رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الثلاثاء 25 سبتمبر 2018

مقالات



وزير الثقافة والبروتوكولات

10-12-2014 | 18:34
عزمى عبد الوهاب

منذ أن جلس الوزير الدكتور «جابر عصفور» على مقعده بوزارة الثقافة، «وهو مِقضِّيها توقيع بروتوكولات ومذكرات تفاهم» تقريبا وقع مع كل الوزارات، لكن الأغرب وسط هذه الهوجة من التوقيعات، ما جرى بين وزارة الثقافة ووزارة التطوير الحضارى والعشوائيات، هل يسمع أحدكم أو يشعر بلمسة حضارية فيما نعيشه من قبح ودمار روحي؟ هل سمع أحدكم باسم هذه الوزارة؟ دعونا نقرأ الكلام الصادر عن وزارة الثقافة، فربما نعيش فى بلد آخر، مذكرة التفاهم «تهدف إلى إتاحة الخدمة الثقافية للجميع من خلال إنشاء وتشغيل مواقع ثقافية جديدة فى التجمعات السكنية بالمناطق العشوائية المحرومة من الخدمات الثقافية عن طريق تزويدها بالكتب والمقتنيات الفنية و..............». كان عمر بن الخطاب يقول: «لا تستشيروا من ليس فى بيته دقيق» ووزارة الثقافة ستذهب إلى المناطق العشوائية، والمحرومة من أدنى الخدمات الإنسانية، لتوزع الكتب والمستنسخات الفنية، لأنها فرغت من توزيع الثقافة بعدالة، على الأماكن الحضرية والراقية، وهذا يحسب لها فعلا! لكننى أهمس فى أذن الوزير بحكاية صغيرة، فقد كنت أعمل مدرسا فى إحدى المناطق العشوائية فى قلب القاهرة، وكانت الدراسة تبدأ، والمدرسة لا توجد بها شبابيك وأبواب ومقاعد، لأن الأشقياء من أبناء المنطقة، كانوا يستولون عليها، بمجرد انتهاء العام الدراسي. هل أتيحت الفرصة لهؤلاء أن يسكنوا فى مكان آدمي، حتى تجعلهم يقرأون كتبا تعصمهم من التطرف يا سيادة الوزير؟ على أية حال قلت بينى وبين نفسى لعلها «مذكرة تفاهم وتعدِّى» لكن الوزير وقع مذكرة أخرى أو اتفاقا مع وزارة الأوقاف «تتضمن الاتفاق على تجديد الخطاب الديني، من خلال تنفيذ برنامج فكرى دعوى متكامل، بمختلف قصور الثقافة، بالتعاون مع مشايخ الأوقاف والأزهر، للتعريف بوسطية الإسلام» يا رجل وهل انتهت وزارة الأوقاف من السيطرة على الزوايا والمساجد الصغيرة والكبيرة وأوصلت خطابها الوسطي؟ أنت تعرف أكثر من غيرك من أين يتخرج الإرهابيون الصغار، الذين يعيثون فى الشارع الآن حرقا وتدميرا، يا دكتور جابر أنا فى عرضك كفاية بروتوكولات واشتغل، أم أنك اكتفيت ببهجة الشاعر العراقى سعدى يوسف لأنك وزير للثقافة؟

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg