رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 20 مايو 2019

المجلة



المتحدث الرسمى باسم مجلس النواب لـ«الأهرام العربي»: تمييز إيجابى لبعض الفئات

17-4-2019 | 19:19
حوار أجراه ـ هشام الصافورى

الدساتير ليست نصوصا أبدية لكنها  تعبر عن الظروف السياسية التى وضعت فيها
 
شكلت التعديلات الدستورية أهمية مجتمعية للشعب المصرى عامة، وللمرأة والشباب وذوى الإعاقة والعمال والفلاحين أهمية خاصة.
هذا ما يؤكده الدكتور صلاح حسب الله المتحدث الرسمى باسم مجلس النواب، فى حواره مع «الأهرام العربى» مؤكدا أن الدساتير ليست نصوصا أبدية، وإنما بشرية قابلة للتعديل لتعبر عن الظروف السياسية التى وضعت، وتشكل أهمية قصوى نحو استقرار البلاد واستكمال ما تم من إنجازات حقيقية على أرض الواقع.. وإلى تفاصيل الحوار.
 
> لماذا تؤيد التعديلات الدستورية وما أهميتها فى هذا التوقيت بالذات؟
 
لأننى أرى أن بها عددا من الإيجابيات التى تضاف إلى المناخ الاجتماعى والسياسى والثقافى فى الدولة المصرية، ولأن بها تمييزا إيجابيا لعدد من الفئات التى تستحق أن يكون لها صوت داخل المؤسسات التشريعية كالمرأة والأقباط وغيرهما، ولأن بها نوعا من ترسيخ وتدعيم المبادئ الديمقراطية فى مصر، فيها جزء خاص بمدة الرئاسة أكثر اتفاقا مع المنطق ومع العقل ومع الواقع، لتصبح ست سنوات بدلا من أربع، والدستور ليس نصوصا أبدية وليست منزلا، لكنه نصوص بشرية، تعبر عن الظروف السياسية التى وضعت فيها، فإذا تغيرت هذه الظروف لابد أن يتغير هذا الإطار.
وأهمية هذه التعديلات ليست أهمية شخصية، لكنها أهمية مجتمعية لكل المصريين، للمرأة وللشباب ولذوى الإعاقة والعمال والفلاحين والمصريين بالخارج، لها أهمية قصوى نحو استقرار البلاد واستكمال ما تم من إنجازات حقيقية على أرض الواقع، وفى النهاية الشعب المصرى هو صاحب القرار وهو السيد فى اتخاذ قرار الموافقة أو عدم الموافقة على هذه التعديلات.
 
> هل تم اتباع كل الإجراءات القانونية فيما يتعلق بهذه التعديلات خصوصا فيما يتعلق بالمادة 226 ؟
 
تحرينا فيها الدقة واتبعنا جميع الإجراءات والتزمنا بها نصيا وحرفيا،  ومجلس النواب ورئيسه قد فعلوا أكثر مما يتطلبه القانون واللائحة والدستور فيما يخص هذا الأمر، وقد تم عقد جلسات استماع ضمت ممثلى كل قطاعات المجتمع وأدلوا بدلوهم، ومنهم من وافق ومنهم من رفض ومنهم من كانت لديه تحفظات، ومع أن الفقرة الأخيرة من المادة 226، صادرت على حق الشعب فى أنه السيد والحاكم على أى تعديلات دستورية، ومنعت تعديل بعض المواد، فإننا احترمنا إرادة المشرع، باستمرار فترة الرئاسة فترتين فقط، وإذا كان النائب يأتى بمشروع خدمى فى الدائرة مدته 5 سنوات، فما بالك برئيس جمهورية نطالبه بتنفيذ مشروعه فى 4 سنوات؟
 
> جلسات الاستماع التى تم عقدها بالبرلمان هل سيؤخذ بما جاء فيها من ملاحظات؟
 
بالتأكيد كانت مفيدة جدا، وأثرت الحوار حول التعديلات الدستورية، وكانت بمثابة طمأنة للشارع المصرى بأنه ليس هناك شيء سرى يتم تدبيره فى الخفاء، وكثير من صياغات المواد المعدلة ستراعى ما تمت مناقشته فى هذه الجلسات.
 
> هل نحن فى حاجة إلى دستور جديد؟
 
نحن نتكلم عن ضرورات الآن، وهناك ضرورات لهذه التعديلات فى هذه المرحلة، وهذه التعديلات هى ما تقدم به عدد من الزملاء النواب، أما الحاجة إلى دستور جديد فسيكون ذلك وفقا لطبيعة الفترة المقبلة، وأعتقد أننا من الممكن فى المستقبل فى ظل فترة أكثر استقرارا وأكثر اكتمالا لمؤسسات الدولة، من الممكن أن يعاد النظر فى الدستور، ليكون ملائما للدولة المصرية وظروفها الجديدة.
 
> هناك جدل دائر حول المادة 140، وهل ستطبق بأثر فورى على الرئيس الحالى أم لا.. ما رأيك فى هذا الأمر؟
 
نحن بصدد نص دستورى جديد يغير المادة 140، والنص الدستورى الجديد يغير مدة الرئاسة من 4 سنوات إلى 6 سنوات، مع الالتزام بأنهم فترتان وليس أكثر. ووفقاً لآخر تعديلات سيتم انتخاب رئيس الجمهورية لمدة ست سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالى لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز أن يتولى الرئاسة لأكثر من مدتين رئاسيتين متتاليتين.
 
وهناك مادة انتقالية تنص على انتهاء مدة رئيس الجمهورية الحالى بانقضاء ست سنوات من تاريخ إعلان انتخابه رئيساً للجمهورية، ويجوز إعادة انتخابه لمرة تالية.
 
> هل تطلب من المواطن المصرى الخروج إلى الاستفتاء وقول نعم  أم تطالبه بضرورة الخروج وقول ما يريد؟
 
نحن فى حزب الحرية المصرى نقول للناس، إن الواجب الوطنى يحتم عليكم الخروج، وماذا ستقول بعد الخروج فهذا حقك الشخصي، ولكن عندما يتم سؤالى عن وجهة نظرى الشخصية فأقول إننى مؤيد لهذه التعديلات وأدعو المصريين إلى الموافقة عليها.
 
> ما توقعاتك لنسب المشاركة فى الداخل والخارج؟
 
عندى ثقة كاملة فى مشاركة الشعب المصرى العظيم بجميع اتجاهاته وانتماءاته السياسية والحزبية والشعبية فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية، وأكبر دليل على ذلك ما تشهده مصر بجميع محافظاتها ومدنها وأحيائها وقراها من فاعليات ومؤتمرات ودعاية كبيرة وغير مسبوقة فى تاريخ الحياة السياسية والدستورية المصرية من تأييد كبير للتعديلات الدستورية، وفى تقديرى الشخصى ستكون نسب المشاركة غير مسبوقة، ستتجاوز المشاركة  فى دستور 2014 .
 
> ما ضمانات سير عملية الاستفتاء بنزاهة؟
 
هناك إشراف قضائى كامل على كل الصناديق، وهناك متابعة من منظمات حقوقية وجمعيات أهلية ومنظمات مجتمع دولي، وفوق كل هذا، إرادة الدولة المصرية، التى أصبحت رافضة لأى تلاعب فى أى صوت بأى صندوق انتخابي، وهناك إرادة حقيقية لأن تكون الصناديق معبرة عن إرادة الناخبين.
 
> ماذا تقول للقوى السياسية الرافضة للتعديلات الدستورية؟
 
وجهة نظرهم لها كل الاحترام، ووجهة نظرنا هى الموافقة على هذه التعديلات، لكننى أرفض تبادل التخوين ما بين الرافضين والمؤيدين، لأننا كلنا مصريون، ما دمنا نعارض على أرض وطنية مصرية.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg