رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 20 مايو 2019

المجلة



الرياضيون يتطلعون لإحراز هدف جديد فى مرمى الديمقراطية.. بداية تصحيح المسار

17-4-2019 | 19:19
جلال الشافعى

 
ثروت سويلم: المشاركة واجب وطنى
 
هشام حطب: تحافظ على المصلحة العامة للدولة
 
العامري فاروق: تتضمن زيادة مشاركة الشباب لخلق جيل جديد قادر على تحمل المسئولية
 
لم يكن موقف الرياضيين تجاه التعديلات الدستورية غريبا على الإطلاق، فقد سبق أن اتخذوا موقفا مشرفا تجاه الدستور الحالى، والذي تم اعتماده في 2014، وقتها قاموا بتنظيم مسيرات في المناطق والأحياء السكنية التى يقيمون فيها، لتوعية المواطنين بأهمية المشاركة في الاستفاء وضرورة النزول للإدلاء بأصواتهم، وهو موقف نابع من شعورهم بأنهم أمام دستور يحمي حقوق المواطنين بصفة عامة، وحقوق الرياضة والرياضيين بصفة خاصة، كونه يضع الأسس والمعايير للكشف عن المواهب في مختلف الأعمار ولمختلف اللعبات، ونهج الأسلوب العلمي المتطور فى إعداد البطل الأوليمبي، أسوة بالدول المتقدمة التي ترفع أعلامها فى الدورات الأوليمبية وبطولات العالم.
 
يلعب الرياضيون دورا كبيرا بعيدا عن ساحات المنافسات، لكن هو دور مؤثر فى الشارع المصري، فى تحديد رؤية المواطنين تجاه العديد من الأحداث، لما يمتلكونه من شعبية كبيرة ومؤثرة على عشاقهم من الجماهير، ومن هذا المنطلق، تؤكد كل الشواهد أن نجوم الرياضة سيكونون جزءًا كبيرًا فى استفتاء التعديلات الدستورية المقبلة، وأنهم على موعد مع مشهد حضارى جديد مثلما فعلوا فى استفتاء 2014، وكذلك فى الانتخابات الرئاسية مرتين.
 
وبعد الانتهاء من مرحلة إبداء الرأى من قبل أعضاء مجلس النواب، شعر العديد من رؤساء الأندية أنهم أمام مسئولية كبيرة تجاه بلدهم وأقاموا العديد من المؤتمرات لتوعية أعضاء الجمعية العمومية فى تلك الأندية، فى الأيام القليلة الماضية للمشاركة فى التعديلات الدستورية، وهو ما فعله أيضا، رئيس اللجنة الأوليمبية المهندس هشام حطب، للتحفيز والحشد والتشجيع على المشاركة، وهى مشاركة دون توجيه وبلا إملاء، والعمل فقط على رفع الوعى بأهمية النزول إلى صناديق الاقتراع، لأنها سترسم المستقبل السياسى للدولة المصرية خلال السنوات المقبلة، وستحدد مصير الأمة، وأيضاً نظام الحكم، لذا لم تعد المشاركة فيها مجرد رفاهية ولا اختيار ولا مساومة، إنما هى واجب يحتمه علينا الضمير الوطني، وتفرضه علينا مقتضيات المرحلة، وأيضاً طبيعتها.
العامرى فاروق، وزير الرياضة الأسبق ونائب رئيس مجلس إدارة النادى الأهلي، يرى أن التعديلات الدستورية المقترحة تعد تصحيحاً للمسار وليست شكليات كما يرى البعض، لما تتضمنه من تعديلات قوية ومؤثرة فى العديد من المواد التى تهدف لتحقيق مزيد من الاستقرار، وأوضح  أن الكثير متفق على أن دستور 2014 وضع فى ظروف خاصة، وكان بمثابة دستور الضرورة، والذى كان الهدف منه استعادة مؤسسات الدولة وبناؤها ووضعها على الطريق الصحيح، والآن بعدما نجحت القيادة السياسية فى هذا الدور لابد من إعادة النظر فى الدستور،  خصوصا أنه ليس نصًا جامدًا غير قابل للتعديل، لكنه من صنع البشر والعديد من الدول المتقدمة تعدل دستورها وفقا لطبيعتها الداخلية، وهذا الأمر الهدف منه مصلحة الوطن.
 
وأشار نائب رئيس النادى الأهلي، إلى أن التعديلات تتضمن زيادة مشاركة الشباب، وهذا ما نادى به الجميع من أجل خلق جيل جديد قادر على تحمل المسئولية والعمل العام، وبالفعل تم تمكين الشباب خلال السنوات الأخيرة على أرض الواقع ولم تعد هذه الفكرة حبرا على ورق كما كانت فى الماضي، بالإضافة لتعزيز تمثيل المرأة بعد جهودها الكبيرة وكفاءتها فى العديد من المناصب القيادية التى تقلدتها، وذوى الإعاقة، فكلها أمور تؤكد أن التعديلات تعنى بداية  تصحيح المسار الحقيقى للدولة المصرية الذى يسعى لتحقيقها رئيس الدولة منذ توليه المسئولية منذ 5 أعوام، وأضاف أن الذهاب إلى صناديق الاقتراع مسئولية كل المواطنين الشرفاء من أجل الاستقرار ومستقبل بلدنا والأجيال المقبلة.
 
كما يؤكد هشام حطب رئيس اللجنة الأوليمبية المصرية، أن المشاركة فى التعديلات الدستورية، تحافظ على المصلحة العامة لمصر فى الوقت الراهن والمستقبل، ولابد أن يعى جموع الشعب،  أن الدولة تمر بمرحلة مهمة فى تاريخها، والرئيس عبد الفتاح السيسى تولى رئاسة مصر فى أخطر مرحلة فى تاريخها، ونجح حتى الآن فى عبور العديد من الصعاب وتخطى المؤامرات التى تحاك بمصرنا الغالية، وقام بخطوات كبيرة ويسابق الزمن من أجل نهضة مصر ووضعها فى الريادة دائما وتوفير الاستقرار والأمان.
 
وأضاف، أن التعديلات الدستورية تحافظ على الاستقرار الحالى ودفع عملية التطوير والتقدم التى بدأت فى عهد الرئيس السيسي، وسيكون لها إيجابيات عديدة وتمنح كل فئات المجتمع حقوقا ومميزات، والرياضة لها دور حيوى وكل رياضى سواء كان لاعبا أم قياديا أم إداريا، تقع عليه مسئولية كبيرة للتوعية بالتعديلات الدستورية، مطالبا من جميع الرياضيين بالمشاركة الإيجابية والتوعية بأهمية المرحلة الحالية التى نمر بها وضرورة مشاركة كل طوائف الشعب فى التعديلات.
 
وقد عقد مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية المصرية، حوارا مجتمعيا بحضور كوكبة من نجوم الرياضة المصرية، لمناقشة أهمية التعديلات الدستورية المقرر وأثرها الإيجابى على الدولة، ودعا مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية جميع الرياضيين وأبناء الوطن لحضور الحوار المجتمعى والمشاركة الفاعلة والحقيقية فى دور كل فرد فى التوعية بأهمية المرحلة الحالية التى تمر بها مصر، تحت القيادة الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي.
 
فتحى ندا، نقيب المهن الرياضية، يقول إن لدينا المبررات الكافية التى تجعلنا نشارك فى التعديلات الدستورية، موضحا أن الرؤية الحالية ليست التأييد الأعمى ولكن يظل الرأى للجميع والقرار للأغلبية، وأضاف ندا، أن وجود التنمية والممارسة مثل الرياضة فى المدارس ومادة الألعاب التى نادى بها الرئيس عبدالفتاح السيسى، لتكون مادة أساسية بمرحلة التعليم قبل الجامعى جاءت من مبررات موافقة البعض على الدستور.
 
وأضاف نقيب الرياضيين أن النقابة لم تكن المؤيد الأوحد للتعديلات، فجميع النقابات المهنية فى مصر، التى تمثل أكبر ظهير شعبى بعد مجلس النواب لديها موافقات على التعديلات الدستورية بعد اجتماع عقد بينهم وحضره أغلبية النقابات المهنية ووضعت الرؤية الخاصة بهم، موضحا أن النقابات لم توافق بمبدأ الموافقة ولكن بمبررات خاصة بكل نقابة على حدة.
ثروت سويلم المدير التنفيذى للاتحاد المصرى لكرة القدم، يقول إن التعديلات المقدمة على بعض مواد الدستور تنصب فى الحفاظ على مكتسبات دستور 2014 التى تؤكد التطلع للمزيد من الحريات، والمشاركة الإيجابية ستساعد على استقرار البلاد والمضى قدما فى طريق البناء والنهوض بالدولة، وأنه متأكد من حرص المواطنين على المشاركة واستكمال مسيرة التقدم والتنمية التى تشهدها البلاد فى مختلف المجالات، وهذا ليس بجديد على الشعب المصري، الذى دائما يؤكد سعيه الدائم لبناء وطنه والوقوف وراء أبنائه المخلصين.
وأضاف العضو البرلماني، أن سعيه الكبير خلال الفترة الماضية لتوعية أهل الرياضة، وأبناء محافظته الشرقية، وكذلك الجالية المصرية فى إسبانيا، لشرح التعديلات والوجود فى لجان الاستفتاء، لم يتخط الحث الوطنى بداخله، وإحساسه بدور الرئيس السيسى فى استقرار وأمان الدولة والعبور بها من تلك المرحلة الصعبة.
 
وتابع المدير التنفيذى لاتحاد كرة القدم، أنه يجب على كل رياضى أن يعى دوره المهم فى المجتمع المصري، باعتباره شريكا رئيسيا فى عملية البناء والتنمية، والذى يجعله قادرا على نشر الوعى بين أهله وأصدقائه، وحثهم على ضرورة الوجود فى مناطق سكنهم وبلادهم من أجل حشد شباب مصر فى كل مكان لدعم التعديلات والوجود فى لجان الاستفتاء لصالح استقرار البلاد.
فيما أكد حلمى طولان، المدير الفنى لفريق كرة القدم الأول بنادى الاتحاد السكندري، على ضرورة المشاركة فى الاستفتاء الشعبى من جديد، لأن المشاركة ستؤكد للعالم أجمع أننا مصرون على دستور 2014، وأن تعديل بعض المواد سيزيد من قيمته السياسة والاجتماعية، لما تحتوى عليه مواد التغيير من مفاهيم جديدة، وأنه بالفعل دستور عوّض الشعب المصرى عما عاناه من بطش جماعة الإخوان المسلمين الذين حاولوا تحويل مصر إلى عزبة خاصة بهم سواء من خلال دستور الغريانى المخزى أم من خلال فترة حكم المعزول محمد مرسى وسياساته الفاشلة التى كادت تودى بأعرق دولة فى العالم إلى الهاوية لولا تدخل شعب مصر وجيشه العظيم فى 30 يونيو، وطالب طولان الرياضيين بالاندماج مع كل فئات الشعب سواء السياسيين أم المثقفين أم رجال الدين والفنانين بالمشاركة فى التعديلات والتوقيع بنعم لاستمرار الاستقرار والأمن والأمان لهذا البلد الأمين.
 
مجدى عبد الغنى عضو الاتحاد المصرى لكرة القدم يقول إنه سيكون حريصا كل الحرص على المشاركة فى تلك التعديلات، وأضاف عبد الغني، عندما وضع هذا الدستور فى 2014 كنت فخورا كل الفخر بالإنجاز الكبير الذى أعدته لجنة الخمسين برئاسة عمرو موسى، فى ظل الظروف القهرية التى كانت تمر بها البلاد، ولكن يكفى أنه كان معبرا عن آمال وطموحات الشعب المصرى بكل فئاته وطوائفه سواء من رجال الدين الإسلامى أم المسيحى والمثقفين والرياضيين والفنانين والمبدعين والفلاحين وغيرهم، ولكن وقتها قلت إنه لم يكن الأفضل ولا الأخير، لكنه كان واقعيًا أكثر، لذلك أرى أن وضع بعض التعديلات يدل على أننا أمام مسار صحيح من قبل سيادة الدولة، لذلك أدعو جموع الرياضيين والعاملين بالمجال الرياضي، الذين يتعدون الخمسة ملايين مواطن لاختيار نعم للتعديلات من أجل الحرية والديمقراطية واستمرار الاستقرار للبلاد.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg