مقالات



بالعربى..المشخصاتية والاستبعاد من المشهد السياسى

30-6-2012 | 17:31
أحمد سعد الدين

فى مطلع القرن العشرين انتشر المسرح بشكل كبير وكانت هناك فرق مسرحية مختلفة انقسمت بين المسرح الجاد الذى تزعمه جورج أبيض ويوسف وهبى وزكى طليمات وبين المسرح الكوميدى «الهزلى» الذى تزعمه على الكسار ونجيب الريحانى، لكن كانت النظرة المسيطرة على الجمهور خصوصا من أبناء الطبقة البرجوازية للفن على أن الفنان «مشخصاتى» عبارة عن منولوجسيت يلقى النكات كى يضحك الجمهور لكنه ليس بالعمل المحترم لدرجة أن المحاكم الشرعية فى ذلك الوقت لم تكن تعترف بشهادة المشخصاتية، لكن مع دخول بعض أبناء العائلات الكبيرة مجال الفن أمثال سليمان بك نجيب أول رئيس مصرى لدار الأوبرا المصرية ويوسف بك وهبى صاحب فرقة رمسيس المسرحية وزكى رستم وغيرهم. بدأت النظرة تتغير لصالح الفن والفنان خاصة مع منتصف القرن العشرين وقيام ثورة يوليو 1952 والتى كرمت الفن والفنانين واعتبرت الفن أحد أهم أعمدة القوى الناعمة فى نشر ثقافة الدولة فى ذلك الوقت، وعند دخول التليفزيون إلى مصر عام 60 ارتبط الجمهور بالفنان وأصبح هناك علاقة حميمية بينهما. وبعدما تولى الرئيس الراحل أنور السادات رئاسة مصر حرص على إقامة عيد خاص بالفن يتم فيه تكريم الفنانين ولم يكتف السادات بذلك، بل حرص على اختيار بعض الفنانين بالتعيين فى مجلس الشورى أمثال الراحل محمود المليجى وأمينة رزق ومحمد عبدالوهاب وغيرهما فى فترة تعتبر من أزهى عصور اعتراف الدولة بدور الفن وخلال ثورة 25 يناير كان للفنانين دور مهم فى تأييدها واستبشر الجميع خيراً بفتح صفحة جديدة يكون فيها دور للفن أكثر عمقاً عن ذى قبل، لكن جاء المشهد السياسى خصوصاً الجمعية التأسيسية للدستور مخيباً للآمال، حيث لم يتم اختيار أى من الفنانين ضمن أعضائها فى خطوة تعكس النظرة الدونية للفن من قبل التيار المهيمن على الساحة السياسية فى مصر، فهل هذه خطوة للوراء ؟ أم أن الزمن سيقول كلمته من جديد؟

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg