رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 11 ديسمبر 2017

مصر



"أولمبياد الجهاد" أحدث وسائل "داعش" في تجنيد المقاتلين

24-8-2016 | 18:10
مصطفى حمزة

»»» "داعش" يتجه نحو كرة القدم لتجنيد مقاتلين جدد .. وينقل عملية التجنيد من المساجد إلى الملاعب تجنبًا للملاحقات الأمنية

قال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية أن تنظيم "داعش" الإرهابي يسعى بشكل حثيث لاستغلال رياضة كرة القدم في تجنيد المقاتلين وكسب الأتباع، وذلك بالرغم من فتاويه السابقة التي حرمت لعبة كرة القدم واعتبرتها إلهاءً عن تأدية الواجبات الدينية والمداومة على الصلوات، حيث يسعى التنظيم للاستفادة من الشعبية الجارفة التي تحظى بها كرة القدم بين أوساط الشباب لتجنيد عناصر جديدة وتلميع صورته في المناطق التي ما زال يسيطر عليها.

وأضاف المرصد أن هذا المنحى يكشف عن أن التنظيم ينتهج نظرة براجماتية نفعية للفتاوى الدينية التي يصدرها، والتي تتغير بل وتتناقض بتغير مصالح التنظيم وأهدافه دون النظر إلى شرعية تلك الأهداف أو توافقها مع مبادئ وقيم الشريعة الإسلامية وصحيح الدين.

وأوضح المرصد في بيان له اليوم الأربعاء أنه وفقًا لتقارير ودراسات صدرت حديثًا، فإن عملية تجنيد العناصر الجديدة تبدأ من المساجد حيث يقوم عملاء التنظيم باصطياد العناصر المحتملة ثم متابعتهم في الملاعب الرياضية التي أصبحت المكان المفضل بالنسبة لتنظيم داعش لاصطياد المجندين بعيدًا عن أعين الاستخبارات والأمن.

وتابع المرصد أن المجندين الجدد يتم أخذهم إلى مزارع أو منازل خاصة حيث يتم تنظيم مباريات لكرة القدم بغية جذبهم إلى التنظيم من خلال هذه اللعبة، مؤكدًا أن تنظيم داعش يبث وحشيته في عقول الأطفال أثناء ممارستهم كرة القدم حيث يجعلهم يركلون الرءوس المقطوعة كالكرات وفقًا لدراسة حديثة أصدرتها مؤسسة "كويليام فاونديشن".

وأضاف مرصد الإفتاء أن مسحًا على الإنترنت، أجرته شركة فوكاتيف للإعلام والتكنولوجيا البريطانية، أظهر أن الصفحات الجهادية على فيسبوك غالبًا ما كان أصحابها من مشجعي كرة القدم.

وأفاد البيان أن التنظيم- تحت الضغوط والضربات المتلاحقة التي ألحقها به التحالف الدولي- فقد الأمل في تأسيس حياة يومية على طريقته المعوجة في التفكير والحكم،  مما اضطره إلى استخدام مبدأ "الغاية تبرر الوسيلة"- كغيره من التنظيمات والجماعات المتأسلمة التي تتخذ من الإسلام وسيلة لتحقيق أهدافها- ولجأ إلى رياضة كرة القدم في تناقض واضح مع فتاويه التي كانت تحرم هذه اللعبة، لاستخدامها كأداة لتجنيد عناصر جديدة، حيث حث  التنظيم الإرهابي الشباب في المناطق التي يسيطر عليها  على المشاركة فيما أطلق عليه "أولمبياد الجهاد".

وتابع المرصد أن التنظيم رغم ذلك قام بارتكاب جرائم قتل جماعية للرياضيين العراقيين والسوريين حيث قام بإعدامهم أمام النساء والأطفال في استاد الرقة مبرهنًا على وحشيته التي لا يتخلى عنها، كما برهن على انتهازيته وعدم اعتناقه أي مبادئ سوى تلك التي تحقق أهدافه وتبلغه غاياته.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg