رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الخميس 25 ابريل 2019

العرب



الانقسام وغطرسة نتنياهو.. تحديات أمام الحكومة الفلسطينية الجديدة

15-4-2019 | 16:55
العزب الطيب الطاهر

 صحيح أن الحكومة الفلسطينية الجديدة ,التى أعلن عن تشكيلها يوم السبت الماضى برئاسة محمد أشتيه وأدت اليمين الدستورية مرتين بعد خطأ فى صيغته وقع فى المرة الأولى , لا تحظى بإجماع وطنى ,بيد أنه يمكن اعتبارها حكومة إدارة أزمة فى ظل مخاطر حقيقية تحيط بها سواء من الداخل الفلسطينى بكل  تجلياته , أم من الدولة القائمة بالاحتلال أو من حليفها الأكبر إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ,ومع ذلك وفق تصريحات الرئيس محمود عباس (أبو مازن) ورئيسها تصر على التصدى لهذه المخاطر، وفق ما هو متاح لها من إمكانات وقدرات.

وفى هذا السياق فإن ثمة إجماعا على أن الخطر الأول المحدق بهذه الحكومة , هو عودة بنيامين نتنياهو رئيسا لحكومة صهيونية موغلة فى يمينيتها وتطرفها وعدائها لكل ما هو فلسطينى ,بعد فوزه وتحالفه فى الإنتخابات التى جرت يوم الثلاثاء قبل الماضى , وتتجلى  أبعاد هذا الخطر أو التحدى الرئيس فى أن نتنياهو  شخص لا يريد السلام مع الفلسطينيين، ويرفض حل الدولتين ويريد ضم 60% من أرضي الضفة الغربية بعد أن ضم القدس ويرفض الانسحاب من غور الأردن، ويعمل على إبقاء المستوطنات، أي أنه لا يريد إبقاء أرضا فلسطينية يمكن أن تقام عليها دولة فلسطينية.

وهنا يتساءل الرئيس الفلسطيني: "ماذا يريد الرئيس ترامب  وحول أي حل أو أي قضية بعد أن نقل سفارته إلى القدس واعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل؟، لذلك لا أعتقد أنه مفيد أن نتحاور معه أو أن نناقشه"، مؤكداً أن تطورات أكثر ستحدث في الأيام القليلة المقبلة، متعهداً بالتعاون معاً لمواجهة هذه الخطوات الصعبة.  

 فى ضوء ذلك هل تبدو خيارات الفلسطينيين محدودة بمعنى  آخر ,هل ينبغى – الكلام للباحث الفلسطينى مصطفى الصواف : التسليم ليمينية نتنياهو وتطرف المجتمع الصهيوني وتبني الإدارة الأمريكية مشروع التصفية القائم على صفقة القرن؟، أم أن هناك أمرا مغايرا للحال التي عليها الحالة الفلسطينية، وهل سيبقى مشروع أوسلو هو المتحكم في  السلوك الفلسطينى , علما أن الاحتلال ضرب به عرض الحائط ولا يعترف به إلا في التعاون الأمني والملحق الاقتصادي , بعد أن مزق المشروع إربا إربا ولم يتبق منه إلا ما يحقق به مصالحه ونحن كفلسطينيين نتمسك به  ونؤمن أن فيه الحل وهو مقدمة للدولة الفلسطينية المنتظرة متى وكيف وأين لا أحد بات يعرف في ظل ما يجري على الأرض.

 ثم يضيف :هل المطلوب أن نبقى نراوح مكاننا ونتمسك بأوسلو, الذي عفى عليه الزمن وبات طوقا يكبلنا ويفرض علينا الانقسام والاختلاف مع بعضنا بعض وفلسطيني تضيع رويدا رويدا على الاقل في المشاريع السياسية ، أم أن هناك مجال أن نعود لرشدنا ونصحوا في اللحظة المناسبة ونستدرك الأمر.  

ووفقا لمنظوره , فإنه لايجب أن يتوقف الفلسطينيون عن حركيتهم لايخسروا  كل شيئ وإنما يتعين أن يعملوا على إعادة الاعتبار لقضيتهم من خلال إنهاء الإنقسام الداخلى استنادا على شراكة سياسية  بين كافة القوى الفلسطينية تعتمد على مختلف أشكال المقاومة من خلال بناء استراتيجية  وطنية متوافق عليها رغم اختلال موازين القوى بين الفلسطينيين وبين الاحتلال.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg