رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الخميس 25 ابريل 2019

المجلة



«السكر».. السبب الرئيسى التاسع للوفاة .. 500 مليون مصاب فى العالم

13-4-2019 | 16:54

مليون حالة وفاة فى العالم عام 2012 بسبب المرض معظمهم من النساء 
 
الإمارات تنتقل من المركز الثانى فى نسب الإصابة إلى المركز 15 بفضل حملات التوعية والفحوصات المجانية
 
سجلت إحصائيات مرض السكر أعدادا مهولة تتجاوز الأربعمائة واثنين وعشرين مليون نسمة علي مستوي العالم، وهو الرقم الذي أشارت إليه إحصائيات «اليونيسيف»، وذلك حتي نهاية عام 2014، حيث جاء ذلك الارتفاع في نسب الإصابة نتيجة تزايد معدلات السمنة وانتشار العادات الغذائية السيئة بينما قل معها  النشاط الحركي والرياضى.
 
ربما هذا ما دفع منظمة اليونيسيف لاتخاذ الكثير من الإجراءات الوقائية للتقليل من فرط الوزن والبدانة، خصوصا فى مرحلة الطفولة مع محاولات التركيز على تقديم وجبات غذائية صحية ومفيدة وتنفيذ سياسات وبرامج لتعزيز الرضاعة الطبيعية واستهلاك الأغذية الصحية وتكوين بيئات اجتماعية وعمرانية داعمة للنشاط البدني.
 
وناشدت المنظمة الحكومات الوطنية للعمل على جمع البيانات المتصلة بمرض السكر فى كل دولة وتحليلها واستخدامها لإعداد سجل خاص والحفاظ عليه كمرجع أساسى فى إعداد خطط المواجهة والوقاية من المرض.
وتبين دراسات منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 80 % من وفيات السكر تحدث فى البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، موضحة أنه فى عام 2012 سجلت نحو مليون حالة وفاة على مستوى العالم بسبب السكر مباشرة، بينما عزت 2.2 مليون حالة وفاة أخرى إلى ارتفاع مستوى الكلوكوز فى الدم.
ويعتبر مرض السكر السبب الرئيسى التاسع للوفاة فى النساء على الصعيد العالمى مما يتسبب فى 2.1 مليون حالة وفاة كل عام.
 
الإمارات
وفى دولة الإمارات زاد الإنفاق فى الفترات الأخيرة على مرض السكر، حتى وصل إلى 9.8 مليارات درهم  عام  2017 ، لا سيما فى أنه بلغت نسبة المصابين بداء السكر فى إمارة دبى نحو 15.2 %، ونسبة الأشخاص المعرضين للإصابة نحو 15.8 % وذلك بناءً على نتائج المسح الأسرى للسكرى لإمارة دبى 2017.
وذلك فى الوقت الذى تراجعت فيه دولة الإمارات من المركز الثانى عالميا فى نسبة الإصابة بالسكر خلال سنوات إلى المركز الخامس عشر، وهو ما يعد إنجازاً كبيراً يحسب للجهات الصحية التى وضعت محاربة المرض فى مقدمة أولوياتها سواء من خلال تكثيف حملات التوعية بهذا المرض وإجراء الفحوصات المجانية للمواطنين والمقيمين، خصوصا فى ظل وجود أكثر من 300 ألف حالة غير مشخصة لديها القابلية للإصابة بالمرض الصامت.
كما وضعت الأجندة الوطنية للصحة فى حكومة دولة الإمارات  فى خطتها التصدى للمرض ضمن أهم وأبرز أولوياتها لخفضه من 19 % إلى 16.4 %، بحلول عام 2021، وذلك نظرا للمضاعفات الذى يتسبب بها المرض، حيث يحتل مراكز متقدمة فى الإنفاق على الخدمات الصحية، كما استحدثت هيئة الصحة بدبى برنامجا جديدا ومختلفا حصلت من خلاله على 7 نجوم ببرنامج الوقاية المبتكرة لمكافحة داء السكر «الوقاية خير من العلاج» فى جائزة دبى للأداء الحكومى المتميز.
 
السعودية
فى دولة السعودية سجل مرض السكر من النوع الثانى معدلات انتشار عالية بلغت 32.8 % فى آخر إحصائية، ومن المتوقع أن تصل إلى 45.36 % فى العام 2030، ولكن بشكل عام تسببت مضاعفات مرض السكر فى بتر 5 آلاف قدم سعودى سنويا بحسب ما كشفته الإحصائيات الصادمة من الاتحاد الدولى للسكر، والتى نقلتها الجمعية السعودية للسكر والغدد الصماء على لسان رئيس لجنة التثقيف الصحى فى الجمعية الدكتور باسم فوتا.
و هو ما تحدث عنه الدكتور فوتا عن الحملة التى أقامتها الجمعية مؤخرا، والتى شملت 6 آلاف شخص خلال شهر كامل 70 %، منهم رجال و30 % نساء. وأظهرت نتائج الحملة أن 35% من المشاركين عانوا من السمنة وأن 45 % من النساء بدينات مع ملاحظة وجود 800 شخص بنسبة 13 % لديهم ارتفاع فى مستوى ضغط الدم، كما رصدت الحملة أن هناك 600 شخص كانت لديهم ارتفاعات فى مستوى سكر الدم منهم 250 حالة جديدة ومعظمهم لديهم سمنة ولا يمارسون الرياضة وهم فى مرحلة ما قبل السكر.
المغرب
وتعتبر حالات السكر فى المغرب فى تزايد مستمر مع تغير نمط عيش المغاربة وهو ما تتحدث عنه المغربية دكتورة نادية التسافى طبيبة بالإسعاف الاجتماعى المتنقل بالدار البيضاء قائلة: لدينا مليونا مغربى مصاب بالمرض، 50 % منهن من النساء والفئة العمرية الأكثر إصابة  منهن 18 سنة فما فوق، وهنا فى المغرب  نوعان من مرض السكر: النوع الأول الذى يعالج بالأنسولين على شكل حقن،النوع الثانى يعالج بأدوية تؤخذ عن طريق الفم.
وهذا السكر علاجه يكلف الدولة ملايين الدراهم،156.700.000 درهم لشراء الادوية،15    مليون درهم لشراء المعدات الخاصة بتشخيص و تتبع المرض.
وتتكفل وزارة الصحة  بالعلاج على مستوى المستوصفات حوالى 823.000 مريض نصفهم بحقن الأنسولين  والعلاج يقدم مجانا.
والمريض يتوفر على دفتر صحى يمكنه من العلاج ومتابعة المرض مجانا على مستوى المستوصفات الصحية التى تعتبر مراكز صحية للقرب إما عن التحاليل المخبرية تكون فى المستشفيات الجهوية والجامعية بالمجان بالنسبة للمستفيدين من نظام الراميد.
وتضيف التسافي: ونظام «الراميد» هو عبارة عن بطاقة تقدم للطبقة الفقيرة  الذين لا يستفيدون من أى نظام التغطية الصحية، وهذه البطاقة تخول لهم مجانية الفحوصات الطبية ومجانية العلاج بما فيها الأمراض المزمنة.
علما بأن 60 % من مرضى السكر يحملون بطاقة الراميد.
وبالنسبة للفئة التى نشتغل معها فى الإسعاف الاجتماعى بمن فيهم الناس فى وضعية الشارع يأخذون العلاج مجانا من مركز حفظ الصحة القريب من مركز الإسعاف.
كما تقوم وزارة الصحة على مستوى المستوصفات الصحية و الجمعيات بحصص تحسيسية لفائدة المرضى وعائلاتهم، فيما يخص الحمية الغذائية وكيفية العيش السليم لتفادى مضاعفات المرض.
ويكون على كل مريض إذا كانت هناك أعراض ككثرة التبول وكثرة شرب الماء أو عند القيام بتحاليل عامة، خصوصا الذين يحملون أمراضا مزمنة أخرى كارتفاع الضغط الدموي،كذلك الفحوصات لدى المرأة الحامل إذا كانت هناك سوابق عائلية للمرض فى بعض الأحيان يتم اكتشاف المرض عند حدوث مضاعفات.
وتؤكد الطبيبة المغربية بأن التشخيص الحقيقى للمرض هو ارتفاع معدل السكر فى الدم عبر تحليلة المختبر. ومراقبة المرض تتم كذلك بواسطة تحليلة تسمى خزان السكر أو بالفرنسية hemoglobine glycosylée .
اليمن
فى اليمن أعلنت منظمة الصحة العالمية أخيرا عن وجود نصف مليون مريض  مصاب بالسكر، وقد جاء ذلك فى تغريدة نشرها مكتب المنظمة فى اليمن عبر موقع «تويتر» بمناسبة اليوم العالمى لمرضى السكر الذى يصادف 14 نوفمبر  من كل عام.
وقالت المنظمة إن «500 ألف مريض يمنى بالسكر يعيشون وضعا بائسا ويعانون من النقص الكبير فى الأدوية التى لا تغطى احتياجاتهم».
وهو ما تحدث عنه الطبيب اليمنى معمر البداى قائلا: زاد مرض السكر للأسف خلال السنوات الماضية، وذلك ناتج عن الوضع الذى يمر به اليمنيين بسبب الحرب لأن كما يعلم الجميع بأن استمرار القلق والخوف من الأسباب المساعدة على انتشار مرض السكر، أيضا للأسف هناك مضاعفات كثيرة للسكر بسبب قلة إمكانية شراء العلاج وعدم توفر العلاج بجودة عالية، وإن وجد، فلا يوجد تخزين صحى بسبب عدم توفر الكهرباء، أى إنه بالمختصر اليمن تعود إلى ما قبل ثورة 26 سبتمبر، حتى إن بعض المرضى يذهب للمشعوذين والدجالين.
وهذا يجعلهم يبحثون عن الغذاء لأطفالهم ولا يستطيعون شراء الدواء واختبارات السكر تتم فى المختبرات والمستشفيات، وهناك أجهزة منزلية عند البعض، ولكن أحيانا لا تتوفر الشرائح فى السوق.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg