رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الجمعة 16 نوفمبر 2018

رياضة



بالصور.. عندما يتحول طابور الافتتاح إلى "عرض أزياء".. أبطال ريو ينافسون نجوم السجادة الحمراء

13-8-2016 | 14:45
عماد أنور

على طريقة المهرجانات السينمائية الدولية، ظهر طابور عرض الوفود المشاركة في أولمبياد "ريو 2016"، وكما ينتظر النجوم بشغف لحظة المرور على السجادة الحمراء، كي يخطون عليها بخيلاء لاستعراض أزياءهم المصممة على أحدث الطرز العالمية بأنامل ملوك الموضة، كذلك ظهرت بعض الدول المشاركة في الأولمبياد، وتحول طابور العرض إلى "أتيلية" بين ملابس مبهرة وأخرى متواضعة.

دقائق معدودة يستغرقها كل وفد من الوفود المشاركة، للمرور في طابور العرض حاملين أعلام بلادهم، يلوحون بها فرحا بالمشاركة في هذا المحفل، لكن تلك الدقائق القليلة، تعد لها الدول العدة قبلها بأشهر ليست بالقليلة، حيث تعكف على انتقاء أفضل التصميمات وأجود الخامات، لظهور بعثاتها بمظهر لائق يعكس ثقافتها وهويتها.

أما شركات صناعة الملابس، تعتبر الدورة سوقا رائجة لعرض منتجاتها على أجساد اللاعبين، لكن على عكس المهرجانات السينمائية الدولية، التي تكبد الفنانيين أموالا طائلة، للحصول على فستان لافت أو بدلة أنيقة، تتكفل شركات الملابس، سواء رياضية أو غيرها، بكافة بتكاليف ملابس الوفود التي تبرم معها التعاقدات، ويكفيها وضع علاماتها التجارية على ملابس اللاعبين المشاركين في محفل يتابعه المليارات على مستوى العالم.


الأولمبياد

وفي الوقت الذي تتباهى كل دولة بزيها الخاص، تمني شركات الأزياء النفس بحصول الدول المتعاقدة معها على أكبر عدد من الميداليات، وهو ما يعود بالنفع عليها، في حين أن الدول التي تضم شركات الأزياء الكبرى، مثل الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا وإيطاليا وفرنسا، أو حتى الوفود التي تقرر ارتداء ملابسها من هذه الشركات، تحظي على العلامة الكاملة من حيث الأناقة.

وتؤكد شركات الأزياء العالمية، أن تمثيل الدول ليس أمرا سهلا، ولا بد أن يكون هناك توازن بين التقاليد الاجتماعية وتوقعات الجمهور وحاجة اللاعبين، لذا تأخذ كل دولة مشاركة مظهر تمثيلها على محمل الجد، وتشعر بأن الإطلالة الرياضية أحد ممتلكاتها الخاصة، بينما تتوجه أنظار الشركات على الفرصة الترويجية الضخمة، حيث يعد الزي الذي يرتديه كل لاعب وسيلة عرض متميزة للماركات العالمية، وليس مسموحا أن يطبع عليه سوى ماركة الشركة المصنعة وعلم الدولة والشعار الأولمبي والرعاة الرسميين، ويصل الأمر إلى حد تعيين بعض أفراد الشرطة من قبل لجنة الأولمبياد الداخلية، لمراقبة الأزياء.

ولفتت بعض المجلات المتخصصة في الموضة، إلى بعض الدول التي ظهرت بمظهر أنق، مثل أستراليا وإسبانيا وأمريكا وأوكرانيا، وفي رؤية فنية لهذه التصميمات، قال الأستاذ الدكتور، تامر عبد اللطيف، رئيس قسم الإعلان في كلية الفنون التطبيقية، جامعة حلوان، لـ "الأهرام العربي"، إنه في مثل هذه المنافسات يراعي المصمم ضرورة تقديم الصورة المطلوبة عن البلد، إضافة إلى الوضع في الاعتبار أهم المرتكزات التي سيستخدمها كمنطلق للتصميم، سواء كانت ألوان العلم الخاص بالدولة أو عنصر بصرى تاريخي يمكن استخدامه، فالمسإلة ليست مجرد زي، لكنه تعبير دقيق عن هوية البلد البصرية.


الأولمبياد

وباستعراض أزياء الوفود المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية، نجد أن الوفد الأسترالي غلب الطبع الهادئ على زيه، ولا تزال تحافظ على التصميم الأساسي للزي الرسمي لبعثاتها الأولمبية منذ عام 1924، وهو عبارة عن سترات خضراء مخططة باللون الأبيض، وأوشحة ملونة للنساء وربطات عنق للرجال، وطبعت اسماء رياضييها الفائزين بميداليات ذهبية عبر الأولمبياد، على أقمشة الملابس.

أما البعثة الإسبانية، غلب اللون الأحمر الذي يمثل علم البلاد على ملابسها، في حين جددت شركة الأزياء الوطنية المعنية بتصميم الزي، في ارتداء الأبطال سراويل غير رياضية للمرة الأولى في تارييخ مشاركتها في الأولمبياد، في حين ارتدت البعثة الأوكرانية ملابس مصممة بأنامل المصمم الأوكراني، أندرية تان، واتسمت بألوان علم بلادها، الأزرق والأصفر، وظهرت البعثة النمساوية بملابس تقليدية، تتكون من سراويل جلدية وسترات.

ووفقا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية، فقد كانت كوريا الجنوبية أكثر الدو حرصا على أفرادها، وبغض النظر عن تصميمات الزي الرسمي للبعة، فقط تم رش مادة طاردة للحشرات على الملابس، لمنع بعوضات مرض زيكا من الاقتراب منها.


الأولمبياد

وألقى د. تامر عبد اللطف، الضوء على أبرز الأزياء التي لفتت الانتباه في حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية، منها أزياء النمسا وأوكرانيا وكوريا الجنوبية وفرنسا وتشيلي وإسبانيا وأمريكا والمملكة المتحدة وبيرو، وأعتبر أن هذه الدول نجحت في تحقيق المعادلة المهمة والصعبة، والتي تتمثل في كيفية الربط بين ألوان العلم كعنصر أساسي من عناصر التصميم، دون إغفال تقديم زى بشكل جديد يختلف ولو بنسبة ضئيلة عن باقي الدول.

وأضاف، أن بعض الأزياء الناجحة، اتخذت من زيها الوطنى منطلقا لتصميم زيا جديدا يربط بين الأصالة والمعاصرة وهو ما نجحت دولتا النيجر والسنغال في تحقيقه، في المقابل كانت بعض الدول محايدة تماما، واعتمدت على زيها الوطنى العادى دون رغبة في التغيير، مثل العديد من الدول العربية والأفريقية، وربما يعتبر ذلك تميزا في رأي البعض لتمسك هذه الدول بالزي الذي يميزها.

وافتقرت أزياء عدد من الدول لجمال التصميم، واكتفت بالاعتماد على ألوان علم الدولة دون تقديم زيا جديدا مثل البعثة المصرية، وهناك بعض الدول حاولت تقديم زيها التقليدي بشكل عصري، لكنها فشلت في ذلك وقدمت مسخا، وسبق انطلاق الأولمبياد حالة جدل حول ملابس البعثة المصرية، خاصة بعد طباعة علم الدولة على الأحذية، وهو ما أثار حفيظة البعض.


الأولمبياد

وعن الزي الخاص بالبعثة المصرية، قال رئيس قسم الإعلان بكلية الفنون التطبيقية، أن هناك عدم تجانس بين ما ارتداه الإداريون مع ما ارتداه اللاعبون، لا من حيث الشكل أو الألوان، فقد ارتدى الإداريون زيا رسميا مع رابطة عنق تحمل اللونين الأزرق والأبيض، وهما لونين لا علاقة لهما بالعناصر الأخرى في أزياء البعثة، في حين ارتدى اللاعبون بدلة تدريب بالألوان الأحمر والأبيض والأسود، بدون اهتمام بوجود تصميم مبتكر.

وكان اللافت للنظر في أثناء مرور البعثة المصرية، أنه لم تكن هناك طريقة موحدة لارتداء بدلة التدريب، فالبعض ارتداها كاملة والبعض الأخر خلع الجاكيت وقام بربطه حول خصره أو رقبته، حتى اللاعبات المحجبات لم يتوحدا في ألوان الطرحة، فبعضهن ارتداها حمراء أو سوداء أو حمراء مع اللون الأبيض، فقط راعت البعثة المصرية عند دخولها ترتيب ألوان الملابس وفقا لترتيب ألوان العلم المصري.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg