفريقى فى كل المجالات، وتقديمه إلى الجهات المعنية بالدولة، وتشكيل فريق عمل عربى - إفريقى لوضع رؤية شبابية لآليات التعامل مع قضايا الاستقطاب الفكرى والتطرف، وعرضها كمبادرة شبابية للقضاء على الإرهاب والتطرف، والإعداد والتجهيز لملتقى مصر والسودان  لتعزيز التكامل بين البلدين الشقيقين. على مبدأ أخوية وادى النيل.
 
وسائل التواصل والشباب
وكان للتنمية والاهتمام بشباب القارة مكانة خاصة، حيث تحدث الرئيس عبد الفتاح السيسى عن الطفرة التى حدثت فى وسائل الاتصال بدول العالم، وقال: «يبدو أننا لم نكن مستعدين لها فى دولنا ،لا سيما فى تداعياتها ونتائجها، لأن مواقع التواصل أتاحت فرصة كبيرة للتواصل غير المنضبط».
وأوضح الرئيس، أن 60 % من سكان إفريقيا والمنطقة العربية، دون الأربعين عاما، وهذا الرقم الضخم يعد تحديآ كبيراً برغم كونه ميزة، ويجب الانتباه لهذا الأمر مع الطفرة التى حدثت فى وسائل الاتصال.
وأشار الرئيس السيسي، إلى أن استهداف عناصر الدولة الوطنية من خلال وسائل الاتصال، يمثل تحديا كبيرا، ليس على المستوى الإفريقى فقط، لكن على المستوى العربى، ونحن نرى النتائج، فيجب الانتباه لتلك النتائج جيدا، لأن الاستقرار هدف قارى وإستراتيجى يجب أن يحصل على مستوى كبير من التقدير والاهتمام، وجهود الحكام والمسئولين والإعلاميين، لتوعية الشعوب بأن آمالهم وإمكانية تحقيقها قد تصيبهم بالإحباط، ما لم ندرك عوامل الزمن والظروف التى تمر بها كل الدول.
 
الاستقرار فرصة يجب ألا تضييع 
وأشار الرئيس السيسى، إلى أن الاستقرار والأمن فرصة، يجب ألا نهدرها، وتابع: «قبل حديثنا عن التكامل العربى - الإفريقى أو مشروعات عربية إفريقية، خلوا بالكم من استقرار بلادكم، لأن استقرارنا استثمارنا».
وحذر الرئيس من الصراعات السياسية، وقال إن مخاطر الصراعات السياسية فى دولنا نتيجة أشياء كثيرة، نحن مطالبون أن ننخرط فى تواصل وبرامج تستهدف شبابنا وعقولهم، ولا نترك عقولهم للآخرين يأخذوهم فى اتجاهات أخرى، وإذا كنا نتحدث عن التكامل والتعاون القريب بين المنطقة العربية، لا بد أن نتجاوز كل التحديات التى تعوق هذا التعاون.
 
رسالة للشباب
وفى رسائله للشباب العربى والإفريقى، قال الرئيس السيسى: «شباب مصر والعرب وإفريقيا، أوصيكم بالتمسك بأحلامكم والعزم على تحقيقها دون حيود أو انحراف عن أهدافكم السامية.. اعملوا بكل جهد من أجل مستقبلكم، واجعلوا الحوار وتقبل الآخر دستوركم، والإنسانية شريعتكم والعمل منهجكم، واعقدوا النية على أن تجعلوا أوطانكم أكثر سلاما واستقرارا، واجعلوا معركتكم من أجل الغايات النبيلة أسمى معارككم وحافظوا عليها، ولا تحيدوا عن النسق الإنسانى الحقيقى وأثمن جهودكم الحقيقية خلال الملتقى ومنحاز لتوصياتكم «.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg