رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 20 مايو 2019

المجلة



ممثلو الأحزاب المصرية: مكاسب كثيرة تصب فى مصلحة الوطن

17-4-2019 | 19:19
أحمد إسماعيل

 
فرصة للأحزاب لتؤدى دورها فى العمل السياسى
 
التعديلات ضمانة لحماية مؤسسات الدولة ضد أى توجهات ذات أيديولوجيات تعمل فى غير صالح الوطن 
 
يأتى الاستفتاء على التعديلات الدستورية التى وافق عليها مجلس النواب، بعد أن اتخذ كل الإجراءات القانونية فى مناقشتها وإقرارها، وقد أعلن ممثلو الأحزاب المصرية موافقتهم على هذه التعديلات، وقالوا إن هذه التعديلات ستتيح للأحزاب المصرية أداء دورها بفاعلية فى الحياة السياسية، كما أن هذه التعديلات تصب فى مصلحة جميع فئات الشعب المصري، وأكثر من هذا أن هذه الأحزاب بدأت خلال الفترة الأخيرة الترويج للاستفتاء الإيجابى على التعديلات الدستورية المقترحة.
بداية يؤكد اللواء فؤاد عرفة، المتحدث الرسمى لحزب حماة الوطن، أنه منذ أن أثير موضوع التعديلات الدستورية كانت الهيئة العليا للحزب فى انعقاد دائم مع النواب فى البرلمان، ومع رئيس الهيئة البرلمانية، فالحزب وضع رؤية بعد دراسته لهذه التعديلات، وقد استندنا فى هذه الرؤية إلى عدد من الأسس.
أولها أن التعديل الدستورى هو إجراء تلجأ إليه الدول عندما ترى أن هناك من الموضوعات ذات الأهمية الكبرى ما يتطلب هذه التعديلات فى القوانين أو المبادئ التى يقوم على أساسها الدستور، ومع وجود متغيرات ذات طابع إستراتيجي، وبالتالى نلجأ للتعديل حتى لا تكون عائقا أمام انطلاقة معينة أو تحقيق أهداف معينة، ثانيا هذا الإجراء تلجأ إليه أغلب الدول الكبري، وقد وصلت  إلى إجراء أكثر من 20 تعديلا فى مواد الدستور حتى يتلاءم مع المتغيرات التى تحدث على أرض الواقع، والتى تمر بها الدولة، ثالثا أن دستور 2014 عندما وضع كانت هناك ظروف استثنائية تمر بها مصر، وكان لابد من وضع الدستور بشكل أسرع، بحيث يراعى نقاطا معينة قد تكون غير واردة الآن أو لم تكن أمامه فرصة كاملة لوضع تصور كامل للمستقبل.
لذلك جاءت كثير من مواد الدستور تعانى القصور وتفتقد للرؤية المستقبلية وهذا يضعنا باستمرار أمام الاحتياج للتعديل والتغيير، فهناك مواد تم تعديلها ومواد تم إلغاؤها، ومواد تمت الإضافة لها، فالدستور لم يقتصر على التعديل فقط، فنجد أن معظم التعديلات جاءت نتيجة تجربة حقيقية مرت بها الدولة المصرية خلال الفترة السابقة، حيث نجد أن معظم التعديلات جاءت نتيجة تجربة حقيقية، لذا كان من الضروري، كدرس مستفاد واستنتاجات سياسية خلال الفترة الماضية من ممارسات سياسية سواء على الصعيد الخارجى أم الإقليمى أم المحلي،كان لابد من أن نعزز هذه الإجراءات، لأنها حققت نجاحات لابد من تعزيزها فمثلا المادة الخاصة بتمثيل المرأة بنسبة 25% فى المجلس النيابي، فإنه بلا شك لا يوجد من يستطيع أن ينكر دور المرأة منذ أحداث يناير وثورة 30 يونيو، وما تلاها من أحداث كانت المرأة شريكا أساسيا وفاعلا فى هذه الأحداث وتحملت عبئا كبيرا فى تنفيذ الإجراءات التى اتخذتها الدولة المصرية فلماذا لا نعزز هذا النجاح وندعمه بما يستحق؟ نفس الأمر مع كل الفئات الأخرى وهى قوى الشعب التى تحملت العديد من الصعاب، ودعمت كل الإجراءات ولولاها ما كانت كل النجاحات التى تم تحقيقها على أرض الواقع، إذن هذه التعديلات تعد ضمانة لحماية مؤسسات الدولة المصرية ضد أى توجهات ذات أيديولوجيات معينة تعمل فى غير صالح الوطن.
أما عن موضوع مدة الرئاسة، فأنا أعتقد أن ما تم من إنجازات خلال الفترة الماضية تحدث عنها العالم الخارجي، وأشاد بها وسنجنى ثمارها على المدى القريب جدا، وهذا كفيل بالرد على أى تساؤلات، ولا يزال عندنا من المشروعات القومية الكبرى التى تطلب قيادة واعية وحكيمة، وهو ما يوجد عندنا فلماذا نفكر فى تغييرها، خصوصا أن الدستور ليس قرآنا فهى مواد قابلة للتغيير بما يتناسب مع مصلحة الوطن ، أيضا لا شك فى أن هذه التعديلات ستتيح للأحزاب المصرية فرصة أن تؤدى دورها بشكل أكثر فاعلية بما يصب فى مصلحة المواطن المصري، وهذه سياسة الرئيس السيسي، فهو يضع أولويات فى المسائل ذات الأبعاد القومية، فالأحزاب والسياسة الداخلية والشارع السياسى يحتاجان إلى جهد كبير، والمرحلة الماضية لم تكن تسمح للأحزاب أن تؤدى دورها بالشكل الاكمل على كل الأصعدة، سواء سياسية أو اقتصادية أو ثقافية،  وكذلك متطلبات الأمن القومى ومواجهة الإرهاب، وبالتالى لا شك أن الأحزاب ستأخذ فرصتها الكاملة لتؤدى دورها ومهمتها مستقبلا بما يصب فى مصلحة المواطن المصري، حيث ستتاح لها الفرصة بشكل أكبر فى إدارة أمور الدولة من الناحية السياسية أو فى مواجهة المشاكل المختلفة.
والرئيس السيسي، أشار إلى ذلك من قبل فى العديد من خطاباته، عندما أكد أنه برغم ما نمر به من صعوبات، فإن لدينا أحزابا فاعلة وتؤدى دورها بشكل كبير ومنها 6 أو 7 أحزاب لها نواب فى البرلمان، إذن نحن لدينا النواة الصالحة المدربة، التى اكتسبت خبرة كبيرة من كثرة ما واجهته من تحديات خلال الفترة الماضية وتكفى حركة الأحزاب خلال هذه الفترة وسعيها للتواصل مع جميع فئات الشعب من خلال جولات ميدانية فى كل محافظات القطر المصرى واستيعابها للرأى والرأى الآخر.
ونفس الرأى يؤكده المهندس موسى مصطفى موسي، رئيس حزب الغد ويقول: نحن أمام مرحلة انتقالية مهمة جدا، فهذه التعديلات الدستورية تصب بشكل مباشر فى مصلحة المواطن المصرى، وليس من أجل الرئيس أيا كان، فمثلا فكرة أن المدة الرئاسية 4 سنوات فهى لم تكن كافية لتحقيق كامل الأهداف وهذه التعديلات ستجعلها 6 سنوات فهى تعطى للرئيس الحق فى أن يشارك فى الانتخابات المقبلة، لكنها لا تسعى لإطالة مدة رئيس بعينه، أيضا اختيارات القيادات فى الدولة، فهى تقوم بناء على ترشيحات، وهذه كلها نقاط تصب فى مصلحة الدولة المصرية.
 لكننى أريد أن أؤكد أنه لا توجد تعديلات تم تفصيلها لرئيس بعينه، وهذا ليس جديدا، فعديد من الدول قامت بتعديلات دستورية من أجل المصلحة العامة، وفى رأيى أن هذه التعديلات ستعطى الأحزاب المصرية الفرصة لأن تعمل بأسلوب جديد وتكوين نوع من التحالفات القوية بعيدا عن الفردية والشخصنة، بل إن كل هذا يصب فى المصلحة العامة، وبالتالى يصب فى مصلحة المواطن فعندما يقوم كل شخص بدوره الوطنى بالتأكيد هذا سيسرع من وتيرة التقدم، أيضا هذا سيظهر الأحزاب القوية، التى تملك قاعدة شعبية، والتى ستسطيع الاستمرار وأيضا سيظهر الأحزاب الضعيفة، والتى لا تعدو كونها أحزابا عائلية تقوم على تحقيق مصالحها الشخصية، وبالتالى ستختفى ولن يكون لها وجود مستقبلا.
أيضا يقول سيد عبد العال، رئيس حزب التجمع: نحن قمنا بتقديم ملزمة كاملة حول التعديلات، وننتظر تقرير اللجنة التشريعية، لكن عندما نتحدث عن الأحزاب فهذا يتم من خلال تعديل قانون الأحزاب القائم، لكن إذا خرجت التعديلات الدستورية بالشكل الذى اقترحه حزب التجمع، ستكون خطوة للأمام، ووقتها ستصب المصلحة للدولة المصرية كلها وليست للأحزاب فقط. 
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg