بهجة الصباح



بالصدق.. تكن أقوى الناس إيمانًا

15-8-2016 | 13:27
عبد الرحيم رجب

"الصدق: يرفع المرء في الدارين كما أنَّ الكذب يهوي به في الحالين، ولو لم يكن الصدق خصلة تُحمَد؛ إلّا أنَّ المرء إذا عُرِف به قُبِل كَذبُه، وصار صدقًا عند من يسمعه؛ لكان الواجب على العاقل أن يبلغ مجهوده في رياضة لسانه حتى يستقيم له على الصدق، ومجانبة الكذب، والعيُّ في بعض الأوقات خير من النطق؛ لأنَّ كلَّ كلام أخطأ صاحبه موضعه، فالعيُّ خيرٌ منه".

فالصدق أساس الإيمان وبناؤه، ودليله ولباسه، فالصدق خلق أجمعت عليه سائر الأمم على مرِّ العصور والزمن، فهو صفة عباد الله المخلَصِين، وصف به سبحانه أنبياؤه ورسله لعظم منزلته ومكانته.

كيف أكون صادقًا؟

بعد أن وصف الصدق ابن القيم؛ قال: "حمل الصدق كحمل الجبال الرواسي، لا يطيقه إلا أصحاب العزائم، فهم يتقلبون تحته تقلب الحامل بحمله الثقيل، والرياء والكذب خفيف كالريشة، لا يجد له صاحبه ثقلًا البتة، فهو حامل له في أي موضع اتفق، بلا تعب ولا مشقة ولا كلفة، فهو لا يتقلب تحت حمله ولا يجد ثقله"، فالصدق شديد على النفس ثقيل عليها، ومن الأسباب التي تجعل الإنسان صادقًا..

·    مراقبة الله عز وجل؛ فمن أيقن أن الله معه يسمعه ويراه دفعه ذلك لخشيته.

·    معرفة عقاب الله ووعيده للكذَّابين وسوء عاقبته في الدنيا والآخرة.

·    الحياء؛ فإن الإنسان يستحيي أن يُعرَف بين الناس بأنه كذَّاب.

·    صحبة الصادقين؛ وذلك لأمر الله عباده الصالحين بصحبة الصادقين.

·    غرس الصدق في الأطفال ونشره في سائر المجتمع.

ثمرات الصدق..

إذا كان الإنسان صادقًا ظهر نور صدقه عليه في جميع أحواله، سلوكياته وأخلاقه وعبادته..

·    الثبات على الدين؛ فالصادق متمسك بدينه وعبادته.

·    الفوز بالجنة، والنجاة من النار، وبلوغ منزلة الشهداء.

·    البركة في الرزق، وزيادة الخير في سائر أمور الحياة.

·    راحة الضمير وطمأنينة النفس.

·    حب الناس وثقتهم.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg