رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 20 مايو 2019

العرب



بتوجيهات ملكية.. المغرب يضع خارطة طريق لتطوير التكوين المهني

6-4-2019 | 17:38
إلهامي المليجى

الوزير سعيد أمزازي: جميع الجهات في المملكة ستتوفر على "مدينة للمهن والكفاءات" متعددة الأقطاب والتخصصات
 
إدراكا من الملك محمد السادس للدور المهم والحيوي للتكوين المهني في دعم المشروع التنموي للمملكة المغربية ، ترأس العاهل المغربي  أول أمس  يوم الخميس 04 أبريل 2019 ، بالقصر الملكي بالرباط، جلسة تقديم خارطة الطريق المتعلقة بتطوير التكوين المهني وإحداث "مدن المهن والكفاءات" في كل جهة.
 
وتأتي هذه الجلسة استكمالا للاجتماعات السابقة التي ترأسها جلالتة والمخصصة للنهوض بقطاع التكوين المهني.
 
حضر هذه الجلسة رئيس الحكومة، ومستشارو العاهل المغربي، وأعضاء الحكومة، والمديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل".
 
وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والتكوين المهني والبحث العلمي، السيد سعيد أمزازي، أكد أن كل جهة من جهات المملكة ستتوفر على "مدينة للمهن والكفاءات" متعددة الأقطاب والتخصصات، كما تنص على ذلك خارطة الطريق التي قدمها بين يدي صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اول أمس الخميس بالقصر الملكي بالرباط، والتي تستهدف تطوير قطاع التكوين المهني.
 

الملك يترأس جلسة خارطة الطريق لتطوير التكوين المهني
 
وأوضح أمزازي أن هذه المدن ستضم قطاعات وتكوينات مختلفة تستجيب لخصوصيات وإمكانات الجهة المتواجدة بها، والتي تهم المهن المرتبطة بمجالات الأنشطة الداعمة للمنظومة البيئية الاقتصادية التي سيتم إنشاؤها، وكذا مهن المستقبل في المجال الرقمي وترحيل الخدمات، والذي يعتبر مجالا واعدا وقطاعا رئيسيا لخلق فرص الشغل.
 
وأشار الوزير إلى أنه، وموازاة مع تعزيز التكوينات في المهن الأساسية والكلاسيكية، سيتم تجهيز هذ المدن ببنيات خاصة مثل وحدات الإنتاج البيداغوجية ومراكز المحاكاة، والفضاءات التكنولوجية، من أجل توفير، بعين المكان، الفضاء المهني التقني والتكنولوجي الضروري لاكتساب المهارات والكفايات اللازمة للممارسة الفعلية للمهن.
 
وأضاف أن هذه البنيات الجديدة ستشتغل وفق مبدأ التعاضد وترشيد الموارد المشتركة المتوفرة، لاسيما المسطحات الرقمية، ومراكز اللغات، ومراكز التأهيل للمهن، والمكتبات الوسائطية، والداخليات والملاعب الرياضية.
 
وكشف أمزازي عن  أنه سيتم إحداث التكوينات المتعلقة بالمجال الرقمي وترحيل الخدمات في جميع جهات المملكة، كما سيتم توفير التكوين في مجال الذكاء الاصطناعي بكل من جهتي الرباط-سلا-القنيطرة والدار البيضاء-سطات في محطة أولى.
 
وفيما يتعلق باختيار القطاعات الواعدة - شدد  أمزازي- على أن مجالات الفلاحة والصناعة الفلاحية والصناعة تظل قطاعات رئيسية ، ذات امتداد واسع، وسيتم توفير شعب التكوين فيها بمعظم جهات المملكة، لاسيما في المناطق الفلاحية والصناعية، بالإضافة إلى الشعب المتعلقة بصناعة وبناء السفن بكل من أكادير والدار البيضاء.
 
وأوضح أن ثمان جهات ذات الطابع السياحي ستقوم باحتضان التكوينات الخاصة بقطاع الفندقة والسياحة الذي يعتبر هو الآخر قطاعا أساسيا ومحوريا بالنسبة لبلدنا.
 
وفيما يتعلق بمجال الصحة – أشار الوزيرالى انه تم إحداث التكوينات المتعلقة بهذا المجال، بالجهات الثمانية التي، إما تتوفر على مركز استشفائي جامعي قائم أو في طور الإنجاز، لاسيما بالعيون وأكادير وطنجة، مما سيمكن من تعزيز الموارد البشرية لهذه المستشفيات الجامعية ، يأتي ذلك طبقا – للوزير -  مراعاة لحاجة المتدربين إلى الاستفادة عن قرب من "حوض التداريب السريرية.
 

وزير التربية والتعليم العالي والتكوين المهني والبحث العلمي سعيد أمزازي
 
وأكد على انه سيتم العمل على إحداث الشعب المتعلقة بقطاع الصناعة التقليدية بكل من جهة فاس-مكناس وجهة مراكش-آسفي وجهة درعة- تافيلالت.
 
بالإضافة إلى ذلك، ومن أجل تلبية الطلب القوي في المدن الكبرى مثل الدار البيضاء والرباط ومراكش في مجال الخدمات الشخصية، سيتم إحداث شعب مرتبطة بهذا المجال في الجهات المعنية، لتكوين، بصفة خاصة، مربيات ومربي التعليم الأولي ومساعدي كبار السن وكذا المساعدين المنزليين.
 
وأضاف أن المقاربات البيداغوجية التي تقترحها خارطة الطريق، تعطي أهمية كبرى للتحكم في اللغات الأجنبية، وتنويع الكفاءات، وإعطاء الأولوية لإشراك المهنيين، وذلك بتشجيع التكوين المهني في أماكن العمل عن طريق التمرس والتدرج المهني.
 
وقال السيد أمزازي إن جميع هذه الإجراءات سيتم تعزيزها من خلال إحداث هذه الهياكل داخل المنظومة البيئية الاقتصادية المحددة على المستوى الجهوي.
 
وهكذا، سيمكن هذا الجيل الجديد من المراكز من تشكيل نماذج حقيقية وناجعة لتطوير البنيات الموجودة حاليا، والتي سيتم تأهيلها وترشيدها في إطار شمولي يرتكز على إعادة النظر في التكوينات التي تقدمها.
 
وأضاف أنه، وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، فستكون هذه المدن قادرة على استقبال وتطوير جميع البرامج المخصصة للشباب العاملين في القطاع غير المهيكل، بهدف تعزيز مهاراتهم التقنية والعرضانية خاصة في اللغات، لتمكينهم من الإندماج في القطاع المهيكل في ظروف ملائمة.
 
وهكذا، "فإن التجويد الذي سيتم إدخاله في قطاع التكوين المهني، عن طريق مدن المهن والكفاءات، سيمنحه، لا محالة، جاذبية جديدة، ليصبح خيارا راسخا مبنيا، على مشروع مهني شخصي، سيتم إرساء آلياته في إطار منظومة مندمجة وناجعة للتوجيه المبكر".
 
وفيما يتعلق بالحكامة - يقول الوزير- فسيكون لهذه المدن وضع شركات مجهولة الإسم، تابعة للمكتب الوطني للتكوين المهني وإنعاش الشغل، بصفته صاحب المشروع، وستتمتع هذه المدن بمجلس إداري ثلاثي الأقطاب، يضم المهنيين والجهة والدولة. 
 
وسيتطلب هذا المشروع كلفة إجمالية بقيمة 3,6 مليار درهم من مساهمة الدولة والمكتب الوطني للتكوين المهني وإنعاش الشغل والجهات.
 
وأضاف أن الجدولة الزمنية للشروع في إنجاز الدراسات التقنية والمعمارية لهذا المشروع، وكذا الدراسات المتعلقة بهندسة التكوين، ابتداء من هذا الشهر، كما سيتم البدء في أشغال البناء في شهر يناير 2020، في أفق الافتتاح التدريجي للبنيات الجديدة انطلاقا من الدخول المهني 2021.
 
وأكد السيد أمزازي أن استراتيجية قطاع التكوين المهني المستمدة من توجيهات جلالة الملك، "ستمكن المغرب من تثمين المكتسبات القائمة مع إدخال الإصلاحات اللازمة لجعل هذا القطاع رافعة حقيقية للنمو الاقتصادي لبلدنا وكذا عاملا مهما لإغناء الرأسمال البشري وتقوية دوره في التنمية الشاملة والفعلية".
 
وحسب السيد أمزازي، فإن خارطة الطريق هاته تنطلق من المكتسبات المحققة في قطاع التكوين المهني، كما تهدف إلى تأهيل هذا القطاع وإعادة هيكلة شعبه، تماشيا مع متطلبات سوق الشغل، وكذا تحديث وتطوير الطرائق البيداغوجية وتحسين قابلية تشغيل الشباب عبر مجموعة من البرامج والتكوينات التأهيلية قصيرة المدى.
 
وخلص الوزير إلى أن خارطة الطريق المقترحة، التي تمت بلورتها للنهوض بهذا القطاع، تعد نموذجا جديدا لمراكز التكوين المهني، والتي يمكن تحسينها باستمرار للاستجابة للتطور السريع والمستمر للمهن والتكنولوجيات بالإضافة إلى الخصوصيات الاجتماعية والاقتصادية لكل جهة من جهات المملكة.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg