رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 20 مايو 2019

المجلة



رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية لـ«الأهرام العربي»: الدولة لن تتكلف مليمًا واحدًا فى إنشاء العاصمة

19-4-2019 | 00:27
أعدت الحوار للنشر: حنان البيلى ـ تصوير : عماد عبدالهادى


شارك فى الحوار:   جمال الكشكى ـ مهدى مصطفى - محمد زكى ـ محمد عيسى ـ أيمن سمير ـ نادر صالح ـ عمرو شاكر
 
من يمتلك الأموال ولم يشتر فى العاصمة الجديدة خاسر.. بالتأكيد
 
الجيش المصرى لا يقـوم بالتنفيذ.. بل الإشراف على التنفيذ والجودة
 
مسار «المونوريل» يبدأ من صلاح سالم وينتهى فى الحى الحكومى
 
الزحام أحد أسباب التفكر فى إنشاء العاصمة الإدارية 
 
النهر الأخضر هو المتنفس الرئيسى للعاصمة الجديدة ومصادر المياه من نهر النيل 
 
أنشأنا 10 آلاف وحدة سكنية كمرحلة أولى فى مدينة بدر لموظفى الدولة لمن يريد الانتقال 
 
سيتم ربط العاصمة الجديدة بالمحافظات عن طريق القطار الكهربائى والمونوريل
 
 
قرأنا كثيرا عن العاصمة الإدارية الجديدة، منذ أن كانت فكرة، ولم نتوقع أن نرى كل تلك الإنشاءات ونحن فى زيارة ميدانية للعاصمة الجديدة. فلم يمض سوى عامين فقط على إطلاق إشارة البدء فى التنفيذ، فهناك شبكة كاملة من الطرق، والمطار وفندق الماسة والحى الحكومى الذى تم الانتهاء من إنشاءاته تقريبا، وهو الآن فى مرحلة تشطيب الواجهات، وتم افتتاح مسجد الفتاح العليم، وكاتدرائية ميلاد المسيح الجديدة، وكذلك يجرى الانتهاء من مجلس النواب.
 
استقبلنا اللواء مهندس أحمد زكى عابدين - رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية الجديدة - وكنا وفدا من مجلة «الأهرام العربى» فى مكتبه لمدة ساعتين، وشملت دائرة الحوار كل التفاصيل الخاصة بإنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، منذ أن كانت فكرة وكيف تمت بلورتها والبدء فى تنفيذ المرحلة الأولى منها، والعقبات التى تظهر أثناء التنفيذ وكيفية حلها.
أكد اللواء أحمد زكى عابدين، أنها ستكون من أكبر العواصم فى العالم، فهى ستقام على مساحة 170 ألف فدان، وسيكون بها أعلى برج فى إفريقيا، ولأول مرة سيتم ربط العاصمة الجديدة، ببقية المحافظات عن طريق قطار كهربائى و«المونوريل»، اللذين يدخلان مصر لأول مرة فى العاصمة الجديدة.
 
وأوضح أنه تم الانتهاء من الحى الحكومى، وأنه سيكون هناك نقل تجريبى لبعض الموظفين فى النصف الثانى من العام المقبل، والمرحلة الأولى من إنشاء العاصمة ستنتهى بعد أربع سنوات، وأن الجيل الحالى سيرى تلك البقعة من بقاع مصر المحروسة، وقد صارت العاصمة الجديدة، وأن قاهرة المعز ستبقى العاصمة التاريخية والثقافية لمصر، وإلى نص الحوار:
 

 
هل ترى أن العاصمة الإدارية الجديدة حلم يتحقق الآن؟
 
العاصمة الإدارية الجديدة حلم قديم - جديد، وسيذكر التاريخ لهذه القيادة السياسية أنها اتخذت هذا القرار، فإنشاء عاصمة جديدة لمصر كان حلما، فالقاهرة من أكثر المدن ازدحاما، وقد امتلأت بالكبارى والتقاطعات، وبرغم ذلك ما زلنا نعانى شدة الزحام. وكان لا بد من تحقيق هذا الحلم فى يوم من الأيام.
 
وكلما بدأنا فى تحقيق هذا الحلم مبكرا كان أحسن، فالتكاليف تزيد بصورة رهيبة، وإذا كنا تأخرنا عاما واحدا، كانت الزيادة والتكاليف ستتضاعف، فاليوم وصل سعر طن الحديد إلى 12 ألف جنيه، وطن الإسمنت وصل إلى ألف وثلاثمائة جنيه، وبعد إنشاء مصنعى إسمنت جديدين انخفض السعر ما بين 800 و900 جنيه للطن.
 
ذكرتم أن الدولة لن تتحمل مليما فى إنشاء العامصة الجديدة، فمن أين تكاليف الإنشاء؟
 
لم نأخذ مليما واحدا من ميزانية الدولة، وإن شاء الله لن نأخذ، فعندما شرعنا فى إنشاء العاصمة الجديدة، كانت هناك شركة استثمارية عربية، وكانت تريد بعد الانتهاء من العاصمة فى عشرين أو خمسة وعشرين عاما أن تحصل على 76% ، وتأخذ الدولة المصرية 24% وهو ما يعنى أن إقامة العاصمة الجديدة مشروع استثمارى، والسؤال الذى طرح نفسه، لماذا لا ننفذ نحن المصريين هذا المشروع الاستثمارى ونأخذ نحن عائده بالكامل؟
فنحن نبيع الأراضى للمطورين العقاريين ونأخذ منهم 20% مقدمة، 20% كل سنة لمدة أربع سنوات، ونأخذ تلك الأموال ونوجهها إلى عمل المرافق، وهى مكلفة جدا، لأننا نأتى بالمياه من نهر النيل وبالكهرباء من الشبكة الرئيسية، وكذلك الغاز، ونقوم بعمل الطرق، بشرط أن ننتهى من المرافق قبل أن تنتهى الشركات من البناء فى المرحلة الأولى، وهى تقام على مساحة 40 ألف فدان. والدولة لن تتحمل مليما واحدا، بل بالعكس الدولة ستكسب، لأن العاصمة الجديدة مشروع استثمارى بعد الانتهاء منه، سيذهب هذا المكسب إلى المساهمين، لأن هذه الشركة شركة مساهمة.
 
º ذكرت أن الزحام أحد أسباب التفكير فى إنشاء العاصمة الجديدة.. فما بقية الأسباب؟
 
السبب الثانى مهم جدا، وهو عمل عاصمة جديدة تعمل بالتكنولوجيا مثل الدول المتقدمة، فليس من المقبول استمرار طوابير المواطنين أمام الموظفين، ويتعذب المواطن لقضاء مصالحه داخل الوزارات، فالحكومة ستكون حكومة إلكترونية بالكامل، والموظفون مدربون، ويستطيع أى مواطن فى أية بقعة من بقاع مصر أن يحصل على الخدمة وهو فى بيته.
وإذا كان المواطن لا يستطيع أن يتعامل مع التكنولوجيا، فإن هناك مكاتب يتم إنشاؤها، يجلس فيها خريج جديد ومعه جهاز كمبيوتر، يأتى إليه المواطن البسيط ويخبره بما يريد عمله، فى أى وزارة، ويقوم هذا الخريج بالاتصال الإلكترونى بالحكومة فى العاصمة الإدارية، ويحصل على الرد عن استفساره، كل هذا إلكترونيا.
وما سيتم تطبيقه فى العاصمة الإدارية، سيتم تطبيقه فى 14 مدينة جديدة يتم تنفيذها الآن، فهناك المنصورة الجديدة، وبنى سويف الجديدة، وتتم توسعتها الآن، وأسيوط الجديدة، والمنيا الجديدة، وكل ما سيتم تطبيقه فى العاصمة الإدارية سيتم تطبيقه على تلك المدن نفسها بقدر الإمكان.
السبب الثالث هو أن إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة مشروع استثمارى للدولة بالدرجة الأولى.
 
 كيف تم التسويق لهذا المشروع عربيا؟
 
المشروع لا يحتاج إلى تسويق، فلماذا أقوم بعمل إعلانات وكل الشركات التى تشترى الأراضى منا تقوم بعمل إعلانات للعاصمة الإدارية، وهذا التسويق حقق مبيعات هائلة لا أريد ذكرها حفاظا على سرية معلومات البيع.
 
يرى البعض أن السعر مغال فيه، فلماذا يذهب الفرد لشراء شقة من وزارة الإسكان ويكون سعر المتر فى حدود 11 ألف جنيه؟
 
السعر ليس مغاليا فيه، فمن لم يشتر اليوم وقبل افتتاح المدينة بـ 11 ألف جنيه للمتر، سيشترى بعد أن تدب فيها الحياة بـ 22 ألف جنيه للمتر، فالمطورون العقاريون يبيعون الآن ما بين 14 و22 ألف جنيه للمتر، وجميع المطورين يبيعون بشكل جيد.
 
نحن نسمع أرقاما مختلفة.. فما سعر البيع فى العاصمة؟
 
وزارة الإسكان تبيع ما بين 11 و12 ألف جنيه للمتر، أما المطورون فإن الأسعار وصلت إلى15 ألف جنيه للمتر، وهناك مطور يبيع بـ 22 ألف جنيه للمتر، حسب الموقع وخلافه.
 
هل ستنصح أبناءك وأحفادك بالشراء فى العاصمة الإدارية الجديدة؟
 
لو أن الأمر بيدى ولدى الأموال الكافية لاشتريت لكل ابن من أبنائى فى العاصمة الجديدة، فالشراء الآن والإقامة ستكون خلال ثلاث سنوات، فمن يمتلك الأموال ولا يشترى فى العاصمة الجديدة خاسر بالتأكيد.
 
بمناسبة المكسب والخسارة، فإنه من المفترض أن تؤول إليكم ملكية الوزارات التى ستنتقل إلى العاصمة الإدارية.. فما الخطط الموضوعة للاستفادة من مبانى وأراضى تلك الوزارات؟
 
فى الحقيقة تتولى شركة العاصمة الإدارية الجديدة إنشاء الوزارات الحكومية الجديدة التى تصل تكلفتها إلى أربعين مليار جنيه، وسنأخذ نظير تلك الوزارات الجديدة، الوزارات القديمة، وكذلك الحال بالنسبة لمجلس النواب.
وقد قامت الدولة بإنشاء الصندوق السيادى، الذى تتبعه لجنة تراثية، وهى التى تتولى تقييم المبانى الآن. ومن المفترض أن كل تلك المقرات ستدخل فى الصندوق السيادى، الذى سيقوم هو بعملية البيع ويعطى شركة العاصمة الإدارية أموالها.
 
يوجه انتقاد بأن العاصمة الجديدة للأغنياء فقط، فهى تخاطب فئة محددة.. فما رأيك؟
 
فى الحقيقة أنا لست من الأغنياء، فأنا من أبناء الطبقة الوسطى، لكننى أتساءل: هل من المفترض أن كل الناس تعيش فى نفس المكان. وأرى أن كل شخص يسكن على حسب إمكاناته، وفى نفس الوقت أنا من واجبى أن أوفر لكل فرد حسب إمكاناته أيضا، فالغنى يستطيع الشراء داخل كمبوند، والأقل غنى منه يسكن فى هيئة المجتمعات العمرانية باثنى عشر ألف جنيه للمتر، ونحن ننشئ فى مدينة بدر من عشرين إلى ثلاثين ألف وحدة سكنية، يصل سعر الشقة إلى أقل من نصف مليون جنيه، والمسافة من بدر حتى الحى الحكومى نحو سبعة كيلومترات فقط، وتدخل تلك الشقق فى نظام التمويل العقارى، مثلها مثل الإسكان الاجتماعى، واسمها الحى المتميز لموظفى الحكومة.
 
º هل هذه الشقق هى المكان المخصص لسكن موظفى الحكومة بعد انتقال الوزارات إلى العاصمة الإدارية؟
 
لمن يريد الشراء منهم ستكون وسيلة المواصلات هى القطار الكهربائى القادم من بدر إلى داخل العاصمة، ومن لا يريد الشراء فى الحى المتميز فى بدر، ويفضل البقاء فى شقته فى القاهرة، يستطيع القدوم إلى عمله عن طريق المونوريل.
 
º لكن إذا اعترض الموظف وقال لماذا يستقل القطار لمدة ساعتين حتى يصل إلى مكان عمله؟
 
يوجد حل من اثنين، إما السكن فى الحى المتميز أو ركوب القطار الكهربائى، فجميعنا سافر إلى الخارج، فى لندن مثلا نجد أن كل الناس تقريبا يركبون القطار لمدة ساعة أو اثنتين ليصلوا إلى مكان عملهم، وهذا أمر طبيعى فى الخارج.
 
هل سيتم نقل ثلاثة ملايين موظف إلى العاصمة أم نوعية مختارة؟
 
لا طبعا، وهذا ما أكده السيد الرئيس، سننقل عناصر صغيرة فى السن ولديها مبادئ استخدام التكنولوجيا، وسيتم عمل برامج تدريبية لهم، فالآن تقوم وزارة التخطيط بعمل تدريب لهم، وتلك العناصر هى التى سيتم نقلها.
 
لكن البعض يشكك فى إمكانية وزارة الإسكان بعمل سكن متميز وتشطيبات راقية، لأن هناك موروثا قديما عن الشراء من وزارة الإسكان نريد أن نطمئن المشترين.. فماذا نقول لهم؟
 
أقول لهم، إذا ذهبتم إلى العاصمة الإدارية الجديدة وشاهدتم الحى الثانى والحى الثالث الذى تقوم ببنائه وزارة الإسكان والهيئة الهندسية للقوات المسلحة، سنجد أنه لا بد من عودة الثقة، فهى عمارات راقية جدا، وتم تشطيبها جيدا، وكذلك تقسيماتها الداخلية، وهى مشطبة بالكامل، وكذلك تم عمل «اللاند سكيب» الخاص بتلك العمارات، وهناك من يفضل الإقامة والسكن داخل أسوار ووجود أمن وغيره من الخدمات، بالإضافة إلى أن إمكاناته المادية تسمح بذلك.
 
ما المقصود بنموذج مشروع تجريبى Pilot projecet؟
 
نموذج نريد أن ننفذه فى العاصمة الإدارية، بحيث إننا نستطيع نقل هذا النموذج إلى كل المدن الجديدة تحت الإنشاء، وهذا النموذج يكون بمثابة الرافعة لرفع مستوى الإسكان كله داخل مصر، فعندما نتحدث عن المدينة الذكية، سنجد أننا فى حلم، لأن كل شىء فى العاصمة يتم بالتكنولوجيا، فهناك مركز تحكم فى الطرق والمرور وكثافة المرور والحوادث والإرهاب وكله مراقب بالكاميرات.
وكذلك داخل المنازل كل شىء يتم بالكروت الذكية، فهناك كارت يدفع به المالك الكهرباء، وتدفع المياه، وكذلك ركوب الأتوبيس داخل المدينة، فمثلا إذا تم انقطاع المياه، فإنه يتم تحديد سبب العطل إلكترونيا وتجديده وإصلاحه، لذلك فأنا أطمئن الجميع لأن هذا المشروع يحظى باهتمام الدولة، خصوصا السيد رئيس الجمهورية.
 
هناك لغط من جانب المشككين خصوصا بعض الصحف الأجنبية بأن تسرع مصر فى إنشاء العاصمة الإدارية يأخذ جانبا كبيرا من موارد الدولة، هذا بخلاف تسببه فى ارتفاع أسعار مواد البناء بشكل كبير؟
 
منذ البداية أكدت أننا لم نأخذ مليما من الدولة، بل بالعكس نحن نتوقع بعد الانتهاء من مشرو ع العاصمة الإدارية الجديدة، سنحقق أرباحا للمساهمين، وسننشئ عاصمة جديدة ستكون الأكبر عربيا وإفريقيا.
 
كيف سيتم ربط العاصمة بجميع محافظات الجمهورية؟
 
الربط سيتم عن طريق مشروعين أساسيين، الأول هو مشروع القطار الكهربائى، الذى وقع عقده الرئيس خلال زيارته السابقة للصين، وستكون بداية خط هذا القطار الكهربائى من محطة عدلى منصور - تحت الإنشاء الآن - فى مدينة السلام، وخط سيره على طريق الإسماعيلية الصحراوى، حتى يصل إلى مدينة العاشر من رمضان، ويتجه بعد ذلك على الطريق الدائرى الإقليمى، الذى تم الانتهاء منه تماما، ويستمر خط القطار الكهربائى بجوار الدائرى الإقليمى ويدخل العاصمة الإدارية.
وتلك المسافة تتراوح ما بين 35 و40 كيلومترا، وستستغرق نحو 30 دقيقة، وسيخدم القطار الكهربائى كل المدن التى سيمر عليها مثل مدينة العبور ومدينة الشروق ومدينة بدر، وطبعا العاشر من رمضان، ويصل إلى الحى الحكومى.
 
إذا أراد أى مواطن عادى دخول العاصمة الإدارية الجديدة هل يستطيع؟
 
يستطيع أى مواطن عادى دخول العاصمة الجديدة، فهى ليست حكرا على فئة واحدة من المواطنين، وهى بلا أسوار.
 
وماذا عن مسار المونوريل؟
 
يبدأ مسار المونوريل من شارع صلاح سالم، من محطة مترو الأنفاق الموجودة عند ستاد القاهرة، ويدخل إلى طريق المشير ثم شارع التسعين فى التجمع الخامس، ويمر من الطريق الدائرى الأوسطى، ثم يدخل إلى محور بن زايد الشمالى، حتى يصل إلى الحى الحكومى، مثل المونوريل الموجود فى دبى.
 
هل هناك وسائل مواصلات أخرى؟
 
ستخصص أتوبيسات من على الطريق الدائرى الإقليمى وتدخل إلى العاصمة.
 
هل هناك تخطيط لإنشاء محطة قطار رئيسية مثل محطة قطار مصر الموجودة فى رمسيس؟
 
هناك المحطة المركزية فى قلب العاصمة، سيأتى إليها القطار الكهربائى من على الطريق الدائرى الإقليمى، وسينتهى عندها القطار، وكذلك المونوريل والأتوبيسات. وستكون المحطة الرئيسية على مساحة 55 فدانا.
 
هل ستتم إقامة مناطق صناعية وتجارية داخل العاصمة الإدارية؟
 
نحن حددنا أن يكون النشاط الصناعى والتجارى داخل العاصمة الإدارية الجديدة قليلاً، فليست هناك مناطق صناعية بالمعنى الحرفى للكلمة، لأن الدولة لديها مخطط كامل للمناطق الصناعية، وبأسعار رخيصة جدا. فمتر الأرض فى المناطق الصناعية يتراوح ما بين 200 و400 جنيه للمتر، لكن عندنا فى العاصمة الإدارية المتر بأربعة آلاف جنيه.
لكن توجد بعض المخططات فى المنطقة فى المرحلة الثانية والثالثة، لصناعات هاى تكنولوجيا جديدة وبمساحات صغيرة، بشرط أن تكون تلك الصناعات صديقة للبيئة وغير ملوثة لها. وأؤكد أن الدولة قد خططت مناطق صناعية كثيرة حول العاصمة الإدارية، فهناك المنطقة الصناعية فى العين السخنة، وهناك منطقة قناة السويس، التى تبعد عن العاصمة نحو 50 أو 60 كيلو مترا، ولا يخجلنى أن أقول إن مشروع العاصمة الإدارية الجديدة مشروع استثمارى بالدرجة الأولى، فنحن ننشئ عاصمة جديدة ومدينة ذكية وعلى أحدث الطرق.
 
ومتى سيتم نقل الوزارات فى الحى الحكومى؟
 
أعتقد أنه ليس قبل بداية 2020، لكن سنبدأ من منتصف 2019 فى إجراء نقل بعض الموظفين أو ما يطلق عليه النقل التجريبى.
 
وماذا عن المناطق الرياضية فى العاصمة الجديدة؟
 
تم إعداد مدينة رياضية، ووضع مخطط كامل لها.
 
وهل تقدمت النوادى الشهيرة للشراء فى العاصمة الجديدة؟
 
أعتقد نادى وادى دجلة يجرى مفاوضات الآن، وتقدمت أكاديمية رولان جاروس لتعليم التنس، وما زالت هناك مفاوضات حالية لإقامة مجمع التنس، واتفقنا مع رئيس اتحاد التنس إسماعيل الشافعى كاستشارى للمشروع وما زال التفاوض مستمرا.
 
º وماذا عن المستشفيات، وهل ستكون هناك مستشفيات حكومية تتبع وزارة الصحة؟
 
تم تحديد المنطقة الطبية، وكذلك تم تخصيص جزء للمستشفيات العسكرية بالتأكيد لخدمة المواطنين، ولدينا مفاوضات الآن مع مالك المستشفى السعودى الألمانى لشراء 120 فدانا لعمل مجمع طبى، وكذلك لدينا مفاوضات مع الدكتور حاتم الجبلى لشراء أرض لإقامة مجمع طبى آخر، وكذلك ستقوم وزارة الصحة نفسها بعمل أربعة مستشفيات فى العاصمة الجديدة.
 
هل تقدمت إحدى المؤسسات الصحفية لشراء أرض فى العاصمة الجديدة؟
 
حتى الآن لم تتقدم أى منشأة صحفية لشراء أراض.
 
فى العاصمة الجديدة مطار قائم، لكن ماذا عن المطار الدولى الجديد المزمع إنشاؤه؟
 
هناك فى العاصمة الجديدة مطار تم إنشاؤه فعلا وانتهينا منه، ودخل الخدمة، لكن ظهرت فكرة إنشاء مطار جديد أكبر من مطار القاهرة، نظرا للزحام الشديد فى مطار القاهرة، وكذلك مقابلة الزيادة فى أعداد المصريين والسياح القادمين إلى مصر، وقد تم تحديد منطقة لإنشاء المطار الجديد، وجلسنا مع وزارة الطيران المدنى، وعرضوا علينا أحسن عشرة نماذج مطارات فى العالم.
وقد بدأنا للتخطيط فى إنشاء المطار وسيكون أكبر من مطار القاهرة، وسيكون المطار الرئيسى لجمهورية مصر العربية على مساحة ١٦ كيلو مترًا مربعًا، وجار التخطيط له الآن.
 
وماذا عن ربط العاصمة الجديدة بمنطقة الجلالة والعين السخنة؟
 
من سيقطن فى العاصمة الجديدة بمنطقة سيكون متنفسه على البحر الأحمر فى العين السخنة، والمسافة نحو خمسة وأربعين كيلو مترا تقريبا.
 
ما الحكمة من جعل النهر الأخضر من أول المدينة إلى آخرها؟
 
لكى يستطيع الناس الموجودون فى العاصمة الجديدة التنزه، وسيكون النهر الأخضر بعرض كيلو متر، وسيكون فيه العديد من الأنشطة ومناطق للوجبات السريعة والعديد من المقاهى والسينما والمسارح، وستوجد حديقة حرة لمن يريد التنزه بدون دفع تذكرة دخول، فالنهر الأخضر هو المتنفس الرئيسى للعاصمة، وسيكون بدون تذاكر .
 
لكن سيتكلف هذا النهر أموالا كثيرة لتنفيذه؟
 
لكى أنفذ ما أريد ولا أدفع فى تنفيذه أى أموال، سأعطى من ينفذه مناطق محددة لعمل خدمات مدفوعة الثمن، مثل الداون تاون فى التجمع الخامس، فنظير عمل النهر الأخضر وصيانته سنحدد له أماكن محدة لتقديم الخدمات مقابل الثمن.
 
ومن أين ستكون مصادر المياه فى العاصمة الجديدة؟
 
مصادرنا كلها من نهر النيل، فلدينا خط قادم من مدينة العاشر من رمضان يصل إلى مائة ألف متر مكعب فى اليوم، ولدينا كذلك مائة ألف متر مكعب من القاهرة الجديدة يوميا، وخط ثان يمدنا بسبعين ألف متر مكعب من القاهرة الجديدة، ونقوم الآن بعمل خط تحلية جديد تحت الطريق الدائرى الإقليمى شمال العياط، وسيعطى مليونا ونصف المليون متر مكعب فى اليوم، وسيتم الانتهاء من تلك المحطة ما بين العامين والثلاثة أعوام، لذلك سنعتمد على الإمدادات الموجودة فعلا من العاشر من رمضان والقاهرة الجديدة حتى يتم الانتهاء من تلك المحطة.
 
º ولماذا لم يتم التفكير فى محطة تحلية مياه فى العين السخنة؟
 
فكـــرنا فى التحليــــــة، لكنـــها ستكــــون باهظة التكاليف، فمحطة التحلية لا بد من إقامتها على سطح البحر، وستكون تكاليف النقل باهظة، لأن المنسوب فى العاصمة الإدارية الجديدة 360 مترا فوق سطح البحر، ونحن سننقل الماء من سطح البحر، أى من الصفر، ووجدنا أننا سنحتاج إلى إنشاء خط كبير، وكذلك «طلمبات» لرفع المياه، وعند حساب التكلفة وجدنا أنها ستصل إلى عشرين جنيها لمتر المياه الواحد.
 
وماذا عن الصرف الصحى للعاصمة الجديدة؟
 
يوجد خط للصرف الصحى رئيسى، وكذلك محطة صرف رئيسية فى تلك المحطة على طريق السويس، لكنها ستأخذ بعض الوقت، لذلك قررنا أن نصرف على مدينة بدر، فهناك محطة صرف جديدة تم إنشاؤها وليس عليها ضغط، لذلك سيتم الصرف بشكل مؤقت على مدينة بدر، حتى يتم الانتهاء من خط الصرف الرئيسى ومن محطة الصرف، وقد تم بالفعل الانتهاء من 50% من إنشاءاته.
 
ومن أين ستأتى الكهرباء التى تغذى العاصمة الجديدة؟
 
إنتاج الكهرباء فى الجمهورية كله يصب على الشبكة الرئيسية، وكل من يريد كهرباء يدخل على الشبكة الموحدة، وينشئ محولات، ونحن أنشأنا حتى الآن ثلاث محطات محولات، ستعطينا نحو ألفى ميجاوات مؤقتا، وسنقوم بالزيادة بعد ذلك.
 
ما المواصفات التى وضعتموها للشـــــركات المنفـــذة للمشـــروعات السكنية؟
 
اتفقنا مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة على مراقبة التنفيذ والالتزام بالمواصفات لضبط الإيقاع، والهيئة تشرف على المراحل المختلفة لنحو خمسة وأربعين شركة تعمل داخل العاصمة الإدارية، وبالمناسبة تلك الشركات الكبيرة يعمل معها مقاولون من الباطن، فمثلا شركة المقاولين العرب يعمل معها نحو عشرين شركة مقاولات من الباطن، فهناك شركة تتولى الحفر، وشركة تتولى البناء، وشركة تتولى الخرسانة.
 
ولدى الهيئة الهندسية معامل لضبط الجودة، وهناك اختبارات تتم فى كل مرحلة من مراحل الإنشاء والشركة التى لا تلتزم تمشى فى نفس اليوم، وهناك جداول زمنية محددة للانتهاء من كل مرحلة ويتم الإشراف على التنفيذ والجودة، ويبلغ عدد العمال العاملين داخل العاصمة الإدارية مائة وثمانين ألف عامل.
 
º ما أبرز الدول التى تعمل فى مشروع العاصمة الجديدة، وهل الصين من أبرز تلك الدول؟
 
تعمل الصين فى أكثر من مشروع، فهى تعمل القطار الكهربائى وكذلك فى حى المال والأعمال الذى يصل عدد أبراجه إلى 21 برجا.
 
وكم سيصل أعلى ارتفاع للأبراج فى حى المال والأعمال؟
 
أعلى برج سيصل إلى 375 مترا، وسيكون أعلى برج فى إفريقيا.
 
وما مشاركة الدول العربية فى العاصمة الجديدة؟
 
تأتى الدول العربية عن طريق شركاتها وليس كدول، وأغلب الشركات المصرية التى تعمل فى العاصمة الجديدة مشاركة مع مستثمرين من الخليج العربى، لأن القانون يفرض وجود شريك مصرى، لكن كشركات خليجية مائة فى المائة، فشركة إعمار تجرى مفاوضات حاليا معنا، وكذلك عدد من الشركات الأخرى.
 
ما التكلفة المتوقعة لإتمام المرحلة الأولى؟
 
يصل إجمالى مساحة المرحلة الأولى أربعين ألف فدان، وستصل التكلفة ما بين ثلاثمائة وثلاثمائة وخمسين مليار جنيه.
 
سيادة الوزير... هل فكرة إنشاء العاصمة الجديدة هى الانتقال من النهر إلى البحر؟
 
الفكر الإستراتيجى هو الانتقال شرقا لتعميره، وقد بدأنا بتعمير سيناء التى تم إهمالها لوقت طويل.
 
بمناسبة إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة هل يمكن التفكير فى إنشاء عاصمة صناعية فى المستقبل؟
 
فالدولة لها مناطق صناعية مخططة كثيرة، فمثلا المنطقة الصناعية فى العين السخنة على بعد 45 كيلومترا من العاصمة الجديدة، وكذلك إقليم قناة السويس فيه الكثير من المناطق الصناعية والمناطق اللوجستية.
 
هل كل المدن الجديدة التى تبنيها الدولة ستكون على غرار العاصمة الجديدة؟
 
كل المدن الجديدة مبنية فى الصحراء الشرقية والغربية، ولدينا مساحات كبيرة جدا حولها، لذلك نحن ننشئ المناطق الصناعية مجاورة لتلك المدن الجديدة. فمثلا مدينة بنى سويف الجديدة بجوارها منطقة صناعية وغربها على الطريق الغربى نحو ثلاث مناطق صناعية.
فالتخطيط هنا للعاصمة الإدارية الجديدة مختلف عن التخطيط للمدن الجديدة، فنحن ننشئ عاصمة جديدة للدولة وليست مدينة ليسكن فيها الناس، والعاصمة لها نظام مختلف.
 
وماذا سيكون وضع قاهرة المعز؟
 
القاهرة ستظل العاصمة التاريخية لجمهورية مصر العربية، والمدينة التى يقطنها عشرون مليون مواطن.
 
العاصمة تعنى الثقافة فماذا عنها فى العاصمة الجديدة؟
 
لدينا جزء مخصص لإنشاء أوبرا جديدة، وكذلك عدد من المسارح والسينمات ومتاحف صغيرة، بإجمالى مساحة 101 فدان وستسمى المدينة الثقافية.
 
وماذا عن النهر الأخضر؟
 
النهر الأخضر هو متنفس المدينة، وسيكون مفتوحا للجميع، وستكون فيها حديقة حيوان مفتوحة، وهى موجودة فى العديد من الدول.
 
ما السفارات التى تقدمت لشراء أراض فى العاصمة الجديدة؟
 
تقدمت خمسة وأربعون سفارة حتى الآن بطلبات للشراء، ويتم الآن التخطيط وتخصيص المساحة المراد شراؤها، وسيتم دفع 20% من قيمة الأراضى، ثم يبدأون فى البناء، وقبل وضع التخطيط لحى السفارات، دعونا كل السفارات الموجودة فى جمهورية مصر العربية، وشرحنا لهم مسألة نقل العاصمة، وبدأوا يذهبون للمشاهدة على أرض الواقع، ولم يكن قد تم إنشاء أى مبنى سوى الطرق، وطلبنا منهم تحديد المساحات التى يحتاجونها، وبدأت السفارات فى القدوم.
واستقبلت 40 سفيرا حتى الآن، والمفترض أننا قسمنا حى السفارات نظام بلوكات فى انتظار عملية الشراء، حتى نستطيع إعطاء تلك الطلبات للمكتب الاستشارى لعمل ماكيت فيه كل التفاصيل الخاصة بالتخطيط والشوارع. أما باقى السفارات فلم تتقدم حتى الآن، ومن المفترض أن هناك بعض الأشقاء الأفارقة سنقوم بالبناء لهم بدون مقابل بتوجيه من سيادة الرئيس.
 
وماذا عن المنظمات العالمية وعن الجامعة العربية؟
 
سنقوم بالبناء لها مثل الاتحاد الإفريقى واليونسكو، وقد تم تحديد سعر المتر أربعمائة دولار للسفارات. وهناك اتجاه لمجىء الجامعة العربية إلى العاصمة الجديدة.
 
وكم عدد المدارس فى العاصمة الجديدة؟
 
تقدمت حتى الآن ستون مدرسة خاصة لشراء الأرض، وتقوم بالبناء.
 
وماذا عن محطات البنزين والخدمات بشكل عام وكم يبلغ سعر المتر؟
 
تقوم محطات البنزين بالشراء منا، وتتولى هى بناءها، وسعر المتر هو خمسة عشر ألف جنيه للمتر، ولدينا قائمة انتظار طويلة.
 
كيف سيكون شكل السوق التجارية لمدينة عملاقة مثل العاصمة الجديدة؟
 
يوجد مخطط كامل للأحياء التجارية، فنحن لدينا مخطط لمولات كبيرة ومخطط آخر لأنشطة تجارية، وهناك منطقة MU3 وتقع تلك المنطقة بين الأحياء السكنية، ويتم تقسيمها تجاريا وإداريا، والجهة التى تتولى التقسيم هى المكتب الاستشارى، ويحدد مساحات مختلفة للأنشطة التجارية والإدارية تبدأ من خمسة آلاف متر. وقد تقدم لنا أفراد لأخذ الخمسة آلاف متر لعمل مول تجارى من أربعة أو خمسة أدوار. وكل الأنشطة هنا مخططة، بمعنى أن المشترى لا يستطيع اختيار المكان الذى يريده بعيدا عن المخطط العام للأنشطة التجارية والإدارية.
وقطعة الأرض التى يتم شراؤها لغرض تجارى تكون رخصتها تجارية، وهناك تجارى وإدارى معا، فمثلا لا يمكن عمل الدور الأول والثانى تجارى، وباقى المبنى إدارى يقوم ببيعه.
 
هل تم تخطيط منطقة لإقامة ستديوهات سينمائية على غرار مدينة هوليوود فى أمريكا وبوليوود فى الهند؟
 
حتى الآن لا لكن لو تقدم لنا مستثمر لعمل مثل تلك الاستديوهات فنحن جاهزون لتلبية ما يريده وفى أى نشاط.
 
وماذا عن الفنادق فى العاصمة الجديدة؟
 
لدينا فى حى البنوك مناطق مخصصة لإقامة فنادق فى وسط العاصمة الجديدة، ويوجد أيضا مناطق لإقامة فنادق على الشارع الرئيسى، وهو يشبه شارع التسعين فى التجمع الخامس، وتوجد أيضا داخل الكمبوند مناطق تم تخطيطها لإقامة فنادق.
 
كم عدد الجامعات التى اشترت فى العاصمة الجديدة وهل تبيعون لها الأرض بنفس السعر؟
 
اشترت سبع جامعات حتى الآن، وفى الحقيقة كنا نبيع المتر بألفى جنيه، لكن سعر المتر الآن ثلاثة آلاف جنيه. والأسعار لا نحددها نحن، فنحن لدينا لجان لتحديد أسعار الأراضى، وهذه اللجان مكونة من هيئة الخدمات الحكومية وهيئة المساحة ووزارة المالية.
 
وبالنسبة للسداد فنحن لدينا نظام موحد، وهو دفع 20% دفعة تعاقد، و20% على أربع سنوات، ما عدا الجامعات نعطيها مدة سداد أطول قليلاً تصل إلى سبع سنوات.
 
ما الشروط التى تفرضونها على الجامعات والمدارس التى تتقدم لشراء الأراضى فى العاصمة الجديدة؟
 
فى الجامعات السبع التى اشترت، والثلاث جامعات التى تقدمت بطلبات للشراء، نحن نشترط فى الجامعات أن تكون لديها شراكة دولية مع إحدى الجامعات الدولية المرموقة للارتقاء بالتعليم الجامعى. والجهة الوحيدة التى يحق لها تحديد ما إذا كانت تلك الجامعة مرموقة من عدمه، هى وزارة التعليم العالى، لذلك فإن الشرط الوحيد لنا هو الحصول على جواب من وزارة التعليم العالى، وبتوقيع وزير التعليم العالى أن تلك الجامعة مرموقة، وبعد ذلك نبيع له الأرض.
 
أما بالنسبة للمدارس الخاصة فليس عليها شروط غير شروط هيئة الأبنية التعليمية، وقد وصل عدد المدارس الخاصة إلى ستين مدرسة حتى الآن.
 
أليس هذا برقم كبير بالنسبة للمدارس الخاصة؟
 
سألتهم نفس السؤال، وكان الرد أننا نزيد بنسبة 2.5 مليون نسمة كل عام، وبفرض أن 10% من تلك الزيادة أو 5% سيدخلون مدارس خاصة، وهم يتوقعون أن هناك مائة ألف طالب كل عام سيدخلون مدارس خاصة. فهم لديهم دراسات خاصة بالأرقام المتوقع دخولها المدارس الخاصة.
 
هل هناك جامعات بدأت فى التدريس فعلا؟
 
لدينا الجامعة الكندية، وقد بدأت فيها الدراسة من هذا العام. ونحن لدينا توجيهات من السيد الرئيس بأن تكون الشراكة مع جامعات مرموقة، ويكون لها تصنيف عالمى، ويكون لها تاريخ كبير، وقد وضعت وزارة التعليم العالى بعض الشروط للتأكد من كونها جامعة مرموقة من عدمه.
فالدولة تريد أن تسيطر على مستوى الجامعات التعليمى، عن طريق الموافقة على الجامعة الأجنبية التى تعمل مع الجامعة المصرية، وأنه سيأتى بأساتذة من الخارج، وأن الشهادة التى يحصل عليها الطالب من مصر هى نفس الشهادة التى يحصل عليها خريج تلك الجامعة الأجنبية.
 
فى رأيك أى جيل سيعمر تلك العاصمة؟
 
أعتقد أن الجيل الحالى سيلحق العاصمة الإدارية الجديدة، فالمرحلة الأولى ستعمر فى أربع سنوات، وسيصل العدد فى العاصمة الجديدة كلها إلى 6.5 مليون مواطن.
 
هل سيأتى المواطن الذى يقيم فى مدينة 6 أكتوبر مثلا إلى العاصمة الجديدة لاستخراج رخصة مرور مثلا؟
 
لا طبعا، يستطيع استخراجها وهو فى منزله عن طريق الدخول على الكمبيوتر، ويدخل على القسم الذى يتبعه طبقا لمحل الإقامة، ثم يكتب بياناته ويقوم بعمل الرخصة، ويتم الخصم من حسابه فى البنك، وهذا يحدث الآن فى القاهرة والجيزة تقريبا.
 
كيف سيكون شكل قسم الشرطة فى العاصمة الجديدة؟
حتى الآن عملنا ما يسمى بالمجمع الشرطى، يعنى باحتياجات المواطنين.
 
وماذا عن المحاكم فى العاصمة الجديدة؟
 
ستنتقل وزارة العدل إلى العاصمة الإدارية الجديدة، وستنتقل المحاكم، وقد خططنا لإقامة مدينة العدالة.
 
وماذا عن المحكمة الدستورية؟
 
لا بد من إدخال العاصمة الإدارية فى نطاق القاهرة، لأن الدستور ينص أن تكون المحكمة الدستورية داخل العاصمة. وغالبا بعد الانتهاء من إقامة العاصمة الإدارية، وبالتالى نستطيع نقل المحكمة الدستورية، وهى بالفعل لها مكان مخصص داخل مدينة العدالة.
 
هل ستكون هناك وسائل نقل داخل العاصمة؟
 
نخطط الآن لنظام النقل الداخلى، ونفكر فى السوبر ترام والمونوريل سيسير داخل العاصمة، ونفكر كذلك فى أتوبيسات داخلية، وهناك بالفعل شركات تقدمت بعروض وما زلنا فى مرحلة الدراسة.
 
كيف سيكون شكل المرور فى العاصمة الإدارية؟
 
المرور سيدار من خلال مركز التحكم والسيطرة على المدينة وليس بعساكر المرور، وستوجد غرفة تحكم وتوجد فيها شاشات كبيرة لكل الشوارع، وكل الإشارات تعمل إلكترونيا، فإذا حدثت زحمة مرورية فى شارع معين، يتم تحويل المرور إلكترونيا إلى الشوارع الأقل ازدحاما، وكذلك فى حالة حدوث حادث - لا قدر الله - يتم تحويل المرور إلكترونيا.
 
وماذا عن شكل الميادين فى العاصمة الجديدة؟
 
لدينا ميادين عملاقة، فقطر الميدان يصل إلى 80 مترا، وهذه هى الميادين التى قمنا بعمل مسابقة لها، لتحديد شكل الميدان، ونفكر فى وضع تماثيل، وتصل جائزة فرش الطرق والميادين إلى مليون جنيه.
 
ما الارتفاعات المسموح بها للمبانى؟
 
لدينا خريطة للارتفاعات، فهناك مطارات، ونحن نتدخل فى الكمبوندات، فقانون الإسكان يوجد فيه ما يسمى بالكثافة بالنسبة للفدان، فإذا كان الكمبوند 50 فدانا مثلا، فلا يزيد عدد سكانه على سبعة آلاف وخمسمائة شخص، وبقسمة ذلك العدد على 4.5، وهو متوسط عدد أفراد الأسرة الواحدة، المفترض يكون عدد الوحدات السكنية نحو 2000 وحدة سكنية، وإذا قام ببناء عمارات يكون أرضى وستة أدوار، والفيلات أرضى ودور أول.
 
فى رأيك ما الذى ينقص هذه العاصمة الجديدة؟
 
نحن نركز على موضوع التكنولوجيا ونريد تنفيذه كأحسن ما يكون.
 
ما تصورك عن الاستثمارات التى يمكن أن تنفذها الشركة بأموال البيع؟
 
ممكن نقوم بالبناء على جزء ونبيعه، لكن لم أفعل ذلك حتى الآن لأننى أحتاج إلى أموال البيع لإنشاء المرافق.
 
وما وضع الشركة بعد الانتهاء من بناء العاصمة الإدارية الجديدة؟
 
ستتحول تلك الشركة إلى شركة للإدارة، وسيتبعها عدد من الشركات، شركة للمياه، وأخرى للكهرباء، وأخرى للصرف والتكنولوجيا، والغاز، ونحن من سيحصل الأموال من الناس المقيمين فى العاصمة الإدارية الجديدة، ونحن سنتولى الصرف على صيانة تلك المرافق.
 
وأخيرا ما وسائل تأمين العاصمة الإدارية الجديدة؟
 
بالنسبة للتأمين الداخلى فى العاصمة، فكلها مراقبة بالكاميرات فى مركز تابع لوزارة الداخلية، واسمه مركز التحكم والسيطرة الأمنى الداخلى للعاصمة الإدارية، وفيه أكثر من سبعمائة فرد من وزارة الداخلية.
 
ويشتمل على المرور والإسعاف والمطافئ ومكافحة الإرهاب، وفى أى وقت إذا حدث شىء فإنه يتم تحويل أقرب الورديات الموجودة لهذا المكان. فإذا وقعت حادثة سير فإنه يراها على الشاشات، ويرى أيضا أقرب سيارة إسعاف من هذا المكان، ويوجهها إلى مكان الحادث، وكذلك أقرب سيارة بوليس، وكذلك الحال فى كل حوادث المرور، وكذلك الحال بالنسبة للإرهاب. أما بالنسبة للدفاع، فإن الجيش هو الذى يتولى الدفاع عن الدولة كلها.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg