رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 20 مايو 2019

المجلة



المتحدث الرسمى للهيئة الوطنية للانتخابات في حواره مع «الأهرام العربي»: جاهزون للاستفتاء

17-4-2019 | 19:19
شارك فى الحوار وأعده للنشر : محمد زكى تصوير - عماد عبد الهادى

المشاركون: جمال الكشكى – مهدى مصطفى -  محمد عيسى - أبو الفضل الإسناوى - حمدى الجمل –  الطيب الصادق
 
14 ألف لجنة و18 ألف قاض و120 ألف موظف
 
نزول الشعب للمشاركة أكبر ضمان للنزاهة
 
القضاء يقوم بنقل رغبة الشعب المصرى كما هى دون تحريف
 
لجان للوافدين فى جميع مراكز الاقتراع
 
السيدات يمثلن نصف قاعدة بيانات الناخبين وهن الأكثر مشاركة
 
شرف للقضاة أن يضع الشعب المصرى ثقته فيهم
 
قبل ساعات من إجراء الاستفتاء حاولنا أن نعرف كل التفاصيل الخاصة به فكان لابد من لقاء المستشار محمود الشريف المتحدث الرسمى للهيئة الوطنية للانتختبات الذى أكد أن الهيئة جاهزة للاستفتاء على التعديلات الجديدة، وأن هناك 14 ألف لجنة، 18 ألف قاض و120 ألف موظف، وأن نزول الشعب للمشاركة أكبر ضمانة لنزاهة الاستفتاء، وأن جميع مراكز الاقتراع ستكون بها لجان للوافدين، لافتا النظر إلى أن سيدات مصر يمثلن نصف قاعدة بيانات الناخبين وهن أكثر مشاركة، وأن التصويت متاح لكل من يحمل جواز السفر المميكن أو بطاقة سواء سارية أم منتهية، مشددا على أن جرائم الانتخابات لا تسقط بالتقادم، وهذا نص الحوار :
 
< ما الإجراءات التى سوف تبدأون بها عقب إخطار البرلمان للهيئة الوطنية للانتخابات بالاستفتاء على التعديلات الدستورية؟
 
نحن كهيئة وطنية للانتخابات معنيون بالإشراف على الانتخابات والاستفتاءات، ولا يصح لنا الحديث إلا بعد الإخطار بالتعديلات بشكل رسمي، فحتى الآن لم نخطر بالاستفتاء على التعديلات الدستورية، ولكن باعتبارنا جزءا من النسيج الوطنى ونعلم ما يدور بالمجتمع نعلم أن هناك حوارا مجتمعيا حول تعديل الدستور، القانون والدستور اعتبرا الهيئة الوطنية للانتخابات هيئة وطنية دائمة ومستمرة يقوم عليها قضاة متفرغون تفرغاً تاماً على استعداد كامل وتام لمواجهة أى استحقاق سواء كانت انتخابات أم استفتاءات، ومن ثم ما يحدث فى المجتمع المصرى والبرلمان المصرى من مناقشات تتحدث عن تعديلات دستورية طبقاً للمادة 226 من الدستور التى تنص على أن لرئيس الجمهورية أو خمسة أعضاء مجلس النواب أن يتقدموا بطلب تعديل مادة أو أكثر، وإذا وافق المجلس على الطلب بأغلبية ثلثى الأعضاء، تطرح هذه التعديلات للاستفتاء وتعرض على الشعب، وهنا يبدأ دور الهيئة الوطنية للانتخابات فى الإشراف الكامل على عملية الاستفتاء منذ دعوة الناخبين حتى إعلان النتيجة.
 
وفى الفترة التى تسبق الدعوة للاستفتاء تعمل الهيئة من خلال لجانها وأهمها قاعدة بيانات الناخبين، وتعمل هذه اللجنة على تنقية وتحديث وتعديل بيانات الناخبين أولاً بأول، وتنعقد هذه اللجنة بشكل أسبوعى، وتواصل بشكل دائم مع الجهات المعنية سواء النيابة العامة أم الكسب غير المشروع أم وزارة الصحة وغيرها من الجهات ذات الصلة بقاعدة بيانات الناخبين، فهذه القاعدة هى أساس وروح العملية الانتخابية، وقد نجحنا فى عمل طفرة وانتظام بشكل كبير جداً. ومن جانب آخر نقوم بشكل مستمر بتحديث بيانات القضاة المشرفين على الانتخابات.
 
وإذا تحدثنا عن عنصر الوقت، ففى الفترة المقبلة لدينا مناسبات اجتماعية ودينية فى شهر مايو، والقانون يحكمنا بفترة تصويت تمتد من التاسعة صباحاً وحتى التاسعة مساء، فأولاً ستكون هناك مشقة على الناخب إذا تم الاستفتاء فى رمضان، وسيكون نفس الشيء بالنسبة لقوات التأمين والقضاة والموظفين، وبالتالى آثرنا أن يتم الاستفتاء قبل شهر رمضان، وقمنا بالاستعداد لأن يكون الاستفتاء قبل شهر رمضان، على الرغم من أنه طبقاً للدستور فإن الهيئة تحدد تاريخ الاستفتاء خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الإخطار الرسمى من مجلس النواب.
< وماذا عن الدعم اللوجيستى المرتبط بالاستفتاء .. خصوصاً أن توقيت الاستفتاء سيكون أثناء العام الدراسى.. وكذلك التنسيق بين الجهات الأمنية سواء الجيش أو الشرطة؟
هذا يدخل ضمن اختصاص لجنة المقرات الانتخابية، وهى أيضاً تعمل بشكل منتظم طوال العام بالتنسيق مع إدارة الانتخابات بوزارة الداخلية للوقوف على أى تطورات تخص مراكز الاقتراع، وتحديث قاعدة البيانات المتاحة لجميع المواطنين طوال العام.
 
< ماذا عن أهم ملامح قاعدة الناخبين؟
 
من اللافت للنظر أن سيدات مصر يمثلن نصف قاعدة بيانات الناخبين، فسيدات مصر مشاركات فى صنع القرار ومستقبل مصر، ولا شك أن المرأة منذ ثورة 1919 مروراً بثورة الثلاثين من يونيو لها الدور الأمثل والأقوى فى صنع القرار فى مستقبل مصر.
 
< ماذا عن الاستعداد للاستفتاء فيما يتعلق بالمصريين بالخارج؟
 
أود فى البداية أن أشير إلى بعض الشائعات التى انتشرت من جهات مغرضة، بأنه سيتم استبعاد المصريين بالخارج من التصويت، وهذا كلام عار تماماً من الصحة، فطبقاً للمادة 88 من الدستور، فإن الدولة ترعى مصالح المصريين بالخارج وهم جزء أصيل من نسيج هذا الوطن، وأن المشاركة واجب وطنى ويجب عليهم أن يشاركوا فى أى استحقاق دستورى سواء انتخابات أم استفتاء، والهيئة الوطنية للانتخابات قدمت كل السبل الممكنة لتيسير مشاركتهم فى الاستفتاء، وذلك من خلال إتاحة التصويت فى مقار البعثات الدبلوماسية وعددها نحو 140 مقرا انتخابيا، ونحن نتواصل مع البعثات الدبلوماسية من أجل التنسيق لاختيار أقرب الأماكن تيسيراً لهم، وبالنسبة للمصريين بالخارج، فالتصويت متاح لكل من يحمل جواز السفر المميكن أو بطاقة الرقم القومى، سواء سارية أم منتهية الصلاحية.
 
< ماذا عن الوافدين من المحافظات الأخرى؟
 
جميع مراكز الاقتراع سيكون بها لجان للوافدين، وهو أمر لم يكن معمول به الانتخابات السابقة، وهذه من أهم التسهيلات التى قدمتها الهيئة الوطنية للناخب المصرى، كنا فى السابق نشترط أن يتقدم الناخب بطلب لتغيير مكان الاستفتاء أو الانتخاب، ولكن تم حذف هذا الشرط تيسيراً على المواطنين، وسيوجد صندوقان بكل لجنة أحدهما مخصص للمقيدين بهذه اللجنة والآخر مخصص للوافدين من المحافظات الأخرى، أيضاً أنشأنا لجانا جديدة مخصصة للوافدين  بالعاصمة الإدارية وبالمدن الجديدة كثيفة العمالة. فمن صميم عمل الهيئة الوطنية للانتخابات أن تقوم بتوعية المواطنين وزيادة إقبال المواطنين على المشاركة.
أيضاً بخصوص موضوع الوافدين .. هل يمكن لقاطنى محافظة الجيزة أن يصوتوا فى محافظة القاهرة والعكس؟ أم لا باعتبارهما ضمن محافظات القاهرة الكبرى؟
الوافد هو غير الموجود فى محافظة إقامته ويوجد فى محافظة أخرى، وينطبق نفس الشيء على القاهرة والجيزة.
 
< وما الذى قامت به الهيئة فيما يتعلق بجانب التوعية؟
 
قمنا بعمل ندوات فى بعض الجامعات وفى المجالس القومية المتخصصة، ومن جانب آخر نقوم بتوعية القضاة المشرفين على الاستفتاء، وكل هذا يتم فى إطار القيام بواجبنا الذى حدده القانون، وبما لا يمس استقلال الهيئة، فالمشاركة واجب كفله الدستور والتقاعس عن التصويت، هو تقصير فى حق المواطن قبل أن يكون فى حق الوطن.
 
< هل هناك نسبة مشاركة معينة من قاعدة بيانات الناخبين لازمة لصلاحية الاستفتاء؟
 
الدستور فى المادة 226 اشترط لصحة نتيجة الاستفتاء أغلبية عدد الأصوات الصحيحة المشاركة، وتكون التعديلات نافذة من تاريخ إعلان النتيجة
 
< وماذا عن موضوع الغرامات فى حالة التقاعس عن التصويت؟
 
هذا الأمر يحدده القانون، وأود أن أشير إلى أن جرائم الانتخابات لا تسقط بالتقادم.
 
< وماذا عن الترتيب الزمنى للاستفتاء؟
 
بعد دعوة الناخبين للاستفتاء، سيبدأ تصويت المصريين فى الخارج فى نحو 140 لجنة حول العالم، وستكون أول دولة فى التصويت على الاستفتاء نيوزيلندا نظراً لاختلاف التوقيت، ثم يبدأ بعد ذلك تصويت المصريين فى الداخل، بعد ذلك يتم إعلان النتائج، وفى هذا الصدد يجب الإشارة إلى أن الهيئة الوطنية للانتخابات هى الجهة الوحيدة دون غيرها المنوط بها إعلان النتائج. أيضاً تقرر أن يكون الاستفتاء على ثلاثة أيام لمنع الازدحام داخل اللجان، وحفاظاً على سلامة الناخبين وتسهيلا لعملية تأمين مراكز الاقتراع.
 

 
< وماذا عن التنسيق مع وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدنى أثناء فترة الاستفتاء؟
 
فى سبيل ذلك قامت الهيئة باتخاذ قرارين مهمين، أحدهما يختص بإنشاء قاعدة بيانات لوسائل الإعلام المحلية والدولية، وأيضاً إنشاء قاعدة بيانات لمنظمات المجتمع المدنى التى تتابع تغطية الاستفتاء سواء كانت جهات محلية أم دولية.
 
< وماذا عن الترتيبات الخاصة بغرفة عمليات الهيئة أثناء الاستفتاء؟
 
غرفة عمليات الهيئة الوطنية للانتخابات يوجد بها أعضاء مجلس إدارة الهيئة والجهاز التنفيذى متصلة بشكل دائم ومباشر بكل اللجان فى المحافظات، أيضاً هناك خط ساخن لتلقى كل استفسارات وشكاوى المواطنين.
 
< دائما ما يرتبط بأى استحقاق دستورى مجموعة من الشائعات التى تستهدف إثارة البلبلة بين المواطنين .. ما خطة الهيئة لمواجهة ذلك؟
 
قررت الهيئة منذ أن تولت المسئولية، أن يكون هناك مؤتمر صحفى بشكل يومى لإطلاع كل وسائل الإعلام أولاً بأول عما يدور، ونتولى الرد على الشائعات بالمعلومات الدقيقة قبل أن تنتشر ونقوم بوأدها فى مهدها.
 
< هل هناك ترتيبات خاصة للمناطق النائية ؟
 
الاستعداد اللوجيستى لا يختلف داخل اللجان فالحبر الفسفورى والأدوات تكون موجودة فى جميع اللجان، أما خارج اللجنة فالاستعداد يكون مختلفا حسب ظروف كل منطقة، ومن حيث التأمين هناك تنسيق كامل مع غرف عمليات القوات المسلحة والشرطة، ومع ذلك نحن نعانى كثرة طلبات القضاة للإشراف على الانتخابات فى المناطق الحدودية وهذا أمر يدعو للفخر.
 
< تنظر الكثير من منظمات المجتمع الدولى – خصوصاً على الصعيد العالمى – لمسألة ضمانات نزاهة الانتخابات بنوع من الترقب .. فما الرسالة التى توجهها؟
 
أقول وأنا أقف على قدمين ثابتتين إن ضمانات نزاهة الاستفتاء فى القانون المصرى لا توجد فى أى دولة فى العالم، فلا يوجد فى العالم كله إشراف قضائى كامل على الانتخابات أو قاض بكل لجنة كما
هى الحال فى مصر، أيضاً الضمانات اللوجيستية من حبر فسفورى وضمان نزاهة كشوف الناخبين .. 
هذه الضمانات هى حق الشعب الذى أعطى ثقته للقضاء المصري، فشرف للقضاة أن يضع الشعب المصرى ثقته فيهم، لتحديد مصير الدستور والانتخابات واختيار من يمثله، ومن هنا يقوم القضاء بنقل رغبة الشعب المصرى كما هى بدون تحريف، أيضاً يجب أن أذكر فى هذا السياق دور الشرطة المدنية والقوات المسلحة، فلولاهما لما اكتملت هذه المنظومة فى سلام وأمان، يسبق هذا كله الضمانة الأكثر أهمية وهى إرادة الشعب، فنزول الشعب للإدلاء برأيه ووجوده فى اللجان وأمام الصناديق، هو أكبر ضمانة على نزاهة العملية الانتخابية، بما يبعث برسالة أمان واطمئنان للعالم كله، على أن مصر تسير فى الاتجاه الصحيح أيا كانت نتيجة الانتخابات أو الاستفتاءات.
 
< طرح البعض  فى وقت سابق موضوع التصويت الإلكترونى .. فهل ترى إمكانية تطبيقه فى وقت قريب أم أن الوقت لم يحن بعد؟
 
الهيئة الوطنية للانتخابات دوما ما تسعى إلى الأفضل والأحسن، نفكر بالفعل فى تطبيق نظام التصويت الإلكترونى، إلا أن الأمر فيه صعوبة وبه الكثير من المحاذير فيما يتعلق باختراق نظام التصويت، وغيرها من المشكلات المتعلقة بهذا النظام، وهناك بعض الدول طبقته بالفعل ثم تراجعت عن تطبيقه مرة أخرى، لكونه موضع شبهات، فنحن نسعى للتطوير والتسهيل لكن مع سلامة العملية الانتخابية.
ومن المستحيل تزوير إرادة الناخب، فحتى لو افترضنا توجه إرادة القاضى لاتجاه معين، فإن الضوابط والضمانات الموضوعة لن تسمح بذلك، فنظام كشوف الناخبين تم وضعه بطريقة لا تسمح بأى تلاعب، فتم حذف آخر رقمين من الرقم القومى الخاص بالناخب يتم إكماله عند التصويت، ويقوم الناخب بالتوقيع بنفسه بالكشف، أيضاً الحبر الفسفورى موجود فى جميع اللجان، كما تم السماح لمنظمات المجتمع المدنى بالوجود داخل اللجان، أيضاً الفرز يتم بشكل علني، ففكرة تغيير إرادة الناخب منعدمة ومستحيلة.
 

 
< ما الشروط اللازمة لمنظمات المجتمع المدنى ووسائل الإعلام لمراقبة الانتخابات؟
 
على الجهات الراغبة فى مراقبة الانتخابات سواء المحلية أم الدولية أن تتقدم بطلب إلى الهيئة الوطنية للانتخابات، وبمجرد الموافقة عليه يكون من حقه مراقبة الانتخابات، وحتى الآن لم نرفض أى جهة تقدمت بطلب مراقبة الانتخابات، فليس لدينا ما نخفيه.
 
< هل الوقت كاف لبحث شكاوى المواطنين فيما يتعلق بكشوف الناخبين أو المقار الانتخابية ؟
 
اللجنة المختصة بكشوف الناخبين تعمل على مدار العام والبيانات متاحة لجميع المواطنين على الموقع الإلكترونى للهيئة فى أى وقت على مدار العام، فإذا اكتشف أى مواطن فى أى وقت عدم إدراجه على سبيل المثال، فيتقدم بطلب للمراجعة فى أى وقت، أما فيما يتعلق بالمقر الانتخابى، فيتم إعداده بناء على بيانات الرقم القومى للمواطنين، لمراعاة أقرب لجنة لمحل الإقامة الثابت فى بطاقة الرقم القومى بقدر المستطاع، فى حدود الطاقة المتاحة لكل لجنة انتخابية، وفى هذه المرة نحاول "لم شمل الأسرة" فى لجان واحدة بالقرب من محل الإقامة بقدر المستطاع، أيضاً راعينا ذوى الاحتياجات الخاصة، بأن تكون اللجان الخاصة بهم فى الدور الأرضى وفى أماكن قريبة.
 
< ما الحالات التى يكون فيها الصوت باطلاً؟
 
يجب ألا يتم التصويت بالقلم الرصاص، ولا يجب الكتابة فى ورقة الانتخاب أو تعليق الصوت الانتخابى على شرط، وأى إشارة داخل الخانة المخصصة لإبداء الرأى سيعتد بها، وسيكون داخل كل لجنة ملصقات كبيرة الحجم تتضمن المواد المراد تعديلها حتى يطلع المواطن العادى – الذى لم يتابع حوارات المجتمع المدنى – على كل المعلومات.
 
< كيف تصنف الهيئة الوطنية للانتخابات بين نظيرتها من الهيئات العالمية؟
 
أن تقيم نفسك فهذا أمر فى منتهى الصعوبة، لكن يمكن أن نقيم الوضع العام، فمصر كدولة وضعت فى دستورها وانبثق عنه قانون يختص بالهيئة الوطنية للانتخابات، وبتشكيل هذه اللجنة والضمانات التى حددها القانون، فيمكن القول إن هذا القانون لا يضاهيه أى قانون فى العالم، والكثير من دول العالم أثنت على القانون المصرى فيما يتعلق بالعملية الانتخابية ووضع الهيئة الوطنية للانتخابات، أما على المستوى الشخصى وعن تجربة مصر فى الانتخابات ومقارنةً بهيئات دولية أخرى، أرى أننا فى مقدمة الدول التى بها هيئات مستقلة بمعنى الكلمة، وأخيراً كنا فى زيارة إلى "كوت ديفوار" فى اجتماع للهيئات الانتخابية بالاتحاد الإفريقي، ولا أملك ما أعبر به من حديث حتى يكون صادقاً فيصل إلى وجدان القارئ عن مدى القبول الذى يحظى به نظام الانتخابات فى مصر. فأنا أرى أنه ليس هناك قانون سواء فى الدول الإفريقية أم الأوروبية مثل القانون المصرى فى مواده وآليات تطبيقه، فقد يكون هناك قانون قوى، لكن لا توجد آليات لتطبيقه، إلا أننا فى مصر نمتلك قانون انتخابات قوياً ولدينا الآليات اللازمة لتطبيقه، فلا يمكن أن يتبادر إلى الأذهان ولو للحظة أنه من الممكن التلاعب بإرادة الناخب المصري.
 
< ما أكبر اللجان بالخارج من حيث الكتلة التصويتية؟ وما الترتيبات الخاصة بالانتخابات فى الخارج؟
 
أكبر لجان لمصر بالخارج هى: السعودية والكويت والإمارات، أما فيما يتعلق بالترتيبات فنوليها اهتماماً كبيراً لارتباطهم بوطنهم الأم، والتصويت يكون فى مقار البعثات الدبلوماسية، ويتم الإشراف من قبل الأعضاء الدبلوماسيين، ويعاونهم موظفون إداريون، ونتولى التنسيق مع وزارة الخارجية لضمان سير العملية الانتخابية بأفضل صورة. أيضاً، وفيما يتعلق بالمواطنين المصريين فى الخارج الذين ليس لهم محل إقامة ثابت فى مصر، فى السابق لم يتمكنوا من التصويت، ولكن قمنا بالتعاون مع وزارتى الداخلية ووزارة الهجرة بتحديث البيانات، بناء على طلبات المواطنين، طبقاً لعنوان أقرب أفراد عائلته بمصر، وبالتالى فالهيئة الوطنية للانتخابات تضع حلولاً للمصريين فى الخارج ممن لم يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم من قبل.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg