رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 20 مايو 2019

المجلة



قمتان تشاوريتان من أجل شعبى البلدين.. مصر تقود إفريقيا لتحقيق استقرار السودان وليبيا

24-4-2019 | 20:01
د. أيمن سمير

التأكيد على ضرورة المسار الدستورى الذى يملكه ويقوده السودانيون
 
تحفيز المجتمع الدولى والدول الغنية لدعم الشعب السودانى اقتصاديا وتنموياً
 
الدعوة لحوار وتعاون بين الاتحاد الإفريقى وأبناء الشعب السودانى
 
المبادئ المصرية واحدة لا تتجزأ، وما تقوله مصر فى الإعلام هو ذاته ما تفعله على أرض الواقع، وعندما تصف مصر شعبى ليبيا والسودان بأنهما شقيقان، وتقف معهما من أجل صالحهما، فإنها تفعل هذا دون النظر لمنفعة هنا أو هناك، فالقاهرة منذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى مقاليد الحكم منتصف عام 2014، وضعت لنفسها مجموعة من المحددات التى لا تحيد عنها، فى مقدمتها مساعدة أشقائها العرب والأقارقة قدر ما تستطيع، وأن الحفاظ على وحدة وسلامة الدول العربية والإفريقية سياسة ثابتة لمصر والرئيس السيسى، وأن الحفاظ على المؤسسات وعدم الانزلاق للفوضى ومحاربة التنظيمات الإرهابية والظلامية كتالوج مصرى لا يختلف اثنان عليه.
هذه المحددات وغيرها كانت عنوان الجهد المصرى خلال الأيام والساعات الأخيرة حتى تبلورت القمتان التشاوريتان من أجل الحفاظ على شعبى ليبيا والسودان، فما أبرز النجاحات المصرية التى حققها الرئيس السيسى لليبيا والسودان من خلال استضافة الرئيس السيسى لهاتين القمتين على أرض القاهرة؟
1 -  نجحت مصر فى استخلاص موقف إفريقى موحد، لدعم الشعب السودانى من خلال سرعة استعادة النظام الدستورى بعملية سياسية ديمقراطية يملكها ويقودها السودانيون، حيث عكست المناقشات إرادة سياسية مشتركة للعمل الجماعى نحو مساندة الشعب السودانى الشقيق استناداً إلى مبادئ وغايات الاتحاد الإفريقى، ذات الصلة بتحقيق السلم والاستقرار بالقارة وإعادة التأكيد بالالتزام بوحدة وسيادة السودان الشقيق وسلامة أراضيه.
2 - التأكيد  على الدعم الكامل لدور الاتحاد الإفريقى فى مساندة السودان على تجاوز التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التى تواجهه فى هذه المرحلة المهمة فى تاريخه.
3 -  التوافق على الحاجة العاجلة لمعالجة الأوضاع الحالية فى السودان، استناداً إلى سرعة استعادة النظام الدستورى من خلال عملية سياسية ديمقراطية يملكها ويقودها السودانيون أنفسهم بما يحقق آمال وطموحات الشعب السودانى، لإرساء نظام سياسى ديمقراطى شامل وترسيخ حكم القانون وحماية وتعزيز حقوق الإنسان، وتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة بمساندة الاتحاد الإفريقى والمجتمع الدولي، وقال الرئيس السيسى، إنه تم الاستماع إلى إحاطة وافية من رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى موسى فقيه حول زيارته الأخيرة للسودان، ومتابعته للإجراءات المعلنة من قبل السلطات السودانية حيال المرحلة الانتقالية، وتم التوافق على الحاجة إلى منح المزيد من الوقت للسلطات السودانية والأطراف السودانية لتنفيذ تلك الإجراءات، مع  أهمية قيام رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى لمواصلة الحوار مع جميع الأطراف السودانية، كطلب السلطات السودانية بمواصلة انخراطهم البناء مع الاتحاد الإفريقى ومفوضيته.
4 - حث المجتمع الدولى على مواصلة دعمه وتقديم مساعدات اقتصادية عاجلة للسودان فى ظل التحديات الاقتصادية الراهنة التى يشهدها، وكذلك أهمية التخفيف العاجل لديونه.
5 -  الاتفاق  على دعم جهود السودان لتأمين حدوده ومكافحة ومنع أى أنشطة غير شرعية عابرة للحدود، بما فى ذلك تهريب الأسلحة والجريمة المتظمة وتهريب البشر، التى من شأنها زعزعة أمن السودان والسلم والأمن بالمنطقة كلها.
6 -  قيام  وزراء خارجية الدول المشاركة بعقد اجتماع متابعة خلال شهر للنظر فى التطورات فى السودان، ورفع تقرير إلى رؤساء الدول والحكومات.
7 -   أكد الاجتماع بالغ تقدير الدول المشاركة، للشجاعة والعزيمة التى أبدتها جموع الشعب السوداني، فى سعيها السلمى نحو تحقيق آمالها وطموحاتها المشروعة، فى تدشين عملية شاملة للتحول الديمقراطى السلمي، بما يحقق الاستقرار والتنمية والرفاهية للسودان.
8 - كما تم التوافق على أن هناك حاجة عاجلة، لمعالجة الأوضاع الحالية فى السودان، استناداً إلى سرعة استعادة النظام الدستوري، من خلال عملية سياسية ديمقراطية يملكها ويقودها السودانيون أنفسهم، بما يحقق آمال وطموحات الشعب السوداني، لإرساء نظام سياسى ديمقراطى شامل، وترسيخ حكم القانون، وحماية وتعزيز حقوق الإنسان، وتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة والفاعلة، بمساندة الاتحاد الإفريقى والمجتمع الدولى.
9 - دعوة  رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى  لمواصلة الحوار مع جميع الأطراف السودانية، وطالبنا السلطات السودانية بمواصلة انخراطهم البناء مع الاتحاد الإفريقى ومفوضيته، وأوضح “راضى”، أن الأحداث بدأت فى السودان منذ العام الماضى، وقال: إن موسى فقيه رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى، قام بزيارة مهمة للسودان، ووجد آلاف المواطنين فى الشوارع، وتم منح المجلس الانتقالى 15 يومًا لتسليم السلطة لحكومة مدنية، وقال السفير بسام راضى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية: إن اجتماع القمة التشاورية للشركاء الإقليميين للسودان الذى عقد بقصر الاتحادية فى القاهرة كان مهما، وخرج بنتائج إيجابية لصالح الشعب السودانى الشقيق نتيجة مجهودات الرئيس عبد الفتاح السيسى.. وشدد المتحدث الرئاسى، على أن الرئيس السيسى قام بدور كبير، ونجح فى مد الفترة من 15 يوما إلى ثلاثة أشهر، حيث إن الرؤساء الذين حضروا اجتماع القمة وجدوا أن مدة 15 يومًا غير كافية، ومن ثم تم التوافق على مهلة الثلاثة أشهر لتشكيل الحكومة وظهور الملامح المدنية للمرحلة الانتقالية  
10 - حث المجتمع الدولى على مواصلة دعمه، تقديم مساعدات اقتصادية عاجلة للسودان، فى ظل التحديات الاقتصادية الراهنة التى يشهدها السودان، وكذلك أهمية التخفيف العاجل لديون السودان.
دعم جهود مكافحة الإرهاب فى ليبيا
وقال السفير بسام راضى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية: إن اجتماع قمة الترويكا ورئاسة لجنة ليبيا بالاتحاد الإفريقى الذى تستضيفه القاهرة، بمشاركة رؤساء رواندا وجنوب إفريقيا عضوى ترويكا الاتحاد الإفريقى، ورئيس جمهورية الكونغو بصفته رئيسًا للجنة المعنية بليبيا فى الاتحاد الإفريقى، فضلًا عن رئيس المفوضية الإفريقى، ناقشت آخر التطورات على الساحة الليبية وسبل احتواء الأزمة الحالية وإحياء العملية السياسية فى ليبيا، مؤكدا دعم مصر لجهود مكافحة الإرهاب والجماعات والميليشيات المتطرفة لتحقيق الأمن والاستقرار للمواطن الليبى فى جميع الأراضى الليبية، وبما يسمح بإرساء قواعد الدولة المدنية المستقرة ذات السيادة، والبدء فى إعمار ليبيا والنهوض بها فى مختلف المجالات تلبية لطموحات الشعب الليبى العظيم، وقال الرئيس السيسى: إن اجتماعهم يأتى تلبية لدعم ليبيا ويهدف إلى حماية ليبيا من المخاطر والتدخلات الخارجية، مشيراً إلى أن دول الاتحاد الإفريقى هى الأقرب لدعم ليبيا والقضاء على الإرهاب، موضحا أنه يجب تمكين قوات الجيش والشرطة المدنية من أداء واجبها للحفاظ على النظام والاستقرار والوصول إلى انتخابات نزيهة.
وأكد السيسى، أن الشعب الليبى الشقيق تعرض لاستنزاف مقدراته وموارده والتهريب والاتجار بالبشر، مشدداً على ضرورة تحمل المجتمع الدولى مسئولياته كاملة لتيسير العودة للمفاوضات السياسية مع جميع الأطراف الليبية المعنية.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg