رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الثلاثاء 17 اكتوبر 2017

مقالات



مواطن ناقص!

18-6-2014 | 01:53
دينـا ريـان

الحمد لله.. وحسبنا الله ونعم الوكيل.. غصبا عنى خسرت علاقتى بالقليل جدا ممن أعرفهم سواء أكانوا زملاء أم أصدقاء أم جيرانا، والحمد لله لم يوجد فى أهلى وأقاربى من خسرتهم وصنفتهم بصفة: «المواطن الناقص» لا أقصد والعياذ بالله بأنه «ناقص» أى «واطى» أو «منحط» أو «عديم النخوة» أو «خائن» أو «عديم الوطنية»، لا.. لا.. لا.. أقصد أبدا كل تلك الصفات. إنما قصدت بالمواطن الناقص هو عديم الأهلية الذى يحمل لقب مواطن . المواطن الناقص هو الذى حذف حقه فى الممارسة. المواطن الناقص هو الذى امتنع عن المشاركة والذهاب للانتخابات أو حتى بإبطال صوته لأسباب هو نفسه لم يستطع تفسيرها لى عندما سألته! إخوان الإرهاب والمتعاطفون معهم ومع من يقولون إنهم قُتِّلوا فى رابعة وراحوا ضحية! أراهم أحياء! زى الجن فى السجون أو فى الدول المشبوهة، يلهطون الفتة والمهلبية بالسم الهارى و«يتفتفون بريالتهم المقززة» فى قناة «الخنزيرة»، ويملأون جيوبهم ثمن سب الوطن ويقولون رزق! إنها لذيذة! هل من مزايدة! إنهم مثل من شبههم المولى ورآهم رسوله الكريم فى الإسراء والمعراج «يأكلون لحم أخيهم ميتا»، فهم يتاجرون بمن تسببوا فى قتلهم فى رابعة! مصاصو دماء المسلمين وغير المسلمين الذين تفوقوا بقذارتهم على اليهود الملعونين فى القرآن الكريم، «وعاوزة حد يقول لى لا» لم يلعنوا فى القرآن.. بل وتفوقوا فى انحطاطهم اللاإنسانى متاجرين بالله وليس لله!! الذين تجرأوا على الدين فاستخدموه واشتروا واستعبدوا بالأرباح الفقراء، أمام إهمال أثرياء المسلمين لفقرائه وتقاعس غريب فى إخراج زكاة المال حتى أتاحوا الفرصة لشواذ الفكر لاستثمار ما أهملوه، وضياع الملايين من فقراء المسلمين فى العالم كله تحت وطأة الأفكار المريضة الشاذة التى حرفت الدين، وحرفت الفكر واشترتهم لتربيهم فى كنفها، ليصبحوا قنابل موقوتة! وحاملى أسلحة دمار شامل حقيقى غير الذى فتن عليه «البردعاوى» و«رجالته» حتى حرك بالفعل البوارج الحربية الأمريكية الملعونة لتقف على سواحلنا العربية فى انتظار إشارة الطابور الخامس الذى فرط فى شرفه الدستورى وامتنع عن المشاركة لإنقاذ الوطن من الوقوع فى براثن الاستعمار اليهودى الأمريكى الأوروبى، ليعرضونا للضياع أمام عبدة الدولار وأصنام الذهب وخزائن الفضة، لعنة الله عليهم وبارك الله فى كل مواطن غير ناقص، الذى عليه بل ومن حقه المطالبة بحقوقه كاملة. أما الناقص؟ فسيظل ناقصا ليس من حقه المشاركة ولا الحلم ولا حتى إبداء الرأى أو المعارضة أو حتى التأييد، إنه مواطن منبوذ ولابد أن يظل كذلك فى نظر الشباب وأهلهم وأجدادهم من المواطنين كاملى المواطنة. أعرف أن كلماتى تلك ستقابل باللعنات والسباب وربما أشياء أخرى، وفى المقابل أقول لكل مواطن ناقص. طظ فيك إلا إذا كان لديك طبعاً عذر شرعى منعك .. ولعل العذر خير وتقوم بالسلامة!!

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg